ولا يصح بيع نقع البئر
Its commentaries
(ولا يصح بيع نقع البئر) وماء العيون لأن ماءها لا يملك لحديث: «المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار» رواه أبو داود وابن ماجه، بل رب الأرض أحق به من غيره لأنه [صار] في ملكه،
Adds nothing on this mas’ala.
وغيره (ولا يصح بيع نقع البئر) وماء العيون وهو كل ماء عد، له مادة لا تنقطع.
. بل رب الأرض أحق به من غيره قاله الموفق وغيره،
وقال ابن القيم: بل يكون أولى به من كل أحد، وما فضل منه لزمه بذله لبهائم غيره وزرعه.
أحق به من غيره لأنه صار في ملكه فلا يلزمه أن يبذل إلا الفاضل عن حوائجه، ولا ريب أن الماء يملك بالعمل فيه لا نفس النقع، فإنه لا يملك إذا لم يكن نبع في ملكه، والعمل هو احتفار السواقي وإصلاحها وبعث الآبار وعمارتها، فبهذا تكون مملوكة،
وفي الاختيارات، ومن ملك ماء نابعًا كبئر محفورة في ملكه، أو عين ماء في أرضه، فله بيع البئر والعين جميعًا،
ويجوز بيع بعضها مشاعًا، وإن كان أصل القناة في أرض مباحة، فكيف إذا كان أصلها في أرضه؟ قال الشيخ: وهذا لا أعلم فيه نزاعا، وإنما تنازعوا لو باع الماء دون القرار،
وفي الصحة قولان، ومذهب مالك والحنفية الصحة ونص الشافعي على أنه يملك.
«ولا يصح بيع نقع البئر» نقع البئر هو ماء البئر الذي نبع من الأرض، فلا يجوز بيع هذا الماء؛ لقول النبي ﷺ :«الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار»؛ ولأن هذا الماء لم يخرج بقدرة الإنسان؛ بل بقدرة الله عز وجل، فقد يحفر الإنسان بئراً عميقاً ولا يخرج الماء فليس من كَدِّه ولا فعله، بل هو سبب، فلذلك لا يملكه،
وإذا كان لا يملكه فإنه لا يصح بيعه،
أما إذا ملكه وحازه وأخرجه ووضعه في البركة، فإنه يجوز بيعه؛ لأنه صار ملكاً له بالحيازة.
إذا قلنا: لا يصح بيع نقع البئر،
فلو جاء إنسان وَرَكَّبَ على بئري ما يستخرج به الماء، فهل لي أن أمنعه؟
الجواب: إذا لم يكن في ذلك عليّ ضرر فليس لي أن أمنعه،
وإن كان علي ضرر فإن لي أن أمنعه.
والضرر مثل أن أتضرر بكونه يتخطى ملكي إلى البئر، أو بكونه يطلع على عورات النساء، أو بكونه يقلل الماء علي.
فالمهم أنه إذا لم يكن علي ضرر فإن الواجب علي أن أمكنه من أن يضع على بئري ما يستقي به الماء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.