Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وله أن يَفْتَحَ على الإِمامِ إذا أُرْتِجَ عليه) في الصلاةِ،

3,102

وأن يَرُدَّ عليه إذا غَلِط لا بَأْسَ به في الفَرْضِ والنَّفْلِ. رُوِيَ ذلك عن عثمانَ، وعليٍّ، وابنِ عُمَرَ، رَضىَ اللهُ عنهم، وهو قولُ جماعَةٍ مِن التّابِعِينَ. وكَرِهَه ابنُ مسعودٍ، وشُريْحٌ، والثَّوْرِيُّ.

3,103

وقال أبو حنيفةَ: تَبْطُلُ به الصلاةُ؛ لِما روَى الحَارِثُ، عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «لَا تَفْتَحْ عَلَى الإِمَامِ».

3,104

وقال ابنُ عَقِيل: إن كان في النَّفْلِ، جازَ ذلك،

3,105

وإن كان في الفَرْضِ وأُرْتِجَ عليه في الفاتِحَةِ، فَتَح عليه وإلَّا فلا. ولَنا، ما روَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى صلاةً، فقَرَأَ فيها، فلُبِسَ عليه، فلمّا انْصَرَفَ قال لأُبَيٍّ:«أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قال: نَعَمْ. قال:«فَمَا مَنَعَكَ؟». رَواه أبو داودَ . قال الخَطّابِيُّ : إسْنادُه جَيِّدٌ. وعن ابنِ عباسٍ، قال: تَرَدَّدَ رسولُ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - في القِراءَةِ في صلاةِ الصُّبْحِ، فلم يَفْتَحُوا عليه، فلمَّا قَضَى الصلاةَ نَظَر في وُجُوهِ القَوْمِ، فقال:«أمَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَكُمْ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ؟».

قالوا: لا. فرَأَى القَوْمُ إنَّما تفَقَّدَه لِيَفْتَحَ عليه . ورَوَى مُسَوَّرُ بنُ يَزِيدَ المالِكِيُّ ، قال: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرَأُ في الصلاةِ فَتَرَكَ آيةً مِن القرآنِ، فقيلَ: يَا رسولَ اللهِ، آيةَ كذا

3,106

وكذا تَرَكْتَها. فقال:«فَهَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا؟». رَواه أبو داودَ . ولأنَّه

3,107

تَنْبِيهٌ في الصلاةِ بما هو مَشْرُوعٌ فيها، أشْبَهَ التَّسْبِيحَ. وحديثُ عليٍّ يَرْوِيه الحارِثُ، قال الشَّعْبِيُّ: كان كذَّابًا.

3,108

وقال أبو داودَ: لم يَسْمَعْ أبو إسْحاقَ مِن الحارِثِ إلَّا أرْبَعَةَ أحادِيثَ، ليس هذا منها.

فصل: فإن أُرْتِجَ على الإِمَامِ في الفاتِحَةِ، فعلى المَأْمُومِ أن يَفْتَحَ عليه، كما لو نَسِيَ سَجْدَةً لَزِمَهُم تَنْبِيهُه بالتَّسْبِيحِ.

3,109

فإن عَجَز عن إتْمامِ الفاتحةِ فله أن يَسْتَخْلِفَ مَن يُصَلِّي بهم،

3,110

وكذلك لو عَجَز في أثْناءِ الصلاةِ عن رُكْن يَمنَعُ الائْتِمامَ، كالرُّكُوعِ، فإنَّه يَسْتَخْلِفُ مَن يُتِمُّ بهم الصلاةَ , كما لو سَبَقَه الحَدَثُ، بل الاسْتِخْلافُ هاهُنا أَوْلَى؛ لأنَّ مَن سَبَقَه الحَدَثُ قد بَطَلَتْ صلاتُه، وهذا صلاتُه صَحِيحَةٌ.

3,111

وإذا لم يَقْدِرْ على إتْمامِ الفاتحةِ، فقال ابنُ عَقِيلٍ: يَأْتِي بما يُحْسِنُ، ويَسْقُطُ عنه ما عَجَز عنه، وتَصِحُّ صلاتُه؛ لأنَّ القِراءَةَ رُكْنٌ مِن أرْكانِ الصلاةِ،

3,112

فإذا عَجَز عنه في أثْناءِ الصلاةِ سَقَط، كالقِيامِ،

3,113

فأمّا المَأمُومُ؛ فإن كان أُمِّيًّا، صَحَّتْ صلاتُه أَيضًا،

3,114

وإن كان قارئًا نَوَى مُفارَقَتَه، وأتَمَّ وَحْدَه،

3,115

ولا يَصِحُّ له إتْمامُ الصلاةِ خَلْفَه؛ لأنَّ هذا قد صار في حُكْمِ الأُمِّيِّ.

