ثُمَّ النِّسَاءُ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي تَقْدِيمِهِمْ إِلَى الْأَمَامِ إِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُهُمْ
Its commentaries
(وكذلك يُفْعَلُ في تَقْدِيمِهم إلى الإمامِ، إذا اجْتَمَعَت جَنائِزُهم) وسَنَذْكُرُ ذلك في مَوْضِعِه، إن شاءَ اللهُ تَعالَى. ٥٧٥ -
Adds nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ النِّسَاءُ) فَلَوِ انْفَرَدَتْ عَنْ صَفِّ النِّسَاءِ أَوْ صَلَتْ بِامْرَأَةٍ مِثْلِهَا، فَوَقَفَتْ خَلْفَهَا، لَمْ يَصِحَّ،
وَفِي " الْكَافِي " عَكْسُهُ، لِأَنَّهَا يَجُوزُ وُقُوفُهَا مُنْفَرِدَةً بِدَلِيلِ حَدِيثِ أَنَسٍ (وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي تَقْدِيمِهِمْ إِلَى الْأَمَامِ) وَإِلَى الْقِبْلَةِ فِي قَبْرٍ لِضَرُورَةٍ (إِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُهُمْ) وَسَيَأْتِي
وكذلك يُفْعَلُ في تَقْديمهم إلى الإِمامِ إذا اجْتمَعتْ جنائِزُهم. وهذا المذهبُ أَيضًا. نقَله الجماعةُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفروعِ» وغيرِه. ولكنْ يُقدَّمُ الصَّبِيُّ على العَبْدِ. اخْتارَها الخَلَّالُ.
وعنه، تُقدَّمُ المرأةُ على الصَّبِيِّ. اخْتارَها الخِرَقِيُّ، وابنُ عَقِيلٍ. ونصَرَه القاضي وغيرُه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقيل: تُقدَّمُ المرأةُ على الصَّبِيِّ والعَبْدِ. وهو خِلافُ ما ذكرَه غيرُ واحدٍ إجْماعًا. ويأْتِي ذلك أَيضًا في كتابِ الجَنائزِ بأَتَمَّ مِن هذا، عندَ قولِه: ويُقدَّمُ إلى الإمام أفْضلُهم.
فائدتان؛ إحْداهما، السُّنَّةُ أنْ يتَقَدَّمَ في الصَّفِّ الأوَّلِ أُولُو الفضْلِ والسِّنِّ،
وأنْ يَلِيَ الإمامَ أكْمَلُهم وأفْضَلُهم. قال الإمامُ أحمدُ: يَلِي الإمامَ الشُّيوخُ، وأهْلُ القُرْآنِ، ويُؤَخَّرُ الصِّبْيانُ. لكنْ لو سبَق مفْضولٌ هل يُؤَخَّرُ الفاضِلُ؟ جزَم المَجْدُ أنَّه لا يُؤَخَّرُ.
وقال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قد تقَدَّم في صِفَةِ الصَّلاةِ؟ أنَّ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ أخَّرَ قيْسَ بنَ عُبادة مِنَ الصَّفِّ الأولى، ووَقَف مَكانَه .
وقال في «النُّكَتِ»، بعدَ أنْ ذكَر النَّقْلَ في المسْأَلَةِ في صلاةِ الجنازةِ: فظهَر من ذلك؛ أنَّه هل يُؤَخَّرُ المفْضولُ بحُضورِ الفاضِلِ، أو لا يؤَخَّرُ، أو يُفرَّقُ بينَ الجِنْسِ والأجْناسِ، أو يفَرَّق بينَ مسْألَةِ الجَنائزِ ومسْألَةِ الصَّلاةِ؟ فيه أقْوالٌ. انتهى.
قلتُ: الذي قطَع به العَلَّامَةُ ابنُ رَجَبٍ في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثَّمانِين»، جَوازُ تأْخيرِ الصَّبيِّ عن الصَّفِّ وَمَنْ لَم يَقِفْ مَعَهُ إِلَّا كَافِرٌ، أوِ امْرَأَةٌ، أوْ مُحْدِثٌ يَعْلَمُ حَدَثَهُ، فَهُوَ فَذٌّ.
وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ، إلَّا في النَّافِلَةِ.
الفاضِلِ، وإذا كان في وسَطِ الصَّفِّ.
وقال: صرَّح به القاضي، وهو ظاهرُ كلام الإمامِ أحمدَ. وعليه حُمِلَ فِعْلُ أبَيِّ بنِ كعْبٍ بقَيْسِ بن عُبادةَ. انتهى. وتقَدَّمَ التَّنْبِيهُ على ذلك في أوَّلَ صِفَةِ الصَّلاةِ، ويأتِي بعْضُه في آخرِ بابِ صلاةِ الجُمُعَةِ. الثَّانيةُ، لو اجْتمَعَ رِجال أحْرارٌ وعَبيدٌ، قُدِّمَ الأحْرار. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يقدَّمُ العَبْدُ على الحُرِّ إذا كان دُونَه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.