كمن طلق إحداهما " بائنا " ونسيها
Its commentaries
(كمن طلق إحداهما) أي: إحدى زوجتيه (بائنا ونسيها) فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته
Adds nothing on this mas’ala.
بينهما لما تقدم . وتجب نفقتهما إلى القرعة على القول بها، لأنهما محبوستان لأجله، وكل واحدة من حيث هي الأصل بقاء نكاحها، فلا تسقط نفقتها بالشك.
وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته بينهما،
فمن قرعت لم ترث، وإن ماتتا أو إحداهما، وكان نوى المطلقة حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها، أو للحية ولم يرث الميتة،
وإن لم ينو إحداهما، أقرع بينهما، كما سبق.
«كمن طلق إحداهما بائناً ونَسِيَها» يعني،
وكذلك من طلق إحداهما بائناً، أي: طلاقاً بائناً، ونسيها، فإنه يقرع بينهما،
فمن قُرعت وقع عليها الطلاق.
وقوله:«طلاقاً بائناً» يعني إحداهما بقي له من طلاقها طلقة واحدة، فطلق إحداهما وعيَّن، قال: فلانة طالق، لكن نسي هل طلق التي ما طلقها من قبل، أو طلق التي لم يبقَ لها إلا طلقة؟
فإن كان الطلاق واقعاً على التي لم يطلقها من قبل فالأمر سهل،
ولو أرادها راجعها وانتهت القضية،
وإن كان الطلاق واقعاً على من كانت هذه آخر طلاقها فإنها تبين ولا تحل له، فهو الآن متردد يقول: أنا مطلق واحدة منهما، ولكني نسيت، فنقول في هذه الحال: أقرع بينهما،
فمن خرجت عليها القرعة فهي المطلقة وتحل لك الباقية، هذا هو المذهب.
ولكن جمهور أهل العلم يرون أنه لا تدخل القرعة في هذا؛ لأنه اشتبه عليه امرأتان، إحداهما حلال، والأخرى حرام،
وإذا كان كذلك فالواجب اجتناب الجميع حتى يتبين الأمر،
فإن لم يتبين فماذا نعمل؟ يطلق واحدة، ثم تطلق المرأتان جميعاً، واحدة بائن، والأخرى رجعية، وهذا الأخير هو الذي اختاره الموفق في المغني ونصره،
وقال: إنه قول جمهور أهل العلم، وأنه لا يعلم قائلاً بذلك من الصحابة،
وأن الذي ورد عن الصحابة القرعة فيه في باب الميراث، وليس في باب الحِلِّ، بمعنى أن الإنسان لو طلق إحدى زوجاته طلاقاً بائناً، ثم مات فإنه يقرع بينهما من أجل الإرث، لا من أجل الحِلِّ، قال: والقرعة تدخل في المال، ولا تدخل في الفروج.
ولكن لا شك أن ما قاله المؤلف أقرب إلى الصواب، من حيث إنه أيسر على المكلف؛ لأن كوننا نقول: اجتنب المرأتين مشكل، والطلاق إنما هو وقع على واحدة، ثم إذا اجتنب المرأتين، وقلنا: لا تحل لك المرأتان، واحدة؛ لأنها بائن، والثانية؛ لأنها مطلقة، سيترتب على ذلك شيء آخر، وهو أنها تبين وتحل للأزواج، وهو ما طلق،
وإن ألزمناه بأن يطلق الثانية قد نضرُّه، فالصواب ما قاله المؤلف أنه يقرع بينهما،
فمن خرجت عليها القرعة فهي الطالق وتبقى المرأة الثانية زوجة له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.