وَعَنْهُ: يُجْزِئُ وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُ مَكَاتَبٌ بِحَالٍ وَيُجْزِئُ الْأَعْرَجُ يَسِيرًا وَالْمُجْدَعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالْمَجْبُوبِ، وَالْخَصِيِّ،
Its commentaries
مسألة: ولا يُجْزِئُ الأصَمُّ الأخْرَسُ. وهو قَوْلُ القاضي، وبَعْضِ الشافعيةِ. قال شَيخُنا : والأوْلَى أنَّه متى فهِمَتْ إشارَتُه، وفَهِمَ إشارَةَ غيرِه أنَّه يُجْزِئُ لأنَّ الإشارةَ تَقُومُ مَقامَ الكَلامِ في الإفْهامِ، وأحْكامُه كُلُّها تَثْبُتُ بإشارَته، فكذلك عِتْقُه.
وكذلك الأخْرَسُ الذي تُفْهَمُ إشارَتُه. وهذا مذهبُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ. وعن أحمدَ أنَّه لا يُجْزِئُ. وبه قال أصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ مَنْفَعَةَ الجِنْسِ ذاهِبَة، فأشْبَهَ زائِلَ العَقْلِ، ولأنَّ الخَرَسَ نَقْصٌ كَثِيرٌ ، يَمْنَعُ كثيرًا مِن الأحْكامِ، مثلَ القَضاءِ والشَّهادَةِ، وكثيرٌ مِن النَّاسِ لا يَفْهَمُ إشارَتَه، فيَتَضَرَّرُ بتَرْكِ اسْتِعْمالِه. والأوَّلُ أوْلَى إن شاءَ الله؛ لِمَا ذَكَرْنا. وذَهابُ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ، كذَهابِ الشمِّ، وذَهابُ الشَّمِّ لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ؛ لأنَّه لا يَضُرُّ بالعَمل ولا بغيرِه.
ويُجْزِئُ مَقْطوعُ الأُذُنَين. وبذلك قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ.
وقال مالكٌ، وزُفَرُ: لا يُجْزِئُ . ولَنا، أنَّ قَطْعَهما لا يَضُرُّ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنَّا، فلم يَمْنَعْ، كنَقْصِ السَّمْعِ،
بخِلافِ قَطْعِ اليَدَين. ويُجْزِيء مَقْطُوعُ الأنْفِ أيضًا لذلك. ٣٧٥٥ -
فيَدْخُلُ في مُطْلَقِ قَوْلِه سبحانَه: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) . والثَّانِيَةُ، لا يُجْزِئُ مُطْلَقًا. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيدٍ؛ لأنَّ عِتْقَه مُسْتَحَقٌّ بسَبَبٍ آخَرَ، ولهذا لا يَمْلِكُ إبْطال كِتالته، فأشْبَهَ أُمَّ الوَلَدِ. والثَّالِثَةُ، إن كان أدَّى شيئًا مِن كِتابَتِه، لم يُجْزِئْه، وإلَّا أجْزَأه. وبه قال اللَّيثُ، والأوْزَاعِيُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرَّأْي. قال القاضي: هو الصَّحِيحُ؛ لأنَّه إذا أدَّى شيئًا فقد حصل العِوَضُ عن بعضِه، فلم يُجْزِئ، كما لو أعْتَقَ بعْضَ رَقَبَةٍ،
وإذا لم يُؤَدِّ، فقد أعْتَقَ رَقَبَةٌ كامِلَةً، مُؤْمِنَةً، سالمَةَ الخَلْقِ، تامَّةَ المِلْكِ، لم يحْصُلْ عن شيءٍ منها عِوَضٌ، فأجْزَأ عِتْقُها، كالمُدَبَّرِ.
ولو أعْتَقَ عَبْدًا على مالٍ يَأْخُذُه من العبدِ، لم يُجْزِيء عن كفَّارَتِه، في قولِهم جميعًا.
فصل: ولا يُجْزِيء؛ إعْتاقُ الجَنِينِ، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ. وبه يقولُ أبو حنيفةَ، والشافعيُّ.
وقال أبو ثَوْرٍ: يُجْزِئُ؛ لأنَّه آدَمِيٌّ مَمْلُوكٌ، يَصِحُّ إعْتاقُه، فصَحَّ عن الرَّقَبَةِ، كالمَوْلُودِ. ولَنا، أنَّه لم يَثْبُتْ له أحْكامُ الدُّنْيا بعدُ؛ فإنَّه لا يَمْلِكُ إلَّا بالإرْثِ والوَصِيَّةِ،
ولا يُشْتَرَطُ لهما كَوْنُه آدمِيًّا؛ لكَوْنِه يثْبُتُ له ذلك وهو نُطْفَةٌ أو عَلَقَةٌ، وليس بآدَمِيٍّ في تلك الحالِ.
