وَتَجُوزُ فِي الْمَرْئِيَّاتِ الَّتِي تَحَمَّلَهَا قَبْلَ الْعَمَى، إِذَا عَرَفَ الْفَاعِلَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ
Its commentaries
مسألة: (وتَجُوزُ في المرْئِيّاتِ التى تَحَمَّلَهَا قَبْلَ العَمَى، إذا عَرَفَ الفاعِلَ باسْمِهِ ونسَبِه وما يَتَمَيَّزُ به) وبهذا قال الشافعيُّ.
وقال أبو حنيفةَ: لا تجوزُ شَهادَتُه أصْلًا ؛ لأنَّه لا يجوزُ أن يكونَ حاكِمًا. ولَنا، ما تقَدَّمَ في المسْألةِ قبلَها، ولأنَّ العَمَى فَقْدُ حاسَّةٍ لا تُخِلُّ بالتَّكْليفِ، فلم يَمْنَعْ قَبُولَ الشَّهادةِ، كالصَّمَمِ، وفارَقَ الحُكْمَ، فإنَّه يُعْتَبَرُ له مِن شُروطِ الكَمالِ ما لا يُعْتَبَرُ للشَّهادةِ، ولذلك يُعْتَبَرُ له السَّمْعُ والاجْتِهادُ وغيرُهما.
٥٠٥٢ -
(وَتَجُوزُ فِي الْمَرْئِيَّاتِ الَّتِي تَحَمَّلَهَا قَبْلَ الْعَمَى، إِذَا عَرَفَ الْفَاعِلَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ) لِأَنَّ الْعَمَى فَقْدُ حَاسَّةٍ لَا يَخِلُّ بِالتَّكْلِيفِ، فَلَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ كَالصَّمَمِ، وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فِيمَا قَدْ عَرَفَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، فَقَالَ: جَائِزٌ فِي كُلِّ مَا ظَنَّهُ نَحْوَ النَّسَبِ، وَلَا تَجُوزُ فِي الْحُدُودِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا، وَذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّ أَصْحَابَهُ جَوَّزُوا ذَلِكَ، ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.