Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4521المقنعHanbalivol. 6, p. 216vol. 6, p. 216

وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ كَطَلَاقِهِ وَخَلْعِهِ وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَالرِّضَاعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ بَيْنَهُمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وكلُّ فُرْقَةٍ جَاءت مِن) قِبَلِ (الزَّوْجِ قبلَ الدُّخولِ؛ كطَلاقِه، وخُلْعِه، وإسْلامِه، وَرِدَّتِه، أو مِن أجْنَبِىٍّ، كالرَّضاعِ ونحوِه، يَتَنَصَّف بها المَهْرُ بينَهما)

27,434

لقولِ اللَّهِ تعالَى: {وَإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}. ثبتَ في الطَّلاقِ، وقِسْنا عليه سائرَ ما اسْتقَلَّ به الزَّوجُ.

27,435

وأمَّا فُرقَةُ الأجْنَبِىِّ، كالرَّضاعِ ونحوِه، تُسْقِطُ نِصْفَ المَهْرِ،

27,436

ويجبُ نِصْفُه، أو المُتْعَةُ لغيرِ مَن سُمِّى لها، ثم يَرْجِعُ الزَّوجُ على مَن فَسَخ النِّكاحَ، إذا جاءَ الفَسْخُ مِن قِبَلِ أجْنَبِىٍّ، لأنَّه قَرَّرَه عليه. كان قُتِلَتِ المرأةُ، اسْتقَرَّ المَهْرُ جميعُه، لأنَّها فرقةٌ حصَلَتْ بالموتِ وانْتِهاءِ النِّكاحِ، أشْبَهَ ما لو ماتتْ حَتْفَ أنْفِها، سواءٌ قَتلَها زوْجُها، أو أجْنَبِىٌّ، أو قتَلَتْ نفْسَها، أو قتل الأمَةَ سيِّدُها.

27,437

وإن طَلَّقَ الحاكمُ على الزَّوْجِ في الإِيلاءِ، فهو كطَلاقِه؛ لأنَّه قامَ مَقَامَه في إيفاءِ الحقِّ عندَ امْتِناعِه منه. ٣٢٨٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ كَطَلَاقِهِ وَخَلْعِهِ) سَوَاءٌ سَأَلَتْهُ أَوْ سَأَلَهُ أَجْنَبِيٌّ (وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَالرِّضَاعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ بَيْنَهُمَا) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الْآيَةَ ثَبَتَ فِي الطَّلَاقِ، وَالْبَاقِي قِيَاسًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ،

17,620

وَعَنْهُ: إِذَا أَسْلَمَ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ، وَإِنَّمَا تَنَصَّفَ الْمَهْرَ بِالْخُلْعِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ جَانِبُ الزَّوْجِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا، وَهُوَ خُلْعُهُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ فَصَارَ كَالْمُنْفَرِدِ بِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ لَا مُتْعَةَ لَهَا،

17,621

وَأَنَّ الْمُخَالَعَةَ فِي الْمَرَضِ لَا تَرِثُ، وَعُلِّلَ بِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ مِنْ جِهَتِهَا،

17,622

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": وَإِنْ تَخَالَعَا، وَقُلْنَا: هُوَ فَسْخٌ،

17,623

وَقِيلَ: أَوْ طَلَاقٌ وَجْهَانِ، وَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، أَوْ وَكَّلَهَا فِي الطَّلَاقِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَهُوَ كَطَلَاقِهِ؛ لِأَنَّهَا بَائِنَةٌ عَنْهُ،

17,624

وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ مِنْهَا لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا؛ لِأَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ مِنْهُ،

17,625

وَإِنْ طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْإِيلَاءِ فَهُوَ كَطَلَاقِهِ،

17,626

وَأَمَّا فُرْقَةُ الْأَجْنَبِيِّ كَالرَّضَاعِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ نِصْفُ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا جِنَايَةَ مِنْهَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِمَا لَزِمَهُ عَلَى الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّهُ قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

الإنصافal-Mardawi

وكلُّ فُرْقَةٍ جاءَت مِن قِبَلِ الزَّوْجِ؛ كطَلاقِه، وخُلْعِه، وإسْلامِه، ورِدَّتِه، أو مِن أَجْنَبِىٍّ، كالرَّضاعِ ونحْوِه، قبْلَ الدُّخُولِ، يتَنصَّفُ بها المَهْرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بينهما.

