فَإِنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ وَنَزَلَتْ إِلَى الْوَجْهِ، فَهَلْ هِيَ مُوَضِّحَةٌ أَوْ مُوَضِّحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (فَإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتَان؟ على وَجْهَيْن) إذا أوْضَحَه في رَأسِه، ومَدَّها إلى وَجْهِه، فعلى وَجْهَيْن؛ أحدُهما، هى مُوضِحَةٌ واحدةٌ؛ لأَنَّ الوَجْهَ والرَّأسَ سَواءٌ في المُوضِحَةِ، فصارا كالعُضْوِ الواحِدِ. والثانى، هما مُوضِحَتانِ؛ لأنَّه أَوْضَحَه في عُضْوَيْن، فكان لكلِّ واحدٍ منهما حُكْمُ نفْسِه، كما لو أوْضَحَه في رَأْسِه ونزل إلى القَفَا. ذكر شيخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ، قال: إذا عَمَّتِ الرَّأْسَ. ولم يذْكُرْه في كتابَيْهِ «المُغْنِى» و «الكافِى» بل أطْلَقَ القَوْلَ فيما إذا كان بعْضُها في الرَّأْسِ، وبعْضُها في الوَجْهِ .
وإن لم تَعُمَّ الرَّأْسَ، ففيها الوَجْهان، وهو الذى يَقْتَضِيه الدَّلِيلُ المَذْكُورُ. واللَّهُ أعلمُ.
٤٣١٠ -
(فَإِنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ وَنَزَلَتْ إِلَى الْوَجْهِ، فَهَلْ هِيَ مُوَضِّحَةٌ أَوْ مُوَضِّحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، أَحَدُهُمَا: وَاحِدَةٌ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ لِأَنَّهُ أَوْضَحَهُ فِي عُضْوَيْنِ، فَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمُ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فِي الرَّأْسِ وَنَزَلَ إِلَى الْقَفَا، وَأَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي: إِذَا كَانَ بَعْضُهَا فِي الرَّأْسِ وَبَعْضُهَا فِي الْوَجْهِ وَإِنْ لَمْ تَعُمَّ الرَّأْسَ فِيهَا الْوَجْهَانِ، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الدَّلِيلُ
Adds nothing on this mas’ala.
فإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، هى مُوضِحَتَان. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والوَجْهُ الثانى، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ.
جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ وَإِنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، فَعَلَيْهِ عَشَرَةٌ، فَإِنْ خَرَقَ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
قال فى «إِدْراكِ الغايةِ»: ولو عَمَّتْهما فَثِنْتَان فى وَجْهٍ.
تنبيه: ذكَر المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم، إذا عَمَّتِ الرَّأْسَ ونزَلَتْ إلى الوَجْهِ.
قال الشَّارِحُ: ولم يذْكُرِ المُصَنِّفُ ذلك فى كِتابَيْهِ «المُغْنِى»، و «الكافِى»، بل أَطْلَقَ القَوْلَ فيما إذا كانَ بعضُها فى الرَّأْسِ وبعضها فى الوَجْهِ،
فإنْ لم تَعُمَّ الرَّأْسَ، ففيها الوَجْهان. قال: وهو الذى يقْتَضِيه الدَّلِيلُ. انتهى.
قلتُ: قدَّم ما قالَه النَّاظِمُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»؛
فإنَّهما قالا: وإنْ نزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فمُوضِحَةٌ.
قال: (فإن عمت الرأس ونزلت إلى الوجه فهل هي موضحة أو موضحتان؟ على وجهين) .
أما كون ما ذكر موضحة واحدة على وجه؛ فلأن الوجه والرأس سواء في الموضحة. فصارا كالعضو الواحد.
وأما كونه موضحتين على وجهٍ؛ فلأنه أوضحه في عضوين. فكان لكل واحد حكم نفسه؛ كما لو أوضحه في رأسه فنزلت إلى قفاه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.