Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وعنه، أنَّ المرأةَ تُنْفَى إلى دونِ مَسافَةِ القَصْرِ)

34,705

وقِيلَ عنه: إن خَرَج معها مَحْرَمُها، نُفِيَتْ إلى مَسافَةِ القَصْرِ.

34,706

وإن لم يَخْرُجْ معها مَحْرَمُها، فنُقِلَ عن أحمدَ، أنَّ المرأةَ تُغَرَّبُ إلى مَسافَةِ القَصرِ، كالرجلِ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. ورُوِىَ عنه، أنَّها تُغَرَّبُ إلى دُونِ مَسافَةِ القَصْرِ؛ لتَقْرُبَ مِن أهْلِها، فيَحْفَظُوها. ويَحْتَمِلُ كلامُ أحمدَ أن لا يُشْتَرَطَ في التَّغْرِيبِ مَسافةُ القَصْرِ فيهما، فإنَّه

34,707

قال، في رِوايةِ الأَثْرَمِ: يُنْفَى مِن عملِه إلى عمل غيرِه.

34,708

وقال أبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ: لو نفِىَ [مِن قَرْيَةٍ] إلى قريةٍ أُخْرى، بينَهما مِيلٌ أو أقَلُّ، جاز.

34,709

وقال إسحاقُ: يجوزُ [أن يُنْفَى] مِن مِصْرٍ إلى مِصْرٍ. ونحوَه قال ابنُ أبى ليلى؛ لأَنَّ النَّفْىَ وَرَد مُطْلَقًا غيرَ مُقَيَّدٍ ، فيَتَناوَلُ أقَلَّ ما يَقَعُ عليه الاسمُ، والقَصْرُ يُسَمَّى سَفَرًا، تجوزُ فيه صلاةُ النَّافِيَةِ على الرَّاحِلةِ. ولا يُحْبَسُ في البلدِ الَّذى نُفِىَ إليه. وبهذا قال الشافعىُّ.

34,710

وقال مالكٌ: يُحْبَسُ. ولَنا، أنَّها زِيادةٌ لم يَرِدْ بها الشَّرْعُ، [فلم تُشْرَعْ]، كالزِّيادَةِ على العامِ.

34,711

فصل : وإن زَنَى الغَرِيبُ، غُرِّبَ إلى بَلَدٍ غيرِ وَطَنِه.

34,712

وإن زَنَى في البَلَدِ الَّذى غُرِّبَ إليه، غُرِّبَ منه إلى غيرِ البلدِ الَّذِى غُرِّبَ منه؛ لأَنَّ الأمْرَ بالتَّغْرِيبِ يَتَناولُه حيثُ كان، ولأنَّه قد أنِسَ بالبَلَدِ الَّذى يَسْكُنُه، فيُبْعَدُ عنه.

٤٤٠٤ - مسألة: (ويَخْرُجُ مع المرأةِ مَحْرَمُها) ليُسْكِنَها في مَوْضِعٍ،

note

ثم إن شاء رَجَع إذا أمِنَ عليها،

34,713

وإن شاء أقامَ معها حتَّى يَكْمُلَ حَوْلُها،

34,714

وإن أبَي الخُرُوجَ معها، بَذَلَتْ له الأُجْرَةَ. قال أصحابُنا: وتَبْذُلُ مِن مالِها؛ لأد هذا مِن مُؤْنَةِ سَفَرِها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ ذلك عليها؛ لأَنَّ الواجِبَ عليها التَّغْرِيبُ بنَفْسِها، فلم يَلْزَمْها زِيادةٌ عليه كالرَّجُلِ، ولأَنَّ هذا مِن مُؤْنَةِ إقامةِ الحَدِّ، فلم يَلْزَمْها، كأُجْرَةِ الجَلَّادِ. فعلى هذا، تُبْذلُ الأُجْرَةُ مِن بيتِ المالِ. وعلى قولِ أصحابِنا، إن لم يَكُنْ لها مالٌ، بُذِلَتْ مِن بَيْتِ المالِ.

