Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 439المقنعHanbalivol. 1, p. 407vol. 1, p. 407

ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِلَّا أن يشق عَلَيْهِ فَيَعْتَمِدُ بِالْأَرْضِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ثمَّ يَرفعُ رأسَه مُكَبرًا، ويَقُومُ على صُدُورِ قَدمَيْه مُعْتَمِدًا على رُكْبَتَيْه) وجُمْلَتُه أنَّه إذا قَضَى السجْدَة الثانِيَةَ نَهَضَ للقِيامِ مُكَبرًا، والقِيامُ رُكْنٌ،

2,911

وفي وُجُوبِ التَّكبِيرِ رِوايَتان، ذَكَرنا وَجْهَهما. ويَنْهَضُ على صُدُورِ قَدَمَيْه، مُعْتَمِدًا على رُكْبَتَيْه، ولا يَعْتَمِدُ على الأرضِ بيَدَيْه. قال القاضي: لا يَخْتَلِفُ قَوْلُه أنَّه لا يَعْتَمِدُ على الأرضِ، سَواءٌ قُلْنا: يَجْلِسُ للاسْتِراحَةِ أوْ لا.

2,912

وقال مالكٌ والشافعيُّ: السُّنةُ أن يَعْتَمِدَ على يَدَيْه في النُّهُوضِ؛ لأنَّ مالكَ بنَ الحُوَيْرِثِ

2,913

قال، في صِفَةِ صلاةِ رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: أنَّه لَمّا رَفَع رأسه مِن السَّجْدَةِ الثّانِيَةِ، اسْتَوَى قاعِدًا، ثمَّ اعْتَمَدَ على الأرضِ. رَواه النسائِيُّ . ولأنَّه أعْوَنُ للمُصَلِّي. ولَنا، ما روَى وائِلُ بنُ حُجْرٍ، قال: رَأيتُ رسولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا سَجَد وَضَع رُكْبَتَيْه [قبلَ يَدَيْه،

2,914

وإذا نَهَض رَفَع يَدَيْه قبلَ رُكْبَتَيْه. رَواه النَّسائِيُّ ، والأثْرَمُ.

2,915

وفي لَفْظٍ: وإذا نَهَض، نَهَض على رُكْبَتَيه] ، واعْتَمَدَ على فَخِذَيْه. وعن ابنِ عُمَرَ، قال: نَهَى رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أن يعْتَمِدَ الرجلُ على يَدَيْه إذا نَهض في الصلاةِ. رَواهما أبو داودَ .

2,916

وقال على، رَضِيَ اللهُ عنه: إن مِن السُّنةِ في الصلاةِ المَكْتُوبَةِ، إذا نَهَض الرجلُ في الركْعَتَيْن الأولَيَيْن، أن لا يَعْتمِدَ بيَدَيْه على الأرضِ، إلَّا أن يكُونَ شَيْخًا كبيرًا لا يَسْتَطِيعُ. رَواه الأثْرَمُ. ولأنه أشَقُّ فكان أفْضَلَ، كالتَّجافِي. وحديثُ مالكٌ مَحمُولٌ على أنَّه كان مِن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لمَشَقَةِ القِيامِ عليه ؛ لكبَرِه، فإنَّه قال، عليه السلامُ: «إنِّي قَدْ بَدَّنْتُ ، فَلا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلا بِالسُّجُودِ» . ٤١٨ - مسألة: (إلَّا أن يشقَّ عليه فيَعْتَمدَ بالأرضِ) يَعْنِي إذا شَقَّ عليه النهُوضُ على الصحفَةِ المَذْكُورَةِ، فلا بأسَ باعْتِمادِه على الأرضِ بيَدَيْه.

لا نَعْلَمُ أحَدًا خالَفَ في هذا. وقد دَلَّ عليه حَدِيثُ مالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ، وقولُ عليّ، رَضِيَ اللهُ عنه: إلَّا أن يكُونَ شَيْخًا كبيرًا. والمَشَقةُ تكونُ لكبرٍ، أو ضَعْفٍ ، [أو مَرَض]، أو سِمَن أو نَحوِه.

٤١٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ، وَخَفْضٍ (وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ) نُصَّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّهُ أَشَقُّ فَكَانَ أَفْضَلَ كَالتَّجَافِي، قَالَ الْقَاضِي: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ إِنَّهُ لَا يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ، سَوَاءٌ قُلْنَا يَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ أَوْ لَا (إِلَّا أن يشق عَلَيْهِ فَيَعْتَمِدُ بِالْأَرْضِ) لِمَا رَوَى الْأَثْرَمُ «عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِذَا نَهَضَ أَنْ لَا يَعْتَمِدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ» ، وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ واعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَجْلِسُ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُورُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَحْمَدُ: أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى هَذَا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: تِلْكَ السُّنَّةُ،

2,980

وَفِي " الْغُنْيَةِ " يُكْرَهُ أَنْ يُقَدِّمَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَأَنَّهُ قِيلَ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ،

