Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَمَنْ لَم يَقِفْ مَعَهُ إِلَّا كَافِرٌ، أوِ امْرَأَةٌ، أوْ مُحْدِثٌ يَعْلَمُ حَدَثَهُ، فَهُوَ فَذٌّ. وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ، إلَّا في النَّافِلَةِ)

4,092

أمَّا إذا وَقَفَ معه كافِرٌ أو مُحْدِثٌ يَعْلَمُ حَدَثه لم تَصِحَّ صَلاتُه؛ لأن وجُودَه وعَدَمَه واحِدٌ.

4,093

وكذلك إذا وَقَف معه سائِرُ مَن لا تَصِحُّ صَلاتُه؛ لِما ذَكَرْنا. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أَّنه قال: إذا أَمَّ رَجُلَيْن، أحَدُهما غيرُ طاهِرٍ، أَتَمَّ الطّاهِرُ معه. وهذا يَحْتَمِلُ أنَّه إرادَ عَلِمَ المُحْدِثُ حَدَثَ نَفْسِه، أتَمَّ الآخَرُ إن كان عن يَمِينِ الإمامِ،

4,094

وإن لم يكنْ عن يَمِينِه تَقَدَّمَ، فصار عن يَمِنِيه.

4,095

فأمّا إن كانا خَلْفَه، وأتَمَّ الصلاةَ عِلْمِ المُحْدِثِ بحَدَثِه، لم تَصِحَّ.

4,096

وإن لم يَعْلَمْه صحَّ؛ لأنَّه لو كان إمامًا صحَّ الائْتِمامُ به، فصِحَّةُ مُصافَّتِه أوْلَى.

4,097

فصل: فإن لم يَقِفْ معه إلَّا امْرَأةٌ، فقال ابنُ حامِدٍ: لا تَصحُّ صَلَاتُه، لأنَها لا تَؤُمُّه، فلا تَكُونُ معه صَفًّا، ولأنَّها مِن غير أهلِ الوُقُوفِ معه فوُجُودهُا كعَدَمِها.

4,098

وقال ابنُ عَقِيلٍ: تَصِحُّ على أصَحِّ الوَجْهَيْن؛ لأنَّه وَقَف معه مُفْتَرِضٌ صَلاتُه صَحِيحَةٌ، أشْبَهَ ما لو وَقَف معه رجلٌ، وليس مِن شَرْطِ المُصافَّةِ أن يكونَ مِمَّن تَصِحُّ إمامَتُه، بدَلِيلِ القارِئُ مع الأُمِّيِّ، والفاسِقِ والمفُتْرِضِ مع المُتَنَفِّلِ.

4,099

وإن وَقَف معه خُنْثَى مُشْكِلٌ، لم يَكُنْ معه صَفًّا، على قوْلِ ابنِ حامِدٍ، لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ امْرَأةٌ.

فصل: وإن وَقَف معه فاسِقٌ أو مُتَتفِّلٌ صار صَفًّا، لأنَّ صلاتَهما صَحِيحَةٌ.

4,100

وكذلك لو وَقَف قارِئ مع أُمِّيّ، أو مَن به سَلَسُ البُوْلِ مع صَحِيح، أو قائِمٌ مع قاعِدٍ كانا صَفًّا؛ لِما ذَكَرْنا.

فصل:[فأمَّا الصَّبِي إذا وَقَفَ مع البالِغِ وَحْدَه]؛

4,101

فإن كان في النَّافِلَةِ صَحَّ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ أنَسٍ. وذَكَر أبو الخَطَّابِ رِوايَةً، أنَّه لا يَصِحُّ، بِناءً على صِحَّةِ إمَامَتِه في النَّفْل.

4,102

وإن كان في الفَرْضِ، فقد روَى الأثْرَمُ عن أحمدَ، أنَّه توَقَّف في هذه المَسْألَةِ،

4,103

وقال: ما أدْرِي. فذُكِرَ له حَدِيثُ أنَس، فقال: ذلك في التَّطَوُّعِ. واخْتَلَف فيه أصحابُنا، فقال بَعْضُهم: لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لا يَصْلُحُ إمامًا للرجالِ في الفَرْضِ، [فلم يُصافِّهم كالمرأةِ.

4,104

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَصِحُّ؛ لأنَّه يَصِحُّ أن يُصافَّ الرجلَ في النَّفْلِ، فيَصِحُّ في الفَرْض]، كالمُتَنَفِّلِ.

