وَإِنِ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِطَاهِرٍ؛ تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً
Its commentaries
وخوفُ العطشِ في إباحةِ التَّيَمُّمِ كحقيقَتِه . ٢٧ - مسألة؛ قال: (وإنِ اشْتَبَه طَهُورٌ بطاهِرٍ، تَوَضَّأَ مِن كلِّ واحدٍ مِنْهما وصَلَّى صلاةً واحدةً) لا نعلم فيه خِلافًا، لأنَّه أمكَنَه أداءُ فرضِه بيقين مِن غيرِ حَرَجٍ، فلَزِمَه ذلك، كما لو كانا طَهُورَين فلم يَكْفِه أحدُهما،
فإنِ احتاجَ إلى أحدِ الإِناءَين للشُّربِ تَحرَّى وتَوضَّأ بالطَّهورِ عندَه، وتَيَمَّم ليَحصُلَ له اليقينُ، واللهُ أعلمُ.
(وَإِنِ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِطَاهِرٍ؛ تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)
قَالَ فِي " الْوَجِيزِ " مَعَ عَدَمِ طَهُورٍ مُشْتَبَهٍ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وُضُوءًا كَامِلًا، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، و" الْمُحَرَّرِ " لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ تَأْدِيَةُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ، فَلَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُمَا وُضُوءًا وَاحِدًا، فَيَأْخُذُ مِنْ هَذَا غُرْفَةً،
وَمِنْ هَذَا غُرْفَةً مُطْلَقًا، فَإِنْ تَوَضَّأَ مِنْهُمَا مَعَ طَهُورٍ بِيَقِينٍ وُضُوءًا وَاحِدًا صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا،
فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى أَحَدِهِمَا لِلشُّرْبِ تَحَرَّى وَتَوَضَّأَ بِالطَّهُورِ عِنْدَهُ، وَتَيَمَّمَ لِيَحْصُلَ لَهُ الْيَقِينُ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " (وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً)
قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، و" الشَّرْحِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ، فَلَزِمَهُ، كَمَا لَوْ كَانَا طَهُورَيْنِ، وَلَمْ يَكْفِهِ أَحَدُهُمَا.
وصَلَّى صَلاةً واحدةً. وهذا المذهبُ، سواءٌ قُلْنا: يتوضّأ وُضُوءَين،
وَإنِ اشْتَبَهتِ الثيابُ الطَّاهِرَةُ بِالنَّجِسَةِ، صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ صَلَاةً، بِعَدَدِ النَّجِسِ، وَزَاد صَلَاةً.
أو وُضوءًا واحدًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقال ابنُ عَقِيل: يصلِّي صلاتين إذا قُلْنا: يَتَوَضّأ وُضوءَين.
قال في «الحاوي الكبير»، و «ابنِ عُبَيدان»، وغيرِهما: وليس بشيء.
قال في «مَجْمَعِ البَحرَين»: وهو مُفْض إلى تَركِ الجَزْم بالنيةِ من غيرِ حاجةٍ.
فائدة: لو احتاجَ إلى شربٍ تَحَرَّى وشَرِبَ الماءَ الطاهِرَ عندَه، وتوضَّأ بالطهورِ ثم تيَمَّمَ معه احتِياطا، إنْ لم يَجِد طَهورًا غيرَ مُشْتَبِهٍ.
قال: (وإن اشتبه طاهر بطهور توضأ من كل واحد منهما وصلى صلاة واحدة) .
أما كون من اشتبه عليه طاهر بطهور يتوضأ من كل واحد منهما؛ فلأنه أمكنه تأدية فرضه بيقين فلزمه ذلك كما لو نسي صلاةً من خمس لا يَعلم عينها.
وأما كونه يصلي صلاة واحدة؛ فلأنه إذا توضأ من كل واحد ثم صلى صلاة واحدة علم أنه صلى متوضئًا بماء طهور قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.