Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومن جمع) بين صلاتين لعذر أذن للأولى وأقام لكل منهما، سواء كان جمع تقديم أو تأخير (أو قضى) فرائض (فوائت أذن للأولى ثم أقام لكل فريضة) من الأولى وما بعدها وإن كانت الفائتة واحدة أذن لها وأقام،

note

ثم إن خاف من رفع صوته به تلبيسا أسر وإلا جهر

242

فلو ترك الأذان لها فلا بأس.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

بين صلاتين لعذر، أذن للأولى وأقام لكل منهما أي المجموعتين لعذر كسفر ومرض، لحديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين رواه مسلم.

لكل منهما سواء كان جمع تقديم أو تأخير عند فعلها، لأن وقتها هو الذي تفعل فيه كما تقدم.

فلا بأس . (ويسن لسامعه) أي لسامع المؤذن إجابته إجماعا، على أي حال كان، من طهارة وغيرها،

844

ولو جنبا أو حائضا، إلا حال جماع وتخل لقوله: «إذا سمعتم النداء فقولا مثل ما يقول المؤذن» رواه الجماعة

845

وقيل بالوجوب، فلو لم يجاوبه حتى فرغ استحب له التدارك، ما لم يطل الفصل، ويدل على الندب حديث عمر عند مسلم «إذا قال المؤذن الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر، إلى قوله: قال لا إله إلا الله دخل الجنة» وللبخاري نحوه من حديث معاوية.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلأُولى ثُمّ أَقَام لِكُلِّ فَرِيضَةٍ»،

هاتان مسألتان:

الأولى: الجمع، ويُتصوَّر بين الظُّهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وسيأتي بيان سبب الجمع ، وأنَّه المشقَّة، فكُلَّما كان يَشُقُّ على الإنسان أن يُصلِّي كلَّ صلاة في وقتها؛

1,933

فإنَّ له أن يجمع، سواء كان في الحضر أم في السَّفر،

1,934

فإذا جمع الإنسانُ أذَّن للأُولى؛ وأقام لكلِّ فريضة، هذا إن لم يكن في البلد،

1,935

أما إذا كان في البلد؛

1,936

فإنَّ أذان البلد يكفي؛ وحينئذ يُقيم لكلِّ فريضة.

دليل ذلك: ما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث جابر رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ أذَّن في عَرفة، ثم أقام فصَلَّى الظُّهر، ثم أقام فصلَّى العصر،

1,937

وكذلك في مُزدَلِفَة حيث أذَّن وأقام فصَلَّى المغرب، ثم أقام فَصَلَّى العشاء .

1,938

وأما التَّعليل: فلأن وقت المجموعتين صار وقتاً واحداً، فاكتُفِي بأذان واحد ولم يُكتَفَ بإقامةٍ واحدة، لأن لكلِّ صلاة إقامة، فصار الجَامِعُ بين الصَّلاتين يؤذِّن مَرَّة واحدة، ويقيم لكلِّ صلاة.

المسألة الثانية: من قضى فوائت فإنه يؤذِّن مرَّة واحدة، ويُقيم لكلِّ فريضة.

يعني: إذا كانت فوائت متعدِّدة، فإنه يؤذِّن لها مرَّة واحدة، ويقيم لكلِّ فريضة كالمجموعات، فإنه ثبت أن النبيَّ ﷺ أذَّن وأقام في غزوة الأحزاب . فالدَّليل بالنَّصِّ، وبالقياس على المجموعة التي ثبت أن النبيَّ ﷺ يؤذِّن مرَّة واحدة ويقيم بعدد الصَّلوات.

وقوله:«أو قضى فوائت»، قال العلماء: أوصاف الصَّلاة ثلاثة: أداء، وإعادة، وقَضاء . فالأداء: ما فُعل في وقته لأوّل مرّة.

والإعادة: ما فُعِلَ في وقته مرَّة ثانية كقوله ﷺ: «إذا صَلَّيتُما في رِحالِكُما؛ ثم أتيتما مسجدَ جماعة فصلِّيا معهم، فإنَّها لكما نافلة».

والقضاء: ما فُعِلَ بعد وقته، وهذا بناءً على المشهور عند أكثر أهل العلم أنَّ ما فُعِلَ بعد الوقت فهو قَضاء.

ولكن هناك قولاً ثانياً هو الأصحُّ: وهو أنَّ ما فُعِلَ بعد الوقت؛

1,939

فإن كان لغير عُذْرٍ لم يقبل إطلاقاً،

1,940

وإِن كان لعُذْرٍ فهو أداء وليس بقضاء . ودليل ذلك قول النبيِّ ﷺ :«مَنْ نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها». فجعل وقتها عند ذكرها،

1,941

وكذلك في النوم عند الاستيقاظ. والخلاف في هذا قريب من اللفظي؛ لأن الكُلَّ يتَّفقون على أنه يُشرع الأذان والإقامة حتى فيما فُعِلَ بعد الوقت.

1,942

وَيَسَنُّ لسَامِعِهِ مُتَابَعَتُه سِرًّا ............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.