3,116

قال شيخُنا : والصَّحِيحُ أنَّه إذا لم يَقدِرْ على قِراءَةِ الفاتِحةِ تَفْسُدُ صلاتُه؛ لأنَّه قادِرٌ على الصلاةِ بقراءَتِها فلم تَصِحَّ صلاتُه؛ لعُمُومِ قولِه عليه السَّلامُ:«لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ».

3,117

ولا يَصِحُّ قِياسُ هذا على الأمِّيِّ؛ لأن الأُمِّيَّ لو قَدَر على تَعَلُّمِها قبل خُرُوجِ الوَقْتِ، لم تَصِحَّ صلاتُه بدُونِها، وهذا يُمْكِنُه أن يَخْرجَ فيَسْأَلَ عمَّا وَقَف فيه ويُصَلِّيَ،

3,118

ولا يَصِحُّ قِياسُه على أرْكانِ الأفْعالِ؛ لأنَّ خُرُوجَه مِن الصلاةِ لا يُزِيلُ عَجْزَه عنها،

3,119

بخِلافِ هذا. فصل: ويُكْرَهُ أن يَفْتَحَ مَن هو في الصلاةِ على مَن هو في صلاةٍ أُخْرَى، أو على مَن ليس في صلاةٍ؛ لأنَّ ذلك يَشْغَلُه عن صلاِته، وقد قال النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا».

3,120

فإن فَعَل لم تَبْطُلْ صلاتُه؛ لأنَّه قُرآنٌ، إنَّما قَصَد قِراءَتَه دُونَ خِطاب الآدَمِيِّ لغيرِه ، أشْبَهَ ما لو رَدَّ على إمامِه.

3,121

وقال ابنُ عَقِيل، في المُصلِّي إذا رَدَّ على مَن ليس في الصلاةِ: إن كان في النَّفْلِ فلا بَأْسَ،

3,122

وإن كان في الفَرْضِ، [لم يَجُزْ. وهل تَبْطُلُ]؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَيْن.

3,123

فأمّا غيرُ المُصَلِّي فلا بَأْسَ أن يَفْتَحَ على المُصَلِّي. وقد روَى النَّجّادُ بإسْنادِه، قال : كُنْتُ قاعِدًا بمَكَّةَ،

3,124

فإذا رجلٌ عندَ المَقامِ يُصَلِّي،

3,125

وإذا رَجُلٌ قاعِدٌ خَلْفَه يُلَقِّنُه،

3,126

فإذا هو عثمانُ ، رَضِيَ اللهُ عنه . ٤٤٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يُكْرَهُ) فِي الْفَرْضِ، نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيُّ،

3,169

وَقَالَ: سُورَةٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ، قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَرَابَةٌ يُصَلِّي بِهِ، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْفَجْرِ بِآخِرِ السُّورَةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا يُصَلِّي بِكُمْ مُنْذُ كَمْ، قَالَ: دَعْنَا مِنْهُ، يَجِيءُ بِآخِرِ السُّورَةِ، وَكَرِهَهُ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلَعَلَّ أَحْمَدَ إِنَّمَا أَحَبَّ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْهُ قِرَاءَةُ السُّورَةِ أَوْ بَعْضِهَا مِنْ أَوَّلِهَا،

3,170

وَعَنْهُ: تُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ، وَعَنْهُ: قِرَاءَةُ الْأَوْسَاطِ لَا الْأَوَاخِرِ لِعَدَمِ نَقْلِهِ،

3,171

وَظَاهِرُهُ جَوَازُ قِرَاءَةِ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ كُلِّ الْقُرْآنِ فِي فَرْضٍ،

3,172

وَعَنْهُ: لَا كَفَرَائِضَ.

تَذْنِيبٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ،

3,173

وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ السُّوَرِ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ كَالْآيَاتِ،

3,174

وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَغَيْرُهُ لِلْأَخْبَارِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَكَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى التَّسْوِيَةِ.

