Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ للإِنْسانِ تَفْرِقَةُ زَكاتِه بنَفْسِه، ويَجُوزُ دَفْعُها إلى السّاعِى. وعنه، يُسْتَحَبُّ أن يَدْفَعَ إليه العُشْرَ، ويَتَوَلَّى تَفْرِيقَ الباقِى) وإنَّما اسْتُحِبَّ ذلك؛ ليَكُونَ على يَقِينٍ مِن وصُولِها إلى مُسْتَحِقِّها، وسَواءٌ كانت مِن الأمْوالِ الظّاهِرَةِ أو الباطِنَةِ. قال أحمدُ: أعْجَبُ إلىَّ أن يُخْرِجَها،

6,590

وإن دَفَعَها إلى السُّلْطان فهو جائِزٌ.

6,591

وقال الحسنُ، ومَكْحُولٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: يَضَعُها رَبُّ المالِ في مَواضِعِها .

6,592

وقال الثَّوْرِىُّ: احْلِفْ لهم، واكْذِبْهم، ولا تُعْطِهم شيئًا، إذا لم يَضَعُوها مَواضِعَها.

6,593

وقال طاوسٌ: لا تُعْطِهم. وقال عطاءٌ: أعْطِهم إذا وَضَعُوها مَواضِعَها.

6,594

وقال الشَّعْبِىُّ، وأبو جَعْفَرٍ: إذا رَأيْتَ الوُلاةَ لا يَعْدِلُون فضَعْها في أهلِ الحاجَةِ.

6,595

وقال إبراهيمُ: ضَعُوها في مَواضِعِها،

6,596

فإن أَخَذَها السُّلْطانُ أجْزَأك. وقال: ثنا سعيدٌ، ثنا أبو عَوانَةَ، عن مُهاجِرٍ أبى الحسنِ، قال: أَتَيْتُ أَبا وائِلٍ، وأبا بُرْدَةَ بالزكاةِ وهما على بَيْتِ المالِ فأخَذاها، ثم جِئْت مَرَّةً أُخْرَى فرَأْيتُ أَبا وائِلٍ وحْدَه، فقال لى: رُدَّها فضَعْها مَواضِعَها. وقد رُوِى عن أحمدَ،

6,597

أنَّه قