Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6204المقنعHanbalivol. 7, p. 408vol. 7, p. 408

وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ أَزْنَى النَّاسِ أَوْ أَزْنَى مِنْ فُلَانَةٍ أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِيَةُ، أَوْ لِامْرَأَةٍ: يَا زَانِي أَوْ قَالَ: زَنَتْ يَدَاكَ وَرِجْلَاكَ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْقَذْفِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: أنتَ أَزْنَى النَّاسِ، أو أزْنَى مِن فُلانَةَ) فهو قاذِفٌ له؛ لأنَّه أضَافَ إليه الزِّنَى بصِفَةِ المُبَالَغَةِ. وهذا قولُ أبى بَكْرٍ.

35,009

وأمَّا الثانى، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يكونُ قاذِفًا له . اخْتارَه القاضى؛ لأنَّه أضافَ الزِّنَى إليهما، وجَعَل أحدَهما فيه أبْلَغَ مِن الآخَرِ،

35,010

فإنَّ لَفْظَةَ أفعلِ التَّفْضِيلِ تَقْتَضِى اشْتِراكَ المَذْكُورَيْن في أصلِ الفِعْلِ، وتَفْضِيلَ أحَدِهما على الآخَرِ فيه، كقولِه: أجْوَدُ مِن حاتمٍ. والثانى، يكونُ قاذفًا للمُخاطَبِ خاصَّةً؛ لأَنَّ لَفْظَةَ أفْعَلَ تُسْتَعْمَلُ للمُنْفَرِدِ بالفِعْلِ، كقولِه تعالى:{أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى}.

35,012

وقال لُوطٌ:{بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}. أى مِن أدْبارِ الرجالِ، ولا طَهارَةَ فيهم.

35,013

وقال الشافعى، وأصحابُ الرَّأْى: ليس بقَذْفٍ للأوَّلِ ولا للثانى، إلَّا أن يُرِيدَ به القَذْفَ. وهو قولُ ابنِ حامِدٍ. ولَنا، أنَّ مَوْضوعَ اللَّفْظِ يَقْتَضِى ما ذَكَرْنا، فحُمِلَ عليه، كما لو قال: أنتَ زَانٍ.

٤٤٤٦ - مسألة: (وإن قال لرجلٍ: يا زَانِيَةُ. أو لامرأةٍ: يا زانِى. أو قال: زَنَت يَدَاكَ ورِجْلَاكَ. فهو صَرِيحٌ في القَذْفِ، في قولِ أبى بكرٍ، وليس بصَرِيحٍ عندَ ابنِ حامِدٍ)

35,014

أمّا إذا قال لرجلٍ: يا زانِيَةُ. أو لامرأةٍ: يا زانِى. فاخْتارَ أبو بكرٍ، أنَّه صَرِيح في قَذْفِهما. وهو مذهبُ الشافعىِّ. واخْتارَ ابنُ حامدٍ أنَّه ليس بقَذْفٍ، إلَّا أن يُفَسِّرَه به. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يُريدَ بقولِه: يا زانِيَةُ. أى يا عَلَّامَةُ في الزِّنَى. كما يُقالُ للعالمِ: عَلَّامَةٌ. وللكَثِيرِ الرِّوايَةِ: رَاوِيَةٌ. ولكثيرِ الحِفْظ: حُفَظَةٌ. ولَنا، أنَّ ما كان قَذْفًا لأحَدِ الجِنْسَيْن، كان قَذْفًا للآخَرِ، كقولِه: زَنَيْت. بفَتْحِ التَّاءِ وبكسرِها لهما جميعًا، ولأَنَّ هذا اللَّفْظَ خِطابٌ لهما ، وإشارَة إليهما بلفظِ الزِّنى، وذلك يُغْنِى عن التَّمْييزِ بتاءِ التأنيثِ وحَذْفِها.

ولذلك لو قال للمرأةِ: يا شخصًا زانِيًا. وللرجلِ: يا نَسَمَةً زانِيَةً. كان قاذِفًا. وقولُهم: إنَّه يريدُ بذلك أنَّه عَلَّامَةٌ في الزِّنى. لا يَصِحُّ؛

35,015

فإنَّ ما كان اسْمًا للفعلِ إذا دَخَلَتْه الهاءُ كانت للمُبالَغةِ، كقولِهم: حُفَظَة. [في الحِفْظِ]، وراويَةٌ. للمُبالَغَةِ في الرِّوايةِ. كذلك هُمَزَةٌ ولُمَزَةٌ وصُرَعَةٌ. ولأَنَّ كثيرًا مِن الناسِ يُذَكِّرُ المُؤَنَّثَ، ويُؤَنِّثُ المُذَكَّرَ، ولا يَخْرُجُ بذلك عن كوْنِ المُخاطَبِ به مُرادًا بما يُرادُ باللَّفْظِ الصَّحيحِ.