2,981

وَكَذَا فِي رِسَالَةِ أَحْمَدَ يُكْرَهُ

الإنصافal-Mardawi

ويَقُومُ على صدورِ قدَمَيْه، معْتَمِدًا على رُكبَتَيْهِ، إلَّا أنْ يَشقَّ عليه، فَيَعْتَمِدَ بالأرضِ. الصَّحيح مِنَ المذهبِ؛ أنَّه إذا قامَ مِن السجْدَةِ الثّانية لا يجْلِسُ جلْسَةَ الاسْتِراحةِ، بل يقومُ على صدورِ قَدَميْه، مُعْتمدًا على ركْبَتَيْه. نص عليه، إلَّا أنْ يشُق عليه. كما قدَّمه المصَنّف، وعليه أكثر الأصحابِ. قال الزرْكَشي: هو المُخْتار منَ الروايتَيْن عند ابنِ أبِي مُوسى، والقاضى، وأبِي الحُسَيْنِ. قال ابن الزَّاغونِي: هو المُخْتار عندَ جماعةِ المشايخِ. وجزم به في «الْخِرَقِي»، .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «العُمدة»، و «الوَجيزِ»، و «المنَورِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ». وقدمه في «الفروع»، و «المُحَررِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوي الكبِيرِ»، و «الفائقِ»، و «إدراكِ الغايِة»، و «مَجْمَع البَحرَيْن».

5,495

وعنه، أنَّه يجْلِسُ جَلْسَةَ الاستِراحَةِ. اخْتارَه أبو بكر عبد العزيز، والخلال،

5,496

وقال: إنَّ أَحْمد رجع عنِ الأولَ، وجزَم به في «الإفاداتِ». وقدَّمه في «الرعايتَيْن»، و «الحاوي الصغِيرِ». وأطْلَقَهما في «الهِدايِة»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ إلَّا أنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، فيَعْتَمِدَ بِالْأَرضِ. وَعَنْهُ، يَجْلِسُ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى قَدَمَيْهِ وأَليَتَيْهِ، الذَّهب»، و «التلْخيص»، و «البُلْغة»، و «شَرح المَجْد».

5,497

وقيل: يجْلِس جَلْسَةَ الاسْتِراحَةِ من كان ضَعيفًا. واخْتارَه القاضي، والمُصَنفُ وغيرُهما.

5,498

تنبيه؛ قوله، في جِلْسةِ الاسْتراحة؛ يجلسُ على قدمَيْه، وألْيَتَيْه. في صِفَةِ جلْسَةِ الاسْتِراحةِ رِواياتٌ؛ إحداها، ما قالَه المُصنف هنا. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المسْتوعِب»، و «المُحَرر»، و «الفائق»، وغيرهم. وقدمه المَجْدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمع البَحرَيْن»، و «الزركَشي».

5,499

قال في «المذْهبِ»: هذا ظاهِرُ المذهب. والرواية الثَّانية، أنَّ صِفَه جَلْسَةِ الاسْتراحةِ كالجلْسَةِ بين السَّجْدتين. وهي الصحيحةُ مِن المذهب. قدمه في «الفروعِ»، و «الحاويَيْن»، و «الشرحِ»، و «الرّعايتَيْن». وهو اِحتمالُ القاضي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والرِّواية الثالثةُ، يجلِس على قدَميْه، ولا يلْصِقُ أليَتَيْه بالأرض. اخْتارَه الآجُريُّ، والآمدِيُّ.

5,500

وقال: لا يخْتلف الأصحابُ في ذلك. فعليه إذا قائم لا يعْتَمِدُ بالأرض على الصحيح، بل ينْهضُ على صدورِ قدَمَيْه، معْتَمِدًا على ركْبَتَيْه. واخْتارَ الآجريُّ، أنَّه يعْتَمِدُ بالأرضِ إذا قامَ.

فائدتان؛ إحداهما، إذا جلَس للاسْتِراحةِ فيقومُ بلا تكْبِيرٍ، على الصحيح مِن المذهب، ويَكْفيه تكْبِيره حينَ رَفْعِه منَ السجودِ.

5,501

وقيل: ينْهَضُ مُكَبرًا. وقالَه أبو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخطابِ، وهو مِن المفرَداتِ، ورَده الشارِحُ وغيرُه. وحكاه المجْد إجْماعًا. الثانيةُ، ليستْ جَلْسَةُ الاسْتراحةِ مِنَ الركْعَةِ الأولى. وهل هي فصْل بين الركْعتيْن، أو مِنَ الثَّانية؟ على وجْهَيْن. ذكرَهُما ابنُ البَنا في «شَرحِه». وأطْلَقَهما ابن تميم، وابن حمدانَ في «رعايَتِه».

5,502

قلتُ: الذي يظْهَر، أنَّها فصْلْ ثُمَّ يَنْهَضُ. ثُمَّ يُصَلى الثانِيَةَ كَذَلِكَ، إلَّا في تَكْبِيرَةِ الْإحرامَ والِاسْتِفتاحِ،

5,503

وَفِي الِاسْتِعاذَةِ رِوايَتانِ.

بينَهما؛ لأنَّه لم يشْرَعْ في الثانيةِ، وقد فرغ منَ الأولَى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 438 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.