Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6615المقنعHanbalivol. 8, p. 92vol. 8, p. 92

وَإِنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَقَالَ الْقَاضِي إِنْ حَلَفَ: لَا صَلَّيْتُ صَلَاةً، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَفْرَغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلَاةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لا يُصَلِّي، لم يَحْنَثْ) حتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يَقَعُ عليه اسْمُ الصلاةِ. وفيه رِوايتان؛ إحداهما، يُجْزِئُه رَكعةٌ. نَقَلَها إسماعيلُ بنُ سعيدٍ؛ لأنَّ أقَلَّ الصلاةِ رَكعةٌ،

36,935

فإنَّ الوتْرَ صلاةٌ مَشْرُوعَةٌ، وهي رَكعةٌ واحدةٌ. ورُوي عن عمرَ، رَضِي الله عنه، أنَّه تَطَوَّعَ برَكعةٍ واحدةٍ . والثانيةُ، لا يُجْزِئُه إلَّا ركْعَتانِ. وبه قال أبو حنيفةَ؛ لأنَّ أقَلَّ صلاةٍ وَجَبَتْ بالشَّرْعِ رَكْعتان، فوَجَبَ حَمْلُ اليَمِينِ عليه. وقد قيل: إنَّما يَجِبُ رَكْعتان في النَّذْرِ؛ لأنَّه واجِبٌ،

36,936

أمَّا الوتْرُ فهو نَفْلٌ. ولأنَّ الرَّكْعَةَ لَا تُجْزِئُ في الفَرْضِ، فلا تُجْزِئُ في النَّفْلِ قياسًا عليه، وكالسَّجْدَةِ. وللشافعيِّ قَوْلان كالرِّوايَتَين (وقال القاضي: إن حَلَف: لا صَلَّيتُ صلاةً. لم يَحْنَثْ حتَّى يَفْرُغَ مما يَقَعُ عليه اسمُ الصلاةِ) على ما ذَكَرْنا

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَةً) بِسَجْدَتَيْهَا، وَقَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلَاةِ،

23,512

وَقِيلَ: بَلَى، إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،

23,513

وَالْمَذْهَبُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَنَسَبَهُ فِي الْفُرُوعِ إِلَى الْأَصْحَابِ، أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ (وَقَالَ الْقَاضِي إِنْ حَلَفَ: لَا صَلَّيْتُ صَلَاةً، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَفْرَغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلَاةِ) لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُصَلٍّ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَا هُوَ فِيهِ صَلَاةٌ،

23,514

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَيُشْبِهُ هَذَا مَا إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّهَا لَا تُطَلَّقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ،

23,515

وَإِنْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِأَوَّلِ الْحَيْضِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ، فَيَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ،

23,516

وَأَمَّا الطَّوَافُ فَقَالَ الْمَجْدُ: لَيْسَ صَلَاةً مُطْلَقَةً وَلَا مُضَافَةً، لَكِنْ فِي كَلَامِ أَحْمَدَ إِنَّهُ صَلَاةٌ،

23,517

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ فِي الْحَدِيثِ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مِثْلَ الصَّلَاةِ فِي الْأَحْكَامِ كُلِّهَا، إِلَّا فِيمَا اسْتَثْنَاهُ، وَهُوَ النُّطْقُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُؤَلِّفُ حُكْمَ الْحَجِّ،

23,518

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ لَا يَحُجُّ حَنِثَ بِإِحْرَامِهِ بِهِ،

23,519

وَقِيلَ: بِفَرَاغِ أَرْكَانِهِ، وَيَحْنَثُ بِحَجٍّ فَاسِدٍ،

23,520

وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا فَدَامَ فَوَجْهَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حلَف لا يُصَلِّي، لم يَحْنَثْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَةً. يعْنِي، بسَجْدَتَيها. هذا أحدُ الوُجوهِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا أصحُّ.

