وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ إِلَّا السَّيِّدُ
Its commentaries
مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يُقِيمَ الحَدَّ إلَّا الإِمامُ أو نائِبُه) لأنَّه حَقٌّ للَّه تعالى، ويَفْتَقِرُ إلى الاجْتِهادِ، ولا يُؤْمَنُ مِن اسْتِيفائِه الحَيْفُ، فوَجَب تَفْوِيضُه إلى نائبِ اللَّهِ تعالى في خَلْقِه، ولأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُقِيمُ الحَدَّ في حَياتِه، وخُلَفاؤُه بعدَه.
ولا يَلْزَمُ حُضُورُ الإِمامِ إقامَتَه؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرأَةِ هذَا، فَإن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». وأمَرَ برَجْمِ ماعزٍ، ولم يَحْضُرْ. وأُتِىَ بسارِقٍ، فقال: «اذْهبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ» . وجميعُ الحُدُودِ في هذا سَواءٌ، حَدُّ القَذْفِ وغيرُه؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ فيه مِن الحَيْفِ والزِّيادَةِ على الواجِبِ، ويَفْتَقِرُ إلى الاجْتِهادِ، فأشْبَهَ سائِرَ الحُدُودِ.
٤٣٧٢ - مسألة: (إلَّا السَّيِّدَ، فإنَّ له إقامَةَ الحَدِّ بالجَلْدِ خاصَّةً على رَقِيقِه القِنِّ. وهل له القَتْلُ في الرِّدَّةِ، والقَطْعُ في السَّرِقَةِ؟ على رِوايَتَيْن) وجملةُ ذلك، أنَّ للسَّيِّدِ إقامَةَ الحَدِّ بالجَلْدِ على رَقِيقِه القِنِّ، في قولِ أكثرِ العُلَماءِ . رُوِى نحوُ ذلك عن علىٍّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عمرَ، وأبى حُمَيْدٍ وأبى أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّيْن، وفاطمةَ بِنْتِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعَلْقَمَةَ، والأسْوَدِ، والحسنِ، والزُّهْرِىِّ، وهُبَيْرَةَ بنِ يَرِيمَ ، وأبى مَيْسَرَةَ، ومالكٍ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ.
وقال ابنُ أبى لَيْلَى: أدْرَكْتُ بَقايا الأنْصارِ يَجْلِدُونَ وَلائِدَهم في مَجالِسِهم الحُدودَ إذا زَنَوْا . وعن الحسنِ بنِ محمدٍ، أنَّ فاطمةَ حَدَّتْ جارِيَةً لها زَنَتْ . وعن إبراهيمَ، أنَّ عَلْقَمَةَ والأسْوَدَ كانا يُقِيمانِ الحُدُودَ على مَنْ زَنَى مِن خَدَمِ عشائِرِهم . روَى ذلك سعيدٌ، في «سُنَنِهِ».
وقال أصحابُ الرَّأْى: ليس له ذلك؛ لأَنَّ الحُدُودَ إلى السُّلْطانِ، ولأَنَّ مَن لا يَمْلِكُ إقامَةَ [الحَدِّ على] الحُرِّ لا يَمْلِكُهُ على العَبْدِ، كالصَّبِىِّ، ولأَنَّ الحَدَّ لا يَجِبُ إلَّا ببيِّنَةٍ أو إقْرارٍ، وتُعْتَبَرُ لذلك شُرُوطٌ؛ مِن عَدالَةِ الشُّهُودِ، ومَجِيئِهم مُجْتَمِعِينَ، أو في مَجْلِسٍ واحدٍ، وذِكْرِ حَقِيقَةِ الزِّنى، وغيرِ ذلك مِن الشُّرُوطِ التى تَحْتاجُ إلى فَقِيهٍ يَعْرِفُها، ويَعْرِفُ الخِلافَ فيها، [والصَّوابَ منها]،
وكذلك الإقْرارُ، فيَنْبَغِى أن يُفَوَّضَ ذلك إلى الإمام أو نائِبِه، كحَدِّ الأحْرارِ، ولأنَّه حَدُّ هو حَقٌّ للَّهِ تعالى، فَيُفَوَّضُ إلى الإمام، كالقَتْلِ والقَطْعِ. ولَنا، ما روَى سعيدٌ ، ثَنا سُفيانُ، عنَ أيُّوبَ بنِ موسى، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ، عن أبى هُرَيْرَةَ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِناهَا، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ بِهَا، فإنْ عَادَتْ، فَلْيَجْلدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ بِهَا، فإنْ عَادَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ بِها، فإنْ عَادَتِ الرَّابِعَةَ، فَلْيَجْلِدْهَا، وليَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ».
