Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: فإن قال: كان له عَلَىَّ ألْفٌ وقَضَيْتُه منه خَمْسَمائةٍ. فالكَلَامُ فيه كالكَلامِ فيما إذا قال: وقَضَيْتُه.

39,720

وإن قال له إنْسانٌ: عليك مائةٌ لى. فقال: قد قَضَيْتُكَ منها خمسينَ. فقال القاضِى: لا يكونُ مُقِرًّا بشئٍ؛ لأَنَّ الخمسينَ التى ذَكَرَ أنَّه قَضَاهَا، في كَلامِه ما يَمْنَعُ بَقاءَها، وهو دَعْوَى القَضاءِ، وباقِى المائةِ لم يَذْكُرْها. وقولُه: منها. يَحْتَمِلُ أن يُرِيدَ بها ممّا يَدَّعِيه، ويَحْتَمِلُ ممّا عَلَىَّ، فلا يَثْبُتُ عليه شئٌ بكَلامٍ مُحْتَمِلٍ. ويَجِئُ على قَوْلِ مَن قال بالرِّوايةِ الأُخرى أنَّه يَلْزَمُه الخَمْسُونَ التى ادَّعَى قَضاءَها، لأنَّ في ضِمْن دَعْوَى القَضاءِ إقْرارًا بأنَّها كانت عليه، فلا تُقْبَلُ دَعْوَى القَضاءِ بغيرِ بَيِّنَةٍ.

فصل: فإن قال: كان له عَلَى ألْفٌ. وسَكَتَ، لَزِمَه الألْفُ، في ظاهِرِ قولِ أصحابِنا. وهو قولُ أبى حنيفةَ، وأحَدُ قَوْلَى الشّافِعِىِّ،

39,721

وقال في الآخَرِ: لا يَلْزَمُه شئٌ، وليس هذا بإقْرارٍ؛ لأنَّه لم يَذْكُرْ عليه شيئًا في الحالِ، إنَّما أخْبَرَ بذلك في زَمَنٍ ماضٍ، فلا يَثْبُتُ في الحالِ، ولذلك لو شَهِدَتِ البَيِّنةُ، لم يَثْبُتْ. ولنا، أنَّه أقَرَّ بالوُجُوبِ، ولم يَذْكُرْ ما يَرْفَعُه، فبَقِىَ على ما كان عليه، ولهذا لو تَنازَعا دارًا، فأقَرَّ أحَدُهما للآخَرِ أنَّها كانت مِلْكَه، حُكِمَ بها له، إلَّا أنَّه ههُنا إن عادَ فادَّعَى القَضاءَ أو الإبْراءَ، سُمِعَتْ دَعْواهُ؛ لأنَّه لا تَنافِىَ بينَ الإِقْرارِ وبينَ ما يَدَّعِيه.

وهذا على إحْدَى الرِّوايتَيْنِ.

39,722

فصل: وإن قال: له علىَّ ألْفٌ قَضَيْتُه إيّاه. لَزِمَه الألْفُ، ولم تُقْبَلْ دَعْوَى القَضاءِ.

39,723

وقال القاضى: تُقْبَلُ؛ لأنَّه رَفَعَ ما أثْبَتَه بدَعْوَى القَضاءِ مُتَّصِلًا، فأَشْبَهَ ما لو قال: كان له علىَّ وقَضَيْتُه .

39,724

وقال ابنُ أبى مُوسَى: إن قال: قَضَيْتُ جَمِيعَه. لم يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنةٍ، ولَزِمَه الألْفُ الذى أقَرَّ به، وله اليَمِينُ على المُقَرِّ له.

39,725

وأمّا لو قال: قَضَيْتُ بعضَه. قُبِلَ منه، في إحْدَى الرِّوايتينِ؛ لأنَّه رَفَعَ بعضَ ما أقَرَّ به بكلامٍ مُتَّصِلٍ، فأشْبَهَ ما لو اسْتَثْناه،

39,726

بخِلافِ ما إذا قال: قَضَيْتُ جَمِيعَه. لكَوْنِه رَفع جَمِيعَ ما هو ثابتٌ، فأشْبَهَ اسْتِثْناءَ الكُلِّ. ولَنا، أنَّ هذا قولٌ مُتناقِضٌ، إذ لا يُمْكِنُ أن يكَونَ عليه ألْفٌ و قد قَضاه،

