وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ فِي الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوُهُ، لِيَأْخُذَ مُلُوحَتَهُ مَا لَمْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ، أَوْ يَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ
Its commentaries
مسألة: (وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ في الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوَهُ؛ لِيَأَخُذَ مُلُوحَتَهُ، مَا لَمْ يَشْتَدَّ، أَوْ يَأْتِىَ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ) لِما ذَكَرْنا في الفصلِ الَّذى قبلَه ٤٤٦٨ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ فِي الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوُهُ، لِيَأْخُذَ مُلُوحَتَهُ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «كَانَ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فَيَشْرَبُهُ» (مَا لَمْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ، أَوْ يَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ) تَمَامٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ صَارَ مُسْكِرًا، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إِذَا نَقَعَ زَبِيبًا أَوْ تَمْرَ هِنْدِيٍّ أَوْ عُنَّابًا وَنَحْوَهُ لِدَوَاءٍ غَدْوَةً وَشَرِبَهُ عَشِيَّةً، وَبِالْعَكْسِ، هَذَا نَبِيذٌ أَكْرَهَهُ، وَلَكِنْ يَطْبُخُهُ وَيَشْرَبُهُ عَلَى الْمَكَانِ، فَهَذَا لَيْسَ بِنَبِيذٍ،
فَإِنْ غَلَى الْعِنَبُ وَهُوَ عِنَبٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ.
فَرْعٌ: إِذَا سَكِرَ مِنَ النَّبِيذِ فَسَقَ،
وَكَذَا إِنْ شَرِبَ قَلِيلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ
ولا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ فى الماءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا ونحوَه؛ ليأخُذَ مُلُوحَتَه، ما لم يشْتَدَّ، أو يأْتِىَ عليه ثَلَاثٌ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، إذا نقَع زَبِيبًا أو تَمْرَ هِنْدِىٍّ أو عُنَّابًا ونحوَه؛ لدَواءٍ، غَدْوَةً ويَشْرَبُه عَشِيَّةً، أو عَشِيَّةً ويشْرَبُه غَدْوَةً، هذا نَبِيذٌ أكْرَهُه، ولكِنْ يطْبُخُه ويشْرَبُه على المَكانِ، فهذا ليس نبيذًا.
فائدة: لو غَلَى العِنَبَ، وهو عِنَبٌ على حالِه، فلا بأْسَ به. نقَلَه أبو داودَ، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».
قال: (ولا يكره أن يترك في الماء تمراً أو زبيباً ونحوه ليأخذ ملوحته ما لم يشتد أو يأتي عليه ثلاث) .
أما كون ترك ما ذكر في الماء لا يكره؛ فلما تقدم في حديث ابن عباس «أنه كان ينبذُ له الزبيبَ فيشربه».
وأما كونه يحرم إذا اشتد؛ فلما روى أبو هريرة قال:«علمتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومُ. فتحينت فطره بنبيذٍ صنعته في دباء. ثم أتيتهُ به فإذا هو يَنشّ. فقال: اضرب بهذا الحائط. فإن هذا شرابُ من لا يؤمن بالله واليوم الآخر». رواه أبو داود.
ولأنه إذا بلغ ذلك صار مسكراً، وكل مسكر حرام.
وأما كونه يحرم إذا أتى عليه ثلاثة أيام؛ فلأن ذلك في مظنة الاشتداد. أشبه العصير.
فإن قيل: قول المصنف رحمه الله: ولا يكره أن يترك ... إلى قوله: ما لم يشتد أو يأتي عليه ثلاث لا يدل على التحريم. يجوز أنه يكره عند ذلك؛ لأن الكراهة قبل الحرمة.
قيل: أما إذا اشتد فلا خلاف فيه في المذهب، والحديث المذكور وما تقدم يدل عليه.
وأما إذا أتى عليه ثلاث ففيه الخلاف المتقدم ذكره في العصير؛ لأنه في معناه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.