34,715

فإن أربى مَحْرَمُها الخُروجَ معها، لم يُجْبَرْ،

34,716

وإن لم يَكُنْ لها مَحْرَمٌ، غُرِّبَتْ مع نِساءٍ ثِقاتٍ. والقولُ في أُجْرَةِ مَن يُسافِرُ معها منهُنَّ، كالقولِ في أُجْرَةِ المَحْرَم،

34,717

فإن أعْوَزَ، فقال أحمدُ: تُنْفَى بغيرِ مَحْرَمٍ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّهَ لا سَبِيلَ إلى تَأْخِيرِهِ، فأشْبَهَ سَفرَ الهِجْرَةِ، والحَجِّ إذا ماتَ المَحْرَمُ في الطَّريقِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْفَى إِلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِتَقْرُبَ مِنْ أَهْلِهَا فَيَحْفَظُوهَا،

22,006

وَعَنْهُ: تُغَرَّبُ إِلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ مَعَ مَحْرَمِهَا، وَمَعَ تَعَذُّرِهِ إِلَى دُونِهَا (وَيَخْرُجُ مَعَهَا مَحْرَمُهَا) وُجُوبًا إِنْ تَيَسَّرَ، لِأَنَّهُ سَفَرٌ وَاجِبٌ، أَشْبَهَ سَفَرَ الْحَجِّ، وَالْمُرَادُ إِذَا كَانَ بَاذِلًا

الإنصافal-Mardawi

ويَخرُجُ معها مَحْرَمُها. لا تُغَرَّبُ المرْأةُ إلَّا مع مَحْرَم إنْ تيَسَّرَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ. وتقدَّم رِوايةٌ أنَّها تُغَرَّبُ بدُونِ تَعَذَّرَ،

36,974

فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ أبَى الْخُرُوجَ مَعَهَا، اسْتُؤْجِرَتِ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ،

36,975

فَإِنْ تَعَذَّرَ، نُفِيَتْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، مَحْرَمٍ إلى دُونِ مَسافةِ القَصْرِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويُخرج مع المرأة محرمها فإن أراد أجرة بُذلت من مالها. فإن تعذر فمن بيت المال. فإن أبى الخروج معها استؤجرت امرأة ثقة. فإن تعذر نفيت بغير محرم. ويحتمل أن يسقط النفي) .

14,349

أما كون المرأة يُخرج معها محرمها؛ فلأنه سفر واجب. فأخرج معها محرمها؛ كسفر الحج.

14,350

وأما كون أجرة محرمها تبذل من مالها إذا أرادها؛ فلأن ذلك من مؤونة سفرها. أشبه مركوبها ونفقتها.

14,351

وأما كونها من بيت المال إذا تعذر من مالها؛ فلأن فيه مصلحة لها. فوجب كونها من بيت المال عند تعذره من مالها؛ كنفقة نفسها.

14,352

وأما كون امرأة ثقة تستأجر إذا أبى المَحرم الخروج معها؛ فلأنه لا بد من شخص يكون معها من أجل حفظها، والأجنبي يخاف عليها منه. فلم يكن بد من امرأة ثقة؛ ليحصل المقصود من الحفظ.

14,353

وأما كونها تنفى بغير محرم إذا تعذر استئجار المرأة الثقة على المذهب؛ فلأنه سفر لا سبيل إلى تأخيره. أشبه سفر الهجرة من بلد الكفر، والحج إذا مات المَحرم في الطريق.

14,354

وأما كون النفي يحتمل أن يسقط؛ فلأن المحرم إذا لم يوجد في الحج لا تسافر. فكذلك هاهنا.

قال المصنف رحمه الله: هذا -يعني الإحتمال المتقدم ذكره- اللائق بالشريعة.

14,355

فإن نفيها بغير محرم إغراء لها بالفجور وتعريض لها للفتنة.

14,356

فإن قيل: فما تصنع بعموم حديث التغريب؟

قيل: يخص بعموم قوله عليه السلام: «لا يحلُ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تُسافرَ مسيرةَ ليلةٍ إلا مع ذي محرم».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.