وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه "أو بوضع الحمل الممكن" "وأنكره" فقولها.
Its commentaries
(وإن ادعت) المطلقة (انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها) أي: عدتها (فيه أو) ادعت انقضاء عدتها (بوضع الحمل الممكن وأنكره) أي: أنكر المطلق انقضاء عدتها (فقولها) لأنه أمر لا يعرف إلا من قبلها فقبل قولها فيه
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه» أي: إن ادعت المطلقة أنها انقضت عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه، وهو على المذهب تسعة وعشرون يوماً ولحظةٌ، وهذا أقل زمن يمكن انقضاؤها فيه؛ لأن أقل الحيض يوم وليلة، وأقل الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوماً فإذا جمعنا ثلاثة عشر يوماً مع ثلاثة عشر يوماً يكون الجميع ستة وعشرين يوماً، ويبقى ثلاثة أيام، يوم وليلة للحيضة الأولى، ويوم وليلة للحيضة الثانية، ويوم وليلة للحيضة الثالثة، لكن إن قالت: إنها انقضت عدتها في ثمانية وعشرين يوماً فإن دعواها لا تسمع؛
لأن هذا لا يمكن، هذا هو المذهب.
أما على القول الراجح فقد سبق أنه لا حَدَّ لأقل الحيض ولا لأقل الطهر، ولكن لا شك أن كون امرأة تحيض ثلاثة أيام ثلاث مرات في شهر، هذا بعيد جداً، ولهذا حتى لو ادعت أنها انقضت في شهر فلا بد من بينة. «أو بوضع الحمل الممكن» الحمل الممكن الذي تنقضي به العدة هو الذي تبين فيه خلق الإنسان، ولا يمكن أن يتبين خلق الإنسان في أقل من واحد وثمانين يوماً لحديث ابن مسعود رضي الله عنه :«يجمع أحدكم في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك»، وابتداء المضغة يكون في اليوم الواحد والثمانين
أما قبل ذلك فلا، ولهذا قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ يعني قد يبتدئ التخليق من أول ما يكون مضغة، وقد يتأخر بعض الشيء، ولهذا فأقل زمن يمكن أن يخلق فيه واحد وثمانون يوماً، ولا يمكن أن يخلَّق قبل ذلك، ولكن الغالب أنه إذا تم له ثلاثة أشهر ـ يعني تسعين يوماً ـ فإنه يُخلَّق،
فإذا وضعت من لم يُخَلَّق فإن العدة لا تنقضي بذلك؛ لأن من لم يخلَّق لم يتيقن كونه ولداً، فقد يفسد وينزل، لكن إذا خُلِّق عُلم أنه ولد، ولأن النفاس لا يثبت إلا بأن تضع ما فيه خلق إنسان،
فإذا ادعت انقضاء عدتها في ذلك فإنها تقبل،
ولهذا يقول المؤلف:
«وأنكره فقولها» أي: أنكره الزوج،
وقال: ما انقضت العدة، وهي تقول: انقضت، يقول المؤلف: إن القول قولها، والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ ، فهذه الآية تشير إلى أن القول قولها؛ لأن الله قال: ﴿يَكْتُمْنَ﴾
فلو قالت: لا يوجد حمل والعدة انقضت فالقول قولها؛ لأنه لولا أن القول قولها لم يكن لكتمانها أثر.
فإذا قال قائل: أليست هي المدعية؛ والأصل بقاء العدة؟
قلنا: بلى، ولكن يقال: إن الزوج هو الذي كان السبب في الفراق، فعاد وبال فعله عليه، وقلنا: إن القول قولها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.