Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4441المقنعHanbalivol. 6, p. 186vol. 6, p. 186

وَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن ماتَ فَعَلَى الجميعِ عِدَّةُ الوَفاةِ) هكذا ذكَرَه في الكتابِ المشْروحِ. والأوْلَى أنَّ، مَن كانت مِنهُنَّ حامِلًا، فعِدَّتُها بوَضْعِه؛ لأنَّ ذلك تنْقَضِي به العِدَّةُ في كُلِّ حالٍ،

26,927

ومَن كانت آيِسَةً أو صَغِيرَةً، فعِدَّتُها عِدَّةُ الوَفاةِ؛ لأنَّها أطْوَلُ العِدَّتَين في حَقِّها،

26,928

ومَن كانت مِن ذَواتِ القُرُوءِ، اعْتَدَّتْ أطْوَلَ الأجَلَين؛ مِن ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ أو أرْبَعَةِ أشْهُرٍ وعَشْرٍ، لتَقْضِيَ العِدَّةَ بِيَقِينٍ؛ لأنَّ كُلَّ واحدةٍ منهُنَّ يَحْتَمِلُ أن تكون مُخْتارَةً أو مُفارَقَةً، وعِدَّةُ المختارَةِ عِدَّةُ الوَفاةِ، وعِدَّةُ المُفارَقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ، فأوْجَبْنا أطْوَلَهُما ، لتَقْضِيَ العِدَّةَ بيَقينٍ، كما قُلْنا في مَن نَسِيَ صَلَاةً لا يَعْلَمُ عَينَها: عليه خَمْسُ صَلَواتٍ. هذا الذي ذَكَرَه شيخُنا في كتابِ «المُغْنِي» و «الكافِي». وهو مذهبُ الشافعيِّ. وهو الصَّحيحُ. والقولُ الأوَّلُ لا يَصِحُّ.

٣٢٣٤ - مسألة: (والمِيراثُ لأرْبَعٍ منهُنَّ بالقُرْعَةِ) في قِياسِ المَذْهَبِ. وعندَ الشافعيِّ يُوقَفُ حتَّى يصْطلِحْنَ. وسنذكُرُ هذا في غيرِ هذا الموضِعِ، إن شاء اللهُ تعالى.

26,929

وإنِ اخْتَرْنَ الصُّلْحَ، جازَ كَيفَما اصْطَلَحْنَ؛ لأنَّ الحَقَّ لهُنَّ.

فصل: وإذا أسْلَمَ قَبْلَهُنَّ، وقُلْنا: تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ باخْتِلافِ الدِّينِ. فلا كَلامَ.

26,930

وإن قُلْنا: تقِفُ على انْقِضَاءِ العِدَّةِ. فلم يُسْلِمْنَ حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ، تَبَيَّنَّا أنَّهُنَّ بِنَّ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينانِ.

26,931

فإن كان قد طَلَّقَهنَّ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِهِنَّ، تَبَيَّنَّا أنَّ طَلاقَه لم يَقَعْ بِهِنَّ، وله نِكاحُ أرْبَعٍ منهُنَّ إذا أسْلَمْنَ.

26,932

وإن كان وَطِئَهُنَّ، تَبَيَّنَّا أنَّه وَطِئَ غيرَ نِسائِه،

26,933

وإن آلى مِنهُنَّ، أو ظاهَرَ، أو قَذَفَ، تَبَيَّنَّا أنَّ ذلك كان في غيرِ زَوْجَةٍ، وحُكْمُه حُكْمُ ما لو خاطَبَ بذلك أجْنَبِيَّةً،

26,934

فإن أسْلَمَ بعْضُهُنَّ في العِدَّةِ. تَبَيَّنَّا أنَّها زَوْجَةٌ، فوَقَع طَلاقُه بها، وكان وَطْؤُه لها وَطْئًا لِمطَلَّقَتِه.

