Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا أجرة لمن أعار حائطا) ثم رجع (حتى يسقط) لأن بقاءه بحكم العارية، فوجب كونه بلا أجرة،

1,529

بخلاف من أعار أرضا لزرع ثم رجع، فيبقى الزرع بأجرة المثل لحصاده جمعا بين الحقين.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

لأن بقاءه بحكم العارية، فوجب كونه بلا أجرة ولأنه لا يملك الرجوع في عين المنفعة المذكورة، لإضراره بالمستعير إذًا فلا يملك بدلها، كالعين الموهوبة.

أجرة بخلاف من أعار أرضا لزرع ثم رجع أي في الإعارة للأرض قبل كمال الزرع، قاله بعض الأصحاب.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا أجرة لمن أعار حائطاً حتى يسقط» صورة المسألة: أن يكون شخص له جار، والجار له جدار خاص به، واحتاج ذلك الشخص أن ينتفع بجدار جاره، فطلب منه أن يضع خشباً على هذا الجدار عارية، فأعاره إياه وبنى عليه الجار،

note

ثم إن صاحب الجدار طلب من الجار أجرة بعد أن أعاره،

14,169

وقال: رجعت في عاريتي، فأعطني أجرة على بقاء الخشب على الجدار، فإنه لا يملك هذا، وحتى رجوعه عن العارية لا يقبل؛ لأن الرجوع في العارية على وجه يتضرر به المستعير لا يجوز؛ لقول النبي ﷺ :«لا ضرر ولا ضرار»، ومثل ذلك لو أعاره أرضاً ليزرعها ثم زرعها المستعير،

14,170

وفي أثناء ذلك، قال المُعير: رجعت، فإنه لا يلزمه، وهل له أجرة؟ الصحيح أنه ليس له أجرة؛ لأن إذنه له بالزرع يستلزم رضاه ببقائه حتى يحصد،

14,171

والمشهور من المذهب أنه إذا رجع أثناء مدة الزرع فإن له الأجرة، ولكنه قول ضعيف، ولا تكاد تجد فرقاً بين هذا والحائط.

14,172

وكذلك على القول الراجح إذا كانت العارية مؤقتة بوقت فإنه لا يجوز الرجوع في العارية ما دام الوقت باقياً، مثل أن يقول: أعرتك هذه لمدة شهر، فإنه لا يجوز أن يرجع في نصف الشهر، لقول النبي ﷺ :«آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب وإذا وعد أخلف» وهذا إذا رجع أثناء المدة فقد أخلف، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ وهذا قد عاهده أن تبقى العين عنده لمدة شهر، ولقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ولقوله ﷺ: «المسلمون على شروطهم».

وقوله:«حتى يسقط» متعلقة بقوله: «لا أجرة» فإن سقط فهل له طلب الأجرة عما مضى؟ لا، لكن إذا سقط الجدار ثم أقامه فله أن يمنع جاره من الانتفاع به إلا بأجرة،

14,173

وكذلك إذا رفع الجار خشبه ثم أراد إعادته مرة ثانية فله طلب الأجرة.

وهذا الكلام من المؤلف مقيد بما إذا لم يجب تمكين الجار من وضع الخشب على الجدار،

14,174

فإن وجب تمكين الجار من وضع الخشب على الجدار فإنه ليس له حق في طلب الأجرة، لقول النبي ﷺ :«لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبه، أو قال: خشبة على جداره» قال أبو هريرة رضي الله عنه حين كان أميراً على المدينة: (ما لي أراكم عنها مُعرضين، والله لأرميَنَّ بها بين أكتافكم)«أرمين بها» أي: بالخشب، يعني إن لم تضعوها على الجدار أضعها على أكتافكم، فصار كلام المؤلف هنا مقيداً بما إذا لم يجب تمكين الجار من الانتفاع بالجدار،

14,175

فإن وجب فإنه لا يجوز له طلب الأجرة؛ لأن هذا أمر واجب عليه، والأمر الواجب ليس له أجرة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.