3,175

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ، لِأَنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ، وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ، فَتَجُوزُ قِرَاءَةُ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ،

3,176

وَكَذَا فِي الْكِتَابَةِ، وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا، لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَعَلَّلَ الْمَجْدُ كَرَاهَةَ تَنْكِيسِ الْآيَاتِ بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى،

3,177

بِخِلَافِ السُّوَرِ إِلَّا مَا ارْتَبَطَتْ، وَتَعَلَّقَتْ بِالْأُولَى كَسُورَةِ قُرَيْشٍ مَعَ الْفِيلِ عَلَى رَأْيٍ. فَحِينَئِذٍ يُكْرَهُ، وَلَا يَبْعُدُ تَحْرِيمُهُ عَمْدًا، لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِمَوْضِعِ السُّورَةِ،

3,178

فَإِنْ نَكَّسَ الْكَلِمَاتِ حَرُمَ، وَبَطَلَتْ.

١ - (وَ) يُشْرَعُ (لَهُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى إِمَامِهِ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ) قَالَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ،

3,179

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ فِي الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا،

3,180

وَعَنْهُ: إِنْ طَالَ، وَعَنْهُ: فِي نَفْلٍ،

3,181

وَقِيلَ: إِنْ سَكَتَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْفَرْضِ فِي الْحَمْدِ،

3,182

وَفِي النَّفْلِ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ بِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «يَا عَلِيُّ لَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ» .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: فِيهِ الْحَارِثُ، وَكَانَ كَذَّابًا،

3,183

وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِتَجَرُّدِهِ لِلتَّفْهِيمِ، وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ لِمَا «رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَبِي: أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؛ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَمَا مَنَعَكَ؛» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،

3,184

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَلِأَنَّهُ

3,185

تَنْبِيهٌ فِيهَا بِمَا هُوَ مَشْرُوعٌ، أَشْبَهَ التَّسْبِيحَ، فَعَلَى هَذَا يَجِبُ فِي الْفَاتِحَةِ، كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً،

3,186

وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِيهَا كَغَيْرِهَا،

3,187

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَلَوْ فَتَحَ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي قِرَاءَةِ غَيْرِهَا،

3,188

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ إِتْمَامِ مَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَسْقُطُ، وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَصَلَاةُ الْأُمِّيِّ خَلْفَهُ دُونَ الْقَارِئِ، فَإِنَّهُ يُفَارِقُهُ، وَيُتِمُّ لِنَفْسِهِ،

3,189

وَقِيلَ: عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ، ثُمَّ إِنِ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ، وَصَلَّى مَعَهُ جَازَ، وَإِلَّا تَعَلَّمَ مَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى، صَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ أَظْهَرُ،

3,190

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَفْتَحُ عَلَى غَيْرِ إِمَامِهِ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ،

3,191

فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَبْطُلْ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَكَمَا لَوْ فَتَحَ غَيْرُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ.

١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا عَطَسَ، أَوْ بُشِّرَ بِمَا يَسُرُّهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِمَا يَغُمُّهُ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَوْ خَاطَبَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَصَحِّ لِلْأَخْبَارِ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِعَاطِسٍ الْحَمْدُ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُدَ يَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ، وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ،

3,192

فَلَوْ عَطَسَ حَالَ شُرُوعِهِ فِي الْحَمْدِ فَنَوَى الْقِرَاءَةَ لَمَّا عَطَسَ، فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْ فَرْضٍ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ،

3,193

وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا قَصَدَ بِالْحَمْدِ الذِّكْرَ أَوِ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُلْ،

3,194

فَإِنْ قَصَدَ خِطَابَ آدَمِيٍّ بَطَلَتْ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَوَجْهَانِ

الإنصافal-Mardawi

وله أَنْ يفْتحَ على الإِمام إذا أُرْتِجَ عليه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

5,760

وعنه، يَفْتَحُ عليه إنْ طالَ، وإلَّا فلا.

5,761

وعنه، يفْتَحُ عليه في النَّفْلِ فقط.

5,762

وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنْ كان في النَّفْلِ جازَ،

5,763

وإنْ كان في الفَرْضِ جازَ في الفاتحةِ، ولم يجُزْ في غيرِها.