26,935

وإن كانتِ المُطَلَّقَةُ غيرَها، فَوَطْؤُه لها وَطْءٌ لامرأتِه.

26,936

وكذلك إن كان وَطْؤُه لها قبلَ طَلاقِها.

26,937

وإن طَلَّق الجميعَ، فأسْلَم أرْبَعٌ مِنْهُنَّ أو أَقَلُّ في عِدَّتِهِنَّ، ولم يُسْلِمِ البَوَاقِي، تَعَيَّنَتَ الزَّوْجِيَّةُ في المُسْلِماتِ، وَوَقَع الطَّلاقُ بِهِنَّ،

26,938

فإذا أسْلَمَ البَوَاقِي، فله أن يَتَزَوَّجَ مِنهُنَّ؛ لأنَّه لم يَقَعْ طَلاقُه بِهِنَّ.

26,939

فصل: ولو أسْلَمَ وتَحْتَه ثَمانِ نِسوةٍ، فأسْلَمَا أرْبَعٌ مِنهُنَّ، فله اخْتِيارُهُنَّ، وله الوُقوفُ إلى أن يُسْلِمَ البَوَاقِي.

26,940

فإن مات اللَّاتي أسْلَمْنَ، ثم أسْلَمَ الباقِياتُ، فله اخْتِيارُ المَيِّتاتِ، وله اخْتِيارُ الباقِياتِ، وله اخْتِيارُ بعضِ هؤلاءِ وبعضِ هؤلاءِ؛ لأنَّ الاخْتِيارَ ليس بعَقْدٍ، وإنَّما هو تَصْحيحٌ للعَقْدِ الأوَّلِ فيهِنَّ. والاعْتِبارُ في الاخْتيارِ بحالِ ثُبُوتِه، وحال ثُبُوتِه كُنَّ أحْياءً.

26,941

وإن أسْلَمَتْ واحدَة مِنهنَّ، وقَال: اخْتَرْتُها . جاز،

26,942

فإذا اخْتار أرْبَعًا على هذا الوَجْهِ، انْفَسَخَ نِكاحُ البَواقِي.

26,943

وإن قال للْمُسْلِمَةِ: اخْتَرْتُ فَسْخَ نِكاحِها. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الْفَسْخَ إنَّما يكونُ فيما زادَ على الأرْبَعِ، والاخْتِيارُ للأرْبَعِ، وهذه مِن جُمْلَةِ الأرْبَعِ، إلَّا أن يُرِيدَ بالفَسْخِ الطلاقَ، فيَقَعُ؛ لأنه كِنايَةٌ، ويكونُ طَلَاقُه لها اخْتيارًا لها.

26,944

وإن قال: اخْتَرتُ فُلَانةَ. قبْلَ أن تُسْلِمَ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه ليسِ بوَقْتٍ للاخْتِيارِ؛ لأنَّها جارِيةٌ إلى بَينُونَةٍ، فلا يَصِحُّ إمْساكُها.

26,945

وإن فسَخ نِكاحَها، لم يَنْفَسِخْ؛ لأنَّه لمَّا لم يَجُزْ الاخْتِيارُ لم يَجُز الفَسْخُ.

26,946

وإن نَوَى بالفَسْخِ الطَّلاقَ، أو قال: أنْتِ طالقٌ. فهو مَوْقُوفٌ،

26,947

فإن أسْلَمَتْ ولم يُسْلِمْ زِيادَةٌ على أرْبَعٍ، أو أَسْلَمَ زِيادَةٌ فاختارَها، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلاقِ بها، وإلَّا فلا.

فصل: وإن قال: كُلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ اخْتَرْتُها. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الاخْتِيارَ لا يَصِحُّ تَعْلِيقُه على شَرْطٍ،

26,948

ولا يَصِحُّ في غيرِ مُعَيَّنٍ.

