Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 361المقنعHanbalivol. 1, p. 348vol. 1, p. 348

وَالْمَوْضِعُ الْمَغْصُوبُ وَعَنْهُ: تَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: حُكْمُ الْمَجْزَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَأَسْطِحَتُهَا كَذَلِكَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وقال بَعْضُ أصحابِنا: حُكْمُ المَجْزَرَةِ، والمَزْبَلَةِ، وقارِعَةِ الطريقِ وأسْطِحَتِها، كذلك) لِما روَى ابنُ عُمَرَ، أن رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيها، الصلَاةُ؛ ظَهْرُ بَيْتِ الله، وَالْمَقْبَرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وعَطنُ الإبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطريقِ». رَواه ابن ماجَه . وقالوا : الحُكْمُ في هذه المَواضِع الثلاثة كالحُكْمِ في الأرْبعةِ. ولأن هذه المَواضِعَ مَظَانُّ للنَّجاساتِ، فعُلق الحُكْمُ عليها وإن لم تُوجَدِ الحَقِيقَة، كما انتقَضتَ الطهارة بالنوْمِ، ووَجَب الغُسْلُ بالْتِقاءِ الخِتانَيْن.

قال شيخُنا : والصحِيحُ جَواز الصلاةِ فيها. وهو قول أكثر أهل العلمِ، ويَحْتَمِلُه اخْتِيارُ الخِرَقِيّ؛ لأنّه لم يَذْكرْها، لعُمُومَ قَولِه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسْجِدًا». مُتَّفَق عليه . واسْتثنِيَ منه المَقْبَرَةُ، والحَمَّامُ، ومَعاطِنُ الإبِلِ، بأحادِيثَ صَحِيحَةٍ، ففيما عَدا ذلك يَبْقَى على العُمُومِ. وحديث ابنِ عُمَرَ يَرْويه العُمَرِي، وزَيْدُ بنُ جَبِيرَةَ ؛ وقد تكلِّمَ فيهما مِن قِبَلِ حِفْظِهما، فلا يُتْرَكُ به الحديثُ الصحِيحُ. وأكثر أصحابنا على القَوْلِ الأولِ.

ومَعنَى مَحَجَّةِ الطرِيقِ، الجادةُ المَسْلُوكَةُ في السفر. وقارِعَة الطَّريقِ، التى تَقْرَعُها الأقْدامُ، مِثْلَ الأسْواقِ والمشارِعِ . ولا بَأسَ بالصلاةِ فيما عَلا منها يَمنةً ويَسْرَةً،

2,451

وكذلك الصلاةُ في الطرِيقِ التى يقِل سالِكُها، كطَرِيقِ الأبياتِ اليَسِيرَةِ.

2,452

فإن بني مَسْجد في طَرِيق، وكان الطرِيقُ ضَيقًا بحيث يَسْتَضِرُّ المارةُ ببِنائه، لم يَجُزْ بِناؤُه، ولا الصَّلاةُ فيه،

2,453

وإن كان واسِعًا لا يُضِرُّ بالمارةِ، جاز. وهل يُشترَطُ إذْنُ الإمامِ؟ على رِوايَتَيْن. ذَكَرَه القاضي. والمَجزَرَةُ: التى يَذبَحُ فيها النَّاسُ، المُعَدةُ لذلك، ولا فَرْقَ في هذه المَواضِع بينَ الطاهِرِ والنجِس، ولا في المَعاطِنِ بينَ أن يكُونَ فيها إبلٌ في ذاك الوَقتِ أولا،

2,454

فأما المواضِعُ التى تبِيتُ فيها الإبِلُ في مَسِيرِها، أو تُناخُ فها لِعلْفِها أو وُرُودِها، فلا تُمْنَعُ الصلاةُ فيها. قال الأثرَمُ: سُئِل أبو عبدِ الله عِن الصلاةِ في مَوْضِع فيه أبعارُ الإبِلِ، فرخَّصَ فيه، ثم قال: إذا لم تَكُنْ مِن مَعاطِنِ الإبِلِ، التى نُهِيَ عن الصلاةِ فيها، التى تَأوِي إليها.