5,764

قال في «الفروعِ»: وظاهِرُ المسْألَةِ، لا تَبْطُلُ،

5,765

ولو فتَح بعدَ أخْذِه في قراءةِ غيرِها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيهان؛ الأوَّلُ، عمومُ قولِه: وله أن يفْتَحَ على الإِمامِ. يشْمَلُ الفاتحةَ وغيرَها، وأنَّه لا يجِبُ.

5,766

أمَّا في غيرِ الفاتحةِ، فلا يجِبُ بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

5,767

وأمَّا في الفاتحةِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وُجوبُ الفتْحِ عليه.

5,768

وقيل: لا يجِبُ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. الثَّانى، الألِفُ واللَّامُ في قَولِه: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وله أنْ يفْتَحَ على الإِمامِ. للعَهْدِ، أيْ إمامِه فلا يفْتَحُ على غيرِ إمامِه. نصَّ عليه، سواءٌ كان مُصَلِّيا أو قارِئًا، لكنْ لو فتَحَ عليه، لم تَبْطُلْ صلاتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ،

5,769

ويُكْرَهُ. وعنه، تَبْطُلُ. وصحَّحه في «المُذْهَب».

5,770

وقيل: تَبْطُلُ لتَجَرُّدِه للتَّفْهيمِ. اخْتارَه القاضي.

5,771

وكذا إذا عطَس فحمدَ الله، على ما يأْتِي قريبًا، لا تَبْطُلُ، وهو مِنَ المُفْرداتِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

5,772

فائدة: لو أُرْتِجَ على المُصَلِّي في الفاتحةِ، وعجَز عن إتْمامِها، فهو كالعاجزِ عنِ القيامِ في أثْناءِ الصَّلاةِ؛ يأْتِي بما يقدِرُ عليه، ولا يُعيدُ. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ في «الفصولِ».

5,773

قال في «الفُروعِ»: ويُؤْخَذُ منه،

5,774

ولو كان إمامًا. والمذهبُ أنَّه وَإذَا نَابَهُ شَيْءٌ، مِثْلَ سَهْوِ إمَامِهِ، أو اسْتِئْذَانِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ، سَبَّحَ إنْ كَانَ رَجُلًا،

5,775

وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً صَفَّحَتْ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الأُخْرَى.

يسْتَخْلِفُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ويأْتِي ذلك في صلاةِ الجماعةِ، في إمامِ الحَيِّ العاجزِ عنِ القيامِ.

تنبيهان؛ الأوَّلُ، قَولُه: وإذا نابَه شئٌ، مثْلَ سهْوِ إمامِه، أو اسْتِئْذانِ إنْسانٍ عليه، سبَّحَ إنْ كان رَجُلًا. بلا نِزاعٍ. ولا يضُرُّ ولو كَثُرَ،

5,776

ويُكْرهُ له التَّصْفيقُ، وتَبْطُل الصَّلاةُ به إنْ كثُرَ. الثَّانِي،

5,777

ظاهرُ قولِه: وإنْ كانتِ امْرأَةً صفَّحتْ ببَطْنِ كفِّها على ظَهْرِ الأُخْرَى. أنَّ ذلك مُسْتَحَبٌّ في حقِّها. وهو صحيحٌ، لكنّ محَلَّه أنْ لا يكثُرَ،

5,778

فإنْ كَثُرَ بَطَلَتِ الصَّلاةُ، فلو سبَّحَتْ كالرَّجُلِ، كُرِهَ. نصَّ عليه.

5,779

وقيل: لا يُكْرَهُ. قال ابنُ تَميمٍ: قالَه بعضُ أصحابِنا.

5,780

قال في «الفُروعِ»: وظاهرُ ذلك، لا تَبْطُلُ بتَصْفيقِها على جِهَةِ اللَّعِبِ. قال: ولعَلَّه غيرُ مرادٍ. وتَبْطُلُ به لمنافاتِه الصَّلاةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

5,781

فوائد؛ منها، قال في «الفُروعِ»: وفي كراهةِ التَّنْبِيه بنَحْنَحْةٍ رِوايَتان. وأطْلَقَهما هو والمُصَنِّف في «المُغْنِي»، و «الشارِحِ».

