Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن لم يَكُنْ لهْ مالٌ، فعلَى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُه، إلَّا الزَّوْجَ لا يَلْزَمُه كَفَنُ امرأتِه) إذا لم يَكُنْ للمَيِّتِ مالٌ، فكَفَنُه على مَن تَلْزَمُه مَؤُونَتُه في الحَياةِ،

5,265

وكذلك دَفْنُه، وما لا بُدَّ للمَيِّتِ منه؛ لأنَّ ذلك يَلْزَمُه حالَ الحياةِ، فكذلك بعدَ المَوْتِ، إلَّا الزَّوْجَ لا يَلْزَمُه كَفَنُ امرأتِه. وهذا قولُ الشَّعْبِىِّ، وأبي حنيفةَ، وبعضِ أصحابِ الشافعىِّ.

5,266

وقال بَعْضهم: يَجِبُ على الزَّوْجِ. واخْتُلِفَ فيه عن مالكٍ. واحْتَجُّوا بأنَّ كُسْوَتَها واجِبَةٌ عليه في الحَياةِ، فوَجَبَ عليه كَفَنُها، كسَيِّدِ العَبْدِ. ولَنا، أنَّ النَّفَقَةَ والكُسْوَةَ وَجَبَتْ في النكاحِ للتَّمْكِينِ مِن الاسْتِمْتاعِ، ولهذا تَسْقُطُ بالنُّشُوزِ والبَيْنُونَةِ، وقِد انْقَطَعَ ذلك بالمَوْتِ، فأشْبَهَ ما لو انْقَطَعَ بالفُرْقَةِ في الحَياةِ، ولأنَّها بانتْ منه في المَوْتِ، فأشْبَهَتِ الأجْنَبِيَّةَ، وفارَقَتِ المَمْلُوكَ،

5,267

فإنَّ نَفَقَتَه تَجِبُ بحَقِّ المِلْكِ لا بالانْتِفاعِ، ولهذا تَجِبُ نَفَقَةُ الآبِقِ وفِطْرَتُه، والوَلَدُ تَجِبُ نَفَقَتُه بالقَرابَةِ، ولا تَبْطُلُ بالمَوْتِ؛ بدَلِيل أنَّ السَّيِّدَ والوالِدَ أحَقُّ بدَفْنِه وتَوَلِّيه. إذا تَقَرَّرَ هذا فإن لم يَكُنْ لها مالٌ، فعلى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُها مِن الأقارِبِ،

5,268

فإن لم يَكُنْ ففى بَيْتِ المالِ، كمَن لا زَوْجَ لها.

فصل: ويُسْتَحَبُّ تَحْسِينُ الكَفَنِ؛ لِما روَى مسلمٌ ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَر رَجُلًا مِن أصحابِه، قُبِض فكُفِّنَ في كَفَن غيرِ طائِلٍ، فقال:«إذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ».

5,269

فإن تَشَاحَّ الوَرَثَةُ، جُعِل بحَسَبِ حالِ الحياةِ، إن كان مُوسِرًا، كان حَسَنًا رَفِيعًا، على نحْوِ ما كان يَلْبَسُ في حال الحياةِ،

5,270

وإن كان دُونَ ذلك، فعلى حَسَبِ حالِه، وليس لثَمَنِه حَدٌّ، لأَنَّ ذلك يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ البُلْدانِ والأوْقاتِ، ولأنَّ التَّحْدِيدَ إنَّما يَكُونُ بنَصٍّ أو إجْماعٍ، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما.

5,271

وقال الخِرَقِيُّ: إذا تَشاحَّ الوَرَثَةُ في الكَفَنِ، جُعِل بثَلاثِينَ،

5,272

وإن كان مُوسِرًا فبخَمْسِين.

وهذا مَحْمُولٌ على وَجْهِ التَّقْرِيبِ، ولعَلَّ الجَيِّدَ في زَمَنِه والمُتَوَسِّطَ كان يَحْصُلُ بهذا القَدْرِ. وقد رُوِى عن ابنِ مسعودٍ، أنَّه أوْصَى أن يُكَفَّنَ بنَحْوٍ مِن ثَلاثِين درْهَمًا .