35,016

وإن قال: زَنَتْ يَداكَ. أو: رِجلاكَ. لم يَكُنْ قاذِفًا في ظاهرِ المذهبِ. وهو قولُ ابنِ حامدٍ؛ لأَنَّ زِنَى هذه الأعْضاءِ لا يُوجب الحَدَّ، بدَليلِ قولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «العَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَاليَدَانِ تَزْنِيانِ وَزِنَاهُمَا البَطْشُ، والرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وزِنَاهُمَا المَشْىُ، ويُصَدِّقُ ذلِك الفَرْجُ أو يُكَذِّبُه» . وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يكونُ قذفًا؛ لأنَّه أضافَ الزِّنَى إلى عُضْوٍ منه، فأشْبَهَ ما لو أضافَه إلى الفَرْجِ. والأَوْلَى أن يُرْجَعَ إلى تَفسِيرِه.

٤٤٤٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ أَزْنَى النَّاسِ) فَهُوَ قَاذِفٌ فِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، لِأَنَّهُ أَضَافَ إِلَيْهِ الزِّنَا بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ (أَوْ أَزْنَى مِنْ فُلَانَةٍ) فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ الْقَاضِي، لِأَنَّ أَزَنَى مَعْنَاهُ الْمُبَالَغَةُ، فَفِيهِ الزِّنَا وَزِيَادَةٌ، وَقَدَّمَ فِي الْكَافِي: لَا، لِأَنَّ لَفْظَةَ أَفْعَلَ تُسْتَعْمَلُ لِلْمُنْفَرِدِ بِالْفِعْلِ،

22,179

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَيْسَ بِقَذْفٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَهُ، لِأَنَّ مَوْضُوعَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ أَنْتَ أَزْنَى مِنْ زَيْدٍ فَقَدْ قَذَفَهُمَا صَرِيحًا،

22,180

وَقِيلَ: كِنَايَةً، وَقِيلَ: لَيْسَ بِقَذْفٍ لِزَيْدٍ، وَهُوَ أَقَيْسُ (أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِيَةُ، أَوْ لِامْرَأَةٍ: يَا زَانِي) فَصَرِيحٌ، نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي الزِّنَا، وَزِيَادَةُ الْهَاءِ وَحَذْفُهَا خَطَأٌ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَاللَّحْنِ، وَكَفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا لَهُمَا خِلَافًا لِلرِّعَايَةِ فِي عَالِمٍ بِعَرَبِيَّةٍ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ كَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ إِلَّا أَنْ يُفَسِّرَ بِهِ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهُ عَلَّامَةٌ فِي الزِّنَا، كَمَا يُقَالُ لِلْعَالِمِ: عَلَّامَةٌ (أَوْ قَالَ: زَنَتْ يَدَاكَ وَرِجْلَاكَ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْقَذْفِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ زِنَا الْفَرْجِ (وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ فِي الْأَخِيرَةِ، لِأَنَّ زِنَا هَذِهِ الْأَعْضَاءِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ» ،

22,181

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُرْجَعَ إِلَى تَفْسِيرِهِ. انْتَهَى.

22,182

وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ أَفْرَدَ، فَلَوْ قَالَ: زَنَتْ يَدُكَ فَقَذْفٌ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ،

22,183

وَكَذَا الْعَيْنُ فِي التَّرْغِيبِ، وَفِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: لَا.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ يَا زَانِي ابْنَ الزَّانِيَةِ، لَزِمَهُ حَدَّانِ،

22,184

فَإِنْ تَشَاحَّا قُدِّمَ حَدُّ الِابْنِ،

22,185

وَعَنْهُ: حَدٌّ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ أُمُّهُ حَيَّةً فَقَدْ قَذَفَهَا مَعَهُ،

22,186

وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَقَدْ قَذَفَهُ وَحْدَهُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قالَ: أنْتَ أَزْنَى النَّاسَ. أو: أزْنَى مِن فُلانَةَ. أَو قالَ لرَجُلٍ: يا] أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِيَةُ. أَوْ لِامْرأةٍ: يَا زَانِى. أَوْ قَالَ: زَنَتْ يَدَاكَ وَرِجْلَاكَ. فَهُوَ صَرِيحٌ فى الْقَذْفِ فى قَوْلِ أبى بَكْرٍ. وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ عِنْدَ ابْنِ حَامَدٍ.