2,455

فصل: فأما أسْطِحَةُ هذه المَواضِع، فقال القاضي، وابنُ عَقِيل: حُكْمُها حُكْمُ السفْلِ؛ لأنَّ الهواءَ تابعٌ للقَرار، ولذلك لو حَلف لا يَدْخُلُ دارًا، فدَخَلَ سَطْحَها، حَنِث.

2,456

والصَّحِيحُ، إن شاء الله، قَصْرُ النهْي على ما تَناوَلَه النَّص،

2,457

وأنَّ الحُكْمَ لا يُعَدى إلى غيرِه. ذَكَرَه شيخُنا ؛ لأن الحُكْمَ إن كان تَعَبُّدًا، لم يُقَسْ عليه،

2,458

وإن عُلل فإنَّما يُعَلل بمظنةِ النجاسَةِ، ولا يُتَخيلُ هذا في أسْطِحَتِها.

2,459

فأما إن بَنَى على طَرِيقٍ ساباطًا أو جَناحًا وكان ذلك مُباحًا له، مِثْلَ أن يكون في دَرْبٍ غيرِ نافِذٍ بإذْنِ أَهْلِه، أو مُسْتَحَقًّا له، فلاْ بَأسَ بالصلاةِ عليه.

2,460

وإن كان على طَرِيقٍ نافِذٍ فالمُصَلى فيه كالمُصَلَّى في المَوْضِع المَغْصُوبِ.

2,461

وإن كان الساباطُ على نَهْرٍ، تَجْرِي فيه السُّفُنُ، فهو كالسَاباطِ على الطَّرِيقِ. وهذا فيما إذا كان السطْحُ حادِثًا على مَوْضِع النهْيِ،

2,462

فإن كان المَسْجِدُ سابِقًا، فحَدَثَ تحته طَرِيق، أو عَطَنٌ، أو غيرُهما مِن مَواضَع النهْيِ، أو حَدَثَتِ المقْبَرَةُ حَوْلَه، لم تُمْنَع الصلاةُ فيه، بغيرِ خِلاف؛ لأنه لم يتْبَعْ ما حَدَث بعدَه . وذَكَر القاضي فيما إذا حَدَث تحتَ المَسْجِدِ طَرِيق وَجْهًا في كَراهَةِ الصلاةِ فيه. والأولُ أوْلَى.

2,463

فأما إن بُنِىَ مَسْجِدٌ في مقبَرَةٍ بينَ القُبُورِ، فحُكمُه حُكْمُها؛ لأنَّه لا يَخْرُجُ بذلك عن أن يكُونَ في المَقْبَرَةِ، وقد روَى قَتادَةُ أنَّ أنَسًا مَرّ على مَقْبَرة، وهم يبْنُونَ فيها مَسْجِدًا، فقال: كان يُكْرَهُ أن يُبْنَى مسجدٌ في وَسَطِ القبُورِ. ٣٤٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالْمَوْضِعُ الْمَغْصُوبُ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ أَتَى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَلَمْ تَصِحَّ كَصَلَاةِ الْحَائِضِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْغَصْبِ بَيْنَ دَعْوَى الْمِلْكِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ، وَيَلْحَقُ بِهِ مَا إِذَا أَخْرَجَ سَابَاطًا فِي مَوْضِعٍ لَا يَحِلُّ لَهُ، أَوْ غَصَبَ رَاحِلَةً وَصَلَّى عَلَيْهَا، أَوْ سَفِينَةً أَوْ لَوْحًا فَجَعَلَهُ سَفِينَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ، أَوْ مَسْجِدًا وَغَيَّرَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ، أَوْ بَسَطَ طَاهِرًا عَلَى أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ أَوْ مَغْصُوبًا عَلَى أَرْضٍ مُبَاحَةٍ،

2,498

فَإِنْ لَمْ يُغَيِّرِ الْمَسْجِدَ عَنْ هَيْئَتِهِ، بَلْ مَنَعَ النَّاسَ الصَّلَاةَ فِيهِ، فَصَلَاتُهُ فِيهِ صَحِيحَةٌ مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا يُضَمِّنُهُ بِذَلِكَ،

