ثُمَّ الْأُنْثَيَيْنِ لَزِمَهُ دِيَتَانِ وَفِي الذَّكَرِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: دِيَةٌ وَالْأُخْرَى حُكُومَةٌ، أَوْ ثُلُثُ دِيَتِهِ
Its commentaries
مسألة: وفى الذَّكَرِ الدِّيَةُ. أجْمعَ أهلُ العلمِ على ذلك؛ لأَنَّ في كتابِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في لِعَمْرِو بنِ حَزْم:«وفى الذَّكَرِ الدِّيَةُ». وذَكرُ الصَّغيرِ والكبيرِ والشَّيخِ والشَّابِّ سواءٌ في الدِّيَةِ؛ لعُمُومِ الحديثِ، وسواءٌ قَدَرَ على الجِماعِ أو لم يَقْدِرْ. وفى حَشَفَةِ الذَّكَرِ الدِّيَةُ. وهو قولُ جماعةٍ مِن أهلِ العلمِ، ولا نعلمُ فيه مُخالِفًا؛ لأَنَّ منْفَعَتَه تَكْمُلُ بالحَشَفَةِ, كما تَكْمُلُ منافِعُ اليَدِ بالأصابعِ، فكَمَلَتِ الدِّيَةُ بقَطْعِها، كالأصابعِ.
وإن قَطَعَ الذَّكَرَ كلَّه، أو الحَشَفَةَ وبعضَ القصبةِ ، لم يجبْ أكثرُ مِن الدِّيَةِ, كما لو قَطَعَ الأصابعُ وبعضَ الكَفِّ.
[٤٢٥٢ -
(وَفِي الذَّكَرِ رِوَايَتَانِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " (إِحْدَاهُمَا: دِيَةٌ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ» (وَالْأُخْرَى) وَهِيَ أَشْهَرُ (حُكُومَةٌ، أَوْ ثُلُثُ دِيَتِهِ) لِأَنَّهُ ذَكَرُ خَصِيٍّ.
فَرْعٌ: إِذَا قَطَعَ نِصْفَ الذَّكَرِ طُولًا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَنَصَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " أَنْ تَجِبَ الدِّيَةُ كَامِلَةً ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ مَنْفَعَةُ الْجِمَاعِ بِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَشَلَّهُ،
وَإِنْ قَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً فَمَا دُونَ الْحَشَفَةِ وَخَرَجَ الْبَوْلُ عَلَى عَادَتِهِ وَجَبَ بِقَدْرِ الْقِطْعَةِ مِنْ جَمِيعِ الذَّكَرِ مِنَ الدِّيَةِ،
وَإِنْ خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِ الْقَطْعِ وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنَ الدِّيَةِ، أَوِ الْحُكُومَةُ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.