39,072

وقال القاضي: إنْ حلَف لا صَلَّيتُ صلاةً، لم يَحْنَثْ حتَّى يفْرَغَ مما يقَعُ عليه اسْمًا اصلاةِ،

39,073

وإنْ حَلَف لا يصَلِّي، حَنِثَ بالتَّكْبيرِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ».

39,074

وقيل: يَحْنَثُ إنْ قُلْنا: حَنِثَ بفِعْلِ بعضِ المَحْلوفِ. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ.

39,075

وقيل: لا يَحْنَثُ حتَّى تَفْرَغَ الصلاةُ، كقَوْلِه: صلاةً أو صَوْمًا. وكحَلِفِه ليَفْعَلَنَّه. اخْتارَه في «المُحَررِ».

39,076

وقيل: يَحْنَثُ بصَلاةِ رَكْعَتَين. وهو رِوايةٌ في «الشَّرْحِ»؛ لأنَّه أقَلُّ ما يقَعُ عليه اسْمُ الصَّلاةِ على وَقَال الْقَاضِي: إِنْ حَلَفَ: لَا صَلَّيتُ صَلَاةً. لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيهِ اسْمُ الصَّلَاةِ،

39,077

وَإنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي، حَنِثَ بالتَّكْبِيرِ.

رِوايةٍ. وقال في «التَّرْغيبِ»: على الأولِ والثَّاني يُخَرَّجُ إذا أفْسَدَه.

فوائد؛ الأولَى، لو كانَ حال حَلِفِه صائمًا أو حاجًّا، ففي حِنْثِه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايةِ».

39,078

قال في «الفُروعِ»: وفي حِنْثِه باسْتِدامَةِ الثَّلَاثةِ وَجْهان. يعْنِي الصَّلاةَ والصَّوْمَ والحَجَّ.

الثَّانيةُ، شمِلَ قولُه: لا يُصَلِّي. صَلاةَ الجِنازَةِ. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». قال المَجْدُ وغيرُه: والطَّوافُ ليس بصَلاةٍ مُطْلَقَةٍ ولا مُضافَةٍ، فلا يقالُ: صَلاةُ الطَّوافِ.

39,079

وفي كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، الطَّوافُ صَلاةٌ.

39,080

وقال أبو الحُسَينِ وغيرُه، عن قوْلِه عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ وَإنْ حَلَفَ لَا يَهَبُ زَيدًا شَيئًا، وَلَا يُوصِي لَهُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ عَلَيهِ، فَفَعَلَ وَلَمْ يَقْبَلْ زَيدٌ، حَنِثَ.

والسَّلامِ:«الطَّوَافُ بالبَيتِ صَلاةٌ». يُوجِبُ أنْ يكونَ الطَّوافُ بمَنْزِلَةِ الصَّلاةِ في جميعِ الأحْكامِ إلَّا فيما اسْتَثْناه؛ وهو النُّطْقُ.

39,081

وقال القاضي وغيرُه: الطَّوافُ ليس بصَلاةٍ في الحقِيقَةِ؛ لأنَّه أُبِيحَ فيه الكَلامُ والأَكْلُ، وهو مَبْنِيٌّ على المَشْي، فهو كالسَّعْي.

الثَّالثةُ، قولُه : وإِنْ حلَف لا يَهَبُ زَيدًا شَيئًا ولا يُوصِي له ولا يتَصَدَّقُ عليه، ففَعَلَ ولم يقْبَلْ زَيدٌ، حَنِثَ. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه. لكِنْ

39,082

قال في «المُوجَزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «التَّبْصِرَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» مثْلَه في البَيعِ. قاله في «الفُروعِ».

39,083

والذي رأيتُه في «المُسْتَوْعِبِ»: فإنْ حلَف لا يَبيعُ، فباعَ ولم يَقْبَلِ المُشْتَرِي، لم يَحْنَثْ.

39,084

وقال القاضي مثْلَ قولِ صاحبِ «المُوجَزِ»، و «التَّبصِرَةِ» في: إنْ بِعْتُكَ فأَنْتَ حُرٌّ.

