Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَقَف خَلْفَهُ، أو عن يَسارِه، لم يَصِحَّ) وجُملَةُ ذلك، أنَّه مَن صَلَّى وحدَه خَلْفَ الإمامِ رَكْعَةً كامِلَةً، لم تَصِحَّ صَلَاتُه. وهذا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وإسْحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ، وغيرِهم. وأجازَه الحسنُ، ومالكٌ، والأوْزَاعِيُّ, والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْى؛ لأنَّ أَبا بَكْرَةَ رَكَع دُونَ الصَّفِّ، فلم يَأْمُرْه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بالإعادَةِ ، ولأنَّه مَوْقِفٌ للمرأةِ فكان مَوْقِفًا للرجالِ، كما لو كان مع جَماعَة. ولَنا، ما روَى وابصَةُ ابنُ مَعْبَدٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- رَأى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وحْدَه، فأَمَرَه أن يُعِيدَ.

رَواه أبو داودَ، وغيرُه .

4,072

وقال ابنُ المُنْذِرِ: ثَبَت الحديثُ.

4,073

وفي لَفْظٍ: سُئِل رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- عن رجلٍ صَلَّى وراءَ الصَّفِّ وحدَه، فقال:«يُعِيدُ». رَواه تمّامٌ في «الفَوائِدِ». وعن عليِّ بنِ شَيْبانَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى بهم فسَلَّمَ، فانْصَرَفَ ورَجُلٌ فَرْدٌ خَلْفَ الصَّفِّ، فوَقَفَ نبِيُّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- حتَّى انْصَرَف الرَّجُلُ، فقال النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «اسْتَقْبِلْ صَلَاتك، فَلَا صَلَاةَ لفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ». رَواه الأثْرَمُ .

4,074

وقال: قلتُ لأبِي عبدِ اللهِ: حديثُ مُلازِمِ بنِ عمرٍو، يَعْنِي هذا الحَدِيثَ، أَيضًا حسَنٌ؟ قال: نعم. ولأنَّه خالَفَ المَوْقِفَ، فلم تَصِحَّ صلاتُه، كما لو وَقَف قُدّامَ الإمامِ.

4,075

فأمّا حديثُ أبي بَكْرَةَ، فإنَّ النبيَّ نَهاه، فقالَ:«لا تَعُدْ». والنَّهْىُ يَقْتَضِي الفَسادَ، وعَذَره فيما فَعَلَه لجَهْلِه، وللجَهْلِ تَأْثِيرٌ في العَفْوِ،

4,076

ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِه مَوْقِفًا للمَرْأةِ أن يكونَ مَوْقِفًا للرجلِ؛ بدَلِيلِ اخْتِلافِهما في كَراهَةِ الوُقُوفِ واسْتِحْبابِه.

فصل: وإن وَقَف عن يَسارِ الإِمام، وكان عن يَمِينَ الإِمام أحَدٌ، صَحَّتْ صَلَاتُه؛ لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ ابنِ مسعود , ولأنَّ وَسَطَ الصَّفِّ مَوْقِفٌ لإِمامِ العُراةِ.

4,077

وإن لم يكنْ عن يَمِينِه أحَدٌ فصَلاتُه فاسِدَةٌ.

4,078

وكذلك إن كانوا جَماعَةً. وأكْثَرُ أهلِ العِلْمِ يَروْن أنَّ الأوْلَى للواحِدِ أن يَقِفَ عن يَمِينِ الإمامِ. رُوِيَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه كان إذا لم يكنْ معه إلَّا واحِدٌ جَعَلَهُ عن يَسارِه.

4,079

وقال مالكٌ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْيِ: تَصِحُّ صلاةُ مَن وَقَف عن يَسارِ الإمامِ؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ لَمَّا أحْرَم عن يَسارِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أدارَه عن يَمِيِنه، ولم تَبْطُلْ تَحْرِيمَتُه،

4,080

ولو لم يكنْ مَوْقِفًا، لَزِمَه اسْتِئْنافُها، كقُدّامِ الإمامِ، ولأنَّه أحَدُ الجانِبَيْن، أشْبَهَ اليَمِينَ، وكما لو كان عن يَمِينِه أحَدٌ. ولَنا، حَدِيثُ ابنِ عباس، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أدارَه عن يَمِيِنه.

