Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(إن رَجَعَتْ بعدَ نِكاحِ زَوْجٍ غَيرِه، رَجَعَتْ بطلاقِ ثلاثٍ) وجملةُ ذلك، أنَّ المُطَلَّقَةَ لا تَخْلُو مِن أحَدِ ثلَاثَةِ أحْوالٍ؛ أحدُها أن يُطَلِّقَها دُونَ الثَّلاثِ، ثم تَعُودَ إليه برَجْعَةٍ أو نِكاحٍ جَدِيدٍ قبلَ زوجٍ ثانٍ، فهذه تَعُودُ إليه على ما بَقِيَ مِن طَلاقِها، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه.

29,726

والثَّانِي، أن يُطَلِّقَها ثلَاثا، فتَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه، ويُصِيبَها، ثم يتَزَوجَها الأوَّلُ، فهذه تَعُودُ [على طَلاقِ] ثَلاثٍ، بإجْماعٍ مِن أهلِ العِلْمِ. حَكاه ابنُ المُنذِرِ. الثَّالِثُ، طَلَّقَها دُونَ الثَّلاثِ، فقَضَتْ عِدَّتَها، ثم نَكَحَتْ غيرَه، ثم تَزوَّجَها الأوَّلُ، ففيها رِوايَتان؛ أظْهَرُهما، أنَّها تَعُودُ إليه على ما بَقِيَ مِن الثَّلاثِ. وهو قولُ الأكبرِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ منهم عمرُ، وعليٌّ، وأُبَيٌّ، ومُعاذٌ، وعِمْرانُ بنُ حُصَينٍ، وأبو هُرَيرَةَ، وزَيدٌ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ، رَضِيَ اللهُ عنهم.

وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَبِيدَة، والحسَنُ، ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، وابنُ أبي لَيلَى، والشافعيُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، ومحمدُ بنُ الحسَنِ، وابنُ المُنْذِرِ. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ عن أحمدَ، أنَّها تَرْجِعُ إليه على طَلاقِ ثلاثٍ. وهو قولُ ابنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ، وعَطاءٍ، والنَّخَعِيِّ، وشُرَيحٍ، وأبي حَنِيفةَ، وأبي يوسُفَ؛ لأنَّ وَطْءَ [الزوجِ الثَّاني مُثْبِتٌ للحِلِّ، فيُثْبِتُ حِلًّا يَتَّسِعُ لثلاثِ طَلَقاتٍ؛ كما بعدَ الثلاثِ، ولأنَّ وطءَ] الثَّاني يَهْدِمُ الطَّلَقاتِ الثَّلاثَ، فأوْلَى أن يَهْدِمَ ما دُونَها.

ولَنا، أنَّ وَطْءَ الثَّاني لا يُحْتاجُ إليه في الإِحْلالِ للزَّوْجِ الأوَّلِ، فلا يُغَيِّرُ حُكْمَ الطَّلاقِ، كوَطْءِ السَّيِّدِ، ولأنَّه تَزْويجٌ قبلَ اسْتِيفاءِ الثَّلاثِ، فأشْبَهَ ما لو رَجَعَتْ إليه قبلَ وَطْءِ الثَّانِي. وقَوْلُهم: إنَّ وَطْءَ الثَّانِي يُثْبِتُ الحِلَّ. لا يَصِحُّ؛ لوَجْهَينِ؛ أحَدُهما، مَنْعُ كَوْنِه مُثْبِتًا للحِلِّ أصلًا، وإنَّما هو في الطَّلاقِ الثَّلاثِ غايةُ التَّحْريمِ، بدليلِ قولِه تعالى:{فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ}. وحتَّى للغَايَةِ، وإنَّما سَمَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الزَّوْجَ الذي قَصَدَ الحِيلَةَ مُحَلِّلًا تَجَوُّزًا، بدليلِ أنَّه لَعَنَه،

29,727

ومَن أثْبَتَ حَلالًا لم يَسْتَحِقَّ لَعْنًا.

29,728

والثاني، أنَّ الحِلَّ إنّما يَثْبُتُ في مَحَلٍّ فيه تَحْرِيمٌ، وهي المُطَلَّقةُ ثلَاثًا، وههُنا هي حَلالٌ له، فلا يَثْبُتُ فيها حِلٌّ. وقولُهم: إنه يَهْدِمُ الطَّلاقَ. قُلْنا: بل هو غايةٌ لتَحْرِيمِه، وما دُونَ الثَّلاثِ لا تَحْرِيمَ فيها، فلا يَكُون غايةً له.

٣٦٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: إِنْ رَجَعَتْ بَعْدَ نِكَاحِ زَوْجٍ غَيْرِهِ رَجَعَتْ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ) وَهِيَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّ وَطْءَ الثَّانِي يَهْدِمُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ، فَأَوْلَى أَنْ يَهْدِمَ مَا دُونَهَا؛ وَلِأَنَّ وَطْءَ الثَّانِي سَبَبٌ لِلْحِلِّ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْحِلُّ؛ لِأَنَّهُ فِي الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ غَايَةٌ لِلتَّحْرِيمِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُحَلِّلًا تَجَوُّزًا؛ وَلِأَنَّ الْحِلَّ إِنَّمَا يَثْبُتُ فِي مَحَلٍّ فِيهِ تَحْرِيمٌ، وَهِيَ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، وَهَاهُنَا هِيَ حَلَالٌ لَهُ، فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا حِلٌّ.

[إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ]

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.