Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(يباح) الطلاق (للحاجة) كسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«يباح للحاجة» أي: حاجة الزوج،

18,670

فإذا احتاج فإنه يباح له، مثل أن لا يستطيع الصبر على امرأته،

18,672

وقال ﷺ :«لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر»، لكن أحياناً لا يتمكن الإنسان من البقاء مع هذه الزوجة،

18,673

فإذا احتاج فإنه يباح له أن يطلق، والدليل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ ، ولم يقل: يا أيها النبي لا تطلقوا النساء،

18,675

ولو كان حراماً لمنعهم، ولو كان مكروهاً لاستفصل منهم، ثم عندنا قاعدة فقهية معروفة عند أهل العلم، وهي أن المكروه يزول عند الحاجة، وهذا من حكمة الله عز وجل، وقد كان أعداء المسلمين يطعنون على المسلمين في جواز الطلاق؛ لأنهم ما يودون أن تحزن المرأة، مع أن هذا هو العيب حقيقة؛ لأننا نعلم علم اليقين أن الرجل إذا أمسكها على هون، وهو لا يريدها ولا يحبها، يحصل لها من التعاسة شيء لا يطاق، لكن إذا طلقها يرزقها الله ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ﴾ ، فكان ما جاء به الإسلام هو الحكمة، والرحمة أيضاً،

18,676

وإلا فإلزام الإنسان بمعاشرة من لا يحب من أصعب الأمور حتى قال المتنبي:

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدواً له ما من صداقته بُدُّ فمن نكد الدنيا أنك ترى عدواً لك، لكن لا بد أن تصادقه.

وقوله:«للحاجة» اللام يحتمل أن تكون للتعليل، ويحتمل أن تكون للتوقيت، فيحتمل أن يكون المعنى يباح الطلاق إذا احتاج إليه، ويحتمل أن يكون المعنى يباح وقت الحاجة، فتكون للتوقيت.

وَيُكْرَهُ لِعَدَمِهَا، .........................................

18,677

ثانياً: قوله: «ويكره لعدمها» أي: عدم الحاجة، فمع استقامة الحال يكره،

18,678

وقد ذكرنا أن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *﴾ [البقرة] فيه الإيماء والتنبيه على أن الطلاق مكروه عند الله وهذا دليل أثري.

والدليل النظري: أن الطلاق يترتب عليه تشتت الأسرة، وضياع المرأة وكسر قلبها، لا سيما إذا كان معها أولاد أو كانت فقيرة أو ليس لها أحد في البلد، فإنه يتأكد كراهة طلاقها، وربما يترتب عليه ضياع الرجل أيضاً، فقد لا يجد زوجة، ثم إنه إذا عُلم أن الإنسان مِطْلاق فإنه لا يزوجه الناس، فَلِعلل كثيرة نقول: إنه يكره.

وَيُسْتَحَبُّ لِلضَّرَرِ، ...............................

18,679

ثالثاً: قوله: «ويستحب للضرر» أي: ضرر المرأة،

18,680

فإذا رأى أنها متضررة فإنه يستحب أن يطلقها،

18,681

ولو كان راغباً فيها، كما لو فرض أن المرأة لما تزوجها أصابها مرض نفسي، كما يقع كثيراً ـ نسأل الله العافية ـ وضجرت وتعبت، ولا استقامت الحال مع زوجها، وهو يحبها، نقول هنا: يستحب أن تطلقها لما في ذلك من الإحسان إليها بإزالة الضرر عنها،

18,682

أما ما يفعله بعض الجبابرة ـ والعياذ بالله ـ يقول: أنا ما أطلق حتى ترد عليَّ ما أمهرتها أو أكثر، فهذا ـ والعياذ بالله ـ ظلم، فالذي ينبغي إذا رأى أنها متضررة أن يُطْلِق سراحها.

وهل نقول: في هذه الحال ينبغي أن يشاورها، أو لا؟ وهل نقول: إنه ينبغي أن يقول لها: أنت ـ مثلاً ـ كما ترين أُصبتِ بهذا الأمر،

18,683

فإن رغبت أن أطلقك فلا حرج؟ في هذه الحال أنا أتردد، هل يستحب أن يشاورها أو لا يستحب؟ والسبب أنها ربما تكون عندها رغبة في الزوج وتقول: أرغب أن أبقى، وبقاؤها يكون ضرراً عليها وهدماً لصحتها، فقد يقال: إنه يجعل المسألة من جهته هو على أنه معالج وطبيب،

18,684

وإذا رأى أن مصلحتها تقتضي أن يطلقها طلقها.

18,685

ولو تضجرت منه لقلة ذات اليد، كإنسان فقير، وهي ـ مثلاً ـ من بيت أغنياء، ورأى أن المرأة متضجرة من فقره، فهنا نقول: يستحب أن يشاورها، مثل ما أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً *وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا *﴾ [الأحزاب]، فأول من بدأ بها عائشة رضي الله عنها وهي أصغرهن، وخاف ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ أنها لصغرها تريد الحياة الدنيا، فقال:«ما عليك ألا تستأذني أبويك في هذا»، أي: شاوري أبويك في هذا الأمر ـ فقالت: يا رسول الله أفي هذا أشاور أبوي؟!

إني أريد الله والدار الآخرة ، رضي الله عنها.

فالمهم إذا كان السبب هو قلة ذات يد الرجل، أو سوء عشرته، أو ما أشبه ذلك؛ لأن بعض الناس يكون أحمق ضيق النفس، فهذه نرى أنه يشاورها،

18,686

وأما إذا كان ذلك لسبب فيها هي فنرى أنه ينزل نفسه في هذه الحال منزلة الطبيب المعالج، وينظر ما تقتضيه المصلحة. نعم إذا كرهته لدينه ـ يعني لاستقامته ـ فإنه لا يخيرها أبداً، بل يبقيها عنده لعل الله يهديها بعد ذلك، وهذا إن كان يمكن العلاج؛ لأن الناس يختلفون، فبعض الناس تكون صورته صورة رجل، لكن معناه امرأة، تغلبه المرأة، فأخشى أن تفسد دينه، فالمسألة ترجع إلى قوة الرجل وصلابته.

18,687

وَيَجِبُ لِلإِيلَاءِ، وَيَحْرُمُ لِلْبِدْعَةِ، ......................

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.