4,081

وكذلك حَدِيثُ جابِرٍ. وقَوْلُهم: لم يَأْمُرْه بابْتِداءِ التَّحْريمَةِ؛ لأنَّ ما فَعَلَه قبلَ الرُّكُوعِ لا يُؤْثِّرُ،

4,082

فإنَّ الإمامَ يُحْرِمُ قبل المَأْمُومِين،

4,083

وكذلك المَأْمُومُون يُحْرِمُ بَعْضُهم قبلَ بعضٍ ، ولا يَضُرُّ انْفِرادُه،

4,084

ولا يَلْزَمُ مِن العَفْوِ عن ذلك العَفْوُ عن رَكْعَةٍ كامِلَةٍ. وقَوْلُهم: هو مَوْقِفٌ إذا كان أحَدٌ عن يَمِينِه. قُلْنا: لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِه موْقِفًا في صُورَةٍ أن يكونَ مَوْقِفًا في غيرِها؛ بدَلِيلِ ما وراءَ الإِمامِ، فإنَّه مَوْقِفٌ للاثْنَيْن، وليس مَوْقِفًا للواحِدِ،

4,085

وإن مَنَعُوه فقد دَلَّ عليه الحديثُ المذْكُورُ. والقِياسُ أنَّه يَصِحُّ، كما لو كان عن يَمِينِه، وكونُ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أدار ابنَ عباسٍ، وجابِرًا يَدُلُّ على الفَضِيلَةِ، لا على عَدَمِ الصِّحَّةِ، بدَلِيلِ رَدِّ جابِرٍ وجَبّارٍ إلى وراءِه مع صِحَّةِ صَلاِتهما عن جَنْبَيْه.

فصل: فإن كان خَلْفَ الإمامِ صَفٌّ، فهل تَصِحُّ صلاةُ مَن وقفَ عن يَسارِه؛ فيه احْتمالانِ؛ أحَدُهما، يَصِحُّ؛ لأنَّه رُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه صَلَّى وأبو بَكْرٍ عن يَمِينِه، وكان أبو بكر الإمَامَ . ولأنَّ مع الإمامِ مَن تَنْعَقِدُ صَلَاتُه به، فصَحَّ، كما لو كان عن يَمِينِه أحَدٌ.

4,086

والثّانِي، لا تَصِحُّ؛ لأنَّه ليس بمَوْقِفٍ إذا لم يكنْ صَفَّ، فلم يكنْ مَوْقِفًا مع الصَّفِّ، كأمامِ الإمامِ، وفارَقَ إذا كان معه آخَرُ؛ لأنَّه معه في الصَّفِّ, فكان صَفًا واحِدًا، فهو كما لو وَقَف معه خَلْفَ الصَّفِّ. ٥٧٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَقَفَ خَلْفَهُ) لِأَنَّهُ صَارَ فَذًّا (أَوْ عَنْ يَسَارِهِ لَمْ يَصِحَّ) كَذَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَالْمُرَادُ: إِذَا صَلَّى رَكْعَةً فَأَكْثَرَ، نَصَّ عَلَيْهِ، مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ،

4,110

وَعَنْهُ: يَصِحُّ، اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَالْمُؤَلِّفُ.

4,111

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهِيَ أَظْهَرُ،

4,112

وَفِي " الشَّرْحِ " هِيَ الْقِيَاسُ، كَمَا لَوْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَوْنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ، بِدَلِيلِ رَدِّ جَابِرٍ وَجَبَّارٍ إِلَى وَرَائِهِ مَعَ صِحَّةِ صَلَاتِهِمَا عَنْ جَانِبَيْهِ،

4,113

وَقِيلَ: يَصِحُّ إِنْ كَانَ خَلْفَهُ صَفٌّ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «صَلَّى وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ» ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ الْإِمَامُ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَحُكْمُ الْجَمَاعَةِ كَالْوَاحِدِ.

4,114

تَنْبِيهٌ: إِذَا كَبَّرَ عَنْ يَسَارِهِ أَدَارَهُ مِنْ وَرَائَهُ إِلَى يَمِينِهِ،

4,115

فَإِنْ كَبَّرَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ أَخْذَهُمَا بِيَدِهِ إِلَى وَرَائِهِ،

4,116

فَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ، أَوْ تَعَذَّرَ، تَقَدَّمَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بَيْنَهُمَا، أَوْ عَنْ يَسَارِهِمَا،

4,117

وَلَوْ تَأَخَّرَ الْأَيْمَنُ قَبْلَ إِحْرَامِ الدَّاخِلِ لِيُصَلِّيَا خَلْفَهُ، جَازَ،

4,118

وَفِي النِّهَايَةِ وَ " الرِّعَايَةِ " بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ،

4,119

وَلَوْ أَدْرَكَهُمَا الدَّاخِلُ جَالِسَيْنِ كَبَّرَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ، أَوْ يَسَارِ الْإِمَامِ، وَلَا تَأَخَّرَ إِذَنْ لِلْمَشَقَّةِ،

4,120

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الزَّمْنَى لَا يَتَقَدَّمُونَ وَلَا يَتَأَخَّرُونَ لِلْعِلَّةِ.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ وقَف عن يَسارِه، لم يصِحَّ. يعْنِي، إذا لم يكُنْ عن يَمينِه أحَدٌ.

