Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويكره المعصفر) في غير إحرام. (و) يكره (المزعفر للرجال) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى الرجال عن التزعفر» ، متفق عليه.

289

ويكره الأحمر الخالص والمشي بنعل واحدة، وكون ثيابه فوق نصف ساقه وتحت كعبه بلا حاجة، وللمرأة زيادة إلى ذراع،

290

ويكره لبس الثوب الذي يصف البشرة للرجل والمرأة، وثوب الشهرة وهو ما يشهر به عند الناس ويشار إليه بالأصابع.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

في غير إحرام . (و) يكره (المزعفر للرجال) في غير إحرام،

983

وأما فيه فحرام، كما سيأتي وتخصيصه الرجال دون النساء لتخصيص النهي كما تقدم، والمزعفر اسم مفعول، وزعفرت الثوب صبغته بالزعفران، فهو مزعفر، وتقدم تعريف الزعفران.

الصلاة والسلام نهى الرجال عن التزعفر، متفق عليه من حديث أنس، قال الحليمي: ورخص فيه جماعة، والسنة ألزم.

عليه ويكره الأحمر الخالص . والمشي بنعل واحدة أي يكره بلا حاجة ولو يسيرا سواء كان في إصلاح الأخرى أو لا لحديث لا يمش أحدكم بنعل واحد متفق عليه، ولمسلم «لا يمش في الأخرى حتى يصلحها» وله «استكثروا من النعال، فإن أحدكم لا يزال راكبا ما انتعل» ولأنها تقيه الحر والبرد والنجاسة، ولأبي داود عن فضالة، كان يأمرنا أن تحتفي أحيانا، ولمسلم عن ابن عمر في عيادته عليه الصلاةوالسلام لسعد بن عبادة: فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر ما علينا نعال، ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص، نمشي في السباخ، وروي أبو عوانة وغيره بأسانيد صحيحة، تمعددوا واخشوشنوا وانتعلوا وامشوا حفاة لتعتاد الأرجل الحر والبرد فتصلب وتقوى، وهو مشهور عن عمر،

984

وعنه: ائترزا وارتدواوألقوا الخفاف والسراويلات، استغناء عنها بالأزر وهو زي العرب، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي الأعاجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب، وتمعددوا واخشوشنوا، واخلو لقوا، واقطعوا الركب وانزلوا، وارموا الأغراض، وهو مشتهر من طرق بألفاظ تعليما منه للفروسية، وتمرينا للبدن على التبذل، وعدم الرفاهية والتنعم، ولزوم زي ولد إسماعيل، ولأحمد عن معاذ مرفوعا إياكم والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين وآفات التنعم كثيرة، فإنها تورث الكسل والغفلة والمرح، وغير ذلك، وينبغي أن يتعاهد نعليه عند أبواب المساجد، لقوله صلى الله عليه وسلم «إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه وينظر فيهما فإن رأى فيهما خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما» رواه أبو داود وغيره، وتسن الصلاة فيهما قاله الشيخ وغيره، وثبت صلاته فيهما، وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: خالفوا اليهود صلوا في نعالكم.

والمشي بنعل واحدة وكون ثيابه فوق نصف ساقه نص عليه لما روى أبو داود والنسائي والترمذي وصححه ارفع إزارك إلى نصف الساق،

985

فإن أبيت فإلى الكعبين، وفي لفظ لأبي داود أزرة المسلم إلى

نصف ساقه . أو تحت كعبه بلا حاجة لما جاء من النهي عن ذلك، والحاجة كستر ساق قبيح وتقدم.

تحت كعبه بلا حاجة وللمرأة زيادة إلى ذراع لحديث أم سلمة يرخبن شبرا، قالت: إذا تنكشف؟ قال: يرخين ذراعا، لا يزدن عليه رواه أحمد والترمذي وحسنه، والمراد ذراع اليد،

986

وقال جماعة: ذيل نساء المدن في البيت كرجل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويُكره المُعَصْفَر والمُزَعْفَر للرِّجَال»، أي: كراهة تنزيه،

2,458

ويجب أن نعلم أنَّ الفقهاء المتأخِّرين رحمهم الله إذا قالوا:«يُكره» فالمُراد كراهة التَّنزيه، ولا يَقْصِدُون بذلك كراهة التَّحريم.

