Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن ضَرَبَه، فأبانَ منهُ عُضْوًا وبقِيَتْ فيه حياةٌ مُسْتَقِرَّة، لم يُبَحْ ما أَبانَ منه، وإن بَقِيَ مُعَلَّقًا بجِلْدِهِ، حَلَّ، وإن أبانَه ومات في الحالِ، حَلَّ الجَمِيعُ. وعنه، لا يُباحُ ما أبانَ منه) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا رَمَى صَيدًا، أو ضَرَبَه، فأبانَ منه بعْضَه، لم يَخْلُ مِن ثلاثةِ أقْسامٍ؛ أحدُها، أن يَقْطَعَه قِطْعَتَين، أو يَقْطَعَ رأْسَه، فيَحِلُّ جميعُه، سواءٌ كانتِ القِطْعتان مُتساويَتَين أو مُتَفاوتَتَين. وبهذا قال الشافِعِيُّ. ورُوِيَ ذلك عن عِكْرِمَةَ، والنَّخَعِيِّ، وقَتادَةَ.

36,474

وقال أبو حنيفةَ: إن كانَتا مُتَساويَتَين، أو التي مع الرَّأْسِ أقَلَّ، حَلَّتا،

36,475

وإن كانتِ الأُخْرَى أقَلَّ، لم تَحِلَّ، وحَلّ الرَّأْسُ وما مَعَه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«ما أُبِينَ مِنْ حَيٍّ، فهو مَيِّتٌ». ولَنا، أنَّه جُزْءٌ لا تَبْقَى الحياةُ مع فَقْدِه، فأُبِيحَ، كما لو تَساوَتِ القِطْعَتان. الثاني، أنْ يَبِينَ منه عُضْوٌ، وتَبْقَى فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، فالبائِنُ مُحَرَّمٌ بكُلِّ حالٍ، سواءٌ بَقِيَ الحيوانُ حَيًّا، أو أدْرَكَه فذَكَّاه، أو رَماهُ بسَهْمٍ آخَرَ فقَتَلَه، إلَّا أنَّه إن ذكَّاه حَلَّ بكُلِّ حالٍ دونَ ما أبانَ منه.

36,476

وإن ضَرَبَه في غيرِ مَذْبَحِه فقَتَلَه، نَظرتَ؛

36,477

فإن لم يكُنْ أثْبَتَه بالضَّرْبَةِ الأُولَى، حَلَّ دونَ ما أبانَ منه،

36,478

وإن كان أثْبَتَه، لم يَحِلَّ شيءٌ منه؛ لأنَّ ذَكاةَ المقْدُورِ عليه في الحَلْقِ واللَّبَّةَ. الثالثُ، أبانَ منه عُضْوًا، ولم تَبْقَ فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، ففيها رِوايتان؛ أشْهَرُهُما عن أحمدَ، إباحَتُهما . قال أحمدُ: إنَّما حديثُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا قَطَعْتَ مِنَ الحَيِّ مَيتَةٌ». إذا قُطِعَت وهي حَيَّةٌ تَمْشِي وتَذْهَبُ،

36,479

أمّا إذا كانتِ البَينُونَةُ والموتُ جميعًا، أو بعدَه بقليلٍ، إذا كان في عِلاجِ الموتِ، فلا بَأْسَ به، ألَا تَرَى الذي يُذْبَحُ رُبَّما مَكَث ساعةً، ورُبَّما مَشَى حتى يموتَ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وعَطاءٍ، والحسنِ.

