Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن قَتَلَه بمُحَرَّم في نَفْسِه؛ كتَجْرِيعِ الخَمْرِ، واللِّواطِ، ونَحْوِه، قتل بالسَّيْفِ، رِوايَةً واحِدَةً) إذا قَتَلَه بما يَحْرُمُ لعينِه، كتَجْرِيعِ الخَمْرِ واللِّوَاطِ، أو سَحَرَه، لم يُقْتَلْ بمثلِه اتِّفاقًا، ويُقْتَلُ بالسَّيْفِ. وحَكَى أصْحابُ الشَّافعىِّ، في مَن قَتَلَه باللِّواطِ وتَجْرِيعِ الخَمْرِ وَجْهًا، أنَّه يُدْخِلُ في دُبُرِه خَشَبَةً يَقْتُلُه بها، ويُجَرعُه الماءَ حتَّى يَمُوتَ. ولَنا، أنَّ هذا مُحَرم لعينه، فوَجَبَ العُدُولُ عنه إلى القَتْلِ بالسَّيْفِ، كما لو قَتَلَه بالسِّحْرِ.

32,921

وإن حَرَّقَه، فقال بعضُ أصْحابنا: لا يُحَرَّقُ؛ لأَنَّ التَّحْرِيقَ مُحَرَّمٌ لحقِّ اللَّهِ تعالى، لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ». وهذا داخِلٌ في عُمُومِ الخَبَرِ. وهذا مَذْهَبُ أبى حنيفةَ.

32,922

وقال القاضى: الصَّحيحُ أنَّ فيه رِوايَتَيْن كالتَّغْرِيقِ؛ إحْداهما، يُحَرَّقُ. وهو مَذْهَبُ الشَّافعىِّ؛ لِما روَى البَرَاءُ بنُ عازِبٍ، قال:«مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ، ومَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاه». وحَمَلُوا الحديثَ الأوَّلَ على غيرِ القِصاصَ. ٤١٠٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَتَلَهُ بِمُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ كَتَجْرِيعِ الْخَمْرِ، وَاللِّوَاطِ، وَنَحْوِهِ) كَالسِّحْرِ لَمْ يَقْتُلْهُ بِمِثْلِهِ وِفَاقًا (قُتِلَ بِالسَّيْفِ رِوَايَةً وَاحِدَةً) لِأَنَّ هَذَا مَحَرَّمٌ لِعَيْنِهِ فَوَجَبَ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى الْقَتْلِ بِالسَّيْفِ ; لِأَنَّ قَتْلَهُ بِمِثْلِ فِعْلِهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ،

21,048

وَإِنْ حَرَّقَهُ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُحَرَّقُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ،

21,049

وَقَالَ الْقَاضِي: الصَّحِيحُ أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ كَالتَّغْرِيقِ، وَالثَّانِيَةُ: يُحَرَّقُ، وَقَالَهُ مَسْرُوقٌ، وَقَتَادَةُ وَحَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى غَيْرِ الْقِصَاصِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قتله بمحرم في نفسه كتجريع الخمر واللواط ونحوه قتل بالسيف رواية واحدة. ولا تجوز الزيادة على ما أتى به رواية واحدة، ولا قطع شيء من أطرافه فإن فعل فلا قصاص فيه وتجب فيه ديته سواء عفى عنه أو قتله) .

13,283

أما كون من ذكر يقتل بالسيف رواية واحدة؛ فلأن قتله بمثل فعله لا يجوز لكونه محرماً في نفسه،

13,284

وإذا لم يجز مثل فعله تعين القتل بالسيف لأن قتله بمثل فعله غير ممكن لأنه محرم لعينه. فوجب العدول عنه.

13,285

وأما كون الزيادة على ما أتى به القاتل لا تجوز رواية واحدة؛ فلأن الزيادة على فعله تعد عليه. فلم يجز؛ كما لو لم يكن قاتلاً.

13,286

وأما كون قطع شيء من أطرافه لا يجوز؛ فلأن ذلك زيادة على ما أتى به.

13,287

وأما كون فعل ذلك لا قصاص فيه؛ فلأن القصاص عقوبة تدرأ بالشبهات والشبهة هاهنا متحققة لأنه مستحق لإتلاف الطرف ضمناً لاستحقاقه إتلاف الجملة.

13,288

وأما كونه تجب فيه ديته؛ فلأن قطع الطرف حصل بفعل تعد.

13,289

فإذا تعذر القصاص وجبت الدية؛ كما لو لم يكن المقطوع مكافئاً.

13,290

وأما كون ما ذكر كذلك سواء عفى عنه أو قتله؛ فلأن استحقاق إتلاف الطرف موجود في جانبي العفو والقتل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.