2,499

فَإِنْ كَانَتِ الْأَبْنِيَةُ مَغْصُوبَةً، وَالْبُقْعَةُ حَلَالًا فَرِوَايَتَانِ،

2,500

وَقِيلَ: هَذَا إِنِ اسْتَنَدَ إِلَيْهَا، وَإِلَّا كُرِهَتْ وَصَحَّتْ،

2,501

فَإِنْ صَلَّى فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِلَا إِذْنِهِ، أَوْ صَلَّى عَلَى مُصَلَّاهُ بِلَا إِذْنِهِ، وَلَمْ يَغْصِبْهُ، أَوْ أَقَامَ غَيْرَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَصَلَّى فِيهِ، فَوَجْهَانِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْجُمْعَةُ، فَإِنَّهَا تَصِحُّ فِي مَوْضِعِ غَصْبٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِبُقْعَتِهِ،

2,502

وَفِي طَرِيقِ ضَرُورَةٍ وَحَافَّتَيْهَا، نُصَّ عَلَيْهَا، وَعَلَى رَاحِلَةٍ فِيهَا، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ، وَطَرِيقِ أَبْيَاتٍ يَسِيرَةٍ،

2,503

وَكَذَا عِيدٌ وَجِنَازَةٌ، جَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ "

2,504

وَقِيلَ: وَكُسُوفٌ، وَاسْتِسْقَاءٌ (وَعَنْهُ: تَصِحُّ) فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيَّمَا رَجُلٌ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ طَاهِرٌ، فَصَحَّتِ الصَّلَاةُ فِيهِ كَالصَّحْرَاءِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ أَمَرُوا بِإِعَادَتِهَا، وَلِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى،

2,505

وَفِي يَدِهِ خَاتَمُ ذَهَبٍ (مَعَ التَّحْرِيمِ) لِلنَّهْيِ،

2,506

وَعَنْهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ وِفَاقًا، وَعَنْهُ: لَا تَصِحُّ إِنْ عُلِمَ النَّهْيُ لِخَفَاءِ دَلِيلِهِ،

2,507

وَقِيلَ: إِنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ صَحَّتْ.

١ - (وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: حُكْمُ الْمَجْزَرَةِ) وَهِيَ مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ (وَالْمَزْبَلَةِ) أَيْ: مَرْمَى الزُّبَالَةِ،

2,508

وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) أَيْ: الَّتِي تَقْرَعُهَا الْأَقْدَامُ مِثْلِ الْأَسْوَاقِ وَالشَّوَارِعِ، دُونَ مَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ الْمَارَّةِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، نُصَّ عَلَيْهِ، وَأَلْحَقَ صَاحِبُ " الرَّوْضَةِ " بِذَلِكَ الْمَدْبَغَةَ،

2,509

وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ (وَأَسْطِحَتُهَا كَذَلِكَ) أَيْ: لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا فِي اخْتِيَارِ الْأَكْثَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ،

2,510

وَفِي " الْفُرُوعِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: الْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْمَقْبَرَةُ، وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ، وَفِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ،

2,511

وَقَالَ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الصَّلَاةَ تَصِحُّ فِيهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيُّ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا، وَلِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَاسْتَثْنَى فِي بَعْضِهَا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ، فَبقي فِيمَا عَدَاهَا عَلَى الْعُمُومِ، مَعَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ يَرْوِيهِ زَيْدُ بْنُ جُبَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِمَا مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمَا،

2,512

وَفِي لَفْظٍ وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ بَدَلَ قَارِعَةٍ، وَهِيَ الطَّرِيقُ الْجَادَّةُ الْمَسْلُوكَةُ فِي السَّفَرِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ كُلَّ طَرِيقٍ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مَوْضِعٌ مِنَ الْمَشْيِ فِيهِ، وَلِهَذَا ذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ " الشَّرْحِ " لَا بَأْسَ بِطُرُقِ الْأَبْيَاتِ الْقَلِيلَةِ.

١ - تَنْبِيهٌ: أَسْطِحَةُ مَوَاضِعِ النَّهْيِ كَهِيَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ بِدَلِيلِ الْجُنُبِ يُمْنَعُ مِنَ اللُّبْثِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ، وَيَحْنَثُ بِدُخُولِ سَطْحِ الدَّارِ إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا، فَيَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَى الْكُلِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُغْنِي " وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ الْأَسْطِحَةَ لَا يَكُونُ لَهَا حُكْمُ الْقَرَارِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " و " الشَّرْحِ " لِمَا ذَكَرْنَا، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: لَا سَطْحَ نَهْرٍ، لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ الصِّحَّةَ، كَالسَّفِينَةِ،

2,513

قَالَ: وَلَوْ جَمُدَ الْمَاءُ فَكَالطَّرِيقِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمُ الصِّحَّةَ.

