Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن عَدِمَها أجْزَأه ابْنُ لَبُونٍ، وهو الذى له سَنَتان، فإن عَدِمَه لَزِمَه بِنْتُ مَخاضٍ) إذا لم يَكُنْ في إبِلِه بِنْتُ مَخاضٍ أجْزَأه ابنُ لَبُونٍ، ولا يُجْزِئُه مع وُجُودِها؛ لأنَّ في حَدِيثِ أنَسٍ:«فَإذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشْرِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاض إلَى أنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَفِيهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ». رَواه أبو داودَ . وهذا مُجْمَعٌ عليه أيضًا.

5,839

فإنِ اشْتَرَى ابْنَةَ مَخاضٍ وأخْرَجَها جاز؛ لأنَّها الأصْلُ،

5,840

وإن أراد إخْراجَ ابنِ لَبُونٍ بعدَ شِرائِها لم يَجُزْ، لأنَّه صار في إبِلِه بِنْتُ مَخاضٍ،

5,841

وإن لم يَكُنْ في إبِلِه ابنُ لَبُونٍ وأرادَ الشِّراءَ، لَزِمَه شِراءُ بِنْتِ مَخاضٍ. وهذا قولُ مالكٍ.

5,842

وقال الشافعىُّ: يُجْزِئُه شِراءُ ابنِ لَبُونٍ؛ لظاهِرِ الخَبَرِ. ولَنا، أنَّهما اسْتَوَيا في العَدَمِ، فلَزِمَتْه ابْنَةُ مَخاضٍ، كما لو اسْتَوَيا في الوُجُودِ، والحَدِيثُ مَحْمُولٌ على حالِ وُجُودِه؛ لأنَّ ذلك للرِّفْقِ به، إغْناءً له عن الشِّراءِ، ومِع عَدَمِه لا يَسْتَغْنِى عن الشِّراءِ. على أنَّ في بَعْضِ ألْفاظِ الحَدِيثِ:«فمَنْ لَمْ يكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ، فإنَّه يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ». فشَرَطَ في قَبُولِه وُجُودَه وعَدَمَها، وهذا في حديثِ أبى بكرٍ،

5,843

وفي بعضِ الألْفاظِ أيضًا:«وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا ابْنُ لَبُونٍ». وهذا تَقْيِيدٌ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ المُطْلَقِ عليه.

5,844

وإن لم يَجِدْ إلَّا ابنةَ مَخاضٍ مَعِيبَةً، فله الانْتِقالُ إلى ابنِ لَبُونٍ؛ لقوْلِه في الخَبَرِ:«فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا». ولأنَّ وُجُودَها كعَدَمِها، لكَوْنِها لا يَجُوزُ إخْراجُها، فأشْبَهَ الذى لا يَجِدُ إلَّا ماءً لا يَجُوزُ الوُضُوءُ به في انْتِقالِه إلى البَدَلِ،

5,845

وإن وَجَد ابْنَةَ مَخاضٍ أعْلى مِن صِفَةِ الواجِبِ، لم يُجْزِئْه ابنُ لَبُونٍ؛ لوُجُودِ بِنْتِ مَخاضٍ على وَجْهِها، ويُخَيَّرُ بينَ إخْراجِها وبينَ شِراءِ بِنْتِ مَخاضٍ على صِفَةِ الواجِبِ.

5,846

وقال أبو بكرٍ: يَجِبُ عليه إخْراجُها بِناءً على قَوْلِه: إنَّه يُخْرِجُ عن المِراضِ صَحِيحَةً. حكاهُ عنه ابنُ عَقِيلٍ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ الزكاةَ وَجَبَتْ علي وَجْهِ المُساواةِ، وكانتْ مِن جِنْس المُخْرَجِ عنه، كَزَكاةِ الحُبُوبِ. فصل: ولا يُجْبَرُ نَقْصُ الذُّكُورِيَّةِ بزِيادَةِ سِنٍّ في غيرِ هذا المَوْضِعِ، فلا يُجْزِئُه أن يُخْرِجَ عن بِنْتِ لَبُونٍ حِقًّا، ولا عن الحِقَّةِ جَذَعًا، مع وُجُودِهما ولا عَدَمِهما.