وقال: حدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، ثَنا عبدُ الأعْلَى، عن أبى جَمِيلَةَ، [عن علىٍّ]، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:«وأَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ». ورَواه الدَّارَقُطْنِىُّ . ولأَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ تَأْدِيبَ أمَتِه وتَزْوِيجَها، فَمَلَكَ إقامَةَ الحَدِّ عليها، كالسُّلْطانِ. وبهذا فارَقَ الصَّبِىَّ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّما يَمْلِكُ إقامَةَ الحَدِّ بشُرُوطٍ أرْبَعَةٍ؛ أحَدُها، أن يكونَ جَلْدًا ، كحَدِّ الزِّنَى، والشُّرْبِ، وحَدِّ القَذْفِ،
فأمَّا القَتْلُ في الرِّدَّةِ، والقَطْعُ في السَّرِقَةِ، فلا يَمْلِكُهما إلَّا الإِمامُ. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ. وفيهما رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُهُما. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعىِّ؛ لعُموم قولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ». ورُوِىَ أنَّ ابنَ عُمَرَ قَطَع عبدًا سَرَقَ .
وكذلك عائشةُ . وعن حَفْصَةَ أنَّها قَتَلَتْ أمَةً لها سَحَرَتْها . ولأَنَّ ذلك حَدٌّ، أَشْبَه الجَلْدَ. ولَنا، أنَّ الأَصْلَ تَفْوِيضُ الحَدِّ إلى الإِمامِ؛ لأنَّه حَقٌّ للَّهِ تعالى، فَيُفَوَّضُ إلى نائِبِه، كما في حَقِّ الأحْرارِ،
ولِما ذَكَرَه أصحابُ أبى حنيفةَ، وإنَّما فُوِّضَ إلى السَّيِّدِ الجَلْدُ خاصَّةً؛ لأنَّه تأْدِيبٌ ، والسَّيِّدُ يَمْلِكُ تأديبَ عبدِه وضَرْبَه على الذَّنْبِ، وهذا مِن جِنْسِه، وإنَّما افْتَرَقا في أنَّ هذا مُقَدَّرٌ، والتأديبُ غيرُ مُقَدَّرٍ، وهذا لا أثَرَ له في مَنْعِ السَّيِّدِ منه،
بخِلافِ القَطْعِ والقَتْلِ، فإنَّهما إتْلافٌ لجُمْلَتِه أو بعضِه الصَّحيحِ، ولا يَمْلِكُ السَّيِّدُ هذا مِن عبدِه، وِلا شيئًا مِن جِنْسِه، والخبرُ الوارِدُ في حَدِّ السَّيِّدِ عبدَه، إنَّما جاء في الزِّنَى خاصَّةً، وإنَّما قِسْنا عليه ما يُشْبِهُه مِن الجَلْدِ. وقولُه:«أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ». إنَّما جاء في سِياقِ الحَدِّ في الزِّنَى،
فإنَّ أوَّلَ الحديثِ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: أُخْبِرَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بأمَةٍ لهم فَجَرَتْ، فأرْسَلَنِى إليها، فقال:«اجْلدْهَا الحَدَّ». قال: فانطلَقْتُ فوَجَدْتُها لم تَجِفَّ مِن دَمِها، فرَجَعْتُ إليه، فقال:«أَفَرَغْتَ؟» فقلتُ: وَجَدْتُها لم تَجِفَّ مِن دَمِها. قال:«إذا جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا، فَاجْلدْهَا الحَدَّ، وَأَقيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ». فالظَّاهِرُ أنَّه إنَّما أرادَ ذلك الحَدَّ وشِبْهَه.
وأمَّا فِعْلُ حَفْصَةَ، فقد أنْكَرَه عُثمانُ عليها، وشَقَّ عليه. وما رُوِى عن ابنِ عمرَ، فلا نَعْلَمُ ثُبُوتَه عنه.
٤٣٧٣ -
(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَفْتَقِرُ إِلَى اجْتِهَادٍ، وَلَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْحَيْفُ فَوَجَبَ تَفْوِيضُهُ إِلَى نَائِبِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي حَيَاتِهِ، وَخُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِلَّا لِقَرِينَةٍ كَتَطَلُّبِ الْإِمَامِ لَهُ لِيَقْتُلَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ أَقَامَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ تَعَدَّى عَلَى الْإِمَامِ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ ضَمَانًا كَالْمُرْتَدِّ،
وَلَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ حُضُورُ إِقَامِتِهِ، لِقَوْلِهِ:«وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» ، وَلِغَيْرِهِ.
