Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا) يُقْطَعُ (مُسْلِمٌ بالسَّرِقَةِ من بَيْتِ المالِ) يُرْوَى ذلك عن عمرَ، وعلىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما. وبه قال الشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والحَكَمُ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى.

35,386

وقال حَمَّادٌ، ومالكٌ، وابنُ المُنْذِرِ : يُقْطَعُ؛ لظاهرِ الكِتابِ. ولَنا، ما روَى ابنُ ماجَه بإسْنادِه، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ عبدًا من رَقِيقِ الخُمْسِ، سَرَق من الخُمْسَ، فرُفِعَ ذلك إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يَقْطَعْه، وقال:«مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا». ويُرْوَى ذلك عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وسألَ ابنُ مسعودٍ عمرَ عمَّن سَرَق من بيتِ المالِ، فقال: أرْسِلْه، فما من أحَدٍ إلَّا وله في هذا المالِ حَقٌّ .

35,387

وقال سعيدٌ: ثَنا هُشَيْمٌ، ثنا مُغِيرَةُ، عن الشَّعْبِىِّ ، عن علىٍّ، أنَّه كان يقولُ: ليس على مَن سَرَق من بيتِ المالِ قَطْعٌ ، ولأَنَّ له في المالِ حَقًّا، فيكونُ شُبْهَةً تَمْنَعُ وُجوبَ القَطْعِ، كما لو سَرَقَ من مالٍ له فيه شَرِكَةٌ.

٤٥١٦ - مسألة: (ولا) يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ (من مَالٍ له فيه شِرْكٌ، أو لأحَدٍ ممَّن لا يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ منه) كالأبِ لا يُقْطَعُ بسرقةِ مالِ ابْنِه، والعبدِ لا يُقْطَعُ بسرقةِ مالِ سَيِّدِه، فكذلك إذا سَرَق من مالٍ لإبْنِه فيه شَرِكَةٌ أو لسَيِّدِه، فلا قَطْعَ عليه لذلك.

فصل: ومَنْ سَرَق مِن الوَقْفِ، أو من غَلَّتِه، وكان من المَوْقُوفِ عليهم، كالمِسْكِينِ يَسْرِقُ من وَقْفِ المساكينِ، أو من قوم مُعَيِّنِين عليهم وَقْفٌ، لم يُقْطَعْ؛ لأنَّه شَرِيكٌ.

35,388

وإن كان من غيرِهم، قُطِعَ؛ لأنَّه لا حَقَّ له فيه.

35,389

فإن قيل: فقد قلتُمِ: لا يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ منِ بيتِ المالِ من غيرِ تَفْريقٍ بينَ غَنِىٍّ وفقيرٍ، فَلِمَ فرَّقْتُمْ ههُنا؟ قُلْنا: لأَنَّ للغَنِىِّ في بيتِ المالِ حَقًّا، بدليلِ قولِ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: ما من أحَدٍ إلَّا وله في هذا المالِ حَقٌّ.

35,390

بخِلافِ وَقْفِ المساكينِ، فإنَّه لا حَقَّ للغَنِىِّ فيه.

٤٥١٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا مُسْلِمٌ بِالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: »«مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَقَالَ عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا قَطْعَ، مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ.

22,512

وَقَالَ سَعِيدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ،

22,513

وَكَذَا لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُخَمَّسْ، أَوْ فَقِيرٌ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ،

22,514

فَلَوْ سَرَقَ ذِمِّيٌّ، أَوْ عَبْدٌ مُسْلِمٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قُطِعَ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "،

22,515

وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ (وَلَا مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ) كَالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُقْطَعِ الْأَبُ بِسَرِقَةِ مَالِ ابْنِهِ، لِكَوْنِ أَنَّ لَهُ فِيهِ شُبْهَةً، فَلَأَنْ لَا يُقْطَعَ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (أَوْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ) كَمَالٍ مُشْتَرَكٍ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ، لِأَنَّ لَهُ فِيهِ شُبْهَةً لَكُوْنِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَنَحْوِهِمَا لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ

الإنصافal-Mardawi

ولا مُسْلِمٌ بالسَّرِقَةِ مِن بَيْتِ المالِ، ولا مِن مالٍ له فيه شَرِكَةٌ، أو لأَحَدٍ وَلَا مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ، أَو لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ.

ممَّن لا يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ منه. لا خِلافَ فى ذلك، إذا كان حُرًّا.

37,567

وأمَّا إذا سرَق العَبْدُ المُسْلِمُ من بَيْتِ المالِ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّه لا يُقْطَعُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الشَّرْحِ». وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ قبلَ ذلك، وهو قولُه: ولا العَبْدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ سيِّدِه. أنَّه يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ مِن غيرِ مالِ سيِّدِه، فدخَل فيه بَيْتُ المالِ. [أو يُقالُ: للسَّيِّدِ شُبْهَةٌ فى بَيْتِ المالِ، وهذا عَبْدُه]. وقد قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: يُقْطَعُ عَبْدٌ مسْلِمٌ بسَرِقَتِه مِن بَيْتِ المالِ. نصَّ عليه.

وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «القَواعِدِ الأُصولِيَّةِ».

37,568

وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: عبْدٌ مُسلمٌ سرَق مِن بَيْتِ المالِ، يَنْبَغِى أَنْ لا يجِبَ وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، أَو لِوَلَدِهِ، أَوْ لِسَيِّدِهِ، لَمْ يُقْطَعْ.

عليه القَطْعُ؛ لأَنَّ عَبْدَ المسلمِ له شُبْهَةٌ؛ وهو أنَّ سيِّدَه لو افْتقَرَ عن نفَقَتِه، ولم يكُنْ للعَبْدِ كمسَبٌ فى نفْسِه، كانتْ نفقَتُه فى بَيْتِ المالِ. انتهى. وجعَل فى «المُحَرَّرِ»،

37,569

ومَن تَبِعَه، سَرِقَةَ عَبْدِ الوالدِ والوَلَدِ، ونحوِهما، مِثْلَ سِرقَةِ العَبْدِ مِن بَيْتِ المالِ فى وُجوبِ القَطْعِ. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وكلامُ غيرِه مُخالِفٌ.

37,570

تنبيه: دخَل فى كلامِه، لو سرَق مِن مالِ وَقْفٍ له فيه اسْتِحْقاقٌ. [وهو صحيحٌ، فلا قَطْعَ بذلك، بلا نِزاعٍ.

37,571

ولو سرَق مِن غَلَّةِ وَقْفٍ ليسَ له فيه اسْتِحْقاقٌ] ، قُطِعَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

37,572

وقيل: لا قَطْعَ عليه بذلك. وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6281 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.