فصل: فإن أعْتَقَ غيرُه عنه عبدًا بغيرِ أمْرِه، لم يَقَعْ عن المُعْتَقِ عنه إذا كان حَيًّا، ووَلاوه للمُعْتِقِ، ولا يُجْزِئُ عن كفَّارَتِه وإن نَوَى ذلك. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. وحُكِيَ عن مالكٍ، أنَّه يُجْزِئُ إذا أعْتَقَ عن وَاجِبٍ على غيرِه بغيرِ إذْنِه؛ لأنَّه قَضَى عنه واجِبًا، فصَحَّ، كما لو قَضَى عنه دَينًا. ولَنا، أنَّه عِبادَةٌ مِن شَرْطِها النِّيَّةُ، فلم يصِحَّ أداؤُها عمَّن وجَبَتْ عليه بغيرِ أمْرِه، مع كَوْنِه مِن أهلِ الأمْرِ، كالحَجِّ، ولأنَّه أحَدُ خِصالِ الكفَّارَةِ، فلم يَصِحَّ عن [المُكَفَّرِ عنه] بغيرِ أمْرِه، كالصيامِ.
وهكذا الخِلافُ [في مَن] كُفِّرَ عنه بالاطْعامِ.
فأمَّا الصيامُ، فلا يجوزُ أنَّ يَنُوبَ عنه بإذْنِه ولا بغيرِ إذْنِه؛ لأنَّه عِبادَة بدَنِيَّة، فلا تَدْخُلُها النِّيابَة.
فأمَّا إن أعْتَقَ عنه بأمْرِه، نَظَرْتَ؛
فإن جَعَلَ له عِوَضًا، صَحَّ العِتْقُ عن المُعْتَقِ عنه، وله وَلاؤُه، وأجْزَأ عن كفَّارَتِه، بغيرِ خلافٍ عَلِمْناه. وبه يقولُ أبو حنيفةَ ، والشافعي، وغيرُهما ؛ لأنَّه حَصَلَ العِتْقُ عنه بمالِه، فأشْبَهَ ما لو اشْتَراه ووَكَّلَ البائِعَ في إعْتاقِه عنه.
وإن لم يَشْتَرِطْ عِوَضًا، ففيه رِوايتان؛ إحْداهما، يَقَعُ العِتْقُ عن المُعْتَقِ عنه، ويُجْزِيء عن كفَّارَته. وهو قول مالكٍ، والشافعي؛ لأنَّه أعْتَقَ عنه بأمْرِه، فصَحَّ، كما لو شَرَطَ عِوَضًا. والأخْرَى، لا يُجْزِئُ، ووَلاؤُه للمُعْتِقِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ العِتْقَ بعِوَضٍ كالبَيعِ، وبغيرِ عِوَضٍ كالهِبَةِ،
ومِن شَرْطِ الهبَةِ القَبْضُ، ولم يَحْصُلْ، فلم يَقعْ عن المَوْهُوب له، ويُفارِقُ البَيعَ؛ لأَنَّه لا يُشْتَرَطُ فيه القَبْضُ.
فإن كان المُعْتَقُ عنه مَيِّتًا، وكان قد وَصَّى بالعِتْقِ عنه، صَحَّ؛ لأنَّه بأمْرِه،
وإن لم يُوصِ فأعْتَقَ عنه أجْنَبِيٌّ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه ليس بنائِبٍ عنه.
وإن أعْتَقَ عنه وارِثُه؛ فإن لم يكُنْ عليه واجِبٌ، لم يصِحَّ العِتْقُ عنه، ووَقَعَ عن المُعْتِقِ،
وإن كان عليه عِتْقٌ واجِبٌ، صَحَّ العِتْقُ عنه؛ لأنَّه نائِبٌ عنه في مالِه وأداءِ واجِباتِه.
فإن كانت عليه كفَّارَةُ يَمِين فأطْعَمَ عنه، جاز،
وإن أعْتَقَ عنه، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، ليس له ذلك؛ لأنَّه غيرُ مُتَعَيِّن، فجَرَى مَجْرَى التَّطَوُّعِ.