فَرْعٌ: مَنْ أَقَامَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَزِمَهُ مِنْ حَدِّ زَنًا أَوْ قَذْفٍ بِإِذْنِ إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ (إِلَّا السَّيِّدُ) الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ الْعَالِمُ
ولا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ الحَدَّ إلَّا الإِمَامُ أَو نائِبُه. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، مِن حيثُ الجُمْلَةُ، وعليه الأصحابُ. واختارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّه، أنَّه لا يجوزُ إلا لقَرِينَةٍ، كتَطَلُّبِ الإِمامِ له ليَقْتُلَه، فيجوزُ لغيرِ الإِمامِ ونائبِه إلَّا السَّيِّدَ،
فَإِنَّ لَهُ إِقَامَةَ الْحَدِّ بِالْجَلْدِ خَاصَّةً عَلَى رَقِيقِهِ الْقِنِّ. وَهَلْ لَهُ الْقَتْلُ فِى الرِّدَّةِ، وَالْقَطْعُ فِى السَّرِقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
قَتلُه. [وقيل: يُقِيمُ الحدَّ وَلىُّ المَرْأَةِ]. فعلى المذهبِ، لو خالَفَ وفَعَل، لم يَضْمَنْه. نصَّ عليه. إلَّا السَّيِّدَ -يعْنِى المُكَلَّفَ- فإنَّ له إقامَةَ الحَدِّ بالجَلْدِ خاصَّةً على رَقِيقِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القِنِّ. وهو المذهبُ. قال فى «المُحَرَّرِ»: هذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: ولسَيِّدٍ إقامَتُه، على الأصحِّ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، ليس له ذلك. وقيل: ليس له إقامَةُ الحدِّ على أمَتِه المَرْهُونَةِ والمُسْتَأْجَرَةِ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّه: إنْ عَصَى الرَّقيقُ علانِيَةً، أقامَ السَّيِّدُ عليه الحدَّ،
وإنْ عَصَى سِرًّا، فيَنْبَغِى أَنْ لا يجِبَ عليه إقامَتُه، بل يُخَيَّرُ بينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سَتْرِه واسْتِتابَتِه بحَسَبِ المَصلَحَةِ فى ذلك.
تنبيهان؛ أحدُهما، قد يقالُ: إنَّ ظاهِرَ قوْلِه: رَقِيقِه القِنٍّ. أنَّه لو كان رَقِيقًا مُشْتَرَكًا لا يُقِيمُه إلَّا الإِمامُ أو نائِبُه. [وهو صحيحٌ. صرَّح به ابنُ حَمْدانَ فى «رِعايَتِه الكُبْرى»] .
الثَّانى، مفْهومُ كلامِه، أنَّه ليس لغيرِ السَّيِّدِ إقامَةُ الحَدِّ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقيل: للوَصِىِّ إقامَتُه على رَقيقِ مُولِيه. وأَطْلَقَهما فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
قال: (ولا يجوز أن يقيم الحد إلا الإمام أو نائبه؛ إلا السيد فإن له إقامة الحد بالجلد خاصة على رقيقه القن. وهل له القتل في الردة، والقطع في السرقة؟ على روايتين. ولا يملك إقامته على مكاتبه، ولا على من بعضه حر، ولا على أمته المزوجة) .
أما كون الحد لا يجوز أن يقيمه غير الإمام أو نائبه أو سيده فلأن الإقامة تفتقر إلى ثبوت واجتهاد ونظر، وذلك مفقود فيمن ذكر.
فإن قيل: ما ذكر موجود في السيد، وهو يقيمه.
قيل : خرج من ذلك السيد لما يأتي فيبقى فيما عداه على مقتضاه.
وأما كونه يجوز أن يقيمه؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيمه»،
وكذلك الخلفاء بعده.
وأما كونه يجوز لنائب الإمام أن يقيمه؛ فلأن أنيساً رجم امرأة بطريق النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ولأن نائب الإمام في غير ما ذكر كالإمام. [فكذلك يجب أن يكون فيما ذكر. قياساً للبعض على البعض.
ولأن نواب الإمام] يقيمون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير.
وأما كون السيد له إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا زنتْ [أمةُ أحدكم فاجلدُوها، ثم إن زنتْ فاجلدُوها، ثم إن زنتْ] فاجلدُوها، ثم بيعوها ولو بضَفِير» ، ولعموم قوله عليه السلام:«أَقيموا الحدَّ على ما ملكتْ أيمانكم».
وأما كونه له قتله في الردة وقطعه في السرقة على روايةٍ؛ فلعموم الحديث المذكور.
ولأنه روي عن حفصة «أنها قَتَلَتْ أمةً لها سَحَرَتْها»، و «عمرُ قطعَ عبداً له سَرق».
وأما كونه ليس له ذلك؛ فلأن الجلد ضرب، والسيد له ضرب عبده؛ لإصلاحه. والقتل والقطع ليس كذلك. فوجب أن لا يقيمه إلا الإمام أو نائبه؛ كالحر.
وأما كونه لا يملك إقامته على مكاتبه؛ فلأنه معه كالأجنبي.
وأما كونه لا يملك إقامته على من بعضه حر؛ فلأنه ليس له ولاية على كله، والحد تصرّف في الكل.
وأما كونه لا يملك إقامته على أمته المزوجة؛ فلأن في الحديث المذكور:«فإن كانت مزوَّجة فليرفعه إلى الحاكم».
ولأن أحكام الملك نقصت بالتزويج بها. بل إنه يجب على الزوج نفقتها مدة إقامتها عنده وفطرتها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.