26,949

وإن قال: كُلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ اخْتَرْتُ فَسْخَ نِكاحِها. لم يَصِحَّ أيضًا؛ لأنَّ الفَسْخَ لا يَتَعَلَّقُ بالشَّرْطِ، ولا يَمْلِكُه في واحدةٍ حتى يَزيدَ عددُ المُسْلِماتِ على الأرْبَعِ،

26,950

فإن أرادَ به الطّلاقَ، فهو كما لو قال: كُلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ فهي طالقٌ.

26,951

وفي ذلك وَجْهان؛ أحدُهما، يَصِحُّ؛ لأنَّ الطَّلاقَ يَصِحُّ تَعْلِيقُه بالشَّرْطِ، ويَتَضَمَّنُ الاخْتِيارَ لها، [وكلَّما أسْلَمَتْ واحدةٌ كان اختِيارًا لها]، وتَطْلُقُ بِطَلاقِه.

26,952

والثاني، لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الطلاقَ يَتَضَمَّنُ الاخْتِيارَ، والاختيارُ لا يصحُّ تعْليقُه بالشَّرْطِ.

فصل: إذا أسْلَمَ، ثم أحْرَمَ بحجٍّ أو عُمْرةٍ، ثم أسْلَمْنَ، فله الاختيارُ؛ لأنَّ الاخْتيارَ اسْتِدامةٌ للنِّكاحِ، وتَعْيِينٌ للمَنْكوحةِ، وليس بابْتِداءٍ له.

26,953

وقال القاضي: ليس له الاخْتيارُ. وهو ظاهرُ مذهبِ الشافعيِّ. ولَنا، أنَّه اسْتِدامةُ نِكاحٍ، لا يُشْتَرَطُ له رِضَا المرأةِ، ولا وَلِيٌّ، ولا شُهُودٌ، ولا يَتَجَدَّدُ به مَهْرٌ، فجازَ له في الإِحْرامِ، كالرَّجْعةِ.

فصل: فإن أسْلَمْنَ معه، ثم مِتْنَ قبلَ اخْتِيارِه، فله أن يَخْتارَ منهنَّ أرْبَعًا، فيكونُ له مِيراثُهُنَّ، ولا يَرِثُ الباقياتِ؛ لأنَّهُنَّ لَسْنَ بِزَوْجاتٍ له.

26,954

وإن مات بعضُهُنَّ، فله الاختيارُ مِن [الأحْياءِ، وله الاخْتِيارُ مِنَ المَيِّتاتِ.

26,955

وكذلك لو أسْلَم بعضُهُنَّ فمِتْنَ، ثم أسْلَم البَواقِي، فله الاخْتِيارُ مِنَ] الجميعِ،

26,956

فإنِ اختار الميِّتاتِ، فله مِيراثُهُنَّ؛ لأنَّهنَّ مِتْنَ وهُنَّ نِساؤُه،

26,957

وإنِ اختارَ غيرَهُنَّ، فلا مِيراثَ له منهنَّ؛ لأنَّهنَّ أجْنَبِيَّاتٌ.

26,958

وإن لم يُسْلِمِ البَواقِي، لَزِمَ النِّكاحُ في الْمَيِّتاتِ، وله مِيراثُهُنَّ.

26,959

فإن وَطِئَ الجميعَ قبلَ إسْلامِهِنَّ، ثم أسْلَمْنَ، فاخْتارَ أرْبَعًا مِنهنَّ، فليس لهُنَّ إلَّا المُسَمَّى؛ لأنَّهُنَّ زَوْجاتٌ، ولسائِرِهِنَّ المُسَمَّى بالعَقْدِ الأوَّلِ، ومَهْرُ المِثْلِ للوَطْء الثاني؛ لأنَّهُنَّ أجْنبيَّاتٌ.

26,960

وإن وَطِئَهُنَّ بعدَ إسْلامِهِنَّ، فالمَوْطوءاتُ أَولًا المُخْتاراتُ، والبَواقِي أجْنَبيَّاتٌ، والحُكمُ في المَهْرِ على ما ذكَرْنا.

