Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن رَمَى صَيدًا، فغابَ، ثم وجَدَه مَيِّتًا لا أثَرَ به غَيرَ سَهْمِه، حَلَّ. وعنه، إن كانتِ الجِراحُ مُوحِيَةً، حَلَّ، وإلَّا فلا. وعنه، إن وَجَدَه في يومِه، حَلَّ، وإلَّا فلا. وإن وَجَدَ به غيرَ أثَرِ سَهْمِه ممّا يَحْتَمِلُ أنَّه أعانَ على قَتْلِه، لم يُبَحْ) متى رَمَى صَيدًا، فغابَ عن عَينِه، فوَجَدَه مَيِّتًا، وسَهْمُه فيه، لا أثَرَ بهْ غيرَه، حَلَّ أكْلُه. هذا المشهورُ عن أحمدَ،

36,460

وكذلك لو أرْسَلَ كلْبَه على صَيدٍ، فغابَ عن عَينِه، ثم وَجَدَه ميِّتًا ومعه كَلْبُه، حَلَّ. وهذا قولُ الحسنِ، وقَتادَةَ. وعنٍ أحمدَ، إن كانتِ الجِراحَةُ مُوحِيَةً، حَلَّ، وإلَّا فلا؛ لأنَّها إذا كانت مُوحِيَةً، لم يتَأخَّرِ الموتُ عنها، ولم تَجُزْ نِسْبَة الوتِ إلى غيرِها إلَّا بوُجُودِ مِثْلِها أو أوْحَى،

36,461

بخِلافِ غيرِها. وعنه، إن وجَدَه في يومِه، حَلَّ، وإلَّا فلَا. قال أحمدُ: إن غابَ نهارًا، فلا بأْسَ،

36,462

وإن غابَ ليلًا، لم يأْكلْه. وعن مالِكٍ كالرِّوايَتَينٍ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّه إن غابَ مُدَّةً طويلةً، لم يُبَحْ،

36,463

وإن كانت يَسِيرَةً، أُبِيحَ. قيل له: إن غابَ يومًا؟ قال: يومٌ كثيرٌ. ووَجْهُ ذلك قولُ ابنِ عباسٍ: إذا رَمَيتَ فأقْعَصْتَ، فكُلْ،

36,464

وإن رَمَيتَ فوَجَدْتَ فيه سَهْمَك مِن يومِكَ أو ليلتِكَ، فكُلْ،

36,465

وإن غابَ عنك ليلةً، فلا تأْكُلْ؛ فإنَّك لا تَدْرِي ما حَدَث فيه بعدَك. وكرِهَ عطاءٌ والثَّوْرِيُّ أكْلَ ما غابَ. وعن أحمدَ مثل ذلك. وللشافعيِّ فيه قولان؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ قال: كُلْ ما أصْمَيتَ، وما أنْمَيتَ فلا تأْكُلْ . قال الحَكَمُ: الإصْماءُ: الإِقْعاصُ -يعني أنَّه يمُوتُ في أكْلِ- والإِنْماءُ أن يَغِيبَ عنك. يعني أنَّه لا يمُوتُ في الحالِ.

قال الشاعِرُ :

فَهْوَ لا تَنْمِي رَمِيَّتُه ... ما له لا عُدَّ مِن نَفَرِهْ وقال أبو حنيفةَ: يُباحُ إن لم يكُنْ تَرَك. طَلَبَه،

36,466

وإن تشاغَلَ عنه ثم وَجَدَه، لم يُبَحْ. ولَنا، ما رَوَى عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«إذَا رَمَيتَ الصَّيدَ، فَوَجَدْتَه بَعْدَ يَوْم أو يَوْمَينِ، لَيسَ بِهِ إلا أثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، وإن وجَدْتَه غَرِيقًا فِي الماءِ، فَلَا تَأْكُلْ». مُتَّفَقٌ عليه . وعن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رَجُلًا أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ اللهِ، أفْتِنِي في سَهْمِي.

قال:«مَا رَدَّ عَلَيكَ سَهْمُكَ، فَكُلْ».