الإنصافal-Mardawi

وقال بَعض أصحابنا: حُكْم المجْزَرَةِ والمزْبَلَة وقارِعَةِ الطَّرِيقِ وأسطِحَتها؛ كذلك. يعْنى، كالمَقْبَرَةِ ونحوِها. وهو المذهبُ. قال الشارح: أكثر أصحابِنا على هذا.

4,805

قال في «الفروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشي: وأَلحَقَ عامةُ الأصحابِ بهذه المواضِع المَجْزَرَة، ومحجة الطريقِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ»، و «المنور»، و «المنْتَخَبِ». وقدَّمه في «الفروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ». وهو مِن المفْرَداتِ.

4,806

وعنه، تصِح الصلاةُ في هذه الأمْكنةِ،

4,807

وإنْ لم يُصححْها في غيرِها، ويَحْتمِله كلام الخِرَقي. واخْتاره المصَنف.

4,808

وعنه، تصح على أسْطحَتِها، وإنْ لم يصححها في داخِلِها. واخْتاره المصَنفُ، والشارحُ.

4,809

وقال أبو الوَفا: سطْحُ النَّهْرِ لا تصِحُّ الصلاةُ عليه؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لأن الماء لا يُصَلى عليه. وهو روايةٌ حكَاها المَجْد في «شرْحِه».

4,810

وقال غيرُه: هو كالطريقِ.

4,811

قال المَجد: والمشْهور عنه المنع فيها.

4,812

وعنه، لا تصِح الصلاة على أسْطِحيها. وكَرهها في روايةِ عبد الله وجعْفَر، علي نَهْر وساباط.

4,813

وقال القاضي، فيما تجْرِي فيه سفِينَةٌ كالطرِيقِ. وعلله بأن الهواءَ تابعْ للقَرارِ. واخْتارَ أبو المَعالي وغيرُه، الصحةَ كالسفينَةِ.

4,814

قال أبو المَعالِي: ولو جَمَد الماء، فكالطريق. وذكرَ بعضهم فيه الصحةَ.

4,815

قلتُ: وجزَم به ابن تميم؛ فقال: لو جَمدَ ماء النهرِ فصلى عليه، صحَّ.

4,816

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنفِ، أن الصلاةَ تصِح في المَدْبَغةِ. وهو صحيحٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو ظاهر كلامِ أكثرِ الأصحاب. وقدَّمه في «الفروعِ»، و «ابنِ تميم»، و «الفائقِ».

4,817

وقيل: هي كالمَجْزَرة. واخْتارَه في «الروْضة». وجزَم به في «الإفادات». وقدمه في «الرعايتَيْن».

فوائد؛ إحْداها، المجْزَرَةُ؛ ما أعد للذَّبْحِ والنحْرِ. والمَزْبَلَة؛ ما أعدَّ للنجاسة والكُناسةِ والزُّبالَةِ.

4,818

وإنْ كانت طاهرَةً. وقارِعَةُ الطَّريقِ؛ ما كَثُرَ سلُوك السابلةِ فيها. سواء كان فيها سالِك أولا، دونَ ما عَلا عن جادَّةِ المارةِ يَمْنَةً ويسرة. نص عليه.

4,819

وقيل: يصِح فيه طُولًا، إنْ لم يضِقْ على النَّاس، لا عرْضًا. ولا بأسَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالصلاةِ في طريقِ الأبيَات القليلةِ. الثَّانية، إنْ بنِيَ المسْجِد بمقْبَرَةٍ، فالصَّلاة فيه كالصلاةِ في المقْبرَةِ،

4,820

وإنْ حدَثَت القبور بعدَه حوْلَه، أو في قِبْلَته، فالصلاة فيه كالصَّلاة إلى المقْبَرَةِ، على ما يأتِي قرِيبًا. هذا هو الصحيح مِنَ المذهبِ.

