Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5840المقنعHanbalivol. 7, p. 259vol. 7, p. 259

وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِهِ، أَوْ مَارِنَهُ، أَوْ شَفَتَهُ، أَوْ حَشَفَتَهُ، أَوْ أُذُنَهُ - أَخَذَ مِثْلَهُ، يُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ كَالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: وتُؤْخَذُ الشَّلَّاءُ بالشَّلَّاءِ، إذا امِنَ في الاسْتِيفاء الزِّيادةُ.

33,199

وقال أصْحابُ الشافعىِّ: لا تُؤْخَذُ بها. في أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لأَنَّ الشَّلَلَ عِلَّةٌ، والعِلَلُ يَخْتَلِفُ تأْثِيرُها في البَدَنِ، فلا تَتَحَقَّقُ المُماثَلَةُ بينَهما. ولَنا، أنَّهما مُماثِلانِ في ذاتِ العُضْوِ وصِفَتِه، فجاز أَخْذُ إحْداهما بالأُخْرَى، كالصَّحِيحةِ بالصَّحِيحَةِ. ٤١٥٠ - مسألة: وتُؤْخَذُ النَّاقِصَةُ بالنَّاقِصَةِ، إذا تَساوَتا فيه، بأن يَكُونَ المَقْطُوعُ مِن يَدِ الجَانِى كالمَقْطُوعِ مِن يَدِ المَجْنِىِّ عليه؛ لأنَّهما تَساوَتا في الذَّاتِ والصِّفَةِ.

33,200

فإنِ اخْتَلَفا، فكان المَقْطُوعُ مِن يَدِ أحَدِهما الإِبهامَ،

33,201

ومِن الأُخْرَى إصْبَعٌ غيرُها، لم يَجِبِ القِصاصُ؛ لأَنَّ فيه أخْذَ إصْبَعٍ بغيرِها.

33,202

وإن كانت إحْدَاهما ناقِصَةً إصْبَعًا، والأُخْرَى ناقِصَةً تلك الإِصْبَعَ وغيرَها، جازَ أخْذُ النَّاقِصةِ إصْبَعَيْنِ بالنَّاقِصةِ إصْبَعًا. وهل له أخْذُ إصْبَعِه الزَّائدةِ؟ فيه وَجْهان.

33,203

ولا يجوزُ أخْذُ الأُخْرَى بها؛ لأَنَّ الكاملةَ لا تُؤْخَذ بالنَّاقصةِ.

٤١٥١ - مسألة: وتؤْخَذُ النَّاقِصَةُ بالكامِلَةِ؛ لأنَّهَا دُونَ حَقِّهِ. وهل له أخْذُ دِيَةِ الأصابِعِ النَّاقِصةِ؟ على وَجْهَيْن؛ أحدُهما، له ذلك. وهو قولُ الشافعىِّ، واختِيارُ ابنِ حامدٍ. والثانى، ليس له مع القِصاصِ أَرْشٌ. وهو مذهبُ أبى حنيفةَ، وقِياسُ قولِ أبى بكرٍ؛ لِئَلَّا يُفْضِىَ إلى الجَمْعِ بينَ قِصاصٍ ودِيَةٍ في عُضْوٍ واحدٍ.

33,204

وقال القاضى: قِياسُ قَوْلِه سُقُوطُ القِصاصِ، كقولِه في مَن قُطِعَتْ يَدُه مِن نِصْفِ الذِّراعِ. وليس هذا كذلك؛ لأنَّه يَقْتَصُّ مِن مَوْضِعِ الجِنايةِ، ويَضَعُ الحَدِيدَةَ في مَوْضِعِ وضَعَها الجانِى، فمَلَكَ ذلك، كما لو جَنَى عليه فوقَ المُوضِحَةِ، أو كان رَأْسُ الشَّاجِّ أصْغَرَ، أو أخَذَ الشَّلَّاءَ بالصَّحِيحةِ. ويُفارِقُ القاطِعَ مِن نصْفِ الذِّراعِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه القِصاصُ مِن مَوْضِعِ الجِنايةِ. هكذا حَكاه الشَّرِيفُ عن أبى بكرٍ.

فصل: وإن كانت يَدُ القاطعِ والمَجْنِىِّ عليه كامِلَتَيْنِ، وفى يَدِ المَجْنِىِّ عليه إصْبَعٌ زَائِدَةٌ، فعلى قَوْلِ ابنِ حامدٍ، لا عِبْرَةَ بالزَّائدَةِ؛ لأنَّها بمنزلةِ الخُرَاجِ والسِّلْعةِ. وعلى قولِ غيرِه، له قَطْعُ يَدِ الجانِى. وهل له حُكومةٌ في الزَّائدةِ؟ على وَجْهَيْن.

