Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

كِتَابُ الْإِقْرَارِ الإقْرارُ: الاعتِرافُ. والأصلُ فيه الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

39,532

أمَّا الكِتابُ، فقولُ اللَّهِ تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} إلى قولِه: {أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا}.

39,533
39,534

وأمّا السُّنَّةُ، فما رُوِى أنَّ ماعِزًا أقَرَّ بالزِّنى، فرَجَمَه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- .

39,535

وكذلك الغامِدِيَّةُ . وقال:«وَاغْدُ يَا أُنيس عَلَى امرَأَةِ هذا، فَإنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا».

39,536

وأمَّا الإِجْماعُ، فإنَّ الأُمَّةَ أجْمَعَتْ على صِحَّةِ الإِقْرارِ. ولأَنَّ الإِقْرارَ إخْبار على وَجْهٍ تَنْتَفِى عنه التُّهْمَةُ والرِّيبَةُ،

39,537

فإنَّ العاقِلَ لا يَكْذبُ على نَفسِه كَذِبًا يَضُرُّ بها، ولهذا كان آكَدَ مِن الشَّهادَةِ،

39,538

فإنَّ المُدَّعَى عليه إذا اعتَرفَ لا تُسْمَعُ عليه الشَّهادَةُ، وإنَّما تُسْمَعُ إذا أنْكَرَ،

39,539

ولو كَذَّبَ المُدَّعِى بَينتَه لم تُسْمَع،

39,540

وإن كَذب المُقِرَّ ثم صَدَّقَه، سُمِعَ.

٥٠٩٨ - مسألة: و (يَصِحُّ الإِقْرارُ مِن كلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتارٍ غيرِ مَحْجُورٍ عليه) [لا يَصِحُّ الإِقرارُ إلَّا مِن عاقِلٍ مُختارٍ]

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

كِتَابُ الْإِقْرَارِ][تَعْرِيفُ الْإِقْرَارِ] الْإِقْرَارُ: الِاعْتِرَافُ، وَهُوَ إِظْهَارُ الْحَقِّ لَفْظًا.

25,570

وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الْمُدَّعِي حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا.

وَشَرْعًا: إِظْهَارُ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ الْمُخْتَارِ مَا عَلَيْهِ: لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً فِي الْأَقْيَسِ، أَوْ إِشَارَةً، أَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ، أَوْ مَوْرُوثِهِ، أَوْ مُوَلِّيهِ، بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ فِيهِ وَلَيْسَ بِإِنْشَاءٍ.

وَرَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِهِ.

25,571

وَقَالَ لِأُنَيْسٍ:«اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلِأَنَّهُ إِخْبَارٌ عَلَى وَجْهٍ تَنْتَفِي عَنْهُ التُّهْمَةُ وَالرِّيبَةُ.

وَلِهَذَا كَانَ آكَدَ مِنَ الشَّهَادَةِ.

25,572

فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا اعْتَرَفَ لَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ.

25,573

وَإِنْ كَذَّبَ الْمُدَّعِي بَيِّنَتَهُ لَمْ تُسْمَعْ.

25,574

فَلَوْ كَذَّبَ الْمُقِرَّ ثُمَّ صَدَّقَهُ سُمِعَ. (يَصِحُّ الْإِقْرَارُ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ) كَذَا فِي الْوَجِيزِ. أَيْ: يَصِحُّ بِمَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْتِزَامُهُ، كَحَقِّ آدَمِيٍّ وَحَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ، بِشَرْطِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ وَوِلَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ. لَا مَعْلُومًا، وَلَا مَا هُوَ فِي مِلْكِهِ حِينَ الْإِقْرَارِ بِهِ عَلَى الْأَشْهَرِ. وَلَا مَا يَسْتَحِيلُ مِنْهُ. وَلَا لِمَنْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ بِحَالٍ.

25,575

وَأَمَّا إِقْرَارُهُ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَتَصَرُّفِهِ شَرْعًا، فَدَعْوَى أَوْ شَهَادَةٌ.

25,576

فَإِذَا صَارَتْ بِيَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ شَرْعًا، لَزِمَهُ حُكْمُ إِقْرَارِهِ.