5,782

قلتُ: الصَّوابُ الكراهَةُ. ثم وَجَدْتُ ابنَ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفروعِ»، قال: أشْهَرُهما يُكْرَهُ. والثَّانيةُ، لا يُكْرَهُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ. قال: وهو أظْهَرُ. ومنها، لا يُكْرَهُ تَنْبِيهُه بقِراءةٍ وتَكْبيرٍ وتَهْليلٍ وتَسْبيحٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَميمٍ»،

5,783

وقال: وعنه، تَبْطُلُ بذلك، إلَّا في

5,784

تَنْبِيه الإِمامِ والمارِّ بينَ يَدَيْه.

5,785

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»: إلَّا أنَّها لا تَبْطُلُ بتَنْبِيهِ مارٍّ بينَ يدَيْه. ومنها، لو عطَس؛ فقال: الحمْدُ للهِ. أو لسَعَه شئٌ، فقال: بِسْمِ اللهِ. أو سَمِعَ، أو رأى ما يَغُمُّه؛ فقال: إنَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

للهِ وإنَّا إليه راجِعُون. أو رأى ما يُعْجِبُه؛ فقال: سُبْحانَ اللهِ. ونحوَه، كُرِهَ ذلك على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

5,786

وقيل: ترْكُ الحَمْدِ للعاطِسِ أوْلَى. نقلَ أبو داودَ، يَحْمَدُ في نَفْسِه ولا يُحَرِّكُ لِسانَه. ونقلَ صالِحٌ، لا يُعْجِبُنِي رَفعُ صوْتِه بها. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا تَبْطُلُ صلاتُه. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، في رِوايَةِ الجماعةِ، في مَن عطَس فحمِدَ الله. ونقَل ها هنا في مَن قيلَ له في الصَّلاةِ: وُلِد لَكَ غُلامٌ. فقال: الحَمْدُ للهِ. أوِ: احْتَرَقَ دُكَّانُك. فقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ. أو: ذهَب كِيسُك. فقال: لا حَوْل ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. فقد مضَتْ صلاتُه. وقدَّمه في «المغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشرحِ»، و «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، وصحَّحه.

5,787

وعنه، تَبْطُلُ. وكذا لو خاطبَ بشئٍ مِنَ القُرْآنِ، مِثْل أنْ يُسْتأْذَنَ عليه، فيقولَ:{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} أو يقول لمَنِ اسْمُه يَحْيَى: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} ونحوُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذلك، خِلافًا ومذهبًا. وصحَّح الصِّحَّةَ ابنُ تَميمٍ وغيرُه.

5,788

وقال القاضي: إنْ قصَد بما تقدَّم مِن ذلك كلِّه الذِّكْرَ فقط، لم تَبْطُلْ،

5,789

وإنْ قصَد خِطابَ آدَمِيٍّ، بَطَلَتْ،

5,790

وإنْ قَصَدَهما، فوَجْهان. وقال القاضي في «التَّعْليقِ»، وغيرِه: ويَتَأتَّى الخِلافُ أَيضًا في تحْذيرِ ضَريرٍ مِن وقوعِه في بئرٍ ونحوِه، وتقدَّم إذا نَبَّه غيرَ الإمامِ.

5,791

وَإِنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ، بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ،

5,792

وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وله أن يَفتح على الإمام إذا أُرْتج عليه. وإذا نابه شيء مثل سهو إمامه أو استئذان إنسان عليه سبح إن كان رجلاً. وإن كانت امرأة صفحت ببطن كفها على ظهر الأخرى) .

1,607

أما كون المصلي له أن يفتح على إمامه إذا أرتج عليه. ومعناه: أن يرد عليه إذا غلط؛ فلما روى ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة. فقرأ فيها. فلُبس عليه. فلما انصرف قال لأبي: صليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك» رواه أبو داود. قال الخطابي: إسناد جيد.

و«ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم آية. فقيل له: يا رسول الله! آية كذا وكذا تركتها. قال: فهلا أَذْكَرْتَنيِها» رواه أبو داود.

1,608

وقال ابن عقيل: إن كان الغلط في غير الفاتحة لا يرد؛ لأن ما زاد على الفاتحة قرائته غير واجبة.

والأول أولى؛ لعموم ما تقدم من الآثار.

1,609

وأما كون الرجل يسبح والمرأة تصفح إذا ناب المصلي شيء مما تقدم ذكره؛ فلقوله عليه السلام:«من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء» متفق عليه.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» رواه الترمذي.

1,610

وقال: هذا حديث حسن صحيح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.