فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ وَيُغَرَّمُونَ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ
Its commentaries
فصل: (ويُغَرَّمونَ ما أتْلَفُوه، مِن نَفْس ومالٍ) حال القِتالِ وغيره،
بخِلافِ أهْلِ البَغْي، فإنَّهم لا يَضْمَنُونَ ما أتْلَفُوه حال الحَرْبِ؛ لأنهم أتْلَفُوه بتأويلٍ سائغٍ، وهؤلاءِ لا تأْويلَ لهم، ولأنَّ سُقوطَ الضَّمانِ عن المسلمين كيلا يُؤَدِّيَ إلى تَنْفِيرِهم عن الرُّجُوعِ إلى الطَّاعةِ، وأهلُ الذِّمَّةِ لا حاجةَ بنا إلى ذلك فيهم.
٤٥٧٤ -
(وَيُغَرَّمُونَ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ) فِي الْأَصَحِّ حَالَ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِ،
بِخِلَافِ أَهْلِ الْبَغْيِ، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَا تَأْوِيلَ لَهُمْ، لِأَنَّ سُقُوطَ الضَّمَانِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ كَيْلَا يُؤَدِّيَ إِلَى تَنْفِيرِهِمْ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى الطَّاعَةِ، وَأَهْلُ الذِّمَّةِ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى ذَلِكَ فِيهِمْ،
وَالثَّانِي: لَا يَضْمَنُونَ كَالْمُسْلِمِينَ.
ويُغَرَّمُون ما أَتلَفُوه مِن نَفْس ومالٍ. يعْنِي أهْلَ الذِّمَّةِ إذا قاتَلُوا. وهذا وَإنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الْحَرْبِ وَأَمَّنُوهُمْ، لَمْ يَصِحَّ أَمَانُهُم، وَأُبِيحَ قَتْلُهُمْ.
المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحاب. وقطَع به أكثرُهم؟ منهم صاحبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَررِ»، و «النَّظْم»، و «الرعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: ويُغَرَّمُون ما أتْلَفُوه، في الأصحِّ. وقدَّمه في «الرعايَةِ الكُبْرَى». وقيل: لا يَضْمَنُون.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: قلتُ: إنِ انْتقَضَ عهْدُهم، فلا يضْمَنُ.
تنبيه: قولُه: وإنِ اسْتَعانُوا بأهْلِ الحَرْبِ وأمَّنُوهم، لم يصِحَّ أمانُهم، وأُبِيحَ قَتْلُهم. يعْنِي، لغيرِ الذين أَمَّنُوهم،
فأمَّا الذين أمَّنُوهم، فلا يُباحُ لهم ذلك. وهو ظاهِرٌ.
وَإنْ أظْهَرَ قَوْمٌ رَأيَ الْخوَارِجِ، وَلَمْ يَجْتَمِعُوا لِحَرْبٍ، لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.