والثَّاني، يُجْزِئُ؛ لأنَّ العِتْقَ يَقَعُ واجِبًا؛ لأنَّ الوُجُوبَ يتَعَيَّنُ فيه بالفِعْلِ، فأشْبَهَ المُعَيَّنَ، ولأنَّه أحَدُ خِصالِ كفَّارَةِ اليَمِينِ، فجازَ أنَّ يَفْعَلَه عنه، كالإطْعامِ والكُسْوَةِ.
ولو قال مَن عليه الكفَّارَةُ: أطْعِمْ عن كفَّارَتِي. أو: اكْسُ. صَحَّ إذا فَعَلَ، رِوايةً واحِدَةً، سواء ضَمِنَ له عِوَضًا أو لا.
٣٧٦٠ - مسألة: (ويُجْزِيء الأعْرَجُ يَسِيرًا) لأنَّه قَلِيلُ الضَّرَرِ بالعَمَلِ،
فإن كان فاحِشًا كثيرًا، لم يُجْزِئْ؛ لأنَّه يَضُرُّ بالعَمَلِ، فهو كقَطعَ الرِّجْل. (و) يجزِيء (المُجَدَّعُ الأنْفِ والأذُنِ) وفي مُجدَّعِ الأذُنين خِلاف ذَكَرْناه. (و) يُجْزِئُ (المَجْبُوبُ، والخَصِيُّ، ومَنْ يُخْنَقُ في الأحْيانِ، والأصَمُّ) لأنَّ هذا لا يَضُرُّ بالعملِ، وتُجْزِئُ الرَّتْقاءُ، والكبيرةُ التي تَقْدِرُ على العملِ؛ لأنَّ ما لا يَضُرُّ بالعملِ لا يَمْنَعُ تَمْلِيكَ العَبْدِ مَنافِعَه، وتَكْمِيلَ أحْكامِه، فحصَلَ الإجْزاءُ به، كالسَّالِم مِن العُيُوبِ.
فصل: ويُجْزِئُ عتْقُ الجانِي، وإن قُتِل قِصاصًا، والمَرْهُونِ، وعِتْقُ المُفْلِسِ عبدَه، إذا قُلْنا بصِحَّةِ عِتْقِه.
فصل: ويُجْزِئُ الأعْوَرُ في قولِهم جيعًا.
وقال أبو بكرٍ: فيه قولٌ آخَرُ، لا يُجْزِئُ؛ لأنَّه نَقْصٌ يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ والإجْزاءَ في الهَدْي، فأشْبَهَ العَمَى.
والصَّحِيحُ ما ذَكَرْناه؛ فإنَّ المقْصُودَ تَمْلِيكُ العبدِ المنافِعَ، وتَكْمِيلُ الأحْكامِ، والعَوَرُ لا يَمْنَعُ ذلك، ولأنَّه لا يَضُرُّ بالعملِ، أشْبَهَ قَطْعَ إحْدَى الأُذُنَين. ويُفارِقُ العَمَى، فإنَّه يَضُرُّ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنَّا، ويَمْنَعُ كثيرًا مِن الصَّنائِعِ، ويَذْهَبُ بمَنْفَعَةِ الجِنْسِ. ويُفارِقُ قَطْعَ إحْدَى اليَدَينِ أو الرِّجْلَين؛ فإنَّه لا يَعْمَلُ بإحْداهما ما يَعْمَلُ بهما، والأعْوَرُ يُدْرِكُ بإحْدَى العَينَين ما يُدْرِكُ بهما.
وأمَّا الأضْحِيَةُ والهَدْيُ، فإنَّه لا يَمْنَعُ منهما مُجَرَّدُ العَوَرِ، وإنَّما يَمْنَعُ انْخِسافُ العَينِ؛ لأنَّها عُضْوٌ مُسْتَطابٌ، ولأنَّ الأضْحِيَةَ يَمْنَعُ فيها قَطْعُ الأُذُنِ والقَرْنِ، والعِتْقُ لا يَمْنَعُ فيه إلَّا ما يَضُرُّ بالعَمَلِ. ٣٧٦١ -
(وَعَنْهُ: يُجْزِئُ) وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ فَأَجْزَأَ عِتْقُهُ عَنْهَا كَالْمُدَبَّرِ، وَلِأَنَّهُ رَقَبَةٌ فَيَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْآيَةِ. (وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُ مَكَاتَبٌ بِحَالٍ) قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَالْأَكْثَرُ ; لِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحَقٌّ بِسَبَبِ الْكِتَابَةِ، وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ إِبْطَالَ كِتَابَتِهِ، أَشْبَهَ أُمَّ الْوَلَدِ،
وَقِيلَ: يُجْزِئُ مِنْ كِتَابَةٍ فَاسِدَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ جَازَ بَيْعُهُمَا.