[زانِيَةُ. أو لامْرَأةٍ: يَا زَانِى. أو قالَ: زَنَتْ يَداكَ] أو رِجْلاكَ. فهو صَرِيحٌ فى القَذْفِ، [فى قَوْلِ أبى بَكْرٍ. إذا قال: أنْت أزْنَى النَّاسِ. أو: مِن فُلانَةَ. أو قال له: يا زانِيَةُ. أو لها: يا زانِى. فهو صريحٌ فى القَذْفِ]. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيره.

37,185

وقيل: ليس بصريحٍ عندَ ابنِ حامدٍ. فعلى الأوَّلِ، فى قَذْفِ فُلانةَ وَجْهان. وَأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، ليس بقاذِفٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لها. قدَّمه فى «الكافِى». قال فى «الرِّعايةِ»: وهو أقْيَسُ. والثَّانى، هو قَذْفٌ أيضًا لها. قدَّمه فى «الرِّعَايةِ».

37,186

وإذا قال: زَنَتْ يدَاكَ أو رِجْلَاكَ. فهو صرِيحٌ فى القَذْفِ، فى قولِ أبى بَكْرٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».

وليس بصرِيحٍ عندَ ابنِ حامدٍ. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهرُ المذهبِ. واخْتارَاه. قال فى «الخُلاصَةِ»: لم يكُنْ قَذْفًا فى الأصَحِّ. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، وبَناهُما على أنَّ قوْلَه للرجُلِ: يا زانِيَةُ. وللمَرْأةِ: يا زانِى. صرِيحٌ.

37,187

وَإِنْ قَالَ زَنَأْتَ فى الْجَبَلِ. مَهْمُوزًا، فَهُوَ صَرِيحٌ عِنْدَ أبى بَكْرٍ.

37,188

وَقَالَ ابَنُ حَامِدٍ: إِنْ كَانَ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا.

37,189

وَإِنْ لَمْ فائدة: وكذا الحُكْمُ لو قال: زَنَتْ يَدُكِ. أو: رِجْلُكِ.

37,190

وكذا قولُه: زَنَى بَدَنُكِ . قالَه فى «الرِّعايَةِ».

37,191

وكذا قولُه: زَنَتْ عَيْنُكِ. قالَه فى «التَّرْغيبِ».

37,192

وقال فى «المُغْنِى» وغيرِه: لا شئَ عليه بقَوْلِه: زَنَتْ عَيْنُكِ. [وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ والصَّوابُ].

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال: أنتِ أزنى الناس أو أزنى من فلانة، أو قال لرجل: يا زانية أو لامرأة (٣) : يا زاني، أو قال: زنت يداك ورجلاك: فهو صريح في القذف في قول أبي بكر، وليس بصريح عند ابن حامد).

14,519

أما كون قول:"أنت أزنى الناس أو أزنى من فلانة" صريحاً في القذف في قول أبي بكر؛ فلأن أزنى معناه المبالغة في الزنى ففيه الزنى وزيادة .

14,520

وأما كونه ليس بصريح عند ابن حامد؛ فلأن أفعل قد تجيء لغير ما ذكر. فيحتمل أن يراد، وذلك يمنع كونه صريحاً.

14,521

وأما كون القول للرجل: يا زانية، وللمرأة: يا زاني صريحاً في قول أبي بكر؛ فلأن ما كان قذفاً لأحد الجنسين كان قذفاً للآخر. قياساً لأحدهما على الآخر.

ولأن ترك تاء التأنيث في موضعها وزيادتها في غير موضعها خطأ لا يغير معنى. فلا يمنع وجوب الحد؛ كاللحن.

ولأن هذا اللفظ خطاب لهما وإشارة إليهما بلفظ الزنى، وذلك يغني عن التمييز بتاء التأنيث وحذفها.

14,522

وأما كونه ليس بصريح عند ابن حامد؛ فلأن التكلم بمثل ذلك مجاز أو خطأ، وذلك ليس بشأن الصريح.

14,523

وأما كون قول: زنت يداك ورجلاك صريحاً عند أبي بكر؛ [فلأن ذلك يطلق ويراد به زنى الفرج.

14,524

وأما كونه ليس صريحاً عند] ابن حامد؛ فلأن النسبة حقيقة إلى ما ذكر فلا يصرف إلى غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.