33,205

وإن قطَع مَن له خَمْسُ أصابعَ أصْليَّةٍ كَفَّ مَن له أرْبَعُ أصابعَ أصْليَّةٍ وإصْبَعٌ زائدةٌ، أو قطَع مَنْ له أرْبَعُ أصابعَ أصْلِيَّةٍ وإصْبَعٌ زائدةٌ كَفَّ مَن له خَمْس أصابعَ أصْليَّةٍ، فلا قِصاصَ في الصُّورَةِ الأُولَى؛ لأَنَّ الأصْلِيَّةَ لا تُؤْخَذُ بالزَّائدةِ. وله القِصاصُ في الصُّورَةِ الثَّانيةِ، في قولِ ابنِ حامدٍ؛ لأَنَّ الزَّائدةَ لا عِبْرةَ بها.

33,206

وقال غيرُه: إن لم تَكُنِ الزَّائدةُ في مَحَلِّ الأصْلِيَّةِ، فلا قِصاصَ أيضًا؛ لأَنَّ الإصْبَعَيْنِ مُخْتلفانِ.

33,207

وإن كانت في مَحَلِّ الأصْلِيَّةِ، فقال القاضى: يَجْرِى القِصاصُ. وهو مذهبُ الشافعىِّ، ولا شئَ له؛ لنَقْصِ الزَّائدةِ. قال شَيْخُنا : وهذا فيه نَظَرٌ؛ لأنَّها متى كانت في مَحَلِّ الأصْلِيَّةِ، كانت أصْليَّةً؛ لأَنَّ الزَّائدةَ هى التى زادَتْ عن عَدَدِ الأصابعِ، أو كانت في غيرِ مَحَلِّ الأصابعِ، وهذا له خَمْسُ أصابعَ في مَحَلِّها، فكانت كلُّها أصْلِيَّةً.

33,208

فإن قالوا: معنى كَوْنِها زَائدةً، أنَّها ضَعِيفةٌ مائلةٌ عن سَمْتِ الأصابعِ. قُلْنا: ضَعْفُها لا يُوجِبُ كَوْنَها زَائدةً، كذَكَرِ العِنِّينِ،

33,209

وأمَّا مَيْلُها عن سَمْتِ الأصابعِ، فإنَّها إن لم تَكُنْ نابِتَةً في مَحَلِّ الإصْبَعِ المَعْدومةِ، فسَد قَوْلُهم: إنَّها في مَحَلِّها.

33,210

وإن كانت نابِتةً في مَوْضِعِها، وإنَّما مالَ رأْسُها أو اعْوَجَّتْ، فهو مَرَضٌ لا يُخْرِجُها عن كَوْنِها أصْلِيَّةً.

فصل: إذا قطَع إصْبَعَه، فأصابَه مِن جُرْحِها أكِلَةٌ في يَدِه، وسَقَطَتْ مِن مَفْصِلٍ، ففيها القِصاصُ على ما نذْكُرُه في سِرايَةِ الجِنايةِ.

33,211

وإن بادَرَ صاحِبُها فقَطَعَها مِن الكُوعِ، لِئَلَّا تَسْرِىَ إلى سائرِ جَسَدِه، ثم انْدَمَلَ جُرْحُه، فعلى الجانِى القِصاصُ في الإصْبَعِ، والحُكومة فيما تأكَّلَ مِن الكَفِّ، ولا شئَ عليه فيما قَطَعَه المَجْنِىُّ عليه؛ لأنَّه تَلِفَ بفعْلِه.

33,212

وإن لم ينْدَمِلْ، ومات مِن ذلك، فالجانِى شَرِيكُ نَفْسِه، فيَحْتَمِلُ وُجُوبُ القِصاصِ عليه، ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ بحالٍ؛ لأَنَّ فِعْلَ المَجْنِىِّ عليه إنَّما قصَد به المَصْلَحَةَ، فهو عَمْدُ الخَطَأَ، وشَرِيكُ الخَاطِئِ لا قِصاصَ عليه، ويكونُ عليه نِصْفُ الدِّيَةِ.

33,213

وإن قطَع المَجْنِىُّ عليه مَوْضِعَ الأكِلَةِ، نَظَرْتَ؛

33,214

فإنْ قَطَع لَحْمًا مَيِّتًا، ثم سَرَتِ الجِنايةُ، فالقِصاصُ على الجانِى؛ لأنَّه سِرايَةُ جُرْحِه خاصَّةً،

33,215

وإن كان في لَحْمٍ حَىٍّ فمات، فهو كما لو قَطَعَها خَوْفًا مِن سِرايَتِها، وقد ذكَرْناه.

فصل: إذا قَطَع أُنْمُلَةً لها طَرَفانِ، إحْدَاهما زائدةٌ والأُخْرَى أصْلِيَّةٌ،

33,216

فإن كانت أُنْمُلَةُ القاطعِ ذاتَ طَرَفَيْن أيضًا، أُخِذَتْ بها،

33,217

وإن لم تَكُنْ ذاتَ طَرَفَيْنِ، قُطِعَتْ، وعليه حُكومةٌ في الزَّائدةِ.