فصل: والمُسْتَحَبُّ أن يُكَفَّنَ في جَدِيدٍ، إلَّا أن يُوصِىَ المَيِّتُ بغيرِه، فتُمْتَثَلَ وَصِيَّتُه،؛ رُوِىَ عن الصِّدِّيقِ، رَضِىَ الله عنه، أنَّه قال: كَفِّنُونِى في ثَوْبَىَّ هَذَيْن،

5,273

فإنَّ الحَىَّ أحْوَجُ إلى الجَدِيدِ مِن المَيِّتِ، وإنَّما هما للمُهْلَةِ والتُّرابِ. رَواه البخارىُّ بمَعْناه . وذَهَب ابنُ عَقِيل إلى أنَّ التَّكْفِينَ في الخَلِيعِ أوْلَى لهذا الخَبَرِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لدَلالَةِ قولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - وفِعْلَ أصحابِه به ٧٦٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ حَالَ الْحَيَاةِ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِقَدْرِ إِرْثِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَنْفَرِدُ بِهِ الْأَبُ،

5,218

فَإِنْ عُدِمَ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا،

5,219

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الْعَالِمِينَ بِحَالِهِ.

5,220

قَالَ فِي الْفُنُونِ: قَالَ حَنْبَلٌ: بِثَمَنِهِ كَالْمُضْطَرِّ، وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ ظَنَّ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ بِهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا جِبي لَهُ ثَمَنُ كَفَنٍ، فَفَضُلَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ كَفَّنَهُ وَرَثَتُهُ، صُرِفَ فِي كَفَنٍ آخَرَ، نَصَّ عَلَيْهِ،

5,221

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، تُصُدِّقَ بِهِ، وَلَا يَأْخُذُهُ وَرَثَتُهُ فِي الْأَصَحِّ (إِلَّا الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكُسْوَةَ وَجَبَا بِالزَّوْجِيَّةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ، وَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَانَتْ فِي الْحَيَاةِ، أَشْبَهَتِ الْأَجْنَبِيَّةَ، وَدَلِيلُ الِانْقِطَاعِ إباحته أُخْتُهَا وَأَرْبَعٌ سِوَاهَا،

5,222

وَقِيلَ: بَلَى، وَحُكِيَ رِوَايَةً؛ وَهِيَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

5,223

وَقَالَ الْآمِدِيُّ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَرِكَةٌ فَعَلَيْهِ كَفَنُهَا،

5,224

وَقِيلَ: يُكَفِّنُ الزَّوْجَةَ الذِّمِّيَّةَ أَقَارِبُهَا،

5,225

فَإِنْ عُدِمُوا أَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ،

5,226

فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَالْأَصَحُّ لَا،

5,227

وَأَمَّا الرَّقِيقُ فَكَفَنُهُ عَلَى مَالِكِهِ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: يُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةٍ مُسْبَلَةٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِنَّةَ، وَعَكْسُهُ، الْكَفَنُ وَالْمُؤْنَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

الثَّانِيَةُ: مَاتَ إِنْسَانٌ مَعَ جَمَاعَةٍ فِي سَفَرٍ، كَفَّنُوهُ مِنْ مَالِهِ،

5,228

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَّنُوهُ وَرَجَعُوا،

5,229

فَإِنْ أَبَى الْحَاكِمُ الْإِذْنَ أَوْ تَعَذَّرَ إِذْنُهُ، أَوْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنُوهُ، أَوْ لَمْ يَنْوُوا الرُّجُوعَ، فَوَجْهَانِ. الثَّالِثَةُ: إِذَا سُرِقَ كَفَنُهُ، كُفِّنَ مِنْ تَرِكَتِهِ ثَانِيًا، نَصَّ عَلَيْهِ،

5,230

وَلَوْ قُسِّمَتْ، فَإِنْ كَانَتْ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ وَصِيَّته لَمْ يُسْتَرْجَعْ مِنْهَا كَفَنٌ آخَرُ،

5,231

فَإِنْ أَكَلَهُ سَبُعٌ، فَكَفَنُهُ تَرِكَةٌ.

[كَفَنُ الرَّجُلِ]

الإنصافal-Mardawi

فإنْ لم يكُنْ له مالٌ، فعلى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُه. ثم فى بَيْتِ المالِ،

9,529

فإنْ تَعَذَّر مِن بَيْتِ المالِ، فعلى كلِّ مُسْلمٍ عالمٍ. قال فى «الفُروعِ»: أطْلَقَه الأصحابُ.

قال فى «الفُنونِ»: قال حَنْبَلٌ : ويكونُ بثَمَنِه، كالمُضْطَرِّ. وذكَره أيضًا غيرُه.

