Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6225المقنعHanbalivol. 7, p. 419vol. 7, p. 419

وَعَنْهُ: أَرْبَعُونَ إِنْ كَانَ حُرًّا وَالرَّقِيقُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الذِّمِّيَّ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ بِشُرْبِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والرَّقِيقُ على النِّصْفِ مِن ذلك) أى على النِّصْفِ مِن حَدِّ الحُرِّ، وهو أربعون، إن قُلْنا: إنَّ الحَدَّ ثمانون. ويَسْتَوِى في ذلك العَبْدُ والأمَةُ. وعلى الرِّوايةِ الأُخْرَى عشرون.

فصلِ: ويُجْلَدُ العَبْدُ والأمَةُ بدُونِ سَوْطِ الحُرِّ. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ؛ لأنَّه لَمَّا خُفِّف عنه في عَدَدِه، خُفِّفَ عنه في صِفَتِه، كالتَّعْزِيرِ مع الحَدِّ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ سَوْطُه كسَوْطِ الحُرِّ؛ لأنَّه إنَّما يَتَحَقَّقُ التَّنْصِيفُ [إذا كان السَّوْطُ مثلَ السَّوطِ،

35,140

أمَّا إذا كان نِصْفًا في عَدَدِه، وأخَفَّ منه في سَوْطِه، كان أقَلَّ من النِّصْفِ]، واللَّهُ سبحانَه قد أوْجَبَ النِّصْفَ بقولِه:{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}.

٤٤٦٣ - مسألة: (والذِّمِّىُّ لا يُحَدُّ بشُرْبِه، في الصَّحِيحِ) عنه؛ لأنَّه يَعْتَقِدُ حِلّه، فلم يُحَدَّ بفِعْلِه، كنِكاحِ المجوسِ ذواتِ مَحارِمِهم.

35,141

وعنه، يُحَدُّ، لأنَّه شَرِب مُسْكِرًا عالِمًا به مُخْتارًا، فأشْبَهَ شَارِبَ النَّبِيذِ إذا اعْتَقَدَ حِلَّه.

35,142

فصل: ولا يجبُ الحَدُّ حتى يَثْبُتَ شُرْبُه بأحَدِ شَيْئَيْن؛ الإقْرارِ أو البَيِّنَةِ. ويَكفِى في الإقْرارِ مَرَّةٌ واحِدَةٌ، في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ لأنَّه لا يَتَضَمَّنُ إتْلافًا، فأشْبَهَ حَدَّ القَذْفِ.

35,143

ومتى رَجَع عن إقْرارِه قُبِلَ رُجُوعُه؛ لأنَّه حَدٌّ للَّهِ سبحانَه، فقُبِلَ رُجُوعُه عنه ، كسائرِ الحُدُودِ. ولا يُعْتَبَرُ مع الإِقْرارِ وُجودُ الرَّائحةِ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ، لا حَدَّ عليه، إلَّا أن توجَدَ رائحة. ولنا، أنَّه أحَدُ بَيِّنتَىِ الشُّرْبِ، فلم يُعْتَبَرْ معه وجُودُ الرّائحةِ، كالشَّهادَةِ، ولأنَّه قد يُقِرُّ بعدَ زَوالِ الرائحةِ عنه، ولأنَّه إقْرارٌ بحَدٍّ، فاكْتُفِىَ به، كسائرِ الحُدودِ.

٤٤٦٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: أَرْبَعُونَ إِنْ كَانَ حُرًّا) اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُمَا، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ «جَلَدَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. لَا يُقَالُ: فِعْلُ عُمَرَ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَيَكُونُ إِجْمَاعًا، وَلِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حُجَّةٌ، لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ لِفِعْلِ غَيْرِهِ، وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ مَعَ مُخَالَفَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنَّ عُمَرَ فَعَلَ الزِّيَادَةَ عَلَى أَنَّهَا تَعْزِيرٌ، يَجُوزُ فِعْلُهَا إِذَا رَآهَا الْإِمَامُ، وَضَرَبَ عَلِيٌّ النَّجَاشِيَّ بِشُرْبِهِ فِي رَمَضَانَ ثَمَانِينَ، ثُمَّ حَبَسَهُ، ثُمَّ عِشْرِينَ مِنَ الْغَدِ، نَقَلَ صَالِحٌ: أَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُغَلَّظُ عَلَيْهِ كَمَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ: يُعَزَّرُ بِعَشَرَةٍ فَأَقَلَّ،

22,276

وَفِي الْمُغْنِي: عَزَّرَهُ بِعِشْرِينَ لِفِطْرِهِ (وَالرَّقِيقُ) عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً (عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ) كَالزِّنَا وَالْقَذْفِ، فَكَذَا مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، فَعَلَى الْأُولَى: يُحَدُّ أَرْبَعِينَ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: عِشْرِينَ، صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ (إِلَّا الذِّمِّيَّ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ بِشُرْبِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ، فَلَمْ يُحَدَّ بِفِعْلِهِ، كَنِكَاحِ الْمَجُوسِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِمْ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، لِأَنَّهُ شَرِبَ مُسْكِرًا عَالِمًا بِهِ مُخْتَارًا، أَشْبَهَ شَارِبَ النَّبِيذِ إِذَا اعْتَقَدَ حِلَّهُ،