٣٢٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَاتَ) وَلَمْ يَخْتَرْ (فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الزَّوْجَاتِ لَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْهُنَّ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "،

17,400

وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَعِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ بِكُلِّ حَالٍ،

17,401

وَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ ; لِأَنَّهَا أَطْوَلُ الْعِدَّتَيْنِ فِي حَقِّهَا،

17,402

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ اعْتَدَّتْ أَطْوَلَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقَرْاءٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُخْتَارَةً وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، أَوْ مُفَارِقَةً، وَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ، فَأَوْجَبْنَا أَطْوَلَهُمَا لِتُقْضَى بِهِ الْعِدَّةُ بِيَقِينٍ، كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الْكَافِي "،

17,403

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: لَا يَصِحُّ، وَحَكَاهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ (وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ) فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْمِيرَاثَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَا زَوْجِيَّةَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ،

17,404

فَإِنِ اخْتَرْنَ الصُّلْحَ جَازَ كَيْفَمَا اصْطَلَحْنَ.

17,405

فَرْعٌ: إِذَا أَسْلَمْنَ مَعَهُ ثُمَّ مِتْنَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ، فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ، وَيَكُونُ لَهُ مِيرَاثُهُنَّ، وَلَا يَرِثُ الْبَاقِيَاتِ،

17,406

وَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُنَّ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ،

17,407

وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ فَمِتْنَ ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنَ الْجَمِيعِ،

17,408

وَإِنْ لَمْ يُسْلِمِ الْبَوَاقِي لَزِمَ النِّكَاحُ فِي الْمَيِّتَاتِ،

17,409

وَإِنْ وَطِئَ الْجَمِيعَ قَبْلَ إِسْلَامِهِنَّ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ، فَاخْتَارَ أَرْبَعًا فَلَيْسَ لَهُنَّ إِلَّا الْمُسَمَّى، وَلِسَائِرِهِنَّ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ لِلْوَطْءِ الثَّانِي،

17,410

وَإِنْ وَطِئَهُنَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِنَّ فَالْمَوْطُوءَاتُ أَوَّلًا الْمُخْتَارَاتُ، وَالْبَاقِي أَجْنَبِيَّاتٌ، وَالْحُكْمُ فِي الْمَهْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ ماتَ فعلى الجميعِ عِدَّةُ الوَفاةِ. هذا أحَدُ الوَجْهَين. اخْتارَه القاضي في «الجامِعِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ويَحْتَمِلُ أنْ يلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الأمْرَين مِن ذلك، أو ثلاثَةُ قُروءٍ، إنْ كُنَّ مِمَّن يَحِضْنَ، أو إنْ كانتْ حامِلًا فبوَضْعِه، والآيِسَةُ والصَّغِيرَةُ عِدَّةُ الوَفاةِ. وهو المذهبُ. قال الشارِحُ: هذا الصَّحيحُ والأوْلَى، والقَوْلُ الأوَّلُ لا يصِحُّ. وجزَم به في «الفُصولِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي».

وقدَّمه في «تَجْريدِ العِنايَةِ». قلتُ: وهو الصَّوابُ: وأطْلَقهما في «البُلْغَةِ»، و «الفُروعِ».

30,760

وقيل: يَلْزَمُهُنَّ الأطْوَلُ مِن عِدَّةِ الوَفاةِ، أو عِدَّةِ الطلاقِ. قطَع به القاضي في «المُجَردِ».

30,761

قال في «الرِّعايتَين»: لَزِمَهُنَّ عِدَّةُ وَفاةٍ.

30,762

وقيل: يَلْزَمُ المَدْخُولَ بها الأَطْوَلُ مِن عِدَّةِ وَفاةٍ أو عِدَّةِ طَلاقٍ مِن حينِ الإِسْلامِ.