36,467

قال: وإنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟

36,468

قال: «وإنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ، مَا لَمْ تَجدْ فيه أثَرًا غيرَ سَهْمِكَ، أو تَجِدْه قد صَلَّ ». رَواه أبو داودَ . وعن أبي ثَعْلَبَةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«إذَا رَمَيتَ الصيدَ، فَأدْرَكْتَه بَعْدَ ثَلَاثٍ وسَهْمُكَ فِيهِ، فَكُلْهُ، ما لَمْ يُنْتِنْ». ولأنَّ جُرْحَه سَبَبُ إباحَتِه، وقد وُجدَ يَقِينًا، والمُعارِضُ له مَشْكوكٌ فيه، فلا نَزُولُ عن اليقينِ بالشَّكِّ، ولَأنَّه وجَدَه وسَهْمُه فيه، ولم يَجِدْ به أثَرًا آخَرَ، فأشْبَهَ ما لو لم يَتْرُكْ طَلَبَه عندَ أبي حنيفةَ، أو كما لو غابَ نهارًا، أو مُدَّةً يَسِيرةً، أو كما لو لم يَغِبْ.

إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه يُشْتَرطُ لحِلِّه شَرْطان؛ أحدُهما، أن يَجِدَ سَهْمَه فيه، أو أثَرَه ويَعْلَمَ أنَّه أثَرُ سَهْمِه؛ لأنَّه إذا لم يكُنْ كذلك، فهو شَاكُّ في وُجودِ المُبِيحِ، فلا يثْبُتُ بالشَّكِّ.

36,469

والثاني، أن لا يجدَ به أثَرًا غيرَ أثَرِ سَهْمِه، ممّا يَحْتَمِلُ أنَّه أعانَ على قَتْلِه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما لَمْ تَجِدْ فِيهِ أثَرًا غَيرَ سَهْمِكَ».

36,470

وفي لفظٍ:«إنْ وَجَدْتَ فِيهِ أثَرًا غَيرَ سَهْمِكَ، فَلَا تَأْكُلْه، فإنَّكَ لَا تَدْرِي، أقَتَلْتَهُ أنْتَ أو غيرُك». رَواه الدّارَقُطْنِيُّ .

36,471

وفي لفْظٍ:«إذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، ولَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ سَبُعٌ، فكُلْ مِنْهُ». رَواه النَّسائِي .

36,472

وفي حديثِ عَدِيِّ بنِ حاتمٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«فإنْ رَمَيتَ الصَّيدَ، فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْم أو يَوْمَينِ، لَيسَ بِهِ إلَّا أثَرُ سَهْمِكَ، فكُلْ، وإنْ وَقَعَ في الماءِ، فَلَا تَأْكُلْ». رَواه البخارِيُّ. ولأنَّه إذا وجَدَ به أثَرًا يصلُحُ أن يكونَ قد قَتَلَه، أو أعان على قَتْلِه، فقد تحَقَّقَ المُعارِضُ، فلم يُبَحْ، كما لو وجد مع كَلْبِه كلْبًا سِواهُ،

36,473

فأمّا إن كان الأثَرُ ممّا لا يقْتُلُ مثلُه، مِثْلَ أكْلِ حَيَوانٍ ضَعِيفٍ، كالسِّنَّوْرِ والثَّعْلَبِ، مِن حيوانٍ قَويٍّ، فهو مُباحٌ؛ لأنَّ هذا يُعْلَمُ أنَّه لم يَقْتُلْه، فهو كما لو تَهَشَّمَ مِن وَقْعَتِه. ٤٦٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَغَابَ عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا لَا أَثَرَ بِهِ غَيْرَ سَهْمِهِ، حَلَّ) فِي الْأَشْهَرِ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ «رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنِي فِي سَهْمِي، قَالَ: مَا رَدَّ عَلَيْكَ سَهْمُكَ فَكُلْ. قَالَ: فَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي، قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ تَجِدْ فِيهِ غَيْرَ سَهْمِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَلِأَنَّ جَرْحَهُ بِسَهْمِهِ سَبَبُ إِبَاحَتِهِ، وَقَدْ وُجِدَ يَقِينًا، وَالْمُعَارِضُ لَهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَكَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِفَمِ كَلْبِهِ، أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ، أَوْ سَهْمَهُ فِيهِ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْجِرَاحَةُ مُوحِيَةً أَوْ لَا، وَجَدَهُ مَيِّتًا فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، لَكِنْ لَوْ غَابَ قَبْلَ تَحَقُّقِ الْإِصَابَةِ، ثُمَّ وَجَدَهُ عَقِيرًا وَحْدَهُ وَالسَّهْمَ وَالْكَلْبَ نَاحِيَةً، لَمْ يُبَحْ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ رَمَى صَيدًا، فَغابَ عنه، ثم وجَدَه مَيِّتًا لا آثَرَ به غيرَ سَهْمِه، حَلَّ.