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَبَّرِ أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَمْ يَحْصُلْ فِي مُقَابَلَةٍ مِنْهُ عِوَضٌ،
بِخِلَافِ مَكَاتَبٍ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّ الْوَلَدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا عَلَى الصَّحِيحِ،
بِخِلَافِ الْمَكَاتَبِ.
١ - فَرْعٌ: لَا يُجْزِئُ إِعْتَاقُ الْجَنِينِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ; لِأَنَّهُ لَا تَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُمَلَّكُ إِلَّا بِالْإِرْثِ، وَالْوَصِيَّةِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُمَا كَوْنُهُ آدَمِيًّا لِكَوْنِهِ يَثْبُتُ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ نُطْفَةٌ، أَوْ عَلَقَةٌ وَلَيْسَ بِآدَمِيٍّ فِي تِلْكَ الْحَالِ.
١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا اشْتَرَى عَبْدًا يَنْوِي إِعْتَاقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا، لَا يُمْنَعُ مِنَ الْإِجْزَاءِ فَأَخَذَ أَرْشَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ عَنْهَا أَجْزَأَهُ. وَالْأَرْشُ لَهُ،
فَإِنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبِهِ وَأَخَذَ أَرْشَهُ، فَهُوَ لَهُ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ قَبْلَ إِعْتَاقِهِ،
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُصَرِّفُ الْأَرْشَ فِي الرِّقَابِ،
فَإِنْ عَلِمَ الْعَيْبَ، وَلَمْ يَأْخُذْ أَرْشَهُ كَانَ الْأَرْشُ لِلْمُعْتَقِ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مَعِيبًا عَالِمًا بِعَيْبِهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ أَرْشٌ كَمَا لَوْ بَاعَهُ لِمَنْ يَعْلَمُ عَيْبَهُ،
فَلَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنْ كَفَّارَتِكَ وَلَكَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، فَفَعَلَ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْهَا ; لِأَنَّ الرَّقَبَةَ لَمْ تَقَعْ خَالِصَةً عَنِ الْكَفَّارَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ عَنْ بَاذِلِ الْعِوَضِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ (وَيُجْزِئُ الْأَعْرَجُ يَسِيرًا) لِأَنَّهُ قَلِيلُ الضَّرَرِ بِالْعَمَلِ،
بِخِلَافِ الْفَاحِشِ الْكَثِيرِ، فَهُوَ كَقَطْعِ الرِّجْلِ،
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " يُجْزِئُ الْأَعْرَجُ يَسِيرًا إِذَا كَانَ يَتَمَكَّنُ مِنَ الْمَشْيِ. (وَالْمُجْدَعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ) الْجَدْعُ قَطْعُ الْأَنْفِ، وَالْأُذُنِ، وَالشَّفَةِ، وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَمَلِ، فَهُوَ كَمَقْطُوعِ الْأُذُنَيْنِ وَكَنَقْصِ السَّمْعِ (وَالْمَجْبُوبِ، وَالْخَصِيِّ، وَمَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ، وَالْأَصَمُّ، وَالْأَخْرَسُ الَّذِي يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ وَتُفْهَمُ إِشَارَتُهُ) لِمَا ذَكَرْنَا. وَخَالَفَ فِي " الْمُوجَزِ " وَ " التَّبْصِرَةِ " فِي الْأَصَمِّ لِنَقْصِهِ، وَتُجْزِئُ الرَّتْقَاءُ، وَالْكَبِيرَةُ الَّتِي تَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ لِأَنَّ مَا لَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ لَا يَمْنَعُ تَمْلِيكَ الْعَبْدِ مَنَافِعَهُ وَتَكْمِيلَ أَحْكَامِهِ.
١ - مَسَائِلُ: يُجْزِئُ مُسْتَأْجِرٌ وَمَرْهُونٌ وَأَحْمَقُ، وَالْجَانِي مُطْلَقًا وَإِنْ قُتِلَ قِصَاصًا، وَالْأَمَةُ الزَّوْجَةُ، وَالْحَامِلُ،
وَإِنِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا كَمَا لَا يَضُرُّ قَطْعُ أَصَابِعِ قَدَمِ وَكَذَهَابِ نُورِ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ، وَالْإِجْزَاءُ فِي الْهَدْيِ أَشْبَهَ الْعَمَى، ١ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.