والمُزَعْفَرُ: هو المصبوغ بالزَّعفران، والمُعَصْفر: هو المصبوغ بالعُصْفر، مكروه للرِّجال.

ودليل ذلك: أنَّ النبيَّ ﷺ رأى على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين مُعَصْفَرين فنهاه أن يلبسهما وقال: «إنَّ هذه من ثِيابِ الكُفَّار، فلا تَلْبَسْهَا»، فنهاه وعلَّل.

2,459

وإذا استدللنا بهذا الحديث على هذا الحُكم وجدنا أنَّ الحُكم بالكراهة التّنزيهيَّة فيه نَظَر؛ لأنَّ هذا الحديث يقتضي أنَّه حرامٌ، وهذا هو القَوْل الصَّحيحُ: أنَّ لُبْسَ المُعَصْفَر حرامٌ على الرَّجُل، والمُزَعفر مثله؛ لأنَّ اللون واحد أو متقارب، فلا يجوز للرَّجُل أن يَلبسَ ثياباً مُزَعفرة أو ثياباً معصفرة؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ قال:«إنَّ هذه من ثيابِ الكُفَّار … »، ولا يمكن أن نقول: إنَّها مكروهة كراهة تنزيه، والرَّسول عليه الصلاة والسلام جعلها من لِبَاس الكُفَّار.

ولكن يَرِدُ على هذا: أنَّ الرَّسول عليه الصلاة والسلام كان يَلْبَسُ الحُلَّةَ الحمراء ، والحمراء أغلظ حمرة من المُعَصْفر، فكيف ينهى عن المُعْصْفَر ويقول: إنه من لِبَاسِ الكُفَّار، ثم يلبسُ الأحمر؟

أُجيب عن ذلك بثلاثة أجوبة :

الجواب الأول: أنَّ الأحمر الخالص ليس هو لِبَاس الكُفَّار، فلباس الكفار هو المُعْصْفَر، والمُعَصْفَر يميل إلى الحُمْرَة، ولكن ليس خالصاً، والحُلَّة الحمراء التي كان الرَّسول ﷺ يلبسها كانت حمراء خالصة. وهذا الجواب فيه نظر، لأنَّ الأحمر الخالص أشدُّ من المعصفر.

الجواب الثاني: أنَّ هذا فعل، والفعل لا يُعارض القول؛ لاحتمال الخُصوصية، وهذه القاعدة مشى عليها الشَّوكاني في «شرح المنتقى» فيجعل فعلَ الرَّسول عليه الصلاة والسلام المعارض لعموم قوله من خصائصه، ولا يحاول أن يجمع، ولكن هذه الطريقة ليست بصواب؛ لأن فعلَ الرَّسول سُنَّةٌ وقولَه سُنَّة،

2,460

ومتى أمكن الجمع بينهما وَجَبَ؛ لئلا يكون التَّناقض، ولأنَّ الأصل عدم الخُصوصيَّة.

الجواب الثَّالث: أنَّ الحُلَّة الحمراء هي التي خُطوطها حُمْر، وليست حمراء خالصة، وإلى هذا ذهب ابنُ القيم رحمه الله. كما يُقال: هذا الرَّجل «شِماغه» أحمر، وهذا الرَّجل «شِمَاغه» أسود، وليس المُراد أنَّ كلَّه أحمر أو كلَّه أسود، فيقول رحمه الله : إن هذه الحُلَّة الحمراء لا تُعارض نهيه؛ لأنها حُلَّة حمراء لكن ليست خالصة،

2,461

وإذا كان مع الأحمر شيء يُزيل عنه الحُمرة الخالصة فإن هذا لا بأس به.

وهذا الجواب أظهر الأجوبة.

ومنها: اجْتِنَابُ النَّجَاسَاتِ ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.