4,105

ولا يُشْتَرَطُ لصحةِ مصافَّتِه صَلاحِيَتُه للإمامَةِ، بدَلِيلِ الفاسِقِ والعَبْدِ والمُسافِرِ في الجُمُعَةِ، والأصْلُ المَقِيسُ عليه مَمْنُوعٌ.

فصل: إذا أمَّ الرَّجُلُ خُنْثَى مُشْكِلًا وحْدَه، فالصَّحِيحُ أنَّه يَقِفُ عن يَمِينِه؛ لأنَّه إن كان رَجُلًا فهذا مَوْقِفُه،

4,106

وإن كان امرأةً لم تَبْطُلْ صلاتُها بوُقُوفِها مع الإمامِ؛ لو وَقَفَتْ مع الرجالِ. ولا يَقِفُ وحدَه، لجَوازِ أن يكونَ رَجُلًا.

4,107

فإن كان معهما رَجُلٌ، وقَف الرَّجُلُ عن يَمِينِ الإمامِ، والخُنْثَى عن يَسارِه، أو عن يَمِينِ الرَّجُلِ، ولا يَقفان خلْقه؛ لجوازِ أن يكونَ امرأَةً، إلَّا عندَ مَن أجاز للرَّجُلِ مُصافَّةَ المرأةِ.

4,108

فإن كان معهم رَجُلٌ آخَرُ، وقَف الثَّلَاثة خَلْفَه صَفًّا؛ لِما ذَكَرْنا.

4,109

وإن كانا خُنْثَييْن مع الرَّجُلَيْن، فقال أصْحابُنا: يَقِفُ الخُنْثَيان صَفًّا خَلْفَ الرَّجُلَيْن؛ لاحْتِمالِ أن يكونا امرأتيْن. ويَحْتَمِل أن يَقِفا مع الرَّجُلَيْن؛ لأنَّه يَحْتمِلُ أن يكون أحَدُهما رَجُلًا، فلا تصِحُّ صلاتُه.

4,110

وإن كان معهم نِساءً، وقفْنَ خَلْفَ الخَناثَى، على ما ذَكَرنا.

فصل: وإذا كان المَأمُومُ واحِدًا، فكَبَّر عن يَسارِ الإمامِ، أدارَ الإِمامُ عن يَمِينِه، ولم تَبْطلْ تَحْريمَتُه كما فَعَل النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بابنِ عباسٍ .

4,111

وإن كَبَّر وحدَه خلفَ الإمامِ، ثم تَقَدَّم عن يَمِينِه، أو جاء آخَرُ فوَقَفَ معه، أو تَقَدَّم إلى الصَّفِّ بينَ يَدَيْه، أو كانا اثْنَيْن فكَبَّرَ أحَدُهما، وتَوَسْوَس الآخَرُ ثم كَبَّر قبلَ رَفْعِ الإمام رَأسَه مِن الرُّكُوعِ، أو كَبَّر واحِدٌ عن يَمِينِ الإِمام، فأحَسَّ بآخرَ، فتَأَخَّرَ معه قبل أن يُحْرِمَ الثّانِي ثم أحْرَم، أو أحرَم عن يَسارِ الإمامِ، فجاءَ آخَرُ فوَقَفَ عن يَمِينِه قبل رَفْعِ الإمامِ رَأْسَه مِن الرُّكُوعِ، صَحَّتْ صَلاتُهم. وقد نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ الأثْرَمِ، في الرَّجُلينِ يقومان خلْفَ الإمامِ، ليس خَلْفَه غيْرُهُما [فإن كَبَّرَ أحدُهما قبلَ صاحِبِه] خاف أن يَدْخُلَ في الصلاةِ خلْف الصَّف، فقال: ليس هذا مِن ذاك، ذاك في الصلاةِ بكَمالِها، أو صَلَّى رَكْعَةً كامِلَةً، وما أشْبَهَ هذا،

4,112

فأمَّا هذا فأرْجُو أن لا يكونَ به بَأَسٌ.

4,113

ولو أحْرَم رَجُلٌ خلْفَ الصَّفِّ، ثم خَرج مِن الصَّفِّ رَجُلٌ فوَقَفَ معه، صَحَّ؛ لِما ذَكَرْنا.

فصل: وإن كَبَّر رَجُلٌ عن يَمِينِ الإمام، وجاء آخَرُ فكَبَّرَ عن يَسارِه، أخْرَجَهُما الإمامُ إلى ورائِه، كفِعْلِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بجابِرٍ وجَبّارٍ . ولا يَتَقَدَّمُ الإمامُ، إلَّا أن يكونَ وراءَهُ ضَيِّقٌ.

4,114

وإن تَقَدَّم، جاز، وإن كَبَّر الثّانِي مع الأوَّلِ عن اليَمِينَ وخرَجا، جاز.

4,115

وإن دَخَل الثّانِي، وهما في التَّشَهدِ، كَبَّر وجَلَس عن يَسارِ الإمامِ، أو عن يَمِينِ الآخَرِ، ولا يَتَأخَّران في التَّشَهُّدِ، لأنَّ فيه مَشَقَّةً.

4,116

فصلِ: وإن أحْرَم اثْنان وراءَ الإمامِ، فخَرَجَ أحَدُهما لعُذْرٍ أو لغيره، دَخَل الآخر في الصَّفِّ، أو نَبَّهَ رجُلًا فخَرَج معه، أو دَخَل فوَقَفَ عن يَمِينِ الإمامِ،

4,117

فإن لم يُمْكنْه شئٌ من ذلك نوَى الانْفِرادَ، وأتَمَّ مُنْفَرِدًا؛ لأنَّه عُذْرٌ حَدَث له، أشْبَه ما لو سَبَق إمامَه الحَدَثُ.

٥٧٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ إِلَّا كَافِرٌ) اتِّفَاقًا (أَوِ امْرَأَةٌ) أَوْ خُنْثَى فَهُوَ فَذٌّ، قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ،

4,137

وَفِي " الْكَافِي "، وَ " التَّلْخِيصِ " لِأَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلُ الْوُقُوفِ مَعَهُ، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " عَنِ الْقَاضِي، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ؛ لِأَنَّهُ وَقَفَ مَعَهُ مُفْتَرِضٌ صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ، أَشْبَهَ الرَّجُلَ (أَوْ مُحْدِثٌ يَعْلَمُ حَدَثَهُ فَهُوَ فَذٌّ) أَيْ: لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِأَنَّ وَجُودَهُ كَعَدَمِهِ،

4,138

وَكَذَا إِذَا وَقَفَ مَعَهُ سَائِرُ مَنْ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " فَدَلَّ أَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ صِحَّةُ مُصَافَّتِهِ،

4,139

فَلَوْ جَهِلَ الْحَدَثَ حَتَّى سَلَّمَا، صَحَّتْ، وَلَمْ يَكُنْ فَذًّا، نَصَّ عَلَيْهِ.

قَالَ الْقَاضِي: كَجَهْلِ مَأْمُومٍ حَدَثَ إِمَامِهِ،

4,140

وَفِي " الْفُصُولِ " إِنْ بَانَ مُبْتَدِعًا أَعَادَ، وَلِأَنَّ الْمُبْتَدِعَ لَا يَؤُمُّ،

4,141

بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ، فَإِنَّ الْمُتَيَمِّمَ يَؤُمُّ.

الإنصافal-Mardawi

ومَن لم يَقِف معه إلَّا كافِرٌ، أوِ امْرأةٌ، أو مُحْدِثٌ يعْلَمُ حَدَثه، فهو فَذٌّ.

7,625

أمَّا إذا لم يَقِفْ معه إلَّا كافرٌ، فإنَّه يكونُ فَذًّا، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

7,626

وكذا لو وقف معه مجْنونٌ.

7,627

وأمَّا إذا لم يَقِفْ معه إِلَّا امْرأةٌ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يكونُ فذًّا. وذكَره المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» عن أكثرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ؛ منهم ابنُ حامِدٍ، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ البَنَّا، والمُصَنِّف، وأبو المَعالِي. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ». وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

7,628

وعنه، لا يكونُ فَذًّا. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيل. وأطْلقَهما في «المحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائِق»، و «الحاوِييْن».

7,629

قال في «الفُروعِ»: وإنْ وقفتْ مع رجُلٍ، فقال جماعةٌ: فذٌّ.

7,630

وعنه، لا.

فائدتان؛ إحْداهما، حُكْمُ وُقوفِ الخُنْثى المُشْكِلِ، حُكْمُ وُقوفِ المرأةِ، على ما تقدَّم. الثَّانية، لو وقَفتِ امرأةٌ مع رجُلٍ، فإنَّها تُبْطِلُ صلاة مَن يَلِيها، ولا تُبْطِلُ صلاةَ مَن خلْفَها ولا أمامَها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الفُروعِ»، و «المحَرَّرِ»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِييْن»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائِق»، و «الكافي»، وغيرِهم.

7,631

قال في «الفُروعَ»: ذكَره ابن حامِدٍ. واخْتارَه جماعةٌ. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ رِوايةً؛ تَبْطلُ صلاة مَن يَلِيها.

7,632

قال في «الفُصولِ»: هو الأشْبَهُ،

7,633

وأنَّ أَحْمد توَقَّفَ. وذكَره . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشيخ تَقِيُّ الدِّينِ في المنْصوصِ عن أحمدَ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ. ذكَره في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ» وغيرِهم.

7,634

وقيل: تبْطُلُ أَيضًا صلاة مَن خلْفَها. واخْتاره ابنُ عَقِيلٍ في «الفصولِ» أَيضًا.

7,635

قال الشَّارِحُ: وقال أبو بَكْرٍ: تبْطل صلاةُ مَن يَلِيها،

7,636

ومَن خلْفَها. قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعْدٌ. وأطْلَقَ الأوَّل والثَّالِثَ ابنُ تَميمٍ.

7,637

وقيل: تبْطُلُ أيضًا صلاةُ مَن أمامَها. واخْتارَه ابنُ عَقيلٍ أَيضًا في «الفصولِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

7,638

تنبيه: هذا الحُكْمُ في صلاِتهم،

7,639

فأمَّا صلاتُها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّها لا تبْطُلُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال ابنُ تَميمٍ: صحِيحَةٌ عندَ أصحابنا. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

7,640

وقال الشَّرِيف، وابنُ عَقِيلٍ: تبْطُلُ. قال ابنُ عَقِيل؛ هذا الأشْبَهُ بالمذهبِ عندِي، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

7,641

وأمَّا إذا لم يقِفْ معه إلَّا وَمَنْ جَاءَ فَوَجَدَ فُرْجَةٌ وَقَفَ فِيهَا،

7,642

فَان لَمْ يَجِدْ.

مُحْدِث يعلَمُ حدِّثَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه يكونُ فذًّا، وعليه الأصحابُ.

7,643

وكذا لو وقف بعه نَجِسٌ.

7,644

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يعْلَمْ حدَثَه، بل جَهِلَه، وجَهِلَ مُصافَّتَه أَيضًا، أنَّه لا يكون فَذًّا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، نصَّ عليه. وجزَم به في «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

7,645

وقال القاضي وغيرُه: حُكْمُه، حُكْمُ جَهْل المأمومِ حدَثَ الإمامِ. على ما سَبَق.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو محدث يعلم حدثه فهو فَذٌّ. وكذلك الصبي إلا في النافلة) .

2,088

أما كون من لم يقف معه إلا كافر أو محدث يعلم حدثه فذاً؛ فلأن صلاة الكافر والمحدث العالم بحدثه باطلة فوجودها كعدمها.

2,089

فإن قيل: لو لم يعلم المحدث بحدثه كانت صلاته باطلة أيضاً مع أنه يصح أن يكون صفاً.

قيل: مقتضاه أنه لا يصح لكنه لما كان في هذه الحالة يصلح أن يكون إماماً عارض ذلك لأنه إذا صلح أن يكون إماماً؛ فلأن يصلح أن يكون صفاً بطريق الأولى.

2,090

وأما كون من لم يقف معه إلا امرأة فذاً؛ فلأن مصاففتها مبطلة على قولٍ.

ولأن موقف الرجل يقدم على موقف المرأة فإذا صاففها خالف موقفه.

ولأنها لا تصافف الإمام وكذلك المأموم.

2,091

وأما كون من لم يقف معه في الفرض إلا صبي فذاً؛ فلأنه لا تصح إمامته فيها أشبه المرأة [في الفرض].

على أن المنقول عن الإمام أحمد أنه سئل عن وقوف الصبي مع الرجل في الفرض فتوقف عن الجواب. فذُكر له حديث أنس فقال: ذاك في التطوع.

لكن الأصحاب اختلفوا فذهب أكثرهم إلى أن الواقف معه يكون فذاً لما تقدم.

2,092

وقال ابن عقيل: تصح مصاففته في الفرض لأن صحة الإمامة لا تشترط لصحة المصاففة بدليل الفاسق والأمي مع القارئ، وبدليل العبد والمسافر في الجمعة، والمفترض مع المتنفل.

وهذا أصح عندي. وصححه جدي في خلاصته وصاحب المستوعب فيه.

2,093

وقال فيه : لو اشترط في صحة المصاففة صحة الإمامة لما صحت مصاففة الأخرس ولا أعلم به قائلاً.

2,094

وأما كون من لم يقف معه في النافلة إلا صبي غير فذ؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم صف أنساً واليتيم وراءه».

واليتيم من لم يحتلم لقوله صلى الله عليه وسلم:«لا يتم بعد احتلام». وعن الإمام أحمد أن الصبي لا يكون صفاً في النافلة قياساً على الفريضة.

والحديث يرده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.