22,277

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَعِنْدِي يُحَدُّ إِنْ سَكِرَ، وَإِلَّا فَلَا،

22,278

وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ: وَلَوْ رَضِيَ بِحُكْمِنَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمِ الِانْقِيَادَ فِي مُخَالَفَةِ دِينِهِ

الإنصافal-Mardawi

إِلَّا الذِّمِّىَّ، فإنه لا يُحَدُّ بشُرْبِه، فى الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

37,297

وكذا قال فى «الهِدايَةِ». وكذا الحَرْبِىُّ المُسْتَأْمِنُ. وهذا المذهبُ كما قال، وعليه جماهيرُ وَهَلْ يَجِبُ الْحَدُّ بِوُجُودِ الرَّائِحَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ» وغيرِه: المذهبُ، لا يُحَدُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم.

37,298

قال فى «البُلْغَةِ»: ولو رَضِىَ بحُكْمِنا؛ لأنَّه لم يلْتَزِمْ الانْقِيادَ فى مُخالفَةِ دِينه.

37,299

وعنه، يُحَدُّ الذِّمِّىُّ دُونَ الحَرْبِىِّ.

37,300

وعنه، يُحَدُّ إنْ سَكِرَ. واخْتارَه فى «المُحَرَّرِ». قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وكلامُ طائفةٍ مِنَ الأصحابِ يُشْعِرُ ببِناءِ هذه المسْألَةِ على أنَّ الكُفَّارَ، هل هم مُخاطَبُون بفُروعِ الإِسْلامِ أمْ لا؟ فقال الزَّرْكَشِىُّ: وقد تُبْنَى الرِّوايَتان على تكْليفِهم بالفُروعِ، لكِنَّ المذهبَ ثَمَّ -قطْعًا- تَكْلِيفُهم بها. وهل يُحَدُّ بوُجُودِ الرائِحَةِ؟ على رِوايتَيْن. وأَطْلَقَهما فى «مَسْبوكٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذَّهَبِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»؛

إحْداهما، لا يُحَدُّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الخُلاصَةِ»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الفُصولِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُحَدُّ إذا لم يدَّعِ شُبْهَةً. قال ابنُ أبى مُوسى فى «الإِرْشادِ»: هذه أظْهَرُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. واخْتارَها ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.

وقدَّمها فى «المُسْتَوْعِبِ». وعنه، يُحَدُّ وإنِ ادَّعَى شُبْهَةً. ذكَرَها فى «الفُروعِ». وذكَر هذه المَسْأَلَةَ فى آخرِ بابِ حدِّ الزِّنى. وأطْلقَهُنَّ فى «تجْريدِ العنايةِ». ونقَل الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ: يُؤدَّبُ برائِحَتِه. واخْتارَه الخَلَّالُ، كالحاضِرِ مع مَن يشْرَبُه. نقَلَه أبو طالِبٍ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو وُجِدَ سَكْرَانَ، أو قد تقَيَّأَ الخَمْرَ، فقيلَ: حُكْمُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حكمُ الرَّائحَةِ. قدَّمه فى «الفُصولِ» وجزَم به فى «الرِّعايةِ الكُبْرى».

37,301

وقيل: يُحَدُّ هنا وإنْ لم نَحُدَّه بالرَّائحَةِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وهو ظاهرُ كلامِه فى «الإِرْشادِ». وهذا المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطْبَةِ. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ».

الثَّانيةُ، يثْبُتُ شُرْبُه للخَمْرِ بإقْرارِه مرَّةً، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كحدِّ القَذْفِ. جزَم به فى «الفُصولِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُغنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

37,302

وعنه، مرَّتَيْن. اخْتارَه القاضى وأصحابُه. وصحَّحه النَّاظِمُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ» وغيرِه. وجعَل أبو الخَطَّابِ، أنَّ بقِيَّةَ الحُدودِ لا تثْبُتُ إلَّا بإقْرِارِه مرتَيْن.

37,303

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»، فى حدِّ الخَمْرِ بمَرَّتَيْن: وإنْ سلَّمْناه فلأنه لا يتَضَمَّنُ إتْلافًا،

37,304

بخِلافِ حدِّ السَّرِقَةِ. قال فى «الفُروعِ»: ولم يُفَرِّقُوا بينَ حدِّ القَذْفِ وغيرِه، إلَّا بأنَّه حقُّ آدَمِى كالقَوَدِ. فدَلَّ على رِوايةٍ فيه، قال: وهذا مُتَّجِهٌ.

ويثْبُتُ أيضًا شُرْبُها بشَهادَةِ عدْلَيْن مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

37,305

وقيل: ويُعْتَبَرُ قوْلُهما: عالِمًا بتَحْريمِه مُخْتارًا. وأَطْلَقَهما فى «الرِّعايةِ الكُبْرى». وَالْعَصِيرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، حَرُمَ، إِلَّا أَنْ يَغْلِىَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَحْرُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6223 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.