Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6312المقنعHanbalivol. 7, p. 457vol. 7, p. 457

وَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْبُنْيَانِ لَمْ يَكُونُوا مُحَارِبِينَ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُكْمُهُمْ فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ وَاحِدٌ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن فَعَلُوا ذلك في البُنْيَانِ، لم يَكُونُوا مُحَارِبِينَ في قولِ الخِرَقِىِّ) وقد تَوَقَّفَ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ فيهم. فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّهم غيرُ مُحارِبينَ. وبه قال أبو حنيفةَ، والثَّوْرِىُّ، وإسحاقُ ؛ لأَنَّ الواجِبَ يُسَمَّى حَدَّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وقَطْعُ الطَّرِيقِ إنَّما هو في الصحراءِ، ولأَنَّ مَن في المِصْرِ يَلْحَقُ به الغَوْثُ غالبًا، فتذهبُ شَوْكَةُ المُعْتَدِينَ، ويكونون مُخْتَلِسِينَ، والمُخْتَلِسُ ليس بقاطِعٍ، ولا حَدَّ عليه. (وقال أبو بكرٍ) : وكثير مِن أصحابِنا (حُكْمُهم في المِصْرِ والصحراءِ واحِدٌ) وبه قال الأوْزاعِىُّ، واللَّيْثُ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ؛

لتَناوُلِ الآيَةِ بعُمومِها كلَّ مُحارِبٍ، ولأَنَّ ذلك إذا وُجِدَ في المِصْرِ، كان أعْظمَ جَوْرًا وأكْثرَ ضَرَرًا، فكان بذلك أوْلَى. وذَكَرَ القاضى أنَّ هذا إن كان في المِصْرِ، بحيثُ لو كَبَسُوا دارًا، فكان أهلُ الدَّارِ بحيثُ لو صاحُوا جاءَهُم الغَوْثُ، فليسَ هؤلاءِ قُطَّاعَ طَرِيقٍ؛ لأنَّهم في مَوْضِعٍ يَلْحَقُهمُ الغَوْثُ عادَةً،

35,548

وإن حَصرُوا قريةً أو بلدةً ففَتَحُوه، وغَلَبُوا على أهلِه، أو مَحَلَّةً مُفْرَدَةً، بحيثُ لا يَلْحَقُهم الغَوْثُ عادَةً، فهم مُحارِبون؛ لأنَّهم لا يَلْحَقُهم الغَوْثُ عادَةً ، فأشْبَهَ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ في الصحراءِ. الشَّرْطُ الثانى، أن يكونَ معهم سِلاحٌ،

35,549

فإن لم يكُنْ معهم سلاحٌ، فليسوا مُحارِبِين؛ لأنَّهم لا يَمْنَعونَ مَن يَقْصِدُهم. ولا نعلمُ في هذا خِلافًا.

35,550

فإن عَرَضوا بالعِصِىِّ والحِجَارَةِ، فهم مُحارِبُون. وبه قال الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ.

35,551

وقال أبو حنيفةَ: ليسوا مُحارِبينَ؛ لأنَّهم لا سِلاحَ معهم. ولَنا، أنَّ ذلك مِن جمْلَةِ السلاحِ الذى يَأتِى على النَّفْسِ والطَّرَفِ، فأشْبَهَ الحَدَّ. الشرطُ الثالثُ، أن يَأْتُوا مُجاهَرَةً، ويأْخُذُوا المالَ قَهْرًا،

35,552

فأمَّا إن أخَذُوه مُخْتَفِينَ، فهم سُرَّاقٌ،

35,553

وإنِ اخْتَطَفُوه وهَرَبوا فهم مُنْتَهِبونَ، لا قَطْعَ عليهم.

35,554

وكذلك إن خَرَج الواحِدُ والاثنان على آخِرِ قَافلةٍ، فاسْتَلَبُوِا منها شيئًا، فليسوا بمُحارِبينَ؛ لأنَّهم لا يَرْجِعُون إلى مَنَعَةٍ وقُوَّةٍ،

35,555

وإن خرَجُوا على عددٍ يَسِيرٍ فقَهَرُوهُم ، فهم قُطَّاعُ طريقٍ.

٤٥٣٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْبُنْيَانِ لَمْ يَكُونُوا مُحَارِبِينَ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّ الْوَاجِبَ يُسَمَّى حَدَّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَقَطْعُ الطَّرِيقِ إِنَّمَا هُوَ فِي الصَّحْرَاءِ لِأَنَّ الْمِصْرَ يَلْحَقُ فِيهِ الْغَوْثُ غَالِبًا فَتَذْهَبُ شَوْكَتُهُمْ، وَيَكُونُونَ مُخْتَلِسِينَ لَا قُطَّاعَ طَرِيقٍ، (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُكْمُهُمْ فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ وَاحِدٌ) وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَصْحَابِ لِعُمُومِ الْآيَةِ فِيهِمْ، وَلِأَنَّ ضَرَرَهُمْ فِي الْمِصْرِ أَعْظَمُ، فَكَانُوا بِالْحَدِّ أَوْلَى،