9,530

قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ومَن ظَنَّ أنَّ غيرَه لا يقومُ به، تعَيَّن عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

9,531

فائدة: لا يُكَفَّنُ ذِمِّيٌ مِن بَيْتِ المالِ للعُدْمِ كمُرْتَدٍّ.

9,532

وقيل: يجِبُ كالمَخْمَصَةِ. وذكَر جماعةٌ لا يُنْفَقُ عليه، لكنْ للإِمامِ أنْ يُعْطِيَه. وجزَم به المَجْدُ، وابنُ تَميمٍ. زادَ بعضُهم، لمَصْلَحَتِنا.

9,533

فائدة: لو وُجِدَ ثَوْبٌ واحدٌ، ووُجِدَ جماعةٌ مِنَ الأمْواتِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُجْمَعُ فى الثَّوْبِ ما يُمْكِنُ جَمْعُه فيه منهم. قال فى «الفُروعِ»: هو الأشْهَرُ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».

9,534

وقال: قالَه أصحابُنا. وجزَم به فى «الإِفاداتِ».

9,535

قال ابنُ تَميمٍ: وقال شيخُنا: يُقَسَّمُ الكَفَنُ بينَهم ويُسْتَرُ بما يحْصُلُ لكُل واحدٍ منهم عوْرَتُه، ولا يُجْمَعُون فيه.

9,536

وقال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»، تفْرِيعًا على الأوَّلِ: قلتُ: فإنْ أمْكَنَ أنْ يُجْعَلَ بينَ كلِّ اثْنَيْن حاجِزٌ مِن عَسَبٍ ونحوِه، فلا بأْسَ. انتهى.

9,537

قلتُ: يَنْبَغِى أنْ يُسْتَحَبَّ هذا.

9,538

ولو لم يجِدْ ما يَسْتُرُ كلَّ المَيِّتِ، ستَر رأْسَه وباقِيه بحَشِيشٍ أو وَرَقٍ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ». وجزَمْ به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

9,539

وقيل: بل يسْتُرُ عوْرَتَه، وما فضل يسْتُرُ به رأْسَه، وما يَلِيه.

9,540

قلتُ: وهو الصَّوابُ.

وجزَم به فى «المُغْنىِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». وجزَم به فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الحَواشِى».

9,541

وقال فى «الفُروعِ»: وهل يُقَدَّمُ سَتْرُ رأْسِه؛ لأنَّه أفْضَلُ مِن باقِيه بحَشِيشٍ، أو كَحَالِ الحياةِ؟ فيه وَجْهان.

9,542

وقال فى «القاعِدَةِ السِّتِّين بعدَ المِائَةِ»: إذا اجْتَمَعَ مَيِّتَان فبُذِلَ لهما كَفَنان، وكان أحَدُ الكَفَنَيْن أجْوَدَ، ولم يُعَيِّنِ البَاذِلُ ما لكُلِّ واحدٍ منهما، فإنَّه يُقْرَعُ بينَهما. وقطَع به.

9,543

وقال: فى كلام أحمدَ ما يُشْعِرُ بأنَّه أخَذ بالحديثِ الوارِدِ فى ذلك.

9,544

فائدة: يُقَدَّمُ الكَفَنُ على دَيْنِ الرَّهْنِ وأرْشِ الجِنايَةِ ونحوِهما. على الصَّحيحِ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. وقيل: لا يُقَدَّمُ. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى أوَّلِ كتابِ الفَرائضِ. إلَّا الزَّوجَ لا يَلْزَمُه كَفَنُ امْرَأتِه. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِنَ المُفْرَداتِ. وقيل: يَلْزَمُه. وحُكِىَ رِوايةً.

9,545

وقيلَ: يلْزَمُه مع عدَمِ التَّرِكَةِ.

اخْتارَه الآمِدِىُّ. فعلى المذهبِ، إذا لم يكُنْ لها تَرِكَةٌ، فعلى مَن تجِبُ عليه نَفَقَتُها لو كانتْ خالِيَةً مِنَ الزَّوْجِ.

9,546

وَيُسْتَحَبُّ تَكْفِينُ الرَّجُلِ فِى ثَلَاثِ لَفَائِفَ بيضٍ، يُبْسَطُ بَعْضُهَا فوْقَ بَعْضٍ بَعْدَ تجْمِيرِهَا،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 839 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.