25,577

وَيَصِحُّ مَعَ إِضَافَةِ الْمِلْكِ إِلَيْهِ، كَدَارِي، عَلَى الْأَصَحِّ.

[إِقْرَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ]

الإنصافal-Mardawi

كِتَابُ الْإِقْرَارِ كِتابُ الإِقْرارِ فائدة: قال فى «الرِّعايةِ الكُبْرى»، ومَعْناه فى «الصُّغْرى»، و «الحاوِى»: الإقرارُ الاعتِرافُ، وهو إظْهارُ الحقِّ لَفْظًا.

42,127

وقيل: تَصْدِيقُ يَصِحُّ الإِقْرَارُ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.

42,128

فَأَمَّا المدَّعِى حقيقةً أو تقْديرًا. وتيل: هو صِيغَةُ صادِرَةُ مِن مُكَلَّفٍ مُخْتارٍ رَشِيدٍ لمَنْ هو أهْلٌ لاسْتِحقاقِ ما أقَرَّ به، غيرُ مُكَذِّبٍ للمُقِرِّ، وما أقَرَّ به تحتَ حُكْمِه غيرُ مُمْلوكٍ له وَقْتَ الإِقْرارِ به.

42,129

ثم قال: قلتُ: هو إظْهارُ المُكَلَّفِ الرَّشيدِ المُخْتارِ ما عليه لَفْظًا، أو كِتابةً فى الأَقْيَسِ، أو إشارَة، أو على مُوَكِّلِه، أو مُوَلِّيه، أو مَوْرُوثِه، بما يُمْكِنُ صِدقُه فيه. انتهى. قال فى «النُّكَتِ»: قولُه: أو كتابَةً فى الأَقْيَس. ذكَر فى كتابِ الطَّلاقِ أنَّ الكِتابةَ للحَقِّ ليستْ إقْرارًا شرعِيًّا، فى الأصحِّ. وقوْلُه: أو إشارَة. مُرادُه، مِنَ الأَخْرَسِ ونحوِه،

42,130

أمَّا مِن غيرِه فلا أجِدُ فيه خِلافًا. انتهى. وذكَرَ فى «الفُروعِ»، فى كِناياتِ الطَّلاقِ، أنَّ فى إقْرارِه بالكِتابَةِ وَجْهَيْن. وتقدَّم هذا هناك. قال الزَّركَشِىُّ: هو الإِظْهارُ لأمْرٍ مُتقَدِّمٍ، وليسَ بإنْشاءٍ. يَصِحُّ الإِقْرارُ مِن كُلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتارٍ غيرِ محجُورٍ عليه. هذا المذهبُ مِن حيثُ الجملةُ. وقطَع به أكثرُ الأصحابِ.

42,131

وقال فى «الفُروعِ»: يصِحُّ مِن الصَّبِىُّ، وَالْمَجْنُونُ، فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُمَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبِىُّ مُكَلَّفٍ مُخْتارٍ بما يُتَصَوَّرُ منه الْتِزامُه، بشَرطِ كوْنِه بيَدِه ووِلاِيته واخْتِصاصِه، لا معْلُومًا.

42,132

قال: وظاهِرُه، ولو على مُوَكِّلِه أو موْرُوثِه أو مُوَلِّيه. انتهى. وتقدَّم كلامُ صاحبِ «الرِّعَايَةِ».

42,133

وقال فى «الفُروعِ»، فى كتابِ الحُدودِ: وقيل: يُقْبَلُ رُجوعُ مُقِر بمالٍ. وفى طرِيقَةِ بعضِ الأصحاب فى مسْأَلَةِ إقْرارِ الوَكيلِ، لو أقَرَّ الوَصِىُّ والقَيِّمُ فى مالِ الصَّبِىِّ على الصَّبِىِّ بحَقٍّ فى مالِه، لم يصِحَّ،

42,134

وأنَّ الأبَ لو أقرَّ [على ابْنِه] إذا كان وَصِيًّا، صحَّ. قال فى «الفُروعِ»: وقد ذكَرُوا، إذا اشْتَرَى شِقْصًا، فادَّعَى عليه الشُّفْعَةَ، فقال: اشْتَرَيْتُه لأبْنى. أو: لهذا الطِّفْلِ المُولَّى عليه، فقيل: لا شُفْعَةَ؛ لأنَّه إيجابُ حقٍّ فى مالِ صَغِير بإقْرارِ وَلِيِّه.

