Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وتنعقد) الهبة (بالإيجاب والقبول) بأن يقول: وهبتك أو أهديتك أو أعطيتك فيقول: قبلت أو رضيت ونحوه (أو) بـ (المعاطاة الدالة عليها) أي على الهبة، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يهدي ويهدى إليه، ويعطي ويعطى، ويفرق الصدقات، ويأمر سعاته بأخذها وتفريقها، وكان أصحابه يفعلون ذلك ولم ينقل عنهم إيجاب ولا قبول،

1,719

ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أو مشتهرا.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

. بأن يقول: وهبتك؛ أَو: أَهديتك؛ أَو: أَعطيتك أو: ملكتك. أو: هذا لك؛ ونحوه من الألفاظ الدالة على هذا المعنى.

أَو: أَعطيتك . فيقول: قبلت؛ أَو: رضيت؛ ونحوه بأي لفظ دل على القبول،

5,534

وأما القبض فمعتبر للزومها كما يأتي.

كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أَو مشهورا فكان ترك ذلك دالاًّ على تملك الهبة بدون إيجاب وقبول، وكان ابن عمر على بعير لعمر، فقال صلى الله عليه وسلم لعمر «بعنيه» فقال: هو لك يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم «هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت» ولم ينقل قبول منه صلى الله عليه وسلم ولا من ابن عمر، ولأن دلالة الرضى بنقل الملك تقوم مقام الإيجاب والقبول.

5,535

وقال الموفق: لا خلاف بين العلماء في أن تقديم الطعام بين الضيفان، والإذن في أكله، أن ذلك لا يحتاج إلى إيجاب ولا قبول.

5,536

وقال ابن عقيل: إنما يشترط الإيجاب مع الإطلاق وعدم العرف القائم من المعطي والمعطى، لأنه إذا لم يكن عرف يدل على الرضى فلا بد من قول دال عليه،

5,537

أما مع قرائن الأحوال والدلالة فلا وجه لتوقفه على اللفظ.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«والمعاطاة الدالة عليها» أيضاً تنعقد بالمعاطاة، أي بدون أن يتلفظ، بشرط أن تكون هذه المعاطاة دالة على الهبة، مثل أن يكون عند شخص وليمة، فأرسل إليه أخوه شاةً ولم يقل شيئاً، فأخذ الشاة وذبحها وقدمها للضِيفان، فتصح الهبة؛ لأن هذا دال عليها؛ لأن المرسل صديقه وأراد أن يساعده، فأرسل إليه الشاة ولم يقل: هبة؛ لأنه يخشى إذا قال: هبة، أن يكون فيها نوع من المنة، ورجل آخر بيده كتاب فرآه صاحبه، فلما رآه ينظر إليه أعطاه إياه بدون أن يقول: وهبتك، وبدون أن يقول ذاك: قبلت، فهذه المعاطاة الظاهر أنها تدل على الهبة، لا سيما إذا كان الواهب ممن عرف بالكرم، وإلا فقد يقال: إن الأصل بقاء ملكه، ولا تصح هذه الهبة؛

لأنه ربما أعطاه إياه من أجل أن ينظر فيه ويستفيد منه، والدليل على انعقادها بالمعاطاة أن الرسول ﷺ يعطي الصدقات ويعطي من الفيء ولا يقول للمعطى: أعطيت، ولا يقول المعطى: قبلت؛ ولأن جميع العقود تنعقد بما دل عليها.

إذاً صيغتها نوعان: قولية، وفعلية، فالقولية هي الإيجاب والقبول، والفعلية هي المعاطاة الدالة عليها.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.