Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كَرَّرَ الظِّهارَ قبلَ التَّكْفِيرِ فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ) هذا ظاهِرُ المذهب، سواءٌ كان في مَجْلِس أو مَجالِسَ، يَنْوي به التَّأْكِيدَ، أو الاسْتِئْنافَ، أوَ أطْلَقَ. نَقَلَه عن أحمدَ جماعة. اخْتارَه أبو بكرٍ، وابنُ حامدٍ، والقاضي. وبه قال مالكٌ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيدٍ، والشافعيُّ في القَدِيمِ. ونُقِلَ عن أحمدَ: مَنِ حَلَفَ أيمانًا كثيرةً، فأرادَ التَّأْكِيدَ، فكفَّارَةٌ واحدة. فمَفْهُومُه أنَّه إن نوَى الاسْتِئْنافَ فكفَّارَتٌ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ في الجديدِ.

30,298

وقال أصحابُ الرَّأْي: إن كان في مَجْلِس، فكفَّارَة واحدة،

30,299

وإن كان في مَجالِسَ فكفَّارات. وعن أحمدَ مثلُ ذلك. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وعمرِو بنِ دِينارٍ؛ لأنَّه قولٌ يُوجِبُ تَحْرِيمَ الزَّوْجَةِ،

30,300

فإذا نَوَى الاسْتِئْنافَ تعَلَّقَ بكُلِّ مَرَّةٍ حُكْم، كالطَّلاقِ. ولَنا، أنَّه قولٌ لم يُؤثِّرْ [تَحْرِيمًا في] الزَّوْجَةِ، فلم تَجِبْ به كفَّارَةُ الظِّهارِ، كاليَمِينِ باللهِ تعالى، ولا يَخْفَى أنَّه لم يُؤثر تَحْرِيمًا ، فإنَّها حَرُمَتْ بالقَوْلِ الأوَّلِ، ولأنَّه لفْظ يَتَعَلَّقُ به كفَّارَة،

30,301

فإذا تكَرَّرَ كَفاه كفَّارَة واحدة، كاليَمِينِ باللهِ تعالى.

30,302

وأمَّا الطَّلاقُ، فإن ما زاد منه على الثَّلاثِ، لا يَثْبُتُ له حُكْمٌ بالإجْماعِ، وبهذا يَنْتَقِضُ ما ذكَرُوه.

30,303

وأمَّا الثَّالِثَةُ، فإنَّها تُثْبِتُ تَحْرِيمًا زائِدًا، وهو التَّحْرِيمُ قبلَ زَوْجٍ وإصابَةٍ،

30,304

بخِلافِ الظِّهارِ الثَّانِي، فإنَّه لا يَثْبُتُ به تَحْريم، فنَظِيرُ الظِّهارِ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ، لا يَثْبُتُ بما زادَ عليها تَحْرِيم، ولا يَثْبُتُ له حُكْم، كذلك الظِّهارُ.

30,305

فأمَّا إن كفَّرَ عن الأوَّلِ، ثم ظاهَرَ، لَقمَه للثَّانِي كفَّارَة، بلا خِلافٍ؛ لأنَّ الظِّهارَ الثَّانِيَ مِثْلُ الأوَّلِ، فإنَّه حَرَّمَ الزَّوْجَةَ المُحَلَّلَةَ، فأوْجَبَ الكفَّارَةَ كالأوَّلِ،

30,306

بخِلافِ ما قبلَ التَّكْفِيرِ. ٣٧٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَرَّرَ الظِّهَارَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَكَفَّارَتُهُ وَاحِدَةٌ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ يَنْوِي بِهِ الِاسْتِئْنَافَ، أَوِ التَّأْكِيدَ، أَوْ يُطْلِقَ. نَقَلَهُ عَنْ أَحْمَدَ جَمْعٌ ; لِأَنَّهُ قَوْلٌ لَمْ يُؤْثِرْ تَحْرِيمَ الزَّوْجَةِ، فَلَمْ تَجِبْ بِهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى.

19,524

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ لَزِمَهُ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ بِغَيْرِ خِلَافٍ ; لِأَنَّهَا أَثَبَتَتْ فِي الْمَحَلِّ تَحْرِيمًا أَشْبَهَتِ الْأُولَى،

19,525

وَعَنْهُ: إِنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ فَكَفَّارَاتٌ بِعَدَدِهِ، وَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ. وَعَنْهُ: بِعَدَدِهِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كَرَّرَ الظِّهارَ قبلَ التَكْفِيرِ، فكَفَّارَة واحِدَة. هذا المذهبُ، نقَلَه الجماعَةُ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ، والقاضي. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِنَ الرِّوايتَين،

34,076

والمُخْتارُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لعامَّةِ الأصحابِ؛ القاضي، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ، والشِّيرازِيِّ، وابنِ البَنَّا، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. قال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه.

34,077

وعنه، إنْ كرَّرَه في مَجْلِسٍ واحدٍ فكفَّارَةٌ واحدة،

34,078

وإنْ كرَّرَه في مَجالِسَ فكفَّارات. قال الزَّرْكَشِيُّ: وحكَى أبو محمدٍ في «المُقْنِعِ» رِوايةً؛ إنْ كرَّرَه في مَجالِسَ وَإنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَكَفَّارَة وَاحِدَة،

34,079

وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍ، فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ.

فكفَّاراتٌ. قال: لا أظُنُّه إلَّا وَهْمًا.

34,080

قلتُ: ليس الأمْرُ كما قال؛

34,081

فإنَّ الشَّارِحَ ذكَرَها، وقال: وهو مذهبُ أصحابِ الرَّأْي. ورُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، وعَمْرِو بنِ دِينارٍ، رَحِمَه اللهُ. وذكرَها في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

34,082

وعنه، تتَعَدَّدُ الكفَّارَةُ بتَعَدُّدِ الظِّهارِ ما لم يَنْو التَّأْكِيدَ، أو الإفْهامَ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وأبو محمدٍ في «الكافِي» يحْكِي هذه الرِّوايةَ؛ إنْ نوَى الاسْتِئْنافَ، تكَررتْ، وإلَّا لم تُكَرَّرْ. وهو ظاهِرُ كلامِ القاضي في «رِوايَتَيه». وليس بجيِّدٍ؛

34,083

فإن مأْخَذَ هذه الرِّوايةِ في الرجُلِ يحْلِفُ على شيءٍ واحدٍ أيمانًا كثيرةً،

34,084

فإنْ أرادَ تأكيدَ اليمينِ، فكفَّارَة واحدة. انتهى. وعنه، تتعَدَّدُ مُطْلَقًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.