5,847

وقال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ: يَجُوزُ ذلك عندَ العَدَمِ، كابنِ لَبُونٍ عن بِنْتِ مَخاضٍ. ولَنا، أنَّه لا نَصَّ فيهما،

5,848

ولا يَصِحُّ قِياسُهما على ابنِ لَبُونٍ مَكانَ بِنْتِ مَخاضٍ؛ لأنَّ زِيادَةَ سِنِّ ابنِ لَبُونٍ على بِنْتِ مَخاضٍ يَمْتَنِعُ بها مِن صِغارِ السِّباعِ، ويَرْعَى الشَّجَرَ بنَفسِه، ويَرِدُ المَاءَ، ولا يُوجَدُ هذا في الحِقِّ مع بِنْتِ لَبُونٍ، لأنَّهما يَشْتَرِكان في هذا، فلم يَبْقَ إلَّا مُجَرَّدُ زِيادَةِ السِّنِّ، فلم يُقابِلِ الأُنُوثِيَّةَ، ولأنَّ تَخْصِيصَهُ في الحديثِ بالذِّكْرِ دُونَ غيرِه يَدُلُّ على اخْتِصاصِه بالحُكْمِ، بدَلِيلِ الخِطابِ. ٨٥٤ - مسألة: (وفى سِتٍّ وثَلاثِين بِنْتُ لَبُونٍ، وفى سِتٍّ وأرْبَعِين حِقَّةٌ، وهى التى لها ثَلاثُ سِنِين، وفى إحْدَى وسِتِّين جَذَعَةٌ، وهى التى لها أرْبَعُ سِنِين، وفي سِتٍّ وسَبْعِين ابْنَتا لَبُونٍ، وفى إحْدَى وتِسْعِين حِقَّتانِ إلى مائَةٍ وعِشْرِين) وهذا كلُّه مُجْمَعٌ عليه، والخَبَرُ الذى رَوَيْناه يَدُلُّ عليه، وبِنْتُ اللَّبُونِ؛

التى تَمَّتْ لها سَنَتان ودَخَلَتْ في الثّالِثَةِ، سُمِّيَتْ بذلك [لأنَّ أُمَّها قد وَضَعَتْ، فهى ذاتُ لَبَنٍ، والحِقَّةُ؛ التى لها ثَلاثُ سِنِين ودَخَلَتْ في الرّابِعَةِ.، سُمِّيَتْ بذلك] لأَّنها قد اسْتَحَقَّتْ أن يَطْرُقَها الفَحْلُ، واسْتَحَقَّتْ أن يُحْمَلَ عليها وتُرْكَبَ، والجَذَعَةُ؛ التى لها أرْبَعُ سِنِين ودَخَلَتْ في الخامِسَةِ،

5,849

وقِيلَ لها ذلك؛ لأنَّها تَجْذَعُ إذا سقَطَتْ سِنُّها، وهى أعْلَى سنٍّ يَجِبُ في الزكاةِ،

5,850

وإن رَضِىَ رَبُّ المالِ أن يُخْرِجَ مَكانَها ثَنِيَّةً جاز، وهى التى لها خَمْسُ سِنِين ودَخَلَتْ في السّادِسَةِ، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّها قد ألْقَتْ ثَنِيَتَّهَا، وهذا المَذْكُورُ في الأسْنانِ، ذَكَرَه أبو عُبَيْدٍ حِكايَةً عن الأصْمَعِىِّ، وأبي زَيْدٍ الأنْصارِيِّ ، وأبي زِيادٍ الكِلابِىِّ ، وغيرِهم. ٨٥٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ عَدِمَهَا) فِي مَالِهِ، أَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً (أَجْزَأَهُ ابْنُ لَبُونٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ» . " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،

5,757

وَفِي لَفْظٍ:«فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ» عَلَى وَجْهِهَا؛ لِأَنَّ وُجُودَهَا كَالْعَدَمِ فِي الِانْتِقَالِ إِلَى الْبَدَلِ، وَالْأَشْهَرُ: أَوْ خُنْثَى،

5,758

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْزِئُ، وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَيُجْزِئُ حِقٌّ أَوْ جَذَعٌ أَوْ ثَنِيٌّ، وَأَوْلَى لِزِيَادَةِ السِّنِّ،

5,759

وَفِي بِنْتِ لَبُونٍ، وَلَهُ جُبْرَانٌ وَجْهَانِ،

5,760

فَإِنِ اشْتَرَى بِنْتَ مَخَاضٍ وَأَخْرَجَهَا أَجْزَأَ بِلَا نِزَاعٍ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، وَلَا يُجْزِئُ إِخْرَاجُ ابْنِ لَبُونٍ بَعْدَ شِرَائِهَا،

5,761

فَإِنْ كَانَ فِي مَالِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ أَعْلَى مِنَ الْوَاجِبِ، لَمْ يُجْزِئْهُ ابْنُ لَبُونٍ، وَالْأَشْهَرُ: لَا يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهَا، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِوَى بِنْتِ مَخَاضٍ بِصِفَةِ الْوَاجِبِ.

5,762

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ: إِنَّهُ يُخْرِجُ عَنِ الْمِرَاضِ صَحِيحَةً، حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْهُ (وَهُوَ الَّذِي لَهُ سَنَتَانِ) وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ وَضَعَتْ، فَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.