Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5823المقنعHanbalivol. 7, p. 253vol. 7, p. 253

وَلَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةَ رَجُلٍ الْعُلْيَا، وَقَطَعَ الْوُسْطَى مِنْ تِلْكَ الْإِصْبَعِ مِنْ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُلْيَا فَصَاحِبُ الْوُسْطَى مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِ أُنْمُلَتِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَقْطَعَ الْعُلْيَا،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فلو قطَع أُنْمُلَةَ رَجُلٍ العُلْيَا، وقطَع الوُسْطَى مِن آخَرَ ليس له عُلْيَا، فصاحِبُ الوُسْطَى مُخَيَّرٌ بينَ أخْذِ عَقْلِ أُنْمُلَتِه، وبينَ أن يَصْبِرَ حَتَّى يَقْطَعَ العُلْيَا، ثُمَّ يَقْتَصَّ مِنَ الوُسْطى) لأنَّه يَسْتَوْفِى حَقَّه بذلك.

فصل: فإن قطَع مِن ثالثٍ السُّفْلَى، فللأوَّلِ أن يَقْتَصَّ مِن العُلْيَا، ثم للثانِى أن يَقْتَصَّ مِن الوُسْطَى، ثم للثالثِ أن يَقْتَصَّ مِن السُّفْلَى، سواءٌ جاءُوا جميعًا أو واحِدًا بعدَ واحدٍ. وبهذا قال الشافعىُّ.

33,141

وقال أبو حنيفةَ: لا قِصاصَ إلَّا في العُلْيا؛ لأنَّه لم يَجِبْ في غيرِها حالَ الجِنايةِ، لتَعَذُّرِ اسْتِيفائِه، فلم يَجِبْ بعدَ ذلك، كما لو كان غيرَ مُكافِئٍ حالَ الجِنايةِ، ثم صارَ مُكافِئًا بعدَه. ولَنا، أنَّ تَعَذُّرَ القِصاصِ لاتِّصالِ مَحَلِّه بغيرِه لا يَمْنَعُه إذا زالَ الاتِّصالُ، كالحاملِ إذا جَنَتْ ثم وَضَعَتْ. ويُفارِقُ عَدَمَ التَّكافُؤ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ لمَعْنًى فيه، وههُنا تَعَذَّرَ لاتِّصالِ غيرِه به ،

33,142

فأمَّا إن جاءَ صاحِبُ الوُسْطَى أو السُّفْلَى يَطْلُبُ القِصاصَ قبلَ صاحِبِ العُلْيا، لم يُجَبْ إليه؛ لأَنَّ في اسْتِيفائِه إتْلَافَ أُنْمُلَةٍ لا يَسْتَحِقُّها،

33,143

وقيل لهما: إمَّا أن تَصْبِرَا حتى تَعْلَمَا ما يكونُ مِن الأَوَّلِ،

33,144

فإنِ اقْتَصَّ فلكما القِصاصُ، وإن عَفا فلا قِصاصَ لكما،

33,145

وإمَّا أن تَرْضَيَا بالعَقْلِ، فإن جاءَ صاحِبُ العُلْيا فاقْتَصَّ، فللثانى الاقْتِصاصُ، وحُكمُ الثالثِ مع الثانى كحُكْمِ الثانى مع الأَوَّلِ،

33,146

فإن عَفا فلكما العَقْلُ. وإن قالا: نحن نَصْبِرُ ونَنْتَظِرُ بالقِصَاصِ أن تَسْقُطَ العُلْيَا بمَرَضٍ أو نحوِه، ثم نَقْتَصُّ. لم يُمْنَعا مِن ذلك.

33,147

فإن قطَع صاحِبُ الوُسْطَى الوُسْطَى والعُلْيَا، فعليه دِيَةُ العُلْيَا، تُدْفَعُ إلى صاحبِ العُلْيَا.

33,148

وإن قطَع الإِصْبَعَ كلَّها، فعليه القِصاصُ في الأُنْمُلَةِ الثالثةِ، وعليه أَرْشُ العُلْيَا للأوَّلِ، وأرْشُ السُّفْلَى على الجانِى لصاحِبِها،

33,149

وإن عَفا الجانِى عن قِصاصِها، وجَب أرْشُها، يَدْفَعُه إليه، ليَدْفَعَه إلى المَجْنِىِّ عليه.

فصل: فإن قطَع أُنْمُلَةَ رَجُلٍ العُلْيَا، ثم قطَع أُنْمُلَتَىْ آخَرَ العُلْيَا والوُسْطىَ مِن تلك الإِصْبعِ، فللأوَّلِ قَطْعُ العُلْيَا؛ لأَنَّ حَقَّه أسْبَقُ، ثم يَقْطَعُ الثانى الوُسْطَى، ويأْخُذُ أَرْشَ العُلْيا مِن الجانِى.

33,150

فإن بادَرَ الثَّانِى فقَطعَ الأُنْمُلَتَيْنِ، فقد اسْتَوْفَى حَقَّه، وتَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ القِصاصِ للأوَّلِ، وله الأَرْشُ على الجانِى.

33,151

وإن كان قطَع الأُنْمُلَتَيْنِ أوَّلًا، قَدَّمْنا صاحِبَهُما في القِصاصِ، ووَجَبَ لصاحبِ العُلْيَا أَرشُها،

33,152

وإن بادرَ صاحِبُها فقَطَعَها، فقد اسْتَوْفَى حَقَّه، وتُقطَعُ الوُسْطى للأوَّلِ، ويأْخذُ الأَرْشَ للعُلْيَا.

33,153

ولو قطَع أُنْمُلَةَ رَجُلٍ العُلْيَا، ولم يَكُنْ للقاطعِ عُلْيَا، فاسْتَوْفَى الجانِى مِن الوُسْطَى،

33,154

فإن عَفا إلى الدِّيَةِ، تَقَاصَّا وتساقَطا؛ لأَنَّ دِيَتَهُما واحدةٌ،

33,155

وإنِ اخْتارَ الجانِى القِصاصَ، فله ذلك، ويَدْفَعُ أَرْشَ العُلْيَا. ويَجِئُ على قولِ أبى بكرٍ، أن لا يَجِبَ القِصاصُ؛ لأَنَّ دِيَتَهُما واحدةٌ، واسمُ الأُنْمُلَةِ يشْمَلُهما، فتَساقَطَا، كقولِه في إحْدَى اليَدَيْنِ بَدَلًا عن الأُخْرَى. واللَّهُ أعلمُ.

٤١٣٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةَ رَجُلٍ الْعُلْيَا، وَقَطَعَ الْوُسْطَى مِنْ تِلْكَ الْإِصْبَعِ مِنْ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُلْيَا فَصَاحِبُ الْوُسْطَى مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِ أُنْمُلَتِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَقْطَعَ الْعُلْيَا، ثُمَّ يَقْتَصُّ مِنَ الْوُسْطَى) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِي الْحَالِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَيْفِ وَأَخْذِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاجِبِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَأْخِيرِ حَقِّهِ حَتَّى يُمَكَّنَ مِنَ الْقِصَاصِ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ فَوَجَبَتِ الْخِيَرَةُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ،

21,170

فَإِنْ قَطَعَ مِنْ ثَالِثِ السُّفْلَى فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنَ الْعُلْيَا، ثُمَّ لِلثَّانِي أَنْ يَقْتَصَّ مِنَ الْوُسْطَى، ثُمَّ لِلثَّالِثِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنَ السُّفْلَى، سَوَاءٌ جَاءُوا جَمِيعًا، أَوْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5822 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.