7,583

فإنْ كان عن يَمينِه أحَدٌ، صحَّتْ. كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا،

7,584

فإنْ لم يكنْ عن يَمِينِه أحد، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ صلَاته لا تصِحُّ إذا صلَّى ركْعَةً مُنْفَرِدًا. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(الفُروعِ) وغيرِه. وهو مِنَ المُفْرداتِ.

7,585

وعنه، تصِحُّ. اخْتارَه أبو محمدٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التَّمِيمِيُّ. قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.

7,586

قال في «المُبْهِجِ»، «الفائقِ»: وقال الشَّرِيفُ: تصِحُّ مع الكَراهَةِ. قال الشَّارِحُ: وهو القِياسُ.

7,587

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الشَّيْخُ، يعْنِي به المُصَنِّفَ، ولم أرَه في كُتُبِه.

7,588

قلتُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا القولُ هو الصَّوابُ. وقيلَ: تصِحُّ إنْ كان خلْفَه صَفٌّ، وإلَّا فلا. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».

7,589

فائدة: قال ابنُ تَميمٍ: لو انْقَطَعَ الصَّفُّ عن يَمِينهِ أو خلْفِه، لا بأْسَ.

7,590

وإنْ كان الانقِطاعُ عن يَسارِه، فقال ابنُ حامِدٍ: إنْ كان بعدَه مَقامُ ثَلَاثَةِ رِجالٍ، بَطَلَتْ صلاتُه. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

7,591

وقال في «الفُروعِ»: ولا بأْسَ وَإنْ أمَّ امْرَأةً وَقَفَتْ خَلفُه، بقطْعِ الصَّفِّ عن يَمِينِه أو خلْفِه.

7,592

وكذا إنْ بعُدَ الصَّفُّ منه. نصَّ عليه. انتهى.

7,593

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ أمَّ امْرأةً، وقَفتْ خلْفهُ. أنَّه ليس لها موْقِفٌ إلَّا خلفَ الإمامِ. وهو صحيحٌ.

7,594

وقال في «الفُروعِ»: وإنْ وقَفتْ عن يَسارِه، فظاهِرُ كلامِهم، إنْ لم تبْطُلْ صلاتُها ولا صلاةُ مَن يلِيها، أنَّها كالرَّجُلِ.

7,595

وكذا ظاهِرُ كلامِهم، يصِحُّ إنْ وقَفتْ عن يَمِينِه.

7,596

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ الوَجْهُ في تقْديمِها أمامَ النِّساءِ. انتهى.

7,597

قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وإذا كان المأْمومُ رجُلًا واحدًا، فمَوْقِفُه عن يَمِينِ الإمامِ،

7,598

فإنْ كان امْرأةً وحدَها، فمَوْقِفُها خلفَ الإمامِ. فظاهرُ كلامِه، أنَّ صلاتَها لا تصِحُّ إذا وقَفتْ عن يَمينِ الإمامِ؛ لأنَّه جعَل لها مَوْقِفًا كما جعَل للرَّجُلِ مَوْقِفًا.

فوائد؛ الأُولى، قال القاضي، في «التَّعْليقِ»: لو كان الإمامُ رجُلًا عُرْيانًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمأمومُ امْرأةً، فإنَّها تِقِفُ إلى جَنْبِه.

7,599

قلتُ: فيُعايَى بها. الثَّانيةُ، لو أمَّ رجُلٌ خُنْثَى، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ.

7,600

قال في «مَجْمَعِ فَإنِ اجْتَمَعَ أَنْوَاعٌ؛ تَقَدَّمَ الرِّجَالُ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى، ثُمَّ النِّسَاءُ، البَحْرَيْن»، وغيرِه: هذا ظاهرُ المذهبِ.

7,601

وقيل: لا يصِحُّ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وأبو حَفْصٍ. فعلى المذهب، قيل: يقِفُ عن يَمِينِه.

7,602

قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: والصَّحيحُ عندِي، على أصْلِنا، أنَّه يقِفُ عن يَمِينِه، لأنَّ وُقوفَ المرأةِ جَنْبَ الرَّجُلِ غيرُ مُبْطِلٍ، ووُقوفَه خلفَه فيه احْتِمالُ كوْنِه رجُلًا فَذًّا, ولا يخْتلِفُ المذهبُ في البُطْلانِ به.

7,603

قال: ومَن تدَبَّرَ هذا منهم، علِمَ أن قوْلَ القاضي، وابنِ عَقِيلٍ سَهْوٌ على المذهبِ. انتهى. قال الشَّارِحُ: فالصَّحيحُ، أنَّه يَقِفُ عن يَمِيِنه.

7,604

وقيل: يَقِفُ خلفَه. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وأطْلقَهما في «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 627 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.