Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فَإن تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ جَازَ) ذَكَرَه أصحابُنا، ما لم يَفْسَخْها. واشْترَطَ الخَرقِيُّ أن يكونَ بعدَ دُخُولِ الوَقْتُ،

2,589

فإن قَطَع النِّيَّةَ، أو طال الفَصْلُ، لم يُجْزِئْه. وهذا مَذْهبُ أبي حنيفةَ.

2,590

وقال الشَّافعيُّ، وابنُ المُنْذِر: تُشْتَرَط مُقارَنَةُ النِّيَّةِ للتَّكبِيرِ، لقَوْلِه تعالى:{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}. فقَوْلُه: {مُخْلِصِينَ}. حالٌ لهم في وَقْتِ العِبادَةِ، أي: مُخْلِصِين حالَ العِبادَةِ. والإخْلاصُ هو النِّيَّةُ، ولأنَّ النِّيَّةَ شرْطٌ، فلم يَجُزْ أن تَخْلُوَ العِبادَةُ عنها، كسائِرِ شُرُوطِها. ولَنا، أَنَّها عِبادَةٌ، فجار تَقْدِيمُ نِيَّتِها عليها، كالصومِ، وتَقْدِيمُ النِّيَّةِ على الفِعْلِ لا يُخْرِجُه عن كَوْنِه مَنْوِيًّا، ولا يُخْرجُ الفاعِلَ عن كَوْنِه مُخْلِصًا، كالصومِ، ولأنَّه جُزْءٌ مِن الصلاةِ، أشْبَهَ سائِر أجْزائِها. ٣٦٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ) عُرْفًا (جَازَ) هَذَا ظَاهِرُ مَا فِي " التَّلْخِيصِ " و" الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْجدُّ، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ، فَجَازَ تَقْدِيمُ نِيَّتِهَا عَلَيْهَا كَالصَّوْمِ، وَلِأَنَّ أَوَّلَهَا مِنْ أَجْزَائِهَا، فَكَفَى اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ فِيهَا كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَعَلَيْهِ شَرَحَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ مُعَلِّلًا بِأَنَّهَا رُكْنٌ، فَلَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْوَقْتِ كَبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ،

2,662

وَقَالَ الْآمِدِيُّ: يَجُوزُ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ كَالصَّوْمِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، وَاشْتَرَطَ الْآجُرِّيُّ مُقَارَنَتَهَا لِلتَّكْبِيرِ كَالشَّافِعِيِّ، وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَفْسَخْهَا أَيْ: يَقْطَعْهَا وَبَقَاءُ إِسْلَامِهِ،

2,663

قَالَ فِي " الْوَسِيلَةِ "، و" التَّعْلِيقِ ": أَوْ يَشْتَغِلُ بِعَمَلٍ وَنَحْوِهِ، كَعَمَلِ مَنْ سَلِمَ عَنْ نَقْصٍ.

2,664

وَقِيلَ: أَوْ يَتَكَلَّمُ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ.

2,665

فَرْعٌ: تَصِحُّ النِّيَّةُ لِلْفَرْضِ مِنَ الْقَاعِدِ،

2,666

وَفِي " التَّلْخِيصِ " لَا، وَعَلَيْهِ لَا يَنْعَقِدُ نَفْلًا.

[اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ]

الإنصافal-Mardawi

فإنْ تَقدَّمَتْ قبلَ ذلك بالزَّمَنِ اليَسيرِ جازَ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وحمَلْ القاضي كلامَ الخِرَقِيِّ عليه،

5,025

وقال في «التَّبْصِرَةِ»: يجوز، ما لم يتكلَّمْ.

5,026

وقيل. يجوزُ بزَمَنٍ طويل أَيضًا، ما لم يَفْسَخْها. نقَل أبو طالِبٍ وغيرُه، إذا خرج مِن بَيتِه يريدُ الصَّلاةَ، فهو نِيَّةٌ، أتُراهُ كبَّرَ وهو لا ينْوِي الصَّلاةَ؟ وهذا مُقْتضَى كلام الخِرَقِيِّ. واخْتارَه الآمِدِيُّ، والشَّيْخ تقِيُّ الدِّين، في «شَرْحِ العُمْدَةِ».

5,027

وقالَ الآجُرِّيُّ: لا يجوزُ تقْديمُها مُطْلَقًا.

5,028

قلتُ: وفيه حرَجٌ ومشَقَّةٌ. فعلى القوْلِ بالتَّقْديمِ، لو تكلْمَ بعدَها وقبل التَّكْبيرِ، لم تَبْطُلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

5,029

وقيل: تَبْطُلُ كما لو كفَر.

5,030

تنبيه: اشْتَرَطَ الخِرَقِيِّ في التَّقْديِمِ أنْ يكونَ بعدَ دُخولِ الوْقتِ، وعليه شَرح ابنُ الزاَّغُونِيِّ وغيرُه. وقالَه القاضي أبو يَعْلَى ووَلَدُه أبو الحَسَن، وصاحِبُ «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِييْن»، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وأكْثَرُ الأصحابِ لا يَشْتَرِطونَ ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

وهو ظاهر كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه.

5,031

قال الزَّرْكَشِيُّ: إمَّا لإهْمالِهِم له، أو اعْتِمادًا على الغالِبِ. وظاهرُ ما قدَّمه في «الفروعِ»، لا يُشْتَرَطُ ذلك. قالَه في «الفائِق» بعدَ حِكايَةِ الخِلافِ. قال القاضي: وقبلَ الوَقْتُ لا يجوز. انتهى.

5,032

قلتُ: المسْألةُ تَحْتَمِل وَجَهْين؛ اخْتِيارُ القاضي وغيره عدَمُ الجَوازِ، وظاهرُ كلام غيرِهم الجواز، لكنْ لم أرَ بالجَوازِ تَصْريحًا.

فائدتان؛ إحْدَاهما، يَشْترَط لصحَّة تقَدُّمِها عدَمُ فسْخِها وبقاءُ إسْلامه. قال القاضي في «التَّعْليقِ»، و «الوَسِيلَةِ»، والمَجْدُ، وصاحِبُ «الحاوِي»، وغيرُهم: أو يشْتَغِلُ بعَمَلٍ كثيرٍ، مثلَ عمَلِ مَن سَلَّمَ عن نقْصٍ، أو نَسِيَ سُجْودَ السَّهْوِ، على ما يأتي. قاله القاضي في «الرِّعايَةِ»، أو أعْرَضَ عنها بما يُلْهِيه، وقطْع جماعةٍ، أو بتعمُّدِ حَدَثٍ. وتقدِّم كلامُ صاحِبِ «التَّبْصِرَةِ». الثَّانيةُ، تصِحُّ نِيَّةُ: الفَرْض مِنَ القاعدِ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

5,033

وقال في «التَّلْخِيصِ»؛ لو نوَى فرْضًا وهو قاعِدٌ، مع القُدْرَةِ على القِيامِ، لم يَنْعَقِدْ فَرْضًا ولا نَفْلًا.

5,034

وقال في «الرِّعايَةِ الكبْرى»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يصِيرَ نَفْلًا.

5,035

وَيَجِبُ أنْ يَسْتَصْحِبَ حُكْمَهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

5,036

فَإنْ قَطَعَهَا في أثْنَائِهَا، بَطَلَتِ الصَّلَاةُ،

5,037

وَإنْ تَرَددَ في قَطْعِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 382 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.