22,591

وَفِي " الْفُرُوعِ " قِيلَ: فِي صَحْرَاءَ،

22,592

وَقِيلَ: وَمِصْرٍ، إِنْ لَمْ يُغَثْ وَحَكَى فِي " الْكَافِي "، وَ " الشَّرْحِ " عَنِ الْقَاضِي أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَبَسُوا دَارًا فِي مِصْرٍ بِحَيْثُ يَلْحَقُهُمُ الْغَوْثُ عَادَةً لَمْ يَكُونُوا مُحَارِبِينَ وَإِنْ حَصَرُوا قَرْيَةً أَوْ بَلَدًا لَا يَلْحَقُهُمُ الْغَوْثُ عَادَةً فَهُمْ قُطَّاعُ طَرِيقٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الرِّعَايَةِ " فِيهِ خِلَافًا وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إِقْرَارًا مَرَّتَيْنِ كَسَرِقَةٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَفِي سُقُوطِهِ الْيُسْرَى كَسَرِقَةٍ وَجْهَانِ، قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ

الإنصافal-Mardawi

بابُ حدِّ المُحارِبينَ وَهُمُ الَّذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاس بِالسِّلَاحِ فِى الصَّحْرَاءِ، فَيَغْصِبُونَهُمُ الْمَالَ مُجَاهَرَةً،

37,643

فَأمَّا مَنْ يَأخُذُهُ سَرِقَةً، فَلَيْسَ بِمُحَارِبٍ.

37,644

تنبيه: يَحْتَمِلُ قولُه: وهم الذين يَعْرِضُون للنَّاسِ بالسِّلاحِ فى الصَّحْراءِ، فيغْصبُونَهم المالَ مُجَاهَرَةً.

37,645

ولو كانَ سِلاحُهم العِصِىَّ والحِجارَةَ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

37,646

قال فى «الفُروعِ»: والأصحُّ، وعَصًى وحَجَرٌ. قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: وهو الأظْهَرُ. وقطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِىُّ.

37,647

وقيل: لا يُعْطَون حُكْمَ قُطَّاعِ الطَّريقِ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: والأَيْدِى، والعِصِىُّ، والأحْجارُ كالسِّلاحِ فى وَجْهٍ.

37,648

وقال فى «البُلْغَةِ» وغيرِها: لو غصبُوهم بأَيْدِيهم مِن غيرِ سِلاحٍ، كانُوا مِن قُطَّاعِ الطَّريقِ.

37,649

فائدة: مِن شَرْطِه أَنْ يكونَ مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا؛ ليَخْرُجَ الحَرْبِىُّ.

37,650

تنبيه: قولُه: فى الصَّحْراءِ. كذا قال الأكثرُ.

37,651

وقال فى «الرِّعايَتَيْن»: فى صَحْراءَ بعيدَةٍ.

37,652

وَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِى الْبُنْيَانِ، لَمْ يَكُونُوا مُحَارِبِينَ فِى قَوْلِ الْخِرَقِىِّ.

37,653

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُكْمُهُمْ فِى الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ وَاحِدٌ. وإنْ فَعَلوا ذلك فى البُنْيانِ، لم يَكُونُوا مُحارِبِين، فى قَوْلِ الخِرَقِىِّ. وهو ظاهِرُ كلامِه. قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: هو الأشْهَرُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ»، وغيرهم.

37,654

وقال أبو بَكْرٍ: حُكْمُهم فى المِصْرِ والصَّحْراءِ واحدٌ. وهو المذهبُ، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أكثرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو قولُ أبِى بَكْرٍ وكثيرٍ مِن أصحابِنا. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدَّيْنِ، رَحِمَه اللَّهُ: هو قولُ الأكْثَرِين. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.

37,655

قلتُ: منهم؛ أبو بَكْرٍ، والقاضى، والشَّرِيف، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلَافَيْهما»، والشِّيرازِىُّ. وصحَّحه فى «الخُلاصَةِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

37,656

وقيل: حُكْمُ المِصْرِ حُكْمُ الصَّحْراءِ، إنْ لم يُغَثْ. وقالَه القاضى فى «المُجَرَّدِ»، و «الشَّرْحِ الصَّغِيرِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».

37,657

وَإِذَا قُدِرَ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ قَتَلَ مَنْ يُكَافِئُهُ وَأَخَذَ الْمَالَ، قُتِلَ حَتْمًا، وَصُلِبَ حَتَّى يُشْتَهَرَ.

37,658

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُصْلَبُ قَدْرَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلْبِ. وَعَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ.

وهو ظاهِرُ تعْليلِ الشَّرِيفِ أبى جَعْفَرٍ. ذكَرَه فى «الطَّبَقاتِ».

37,659

تنبيه: مَنْشَأُ الخِلافِ، أنَّ الإِمامَ أحمدَ سُئِلَ عن ذلك، فتوَقَّفَ فيهم.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6310 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.