33,218

وإن كانتِ المَقْطُوعُةُ ذاتَ طَرَفٍ واحدٍ، وأُنْمُلَةُ القاطِعِ ذاتَ طَرَفَيْنِ، أُخِذَتْ بها، في قَوْلِ ابنِ حامدٍ. وعلى قَوْلِ غيرِه، لا قِصاصَ فيها، وله دِيَةُ أُنْمُلَتِهِ ،

33,219

وإن ذهب الطَّرَفُ الزَّائدُ، فله الاسْتِيفاءُ.

33,220

وإن قال: أنا أصْبِرُ حتى يَذْهَبَ الزَّائدُ ثم أقْتَصُّ. فله ذلك؛ لأَنَّ القِصاصَ حَقُّه، فلا يُجْبَرُ على تعْجِيلِ اسْتِيفائِه. ٤١٥٢ - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في شَلَلِ العُضْوِ وصِحَّتِه) فالقولُ قَوْلُ المَجْنِىِّ عليه، في أحدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّ الظاهرَ مِن النَّاسِ سلامةُ الأعْضاء، وخَلْقُ اللَّهِ تعالى لهم بصِفَةِ الكمالِ. والثانى، القَوْلُ قولُ الجانِى؛ لأَنَّ الأَصْلَ براءةُ ذِمَّتِه مِن دِيَةِ عُضْوٍ سالمٍ، ولأنَّه لو كان سالِمًا لم يَخْفَ؛ لأنَّه يَظْهرُ فيَراه الناسُ.

فصل: قال، رَحِمَه اللَّهُ: (وإن قطَع بعْضَ لِسانِه، أو مارِنِه، أو شَفَتِه، أو حَشَفَتِه، أو أُذُنِه، أُخِذَ مثلُه، يُقَدَّرُ بالأجْزاءِ، كالنِّصْفِ والثُّلُثِ والرُّبْعِ) لقوْلِ اللَّهِ تعالى:{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}.

33,221

وقال أبو الخَطَّابِ: لا يُؤْخَذُ بعضُ اللِّسانِ بالبعْضِ. ذكَرَه صاحبُ «المُحَرَّرِ». ولَنا، أنَّه يُؤْخَذُ [جَمِيعُه بجَمِيعِه، فأُخِذَ بعْضُه ببَعْضِه، كالأنْفِ والأُذُنِ . ولا يُؤْخَذُ بالمِساحَةِ؛ لأنَّه يُفْضِى إلى أَخْذِ لِسانِ الجانِى] جَمِيعِه ببعْضِ لِسانِ المَجْنِىِّ عليه.

٤١٥٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ: قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِهِ أَوْ مَارِنَهُ أَوْ شَفَتَهُ أَوْ حَشَفَتَهُ أَوْ أُذُنَهُ] فَصْلٌ (وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِهِ، أَوْ مَارِنَهُ، أَوْ شَفَتَهُ، أَوْ حَشَفَتَهُ، أَوْ أُذُنَهُ - أَخَذَ مِثْلَهُ، يُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ كَالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ) لِلنَّصِّ،

21,214

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ ": لَا يُؤْخَذُ بَعْضُ اللِّسَانِ بِبَعْضٍ،

21,215

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَصَاحِبِ " الْوَجِيزِ " بَلَى كَالْأُذُنِ، وَلِأَنَّهُ يُؤْخَذُ جَمِيعُهُ بِجَمِيعِهِ، فَأُخِذَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَالْأَنْفِ، وَيُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ كَالنِّصْفِ، وَلَا يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ لِئَلَّا يُفْضِي إِلَى أَخْذِ جَمِيعِ عُضْوِ الْجَانِي بِبَعْضِ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قطَع بعضَ لِسانِه، أو مارنِه، أَو شَفَتِه، أَو حَشَفَتِه، أَو أُذُنِه، أُخِذَ مثلُه، يُقَدَّرُ بالأجْزاءِ، كالنِّصْفِ والثُّلُثِ والرُّبْعِ. هذا المذهبُ. وقطَع به حَشَفَتِهِ، أَوْ أُذُنِهِ، أُخِذَ مِثْلُهُ، يُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ، كَالنِّصْفِ والثُّلُثِ والرُّبْعِ.

36,125

وَإِنْ كَسَرَ بَعْضَ سِنِّهِ، بُرِدَ مِنْ سِنِّ الْجَانِى مِثْلُهُ، إِذَا أُمِنَ قَلْعُهَا، الأصحابُ فى غيرِ قَطْعِ بعضِ اللِّسانِ.

36,126

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه كذلك. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى»، و «الرِّعايتَيْن».

36,127

وقيل: لا قَوَدَ ببعضِ اللِّسانِ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُنَوِّرِ». قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِير»: وهو الأصحُّ. وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ حَتَّى يُيْأَس مِنْ عَوْدِهَا،

36,128

فَإنِ اخْتَلَفَا فِى ذَلِكَ، رُجِعَ إِلَى قَوْلِ أَهْلَ الْخِبْرَةِ.

36,129

فَإنْ مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهَا، فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا، وَلَا قِصَاصَ فِيها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5838 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.