31,158

وكذا تعْلِيقُ طَلاقِها على فِعلِها، وتَوْكِيلُها فيه، ففَعَلتْه فيهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

31,159

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّه: لو علَّق طَلاقَها على صِفَةٍ، وكانتِ الصِّفَةُ مِن فِعلِها الذى لها منه بدٌّ، وفعَلَتْه، فلا مَهْرَ لها. وقوّاه صاحِبُ «القَواعِدِ».

31,160

أمَّا إذا خالَعَها، فجزَم المُصَنِّفُ بأنَّه يتنَصَّف به؛ لأنَّه مِن قِبَلِه. وهو أحدُ الوَجْهيْن، وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الشَّرْحِ»، و «شرحِ ابنِ مُنَجَّى». وجزَم به فى «الكافِى»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ». قال فى «القَواعِدِ»: المَنْصوصُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ لها نِصْفَ الصَّداقِ. وهو قَوْلُ القاضى وأصحابِه. والوَجْهُ الثَّانى، يسْقُطُ الجميعُ. وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، و «الفُروعِ».

31,161

وقيل: يتَنَصَّف المَهْرُ، إنْ كان الخُلْعُ مع غيرِ الزَّوْجَةِ. وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، كإِسْلَامِها وَرِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ

31,162

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا قيلَ: هو فَسْخٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.

31,163

وقيل: أو طَلاقٌ أيضًا. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ». قال فى «القَواعِدِ»،

31,164

بعدَ حِكايَتِه القَوْلَ الثَّانى فى أصْلِ المَسْأَلَةِ: ومِنَ الأَصْحابِ مَن خرَّجه على أنَّه فَسْخٌ، فيَكونُ كسائرِ الفُسوخِ مِنَ الزَّوْجِ، ومنهم مَن جعَله ممَّا يشْتَرِكُ فيه الزَّوْجان؛ لأنَّه إنَّما يكونُ بسُؤَالِ المَرْأَةِ، فتَكونُ الفُرْقَةُ فيه مِن قِبَلِها.

31,165

وكذلك يسْقُطُ أرْشُها فى الخُلْعِ فى المَرَضِ، وهذا على قَوْلِنا: لا يصِحُّ مع الأجْنَبِىِّ. أظْهَرُ.

31,166

أمَّا إنْ وقَع مع الأَجْنَبِىِّ، وصحّحناه، فيَنْبَغِى أَنْ يتَنَصَّفَ، وَجْهًا واحدًا. انتهى.

31,167

وأمَّا إذا أسْلَمَ، أو ارتَدَّ قبلَ الدُّخول، فتقَدَّم ذلك مُحَرَّرًا فى بابِ نِكاحِ الكُفَّارِ .

31,168

وأمَّا إذا جاءَتِ الفُرقَةُ مِنَ الأَجْنَبِىِّ، كالرَّضَاعِ، ونحوِه، فإنَّه يتَنَصَّف المَهْرُ بينَهما، ويرْجِعُ الزَّوْجُ على مَن فعَل ذلك. ويأْتِى ذلك فى كلام المُصَنِّفِ، فى كتاب الرَّضاعِ؛ حيث قال: وكلُّ مَن أفْسَدَ نِكاحَ امرَأةٍ برَضاَع قبْلَ الدُّخولِ،

31,169

فإنَّ الزَّوْجَ يرْجِعُ عليها بنِصْفِ مَهْرِها الذى يَلْزَمُه لها.

31,170

فائدة: لو أقَرَّ الزَّوْجُ بنَسَبٍ أو رَضاعٍ، أو غيرِ ذلك مِنَ المُفْسِداتِ، قُبِلَ منه فى انْفِساخِ النَّكاحِ دُونَ سُقوطِ النِّصْفِ.

31,171

ولو وَطِى أُمَّ زوْجَتِه، أو ابْنَتَها بشُبْهةٍ، أو زنًى، انْفَسَخَ النِّكاحُ، ولها نِصْفُ الصَّداق. نصَّ عليه، فى رِوايةِ ابنَ هانِئٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وكلُّ فرقة جاءت من الزوج كطلاقه وخلعه وإسلامه وردته، أو من جهة أجنبي كالرضاع ونحوه قبل الدخول: يتنصف بها المهر بينهما) .

12,466

أما كون المهر يتنصف بالطلاق؛ فلأن الله تعالى قال:{وإن طلقتموهن من قبل أن تَمَسُّوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصفُ ما فرضتم}.

12,467

وأما كونه يتنصف ببقية ما ذكره المصنف؛ فلأنها فرقة لا من جهتها. فاقتضت التنصيف المذكور؛ كما لو طلقها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.