39,727

فإنَّ كَوْنَه عليه يَقْتَضِى بَقاءَه في ذِمَّتِه، واسْتِحْقاقَ مُطالَبَتِه به، [وقَضاؤُه يَقْتَضِى] بَراءَة ذِمَّتِه منه، وتَحْرِيمَ مُطالَبَتِه به، وهذان ضِدَّانِ لا يُتَصَوَّرُ اجْتِماعُهُما في زَمَنٍ واحدٍ،

39,728

بخِلافِ ما إذا قال له: كان عَلَىَّ وقَضَيْتُه. فإنَّه أَخْبَرَ بهما في زَمانَيْنِ، ويُمْكِنُ أن يَرْتَفِعَ ما كان ثابِتًا، ويَقْضِىَ ما كان دَيْنًا،

39,729

وإذا لم يَصِحَّ هذا في الجميعِ، لم يَصِحَّ في البَعْضِ؛ لاسْتِحالةِ بَقاءِ أَلْفٍ عليه قد قَضى بعضَه، ويُفارِقُ الاسْتِثْناءَ،

39,730

فإنَّ الاسْتِثْناءَ مع المُسْتَثْنَى منه عِبارَةٌ عن الباقِى مِن المُسْتَثْنَى منه، فقولُ اللَّهِ تعالى:{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا}. عبارةٌ عن تِسْعِمائةٍ وخمْسِينَ عامًا.

39,731

أمّا القَضاءُ فإنَّما يَرْفَعُ جُزْءًا كان ثابِتًا،

39,732

فإذا ارْتَفَعَ بالقَضاءِ لا يجوزُ التَّعْبِيرُ عنه بما يَدُلُّ على البَقَاءِ .

فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمه اللَّهُ: (ويَصِحُّ اسْتِثْناءُ ما دُونَ النِّصْفِ، ولا يَصِحُّ فيما زادَ عليه. وفى النِّصْفِ وجهان) الاسْتِثْناءُ مِن الجِنْسِ -وهو ما دَخَل في المُسْتَثْنَى منه- جائزٌ بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه،

39,733

فإنَّ ذلك كلامُ العَرَبِ وقد جاء في الكِتَابِ. والسُّنَّةِ، قال اللَّهُ تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا}.

39,734

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-[في الشَّهِيدِ]: «يُكَفَّرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كُلُّهَا إلَّا الدَّيْنَ». وذلك في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ.

39,735

فإذا أقَرَّ بشئٍ واسْتَثْنَى منه، كان مُقِرًّا بالباقِى بعدَ الاسْتِثْناءِ،

39,736

فإذا قال: له عَلَىَّ مائةٌ إلَّا عَشَرَةً. كان مُقِرًّا بِتِسْعِينَ؛ لأنَّ الاسْتِثْناءَ يَمْنَعُ أن يَدْخُلَ في اللَّفْظِ ما لَوْلَاهُ لدَخَلَ، فإنَّه لو دَخَل ما أمْكَنَ إخْراجُه،

39,737

ولو أقَرَّ بالعَشَرَةِ المُسْتَثناةِ لَما قُبِلَ منه إنْكارُها، وقَوْلُ اللَّهِ تعالى:{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا}. إخبارٌ بتِسْعِمائةٍ وخَمْسِينَ، فالاسْتِثْناءُ بَيَّنَ أنَّ الخَمْسِينَ المُسْتَثْناةَ غيرُ مُرَادَةٍ، كما أنَّ التَّخْصِيصَ يُبَيِّنُ أنَّ المَخْصُوصَ غيرُ مُرَادٍ باللَّفْظِ العامِّ. إذا ثَبَتَ ذلك، فلا نَعْلَمُ خِلافًا في جَوازِ اسْتِثْناءِ ما دُونَ النِّصْفِ ، وقد دَلَّ عليه ما ذَكَرْنا مِن الكِتَابِ والسُّنَّةِ.

فصل: فأمّا اسْتِثْناءُ ما زادَ على النِّصْفِ، فلا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ أنَّه لا يَصِحُّ، وهو كاسْتِثْناءِ الكُلِّ، يُؤْخَذُ بالجميعِ. ويُحْكَى ذلك عن ابنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِىِّ .

39,738

وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ، [والشّافعىُّ]، وأصحابُهم: يَصِحُّ اسْتِثْناءُ ما دونَ الكُلِّ،

note

فلو قال: له عَلَىَّ مائةٌ إلَّا تِسْعةً وتِسْعِينَ. لم يَلْزَمْه إلَّا واحدٌ، بدَلِيلِ قولِ اللَّهِ تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} . وقولِه:{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}. [فاسْتَثْنى في مَوْضِعٍ الغاوينَ مِن العبادِ، وفى مَوْضِعٍ العبادَ مِن الغاوينَ]، وأيُّهما كان الأكْثَرَ فقد دَلَّ على اسْتِثْناءِ الأكْثَرِ،

وأنْشَدُوا :

أدُّوا التى نَقَصَتْ تِسْعِينَ مِنْ مائةٍ ... ثم ابْعَثُوا حَكَمًا بالحَقِّ قَوَّامَا فاسْتَثْنَى تِسْعِينَ مِن مائةٍ؛ لأنَّه في مَعْنَى الاسْتِثْناءِ، ومُشَبَّهٌ به، ولأنَّه اسْتَثْنَى البعضَ، فجازَ، كاسْتِثْناءِ الأقَلِّ، ولأنه رَفَع بعضَ ما تَناوَلَهُ اللَّفْظُ، فجاز، كالتَّخْصِيص والبَدَلِ. ولَنا، أنَّه لم يَرِدْ في لِسانِ العَرَبِ الاسْتِثْناءُ إلَّا في الأقَلِّ، وقد أَنْكَرُوا اسْتِثْناءَ الأَكْثَرِ، فقال أبو إسحاقَ الزَّجّاجُ: لم يَأْتِ الاسْتِثْناءُ إلَّا في القَلِيلِ مِن الكَثِيرِ،

note

ولو قال قائِلٌ: مائةٌ إلَّا تِسْعةً وتِسْعِينَ. لم يَكُنْ مُتَكَلِّمًا بالعَرَبِيَّةِ، وكان عِيًّا مِن الكَلامِ ولُكْنةً.

39,739

وقال القُتَيْبِىُّ: يُقالُ: صُمْتُ الشَّهْرَ إلَّا يَوْمًا. ولا يُقالُ: صُمْتُ الشَّهْرَ إلا تِسْعةً وعِشْرِينَ يومًا. ويُقالُ: لَقِيتُ القَوْمَ جَمِيعَهُم إلَّا واحِدًا أو اثْنَيْنِ.

39,740

ولا يجوزُ أن يُقالَ: لَقِيتُ القَوْمَ إلَّا أكْثَرَهُم.

39,741

وإن لم يَكُنْ صَحِيحًا في الكَلامِ، لم يَرْتَفِعْ به ما أقَرَّ به، كاسْتِثْناءِ الكُلِّ، وكما لو قال: له عَلَىَّ عَشَرَةٌ، بل خَمْسةٌ.

39,742

وأمّا ما احْتَجُّوا به مِن التَّنْزِيلِ، فإنّه في الآيةِ الأُولَى اسْتَثْنَى المُخْلَصِينَ مِن بَنِى آدَمَ، وهم الأقَلُّ، كما قال:{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}. وفى الآيةِ الأُخْرَى اسْتَثْنَى الغاوِينَ مِن العِبَادِ وهم الأَقَلُّ،

39,743

فإنَّ المَلائكَةَ مِن العِبادِ، وهم غيرُ غاوِينَ، قال اللَّهُ تعالى:{بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ}.

39,744

وقيل: الاسْتِثْناءُ في هذه الآيةِ مُنْقَطِعٌ بمعنى الاسْتِدْراكِ، فيكونُ قولُه:{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}. مُبْقًى على عُمُومِه لم يُسْتَثْنَ منه شَئٌ، فيكونُ قَوْلُه:{إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}. أى لكنْ مَن اتَّبَعَكَ مِن الغَاوِينَ فإنَّهم غَوَوْا باتِّباعِكَ. وقد دَلَّ على صِحَّةِ هذا قولُه في الآيةِ الأُخْرى لأَتْباعِه:{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي}. وعلى هذا، لا يكونُ لهم فيها حُجَّةٌ.