30,763

وقيل: هذا إنْ كُنَّ ذَواتِ أقْراءٍ، وإلَّا فعِدَّةُ وَفاةٍ، كمَن لم يدْخُلْ بها. انتهى. فوائد؛ إحْداها، لو أسْلَمَ معه البعضُ دُونَ البعضِ، ولَسْنَ بكِتابِيَّاتٍ، لم يُخَيَّرْ في غيرِ مُسْلِمَةٍ، وله إمْساكُ مَن شاءَ عاجِلًا، وتأْخِيرُه حتى يُسْلِمَ مَن بَقِيَ، أو تفْرُغَ عِدَّتُهُنَّ. هذا المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

30,764

وقيل: متى نقَص الكَوافِرُ عن أرْبَعٍ، لَزِمَه تعْجِيلُه بقَدْرِ النَّقْصِ.

30,765

وإذا عجَّل اخْتِيارَ أرْبَعٍ قد أسْلَمْنَ، فعِدَّةُ البَواقِي، إنْ لم يسْلِمْنَ، مِن وَقْتِ إسْلامِه.

30,766

وكذا إنْ أسْلَمْنَ على الصَّحيحِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الزُّبْدَةِ». وصحَّحَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، وغيرِهما. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه.

30,767

وقيل: تعْتَدُّ مِن وَقتِ اخْتِيارِه.

30,768

قال في «الرِّعايتَين»: وهو أوْلَى. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

30,769

وإذا انْقضَتْ عِدَّةُ البَواقِي، ولم يُسْلِمْ إلَّا أرْبَعٌ أو أقَلُّ، فقد لَزِمَ نِكاحُهُنَّ،

30,770

ولو اخْتارَ أوَّلًا فَسْخَ نِكاحِ مُسْلِمَةٍ، صحَّ، إنْ تقَدَّمَه إسْلامُ أرْبَعٍ سِواها، وإلَّا لم يصِحَّ بحالٍ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه.

30,771

وقيل: يُوقَفُ؛ فإنْ [نَكَلَ بعدَ] إسْلامِ أرْبَعٍ سِوَاها، ثَبَتَ الفَسْخُ فيها، وإلَّا بَطَلَ. الثَّانيةُ، لو أسْلَمَتِ المَرْأَةُ، ولها زَوْجان أو أكثرُ، تزَوَّجاها في عَقْدٍ واحدٍ، لم يكُنْ لها أنْ تخْتارَ أحدَهما. ذكَرَه القاضي محَلَّ وفاقٍ. وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

30,772

وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدَةً، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

30,773

فَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا، فَسَدَ نِكَاحُ الْأُمِّ،

30,774

وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ، فَسَدَ نِكَاحُهُمَا.

الثَّالثةُ، قوْلُه: وإِنْ كانَ دخَل بالأُمِّ، فسَد نِكاحُهما. بلا نِزاعٍ، لكِنَّ المَهْرَ يكونُ للأُمِّ. قاله في «التَّرْغِيبِ» وغيرِه. وجزَم به في «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن مات فعلى الجميع عدة الوفاة. ويحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين من ذلك، أو ثلاثة قروء) .

12,266

أما كون الجميع عليهن عدة الوفاة على المذهب؛ فلأن الزوجات لم يتعين منهن.

12,267

وأما كونه يحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين مما ذكر فلأن كل واحدةٍ منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة. وعدة المختارة عدة الوفاة، وعدة المفارقة ثلاثة قروء فأوجبنا أطولهما لتنقضي العدة بيقين؛ كما قلنا فيمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها.

قال: (والميراث لأربع منهن بالقرعة) .

12,268

أما كون الميراث لأربع منهن؛ فلأنه لا يجوز أن يرث أكثر من أربع؛ لأن الميراث هنا بالزوجية، ولا زوجية فيما زاد على الأربع.

12,269

وأما كون ذلك بالقرعة؛ فلأن المستحق مبهم. أشبه ما إذا أعتق أحد عبديه عيناً ثم أنسيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.