Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يضمن أجير خاص) وهو من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها وصلاة جمعة وعيد، يسمى خاصا لاختصاص المستأجر بنفعه [في] تلك المدة، ولا يستنيب (ما جنت يده [من] خطأ) لأنه نائب المالك في صرف منافعه فيما أمر به، فلم يضمن كالوكيل،

1,514

وإن تعدى أو فرط ضمن.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدة، ولا يستنيب أي وسمي الأجير المستحق نفعه في جميع الزمن خاصا، لأجل اختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدة، دون سائر الناس، سواء سلم بنفسه للمستأجر أو لا. ولا يستنيب لوقوع العقد على عينه.

5,189

فلو مرض لم يقم غيره مقامه؛ وليس له أن يعمل لغيره،

5,190

فإن عمل وأضر بالمستأجر، فله قيمة ما فوته عليه.

تلك المدة، ولا يستنيب (ما جنت يده خطأ) كما لو انكسرت منه الجرة التي يستقي بها، أو الآلة التي يحرث بها، أو المكيال الذي يكتال به ونحوه، وهذا مذهب الجمهور.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ» أفادنا المؤلف رحمه الله أن الأجراء نوعان: أجير خاص، وأجير مشترك.

فما الفرق بينهما؟

ما كان مستأجراً بالزمن فهو أجير خاص، وما كان مستأجراً على عمل فهو أجير مشترك،

ويظهر ذلك بالمثال:

استأجرتَ عاملاً يعمل عندك في البيت، أو في الدكان، أو في المزرعة، فهذا أجير خاص؛ لأن عمله مقدر بالزمن، فالشهر بكذا

14,036

وكذا، والأسبوع بكذا وكذا، واليوم بكذا

14,037

وكذا.

استأجرت خياطاً يخيط لك ثوباً، فهذا مشترك؛ لأن نفعه مقدَّر بالعمل، وإنما سُمِّي الأول خاصاً؛ لأن زمنه خاص بالمستأجر، لا يملك الأجير أن يتصرف فيه، فهو لا يملك أن يعمل عند رجل آخر في هذه المدة؛ لأن المدة خاصة بالمستأجر، والمشترك ليس خاصاً بالمستأجر، فقد فتح بابه لكل أحد، فتجد الخياط ـ مثلاً ـ يأتيه فلان وفلان وفلان، كل واحد منهم يريد أن يخيط له ثوباً.

إذاً الفرق بين الخاص والمشترك:

أن ما قدِّر نفعه بالزمن فهو خاص، وما قُدِّر بالعمل فهو مشترك.

فرق آخر: أن الأجير الخاص منفعته مملوكة مدة الأجرة، والأجير المشترك منفعته غير مملوكة.

هل يمكن أن يجتمعا، بمعنى أن أستخدم هذا الرجل عندي على عمل معين، أقول له مثلاً: أنا أريد أن أستأجرك لمدة خمسة أيام تخيط لي كذا

14,038

وكذا ثوباً؟

الجواب: لا؛ لأن الخاص يقضي على العام، ما دمت قد قدَّرت مدته بالزمن فهو خاص،

14,039

وإن كنت قد عيَّنت له عملاً معيناً، وتكون الإجارة فاسدة، هذا هو المذهب.

والصواب: أنه يجوز الجمع بين مدة العمل والعمل؛ لأن فيه مصلحة، ويستعمل هذا بعض الناس في المقاولات فيقول: تنفذ هذا البيت في خلال سنة،

14,040

فإن تمت السنة فعليك لكل يوم خصم كذا

14,041

وكذا، فالصحيح أنه جائز بشرط أن تكون المدة المقدرة معقولة، بحيث إن هذا البيت يبنى في هذه المدة،

14,042

أما إذا كان يبنى في سنة

14,043

وقال: في ستة شهور فإن هذا لا يجوز؛ لأنه غرر. وانتبه للفرق بينهما من حيث الحكم، فقوله:«ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ»؛ وذلك لأن الأجير الخاص يعمل كالوكيل عن المستأجر.

مثال ذلك: استأجرت عاملاً عندك شهراً بكذا

14,044

وكذا ليعمل، وفي يوم من الأيام أخطأ في العمل وصار في هذا الخطأ ضرر عليك؟ يقول المؤلف: لا يضمن؛ لأنه يشتغل عندك بالوكالة عنك، والوكيل لا يضمن ما تلف من فعله بلا تعدٍّ ولا تفريط.

مثال آخر: استأجرت خياطاً عندك، وقلت له: أنا أريد أن أستأجرك لمدة شهر للخياطة ولم تعين له ثوباً معيناً ولا شيئاً، فأعطيته ثوباً أو أي شيء يخيطه، وأخطأ في التفصيل، فلا يضمن؛ لأنه لم يتعد، وهو يتصرف بالوكالة عنك، والوكيل لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط.

وَلَا حَجَّامٌ، وَطَبِيبٌ، وَبَيْطَارٌ لمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ، إِنْ عُرِفَ حِذْقُهُمْ، وَلَا رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.