4,821

قال في «الفروع»: ويتَوَجَّه تصِحّ. يعْنِي مطْلقًا، وهو ظاهرُ كلامِ جماعةٍ.

4,822

قلت: وهو الصّواب. وقال الآمدِي: لا فرْقَ بينَ المسْجدِ القديم والحديث.

4,823

وقال في «الهدْيِ»: لو وُضعَ القَبْر والمسْجِد معًا، لم يَجزْ، ولم يصح الوقْف ولا الصلاة.

4,824

وقال ابن عَقِيل، في «الفصولِ»: إنْ بنِيَ فيها مسْجِد، بعدَ أن انْقَلَبَتْ أرْضها بالدفْنِ، لم تجزِ الصلاة فيه؛ لأنه بنِيَ في أرْض الظاهرُ نجاسَتها. كالبقْعةِ النجِسَةِ،

4,825

وإنْ بنى في ساحةٍ طاهرةٍ، وجعِلَتِ السَّاحَة مقْبرَةً، جازَتْ، لأنه في جوارِ مَقْبَرةٍ.

4,826

ولو حدث طريق بعد بناءِ مسجِدٍ على ساباطٍ، صحتِ الصلاة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. قدمه ابن تَميم، وغيره.

4,827

وقيل: لا يصَلى فيه. ذكره في «التَّبصِرة». وأطْلَقَهما في «الرعايةِ الكُبْرى»، و «الفروعِ».

4,828

وقال القاضي: قد يتَوَجَّهُ الكراهَةُ فيه. الثالثة، يسْتَثْنَى مِن كلام المصنَّفِ وغيره، ممن أطْلَق صلاة الجمعَةِ ونحوها في الطَّريقِ وحافَّتَيْها، فإنَّها تصِحُّ للضرورةِ. نصَّ عليه.

4,829

وكذا تصِحُّ على الرَّاحِلَة في الطريق. وقطع به المُصَنف في «المغْني»، والشارِحُ، والمجْدُ في «شرْحِه»، وصاحِب «الحاوي الكبيرِ»، و «الفروعِ»، وغيرهم، تصِح صلاةُ الجمعةِ والجَنائزِ والأعْياد ونحوِها بحيث يضطرونَ إلى الصلاةِ في الطرقاتِ.

4,830

وقال في «الرعاية الكبْرى»: تصِحُّ صلاةُ الجمعةِ.

4,831

وقيل: صلاة العيدِ والجنائزِ والكُسوفَيْن.

4,832

وقيل: والاسْتِسْقاءِ في كلً طريق. وقاله في «الصُّغْرَى»: تصِح صلاة الجُمُعَة،

4,833

وقيل: العيد والجِنازَةِ في وَتَصِحُّ الصلَاةُ إلَيْهَا، إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحُشَّ، فِي قوْلِ ابْنِ حَامِدٍ.

طريقٍ، وموْضِع غصْبٍ. وقال ابن مُنَجَّى في «شَرْحِه»: نص أَحْمد على صحةِ الجُمعَةِ في الموْضِع المغْصوبِ. وْخص كلامَ المصنف به. وهو ظاهر ما قدمه في «الفروع»، في بابِ الإمامةِ بعدَ إمامة الفاسق. ويأتِي هناك أَيضًا بأتَم مِن هذا. الرابعةُ، مَن تَعَذَّر عليه فعْلُ الصلاةِ في غيرِ هذه الأمْكِنةِ، صلى فيها.

4,834

وفي الإعادَةِ رِوايَتان. وأطْلقَهما في «الفُروع»، و «مخْتَصَرِ ابنِ تَميم».

4,835

قلت: الصواب عدَمُ الإعادَةِ. وجزَم به في «الحاوِي الصَّغير». وقد تقدّم نظِيرُ ذلك مُتَفَرِّقًا، كمَن صلى في موْضع نَجس لا يمْكنُه الخروج منه ونحوِه.

4,836

قلت: قواعِد المذهبِ تقْتضِي أنَّه يُعيد؛ لأن النهْىَ عنها لا يعْقَل مَعْناه.

4,837

وقال بعض الأصحاب: إنْ عجز عن مفارقَةِ الغَصب، صلى، ولا إعادة، رِوايةً واحدةً.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 360 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.