39,085

وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ قال الآخَرُ: إنِ اشْتَرَيتُه فهو حُرٌّ. فاشْتَراه، عَتَقَ مِن بائِعِه سابِقًا للقَبُولِ. وجزَم في «النَّظْم» وغيرِه، أنَّه إذا حلَف لا يبيعُ ولا يُؤْجِرُ ولا يُزَوِّجُ، فأوْجَبَ ولم يقْبَلِ الآخَرُ، أنَّه لا يَحْنَثُ.

39,086

وَإنْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيهِ، فَوَهَبَهُ، لَمْ يَحْنَثْ.

39,087

وَإنْ حَلَفَ لَاَ هَبُهُ، فَتَصَدَّقَ عَلَيهِ، حَنِثَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حلف لا يهبُ زيداً شيئاً ولا يُوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث. وإن حلف لا يتصدقُ عليه فوهبه لم يحنث. وإن حلف لا يهبهُ فتصدق عليه حنث. وإن أعارَه لم يحنث إلا عند أبي الخطاب فيهما. وإن وقفَ عليه حنث. وإن وصّى له لم يحنث. وإن باعه وحاباه حنث. ويحتمل أن لا يحنث) .

15,629

أما كون من حلف لا يهبُ زيداً شيئاً ولا يُوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث؛ فلأنه حلف على فعل نفسه، وقد فعل ما حلف على تركه. بدليل أنه يقال: وهبه ولم يقبل هبته، ووصى له ولم يقبل وصيته، وتصدَّق عليه ولم يقبل صدقته.

15,630

وأما كون من حلف لا يتصدق عليه فوهبه لا يحنث؛ فلأنه لا يلزم من المنع من الصدقة المنع من الهبة. بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم ممنوع من الصدقة غير ممنوع من الهبة له.

15,631

وأما كون من حلف لا يهبه فتصدَّق عليه يحنث عند غير أبي الخطاب؛ فلأنه يلزمه من المنع من الهبة المنع من الصدقة.

ولأن المتصدق بشيء يقال: وهب ذلك الشيء.

15,632

وأما كونه لا يحنث عند أبي الخطاب فكما لو حلف لا يتصدق عليه فوهبه.

15,633

فإن قيل: في أي موضع قال أبو الخطاب ذلك؟

قيل: هنا في قوله بعد: إلا عند أبي الخطاب فيهما أي في العارية والهبة.

15,634

وأما كون من حلف لا يهبه فأعاره لا يحنث؛ فلأن الهبة تمليك والعارية إباحة.

15,635

وأما كونه يحنث عنده؛ فلأن العارية هبة المنفعة، وهي قائمة مقام هبة العين. بدليل صحة مقابلة المنفعة بالعوض؛ كالعين.

15,636

وأما كون من حلف لا يهبه فوقف عليه يحنث؛ فلأن الوقف على المعين في العُرف هبة.

15,637

وقال المصنف رحمه الله في المغني: ويحتمل أن يخرّج ذلك على ملك الوقف: فإن قيل: يملكه حنث لمساواته الهبة، وإلا فلا؛ لعدم مساواته لها.

ولقائل أن يقول: لا يحنث وإن قيل يملكه؛ لأن الإنسان ممنوع من هبة أولاده الذكور والإناث بالسّوية وليس بممنوع من الوقف عليهم بالسوية على المنصوص. فلم يلزم من المنع من الهبة المنع من الوقف.

15,638

وأما كون من حلف لا يهبه فوصّى له لا يحنث؛ فلأن الموصُى له لا يملك إلا بالقبول بعد الموت، وبالموت تنحل اليمين.

15,639

وأما كون من حلف لا يهبه فباعه وحاباه يحنث على الأول وهو قول أبي الخطاب؛ فلأن المحاباة حكمها حكم الهبة. بدليل اعتبارها من الثلث إذا وقعت في مرض الموت.

15,640

وأما كونه يحتمل أن لا يحنث؛ فلأنها وقعت في ضمن العقد بعوض ومثل ذلك لا يعد هبة عُرفاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.