39,745

وأمّا البَيْتُ، فقال ابنُ فَضَّالٍ النَّحْوِىُّ : هو بَيْتٌ مَصْنُوعٌ لم يَثْبُتْ عن العَرَبِ. على أنَّ هذا ليس باسْتِثْناءٍ،

39,746

فإنَّ الاسْتِثْناءَ له كَلِماتٌ مَخْصُوصةٌ ليس هذا منها، والقِياسُ لا يَجوزُ في اللُّغةِ. ثم نُعارِضُه بأنَّه اسْتَثْنَى أكْثَرَ مِن النِّصْفِ، فلم يَجُزْ، كاسْتِثْناءِ الكُلِّ. والفَرْقُ بينَ اسْتِثْناءِ الأكْثَرِ والأقَلِّ، أنَّ العَرَبَ اسْتَحْسَنَتْه في الأقَلِّ واسْتَعْمَلَتْه، ونَفَتْه في الأَكْثَرِ وقَبَّحَتْه، فلم يَجُزْ قِياسُ ما قَبَّحُوه على ما حَسَّنُوه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فصل فِي الِاسْتِثْنَاءِ] [اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ وَمَا دُونَهُ] فصل (وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونُ النِّصْفِ) نَصَّ عَلَيْهِ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ; لِأَنَّهُ لُغَةُ الْعَرَبِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا} .

25,788

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الشَّهِيدُ تُكَفَّرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كُلُّهَا إِلَّا الدَّيْنَ» . وَلِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَمْنَعُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْإِقْرَارِ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ، وَلَا يُرْفَعُ مَا ثَبَتَ ; لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ شَيْءٌ لَمْ يَقْدِرِ الْمُقِرُّ عَلَى رَفْعِهِ فَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونَ النِّصْفِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في الاستثناء] قال المصنف رحمه الله: (ويصح استثناء ما دون النصف. ولا يصح فيما زاد عليه. وفي استثناء النصف وجهان. فإذا قال: له عليّ هؤلاء العبيد العشرة إلا واحداً لزمه تسليم تسعة. فإن ماتوا إلا واحداً فقال: هو للمستثنى فهل يُقبل؟ على وجهين. وإن قال: له هذه الدار إلا هذا البيت، أو هذه الدار له وهذا البيت لي: قُبل منه) .

17,278

أما كون استثناء ما دون النصف يصح؛ فلأن ذلك وارد في القرآن والشعر وكلام العرب الفصيح.

17,279

وأما كون الاستثناء فيما زاد على النصف وهو الكل والأكثر لا يصح؛ فلما تقدم في قوله: إلا ألفاً أو إلا ستمائة.

17,280

وأما كون استثناء النصف لا يصح في وجه؛ فبالقياس على ما زاد.

17,281

وأما كونه يصح في وجه؛ فبالقياس على ما نقض.

والأول أولى؛ لأنه لم يرد في اللغة فإلحاقه بالأكثر أولى.

ولأن مقتضى الدليل أن لا يصح الاستثناء؛ لأنه إبطال بعد إقرارٍ. تُرك العمل به في الأقل للإجماع. فيبقى فيما عداه على مقتضاه.

17,282

وأما كون من قال: له عليّ هؤلاء العبيد العشرة إلا واحداً يلزمه تسليم تسعة؛ فلأن اللفظ يقتضي وجوب العشرة. خرج استثناء الواحد بالاستثناء الصحيح. فيبقى تسعة.

17,283

وأما كونه يُقبل قوله -إذا ماتوا إلا واحداً- هو المستثنى على وجه؛ فلأنه هو المقِرّ وقد فسر كلامه بتفسير يحتمله. فوجب قبوله؛ كما لو قال: له عندي شيء ثم فسره.

17,284

وأما كونه لا يُقبل على وجه؛ فلأنه يرفع به جميع ما أقر به. والأول أولى؛ لما تقدم. والتفسير المذكور ليس رفعاً للإقرار، وإنما تعذر تسليم المقر به لا لمعنى يرجع إلى التفسير.

17,285

وأما كون من قال: له هذه الدار إلا هذا البيت، أو هذه الدار له وهذا البيت لي يُقبل منه؛ فلأن الأول استثناء للبيت من الدار والثاني في معنى الاستثناء، والاستثناء صحيح، وما في معناه ملحق به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.