وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ، فَهَلْ يُحَدُّ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال لرجلٍ: اقْذِفْنِى. فقذَفَه. فهل يُحَدُّ) أو يُعَزَّرُ؟ (على وَجْهَيْن) وهذا مَبْنِىٌّ على الاخْتِلافِ في حَدِّ القَذْفِ، إن قُلْنا: هو حَقٌّ للَّه تعالى. وَجَب عليه، ولم يَسقُطْ بالإِذْنِ فيه، كالزِّنَى،
وإن قُلْنا: هو حَقٌّ لآدَمِىٍّ. لم يجبْ عليه الحَدُّ، كما لو أذِنَ في إتْلافِ مالِه، ويُعَزَّرُ؛ لأنَّه فَعَل مُحَرَّمًا لا حَدَّ فيه.
٤٤٥٢ -
(وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ، فَهَلْ يُحَدُّ) أَوْ يُعَزَّرُ؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ) .
أَحَدُهُمَا: يُعَزَّرُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ الْمَقْذُوفَ رَضِيَ بِقَذْفِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَذَفَ نَفْسَهُ.
وَالثَّانِي: يُحَدُّ، لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَهُ الْقَذْفُ، وَقَدْ وُجِدَ، وَقَوْلُهُ لَا أَثَرَ لَهُ، لِأَنَّ الْقَذْفَ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ،
وَفِي النِّهَايَةِ وَالشَّرْحِ: هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ، وَهَلْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِذْنِ فِيهِ كَالزِّنَا، أَوْ لِآدَمِيٍّ فَيَسْقُطُ كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي إِتْلَافِ مَالِهِ، وَيُعَزَّرُ لِأَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا لَا حَدَّ فِيهِ
وإنْ قالَ لرَجُلٍ: اقْذِفْنِى. فقَذَفَه، فهل يُحَدُّ؟ على وَجْهَيْن. مَبْنِيَّيْن على الخِلافِ فى حدِّ القَذْفِ، هل هو حقٌّ للَّهِ أو للآدَمِىِّ؟ وقد تقدَّم المذهبُ فى ذلك؛
فإنْ قُلْنا: هو حقٌّ للآدَمِىِّ. لم يُحَدَّ ههُنا،
وإنْ قُلْنا: هو حقٌّ للَّهِ. حُدَّ. وصحَّحَ فى «التَّرْغيبِ»، أنه يُحَدُّ أيضًا على قوْلنا: إنه حقٌّ للآدَمِىِّ.
قال: (وإن قال لرجل: اقذفني فقذفه فهل يحد؟ على وجهين) .
أما كون القاذف المذكور يُحد على وجه؛ فلأن الموجب له القذف، وهو موجود. وقول [المقذوف: اقذفني لا أثر له؛ لأن القذف لا يباح بلا حاجة].
وأما كونه لا يحد على وجه؛ فلأن المقذوف رضي بقذفه. أشبه ما لو قذف نفسه.
وقال صاحب النهاية فيها: وعندي أن هذا -يعني الخلاف- ينبني على أن حد القذف هل هو حق لله أو لآدمي؟
فإن قيل: لله وجب، وإلا لم يجب. وهو معنى صحيح يجب أن يُلحظ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.