42,135

وقيل: بلَى؛ مَأْذُونًا لَهُ فِى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ فِى قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ دُونَ مَا زَادَ.

لأنَّه يَمْلِكُ الشِّراءَ، فصَحَّ إقْرارُه فيه، كعَيْبٍ فى مَبِيعِه. وذكَرُوا، لو ادَّعَى الشَّريكُ على حاضِرٍ بيَدِه نصيبُ شَرِيكِه الغائبِ بإذْنِه، أنَّه اشْتَرَاه منه، وأنَّه يَسْتَحِقُّه بالشُّفْعَةِ، فصَدَّقَه، أخَذَه بالشُّفْعَةِ، لأن مَنْ بيَدِه العَيْنُ يُصَدَّقُ فى تصَرُّفِه فيما بيَدِه، كإقْرارِه بأصْلِ مِلْكِه.

42,136

وكذا لو ادَّعَى أنَّك بِعْتَ نَصِيبَ الغائبِ بإذْنِه، فقال: نعم.

42,137

فإذا قدِمَ الغائبُ فأنْكَرَ، صُدِّقَ بيَمِينِه، ويسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الشَّفيعِ.

42,138

وقال الأزَجِىُّ: ليس إقْرارُه على مِلْكِ الغيرِ إقْرارًا، بل دَعْوَى، أو شَهادَةً يُؤَاخَذُ بها إنِ ارتَبَطَ بها الحُكْمُ.

note

ثم ذكَرَ ما ذكَرَه غيرُه، لو شَهِدَا بحُرِّيَّةِ عَبْدٍ فرُدَّتْ، ثم اشْتَرَياه ، صحَّ -كاسْتِنْقاذِ الأسيرِ- لعدَمِ ثُبوتِ مِلْكٍ لهما، بل للبائعِ.

42,139

وقيل فيه: لا يصِحُّ؛ لأنَّه لا بَيْعَ فى الطَّرَفِ الآخَرِ.

42,140

ولو مَلَكَاه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بإرْثٍ أو غيرِه، عَتَقَ، وإنْ ماتَ العَتِيقُ، وَرِثَه مَنْ رجَعَ عن قوْلِه الأولِ وإنْ كان البائِعُ رَدَّ الثَّمَنَ.

42,141

وإنْ رجَعَا احتَمَلَ أَنْ يُوقَفَ حتى يصْطَلِحَا، واحتَمَلَ أَنْ يأْخُذَه مَنْ هو فى يَدِه بيَمِينِه.

42,142

وإنْ لم يرجِع واحدٌ منهما، فقيل: يُقَرُّ بيَدِ مَنْ هو بيَدِه، وإلَّا لبيتِ المالِ.

42,143

[وقيل: لبَيْتِ المالِ] مُطْلَقًا. وقال القاضى: للمُشْتَرِى الأقَلُّ مِن ثَمَنِه، أو التَّرِكَةُ؛ لأنَّه مع صِدقِهما الترِكَةُ للسيدِ، وثَمَنُه ظُلْم فيَتَقاصَّان، ومع كَذِبِهما هى لهما.

42,144

ولو شَهِدَا بطَلاقِها، فرُدت، فبَذَلَا مالًا ليَخْلَعَها، صحَّ.

42,145

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، رَحِمَه اللَّهُ: وإنْ لم يذْكُر فى كتابِ الإِقْرارِ أن المُقَرَّ به كان بيَدِ المُقِرِّ،

42,146

وأنَّ الإِقْرارَ قد يكونُ إنْشاءً؛ [كقَوْلِه تعالَى:{قَالُوا أَقْرَرْنَا}.

42,147

فلو أقرَّ به، وأرادَ إنْشاءَ] تملِيكِه ، صحَّ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. وهو كما قال.

42,148

تنبيه: قولُه: غيْرِ محجُورٍ عليه. شَمِلَ المَفْهومُ مَسائِلَ؛ منها ما صرَّح به المُصَنِّفُ بعدَ ذلك، ومنها ما لم يُصَرِّح به؛

42,149

فأمَّا الذى لم يُصَرِّحْ به، فهو السَّفِيهُ.

