Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لا يَهَبُه، فتَصَدَّقَ عليه، حَنِثَ)

36,940

وكذلك إن أهْدَى له أو أعْمَرَه؛ لأنَّ ذلك مِن أنْواعِ الهِبَةِ،

36,941

وإن أعْطاه مِن الصَّدَقَةِ الواجِبَةِ، [أو نَذْرًا أو كَفّارَةً]، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ ذلك حَقٌّ للهِ تعالى عليه، يَجِبُ إخْراجُه، فليس هو هِبَةً منه،

36,942

فإن تَصَدَّقَ عليه تَطَوُّعًا، حَنِثَ. قاله القاضي. وهو مذهبُ الشَّافعيِّ (وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَحْنَثُ) وهو قولُ أصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّهما يَخْتَلِفان اسْمًا وحُكْمًا، بدَليلِ قولِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: «هُوَ عَلَيهَا صَدَقَةٌ، ولَنا هَدِيَّةٌ». وكانتِ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عليه، والهَدِيَّةُ حَلالٌ له، ويَقْبَلُ الهدِيَّةَ ولا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ، ومع هذا الاخْتلافِ لا يَحْنَثُ في أحَدِهما بفِعْلِ الآخَرِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أَنه تَبَرَّعَ بعَينٍ في الحياةِ، فحَنِثَ به، كالهدِيَّةِ، ولأنَّ الصَّدَقَةَ تسَمَّى هِبَةً،

36,943

فلو تَصَدَّقَ بدِرْهَمٍ، قيلَ: وَهَب دِرْهَمًا، وتَبَرَّعَ بدِرْهَمٍ. واخْتِلافُ التَّسْمِيَةِ لكَوْنِ الصَّدَقَةِ نَوْعًا مِن الهِبَةِ، فتَخْتَصُّ باسْمٍ دونَها، كاخْتِصاصِ الهدِيَّةِ والعُمْرَى باسْمَين، ولم يُخْرِجْهُما ذلك عن كَوْنِهما هِبَةً،

36,944

وكذلك اخْتِلافُ الأحْكام، فإنَّه قد يَثْبُتُ للنَّوْعِ ما لا يَثْبُتُ للجِنْسِ، كما يَثْبُتُ للآدَمِيِّ مِن الأحكامِ ما لا يَثْبُتُ لمُطْلَقِ الحيوانِ.

٤٧٣١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَهَبُهُ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، حَنِثَ) لِأَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْهِبَةِ، كَمَا لَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ، أَوْ أَعْمَرَهُ،

23,524

فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ صَدَقَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ يجب إخراجه، فَلَيْسَ هُوَ هِبَةً مِنْهُ،

23,525

فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ تَطَوُّعًا حَنِثَ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ غَيْرَهُ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَحْنَثُ) هَذَا رِوَايَةٌ، لِأَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ اسْمًا وَحُكْمًا، وَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ تَبَرَّعَ بِعَيْنٍ فِي الْحَيَاةِ فَيَحْنَثُ بِهِ كَالْهَدِيَّةِ، وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ تُسَمَّى هِبَةً، وَاخْتِلَافُ التَّسْمِيَةِ لِكَوْنِ الصَّدَقَةِ نَوْعًا مِنَ الْهِبَةِ، فَتَخْتَصُّ بِاسْمٍ دُونَهَا، كَاخْتِصَاصِ الْهَدِيَّةِ وَالْعُمْرَى بِاسْمَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُمَا ذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِمَا هِبَةً

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حلَف لا يَهَبُه فتَصَدَّقَ عليه، حَنِثَ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقدَّماه. وصححه في وَقَال أبو الْخَطَّابِ: لَا يَحْنَثُ.

«الخُلاصةِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».

39,088

قال في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»: هذا المذهبُ.

39,089

وقيل: لا يَحْنَثُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»،

39,090

وقال : هو ظاهرُ كلامِ الأمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ حَنْبَلٍ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». وأطْلَقَهما في «المُذْهَب»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الرِّعايتَين».

39,091

تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ في صدَقَةِ التَّطَوُّعِ.

39,092

أمَّا الصَّدَقةُ الواجِبَةُ والنَّذْرُ والكفَّارَةُ والضِّيافَةُ الواجِبَةُ فلا يَحْنَثُ، قوْلًا واحدًا.

39,093

وَإِنْ أعَارَهُ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا عِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6615 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.