36,480

وقال قَتادَةُ، وإبراهيمُ، وعِكْرِمَةُ: إن وَقَعا معًا أكَلَهُما،

36,481

وإن مَشَى بعدَ قَطْعِ العُضْو أكَلَه، ولم يأْكُلِ العُضْوَ. والرِّوايَةُ الثانيةُ، لا يُباحُ ما أبانَ منه. وهو مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ، فهو مَيِّتٌ». ولأنَّ هذه البَينُونَةَ لا تَمْنعُ بقاءَ الحيوانِ في العادَةِ، فلم يُبَحْ أكلُ البائِنِ، كما لو أدْرَكَه الصَّيّادُ وفيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ. والأُولَى المشهورةُ؛ لأنَّ ما كان ذَكاةً لبعضِ الحيوانِ، كان ذَكاةً لجَمِيعِه، كما لو قَدَّه نِصْفين، والخَبَرُ يقْتَضِي أن يكونَ الباقِي حَيًّا، حتى يكونَ المُنْفَصِلُ منه مَيِّتًا، وكذا نقولُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ ضَرَبَهُ فَأَبَانَ مِنْهُ عُضْوًا وَبَقِيَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، لَمْ يُبَحْ مَا أَبَانَ مِنْهُ) هَذَا الْمَذْهَبُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ» .

23,222

وَعَنْهُ: إِنْ ذُكِّيَ حَلَّ الْبَائِنُ،

23,223

وَإِنْ كَثُرَ كَبَقِيَّتِهِ، وَإِنْ قَطَعَهُ قِطْعَتَيْنِ، أَوْ قَطَعَ رَأْسَهُ، حَلَّ الْجَمِيعُ،

23,224

فَإِنْ لَمْ تَبْقَ فِيهِ حَيَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ فَرِوَايَتَانِ، أَشْهَرُهُمَا: إِبَاحَتُهُمَا، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يُبَاحُ مَا أَبَانَ مِنْهُ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّ مَا كَانَ ذَكَاةً لِبَعْضِهِ كَانَ ذَكَاةً لِجَمِيعِهِ، كَمَا لَوْ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ، وَالْخَبَرُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي حَيًّا حَتَّى يَكُونَ الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ مَيِّتًا.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ ضَرَبَه، فأَبانَ منه عُضْوًا، وبَقِيَتْ فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، لَم يُبَحْ ما أَبانَ منه. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الفُصولِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

38,581

وعنه، إنْ ذُكِّيَ، حَلَّ كبَقِيَّتِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ضربه فأبان منه عضواً وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه. وإن بقي معلقاً بجلدة حل. وإن أبانه ومات في الحال حل الجميع. وعنه: لا يباح ما بان (٣) منه.

15,343

وإن أخذ قطعة من حوت وأفلت حياً أبيح ما أخذ منه).

15,344

أما كون ما أبين من صيد وبقيت فيه حياة مستقرة لا يباح؛ فلأنه أبين من حيٍّ فيكون ميتاً؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما أُبينَ من حي فهو ميت».

15,345

وأما كونه إذا بقي معلقاً بجلدة يحل؛ فلأن الموجب لتحريمه بينونته وهي مفقودة هاهنا.

15,346

وأما كونه إذا مات الصيد في الحال يحل الجميع على المذهب؛ فكما لو قطع الصيد قطعتين.

15,347

وأما كون ما بان منه لا يباح على روايةٍ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«ما أُبينَ من حيٍّ فهو ميت».

ولأن ما أبين منه لا يمنع بقاء الحياة في العادة. فلم يبح؛ كما لو أدركه الصياد وفيه حياة مستقرة.

والأول هو المشهور قاله المصنف في المغني، ووجهه ما تقدم.

15,348

وأما الحديث فالمراد به: ما قطع وكان الباقي حياً حتى يكون المنفصل منه ميتاً. ألا ترى إلى المذبوح فإنه ربما بقي ساعة، وربما مشى حتى يموت ومع هذا فهو حلال وفاقاً مع أنه يصح أن يقال: أبين من حي.

15,349

وأما كون من أخذ قطعة من حوتٍ وأفلتَ حياً يُباح ما أخذ منه؛ [فلأن غاية ما يُقدر أن ذلك ميتة، وميتة الحوت حلال؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم] في البحر: «هو الطهورُ ماؤُه الحلُّ ميتَتُه».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.