وَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَ أَمَةٍ فَعُتِقَتْ
Its commentaries
مسألة: (وإن ضرَب بطنَ أَمَةٍ، فَعَتَقَتْ، ثم أسْقَطَتِ الجَنِينَ، فَفِيهِ غُرَّةٌ) على قوْلِ ابنِ حامدٍ والقاضى؛ لأنَّه كان حُرًّا، اعْتِبارًا بحالِ الاسْتِقْرارِ. وعلى قوْلِ أبى بكرٍ وأبى الخَطَّابِ، فيه عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّه، اعْتِبارًا بحالِ الجنايةِ؛ لأنَّها كانتْ في حالِ كَوْنِه عَبْدًا، ويُمْكِنُ مَنْعُ كَوْنِه صارَ حُرًّا؛ لأَنَّ الظاهرَ تَلَفُه بالجِنايةِ، وبعدَ تَلَفِه لا يُمكِنُ تحْرِيرُه. فعلى قولِ هذيْن، يكونُ الواجِبُ فيه لسَيِّدِه. وعلى قولِ ابنِ حامدٍ، يكونُ الواجبُ فيه أقَلَّ الأمْرَيْنِ مِن الغُرَّةِ أو عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّه؛
لأَنَّ الغُرَّةَ إن كانت أكْثَرَ، لم يَسْتَحِقَّ الزِّيادةَ؛ لأنَّها زادَتْ بالحُرِّيَّةِ الحاصِلَةِ لزَوالِ مِلْكِه،
وإن كانت أقَلَّ، لم يَكُنْ له أكْثَرُ منها؛ لأَنَّ النَّقْصَ حصَل بإعْتاقِه، فلا يضْمَنُ له، كما لو قطَع يَدَ عَبْدٍ، فأعْتَقَه سَيِّدُه، ثم ماتَ بسِرايةِ الجِنايةِ، كان له أقَلُّ الأمْرَيْنِ مِن دِيَةِ حُرٍّ أو نِصْفِ قِيمَتِه، وما فَضَلَ عن حَقِّ السَّيِّدِ لوَرَثَةِ الجَنِينِ.
فأمَّا إن ضرَب بَطْنَ الأمَةِ، فأعْتَقَ السَّيِّدُ جَنِينَها وحدَه، نَظَرْتَ؛
فإن أسْقَطَتْه حَيًّا لوَقْتٍ يَعِيشُ مثلُه، ففيه دِيَةُ حُرٍّ. نَصَّ عليه أحمدُ.
وإن كان لوَقْتٍ لا يَعِيشُ مثلُه، ففيه غُرَّةٌ؛ لأنَّه حُرٌّ، على قَوْلِ ابنِ حامدٍ. وعلى قولِ أبى بكرٍ، عليه عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّه.
وإن أسْقَطَتْه مَيِّتًا، ففيه عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّه؛ لأنَّنا لا نعلمُ كَوْنَه حَيًّا حالَ إعْتاقِه. ويَحْتَمِل أن تجبَ عليه الغُرَّةُ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بقَاءُ حياتِه، فأشْبَهَ ما لو أعْتَقَ أُمَّه.
ولو كانتِ الأمَةُ لشَرِيكَيْنِ، فضَرَبَاها، ثم أعْتَقاها معًا، فولَدَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فعلى قَوْلِ أبى بكر، على كُلِّ واحدٍ منهما نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّه لشَرِيكِه؛ لأَنَّ كُلًّا منهما جَنَى على الجَنِينِ، ونِصْفُه لشَرِيكِه، فسَقَطَ عنه ضَمانُه، ولَزِمَه ضَمانُ نِصْفِه الذى لشَرِيكِه بنِصْفِ عُشْرِ قيمَةِ أُمِّه، اعْتِبارًا بحال الجِنايةِ. وعلى قوْلِ ابنِ حامدٍ، على كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُ الغُرَّةِ، للأُمِّ منها الثُّلُثُ، وباقِيها للوَرَثَةِ، ولا يَرِثُ القاتِلُ منها شيئًا.
فصل: إذا ضرَب ابن المُعْتَقَةِ الذى أبُوه عبدٌ بَطْنَ امرأةٍ، ثم أُعْتِقَ أَبُوه ، ثم أسقَطَتْ جَنِينًا وماتَتْ، احْتَمَلَ أن تكونَ دِيَتُهُما في مالِ الجانِى، على ما تَقَدَّمَ ذِكْرُه. واحْتَمَلَ أن تكونَ الدِّيَةُ على مَوْلَى الأُمِّ وعَصَباتِه، في قياسِ قَوْلِ أبى بكرٍ، اعْتِبارًا بحالِ الجِنايةِ. وعلى قِياسِ قوْلِ ابنِ حامدٍ، على مَوْلَى الأب وأقاربِه، اعْتِبارًا بحالِ الإِسْقاطِ.
وإن ضرَب ذِمِّىٌّ بطنَ امْرأتِه الذمِّيَّةِ، ثم أَسْلَمَ، ثم أسْقَطَتْ، لمِ تَحْمِلْه عاقِلَتُه،
وإن ماتتْ معه فكذلك؛ لأَنَّ عاقِلَتَه المسلمين لا يَعْقِلون عنه؛ لأنَّه كان حينَ الجِنايةِ ذِمِّيًّا، وأهْلُ الذِّمَّةِ لا يَعْقِلُونَ عنه؛ لأنَّه حينَ الإِسْقاطِ مُسْلِمٌ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ عَقْلُه على عاقِلَتِه مِن أَهْلِ الذِّمَّةِ، في قِياسِ قَوْلِ أبى بكرٍ، اعْتِبارًا بحالِ الجِنايةِ، ويكونَ في الجَنِينِ ما يجبُ في الجَنِينِ الكافرِ؛ لأنَّه حينَ الجِنايةِ مَحْكُومٌ بكُفْرِه. وعلى قياسِ قوْلِ ابنِ حامدٍ، يجبُ فيه غُرَّةٌ كاملةٌ، ويكونُ عَقْلُه وعَقْلُ أُمِّه على عاقِلَتِه المسلمينَ، اعْتِبارًا بحالِ الاسْتِقْرارِ.
٤٢١٩ -
(وَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَ أَمَةٍ فَعُتِقَتْ) أَوْ أَعْتَقَ جَنِينَهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ، أَوْ بَعْدَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
وإنْ ضرَب بَطْنَ أَمَةٍ، فعَتَقَتْ
-وكذا لو أُعْتِقَ وأَعْتَقْناه بذلك- ثم أَسْقَطَتِ الجَنِينَ، ففيه غُرَّةٌ. هذا المذهبُ، وإحْدَى الرِّواياتِ. اختارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضى. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و [«مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»] . وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ».
وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حُكْمُه حُكْمُ الجَنِينِ المَمْلوكِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وأبو الخَطّابِ. [قال فى «الهِدايَةِ»: هو أصحُّ فى المذهبِ] .
وعنه، فيه غُرَّةٌ مع سبْقِ العِتْقِ الجِنايَةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ». ونقَل حَنْبَلٌ التَّوَقُّفَ.
وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ، فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ.
وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيًّا، وَالْآخَرُ مَجُوسِيًّا، اعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.