42,150

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، صِحَّةُ إقْرارِه بمالٍ؛ سواءٌ لَزِمَه باخْتِيارِه أَوْ لا.

42,151

قال فى «الفُروعِ»: والأصحُّ، صِحتُه مِن سَفِيه. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمهُ فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم.

42,152

وقيل: لا يصِحُّ مُطْلَقًا. وهو احتِمال ذكَرَه المُصَنِّفُ فى بابِ الحَجْرِ. واختارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى فى بابِ الحَجْرِ، عندَ كلامِ المُصَنِّفِ فيه. فعلى المذهبِ، يُتْبَعُ به بعدَ فَكِّ حَجْرِه، كما صرَّح به المُصَنِّفُ هناك.

42,153

فائدة: مِثْلُ إقْراره بالمالِ إقْرارُة بنَذْرِ صدَقَتِه بمالٍ، فيُكَفِّرُ بالصَّوْمِ إنْ لم نَقُلْ بالصِّحَّةِ.

42,154

وأمَّا غيرُ المالِ؛ كالحَدِّ، والقِصاصِ، والنَّسَبِ، والطَّلاقِ، ونحوِه، فيَصِحُّ، ويتبَعُ به فى الحالِ. وتقدَّم ذلك أيضا فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى بابِ الحَجْرِ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، وبنِكاح إنْ صحَّ.

42,155

وقال الأَزَجِىُّ: يَنْبَغِى أَنْ لا يُقْبَلَ، كإنْشائِه.

42,156

قال: ولا يصِحُّ مِنَ السَّفيهِ، إلَّا أنَّ فيه احتِمالًا؛ لضَعفِ قوْلِهما انتهى. فجميعُ مفْهومِ كلامِ المُصَنِّفِ هنا غيرُ مُرادٍ، أو نقولُ، وهو أوْلَى: مفْهومُ كلامِه مَخْصوصٌ بما صرَّح به هناك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

كتاب الإقرار] قال المصنف رحمه الله: (يصح الإقرار من كل مكلفٍ مختارٍ غير محجورٍ عليه. فأما الصبي والمجنون فلا يصح إقرارهما؛ إلا أن يكون الصبي مأذوناً له في البيع والشراء فيصح إقراره في قدر ما أذن له دون ما زاد. وكذلك العبد المأذون له في التجارة) .

17,130

أما كون الإقرار يصح من كل مكلفٍ مختار غير محجور عليه؛ فلأنه يصح بيعه وشراؤه وهبته ووقفه وسائر تصرفاته. فصح إقراره قياساً على بقية أحكامه.

ولأنه مقر. فوجب أن يصح إقراره عملاً بالمقتضي للصحة السالم عن المعارض الآتي ذكره.

17,131

وأما كون الصبي إذا لم يكن مأذوناً له لا يصح إقراره؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«رُفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ ... الحديث».

ولأن إقراره قول من غائب العقل. فلم يثبت له حكمه؛ كالبيع والطلاق.

17,132

وأما كونه إذا كان مأذوناً له يصح إقراره في القدر المأذون له؛ فلأنه تصرف في شيء يصح تصرفه في البيع والشراء. فصح إقراره به؛ كالبالغ.

17,133

وأما كونه لا يصح إقراره فيما زاد؛ فلأن تصرفه فيه بالبيع والشراء غير جائز فكذلك إقراره.

ولأن مقتضى الدليل أن إقراره غير صحيح. تُرك العمل به فيما أُذن له فيه للإذن. فيبقى فيما عداه على مقتضاه.

17,134

وأما كون المجنون لا يصح إقراره بحال؛ فلقوله عليه السلام: «وعن المجنونِ حتى يُفيق» . وقياساً على الصبي بل أبلغ؛ لأن الصبي يفهم في الجملة بعض الفهم، وتصح صلاته وسائر عباداته.

17,135

وأما كون العبد المأذون له كالصبي المأذون له فيما ذكر؛ فلأنه يساوي الصبي معنى. فوجب أن يساويه حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.