38,561

وكذا لو رماه على شجَرَةٍ، أو جبَلٍ، فَوَقَعَ على الأرْضِ. هذا المذهبُ.

38,562

قال في «الفُروعِ»: حلَّ على الأصحِّ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهذا المَشْهورُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وغيرُه: هذا المذهبُ.

38,563

قال في «القاعِدَةِ الثَّالثةَ عَشْرَةَ»: هذا أصحُّ الرِّواياتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِن الرِّواياتِ. واخْتِيارُ الْخِرَقِيِّ، والقاضي، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، وأبي محمدٍ، وغيرِهم.

38,564

وقال بعدَ ذلك: هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

38,565

وعنه، إنْ كانتِ الجِراحَةُ مُوحِيَةً، حَلَّ، وإلَّا فلا.

38,566

[وعنه، إنْ وجدَه في يوْمِه، حَلَّ، وإلَّا فلا].

38,567

وعنه، إنْ وجدَه في مُدَّةٍ قريبةٍ، حَلَّ، وإلَّا فلا .

38,568

وعنه، لا يحِلُّ مُطْلَقًا. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ غابَ نَهارًا، حلَّ،

38,569

وإنْ غابَ ليلًا، لم يحِلَّ. قال ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه: لأنَّ الغالِبَ مِن حالِ الليلِ تخَطُّفُ الهَوامِّ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزَّرْكَشِيُّ: وعنه رِوايةٌ خامسةٌ: كراهةُ ما غابَ مُطْلَقًا.

38,570

فائدة: مثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو عقَر الكَلْبُ الصَّيدَ، ثم غابَ عنه، ثم وجَدَه وحدَه،

38,571

أمَّا لو وجَدَه بفَمِ كَلْبِه، أو وهو يَعْبَثُ به، أو وسَهْمُه فيه، حَلَّ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

38,572

تنبيه: قولُه: وإنْ وجَدَ به غيرَ أثَرِ سَهْمِه مِمَّا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ أعانَ على قَتْلِه، لم يُبَحْ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ.

38,573

قال في «الفُروعِ»: ولم يَقُولُوا: ظَنٌّ، كسَهْمٍ مسْمومٍ. قال: ويتوَجَّهُ التَّسْويَةُ لعدَمِ الفَرْقِ،

38,574

وأنَّ المُرادَ بالظَّنِّ الاحْتِمالُ.

فائدة: لو غابَ قبلَ عَقْرِه، ثم وجدَه وسَهْمُه أو كَلْبُه عليه، فقال في «المُنْتَخَبِ»: الحُكْمُ كذلك. وهو معْنَى ما في «المُغْنِي» وغيرِه.

38,575

وقال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُنْتَخَبِ» أيضًا: وعنه، يَحْرُمُ. وذكرَها في «الفُصولِ»، كما لو وجَدَ سهْمَه أو كَلْبَه ناحِيَةً.

38,576

قال في «الفُروعِ»: كذا قال، وتَبِعَه في «المُحَرَّرِ».

38,577

وقال في وَإنْ ضَرَبَهُ، فَأبَانَ مِنْهُ عُضْوًا، وَبَقِيَتْ فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّةٌ، لَمْ يُبَحْ ما أَبَانَ مِنْهُ،

38,578

وَإِنْ بَقِيَ مُعَلَّقًا بِجِلْدِهِ، حَلَّ،

38,579

وَإنْ أَبَانهُ وَمَاتَ في الْحَالِ، حَلَّ الْجَمِيعُ.

38,580

وَعَنْهُ، لَا يُبَاحُ مَا أَبَانَ مِنْهُ.

«الفُروعِ»: وفيه نظرٌ، على ما ذكَر هو وغيرُه من التَّسْويَةِ بينَها وبينَ التي قبلَها على الخِلافِ. وظاهرُ روايةِ الأثْرَمِ، وحَنْبَلٍ، حِلُّه. وهو معْنَى ما جزَم به في «الرَّوْضَةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6491 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.