Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: والقولُ قولُه قى قَدْرِ ما حَلَفَ به، وفى الشَّرْطِ الذى علَّقَ اليَمينَ به؛ لأنَّه أعلمُ بحالِه. ويُمْكِنُ حملُ كلامِ أحمدَ على هذا، وهو أن يكونَ قولُه: ليس عليه يَمِينٌ. يَعْنِى فيما بينَه وبينَ اللَّهِ تعالى. وقَوْلُه: يَلْزمُه الطَّلاقُ. أى في الحُكْمِ. [قال القاضى: ومَعْنَى قولِ أحمدَ: يَلْزَمُهُ الطَّلاقُ. أى يَلْزَمُهُ إقرَارُه في الحُكْمِ]؛ لأنَّه يتَعلَّقُ بحَقِّ إنْسانٍ مُعَيَّنٍ، فلم يُقْبَلْ في الحُكْمِ، وفيما بينَه وبينَ اللَّهِ سبحانه إذا عَلِمَ أنَّه لم يَحْلِفْ، فلا شئَ عليه.

فصل: قالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: (وإذا قال لامْرأتِه: أمْرُكِ بيَدِك. فلَها أَنْ تُطَلِّقَ ثلاثًا وإنْ نَوَى واحدةً، وهو في يَدِها ما لم يَفْسَخْ أو يَطَأْ) الكلامُ في هذه المسألةِ في فَصْلَيْن؛ أحدُهما، أنَّه إذا قال لامْرأِته: أمْرُكِ بيَدِك. كان لها أن تُطَلِّقَ ثلاثًا وإنْ نَوَى أقَلَّ منها. هذا ظاهرُ المذهبِ؛ لأنَّها من الكناياتِ الظَّاهرةِ. وقد مَضَى الكلامُ فيها. رُوِى ذلك عن عثمانَ، وابنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ. ورُوِىَ ذلك عن علىٍّ أيضًا، وفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ.

وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، والزُّهْرِىُّ، قالوا: إذا طَلَّقَتْ ثلاثًا فقال: لم أجْعَلْ إليها إلَّا واحدةً. لم يُلْتَفَتْ إلى قولِه، والقَضاءُ ما قَضَتْ. وعن عمرَ، وابنِ مسعودٍ، أنَّها طَلْقَةٌ واحدةٌ. وبه قال عَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، والقاسمُ، ورَبِيعةُ، ومالكٌ، والأوْزَاعِىُّ، والشافعىُّ.

28,690

وقال الشافعىُّ: إن نَوَى ثلاثًا فلَها أن تُطَلِّقَ ثلاثًا،

28,691

وإن نوَى غيرَ ذلك لم تُطَلِّقْ ثلاثًا، والقولُ قولُه في نِيَّتِه. قال القاضى: ونقَلَ عبدُ اللَّهِ عنِ أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّه إذا نَوَى واحدةً فهى واحدةٌ؛ لأنَّه نوْعُ تخْيِيرٍ، فيُرْجَعُ إلى نِيَّتِه فيه، كقوْلِه: اخْتارِى. ولَنا، أنَّه لفظٌ يَقْتَضِى العُمومَ في جميعِ أمْرِها؛ لأنَّه اسمُ جِنْس مُضافٌ، فيَتناولُ الطَّلَقاتِ الثَّلاثَ، كما لو قال: طَلِّقِى نفْسَكِ ما شِئْتِ. ولا يُقْبَلُ قولُه: أردْتُ واحدةً. لأنَّه خِلافُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، [ولا يُدَيَّنُ] في هذا؛

لأنَّه مِن الكناياتِ الظَّاهرةِ، والكناياتُ الظَّاهرةُ تَقْتَضِى ثلاثًا. الفصْلُ الثانى، أنَّه لا يتَقَيَّدُ بالمجلسِ، ويكونُ في يَدِها ما لم يَفْسَخْ أو يَطَأْ.

28,692

وإنْ جعلَ أمْرَها في يَدِ غيرِها، فكذلك في الفصلِ الأَوَّلِ والثانى. وَوافقَ الشافعىُّ في أنَّه إذا جعلَه في يدِ غيرِها، أنَّه لا يتَقَيَّدُ بالمجْلِسِ؛ لأنَّه وَكيلٌ .

28,693

وإذا قال له: جَعَلْتُ أمْرَ امرأتِى بيدِك -أو- جَعَلْتُ لكَ الخِيارَ في طلاقِ امْرأتِى -أو- طَلِّقِ امْرأتِى . فالجميعُ سواءٌ في أنَّه لا يتَقَيَّدُ بالمجلسِ.

28,694

وقال أصحابُ أبى حنيفةَ: ذلك مقْصُورٌ على المجلسِ؛ لأنَّه نَوْعُ تخْيِيرٍ، أشْبَهَ ما لو قال: اخْتارِى. ولَنا، أنَّه تَوْكيلٌ مُطْلَقٌ، فكان على التَّراخِى، كالتَّوْكيلِ في البَيْعِ. إذا ثَبَتَ هذا،

28,695

فإنَّ له أن يُطَلِّقَ ما لم يَفْسَخْ أو يَطَأْ، وله أَنْ يُطَلِّقَ ثلاثًا وواحدةً، كالمرأةِ.

28,696

فإنْ فَسَخَ الوَكالةَ، بطلَتْ، كسائِرِ الوَكالاتِ،

28,697

وكذلك إن وَطِئَها؛ لأنَّه يدُلُّ على الفَسْخِ، أشْبَهَ ما لو فَسَخَ بالقَوْلِ.

٣٤٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ) فَهِيَ كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ (فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ ثَلَاثًا، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَأَفْتَى بِهِ أَحْمَدُ مِرَارًا، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عُثْمَانَ، وَقَالَهُ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَفَضَالَةُ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: هُوَ ثَلَاثٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَلِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْعُمُومَ فِي جَمِيعِ أَمْرِهَا؛

لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ مُضَافٍ، فَيَتَنَاوَلُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثَ، كَمَا لَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ مَا شِئْتِ،

note

فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ وَاحِدَةً، لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَلَا يَدِينُ،

18,439

وَعَنْهُ: وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، قَطَعَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ " التَّبْصِرَةِ "، كَاخْتَارِي عَنْهُ، وَفِيهِ غَيْرُ مُكَرَّرٍ ثَلَاثًا،

18,440

وَعَنْهُ: ثَلَاثٌ بِنِيَّتِهَا لَهَا، كَقَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا، فَتُطَلِّقُ بِنِيَّتِهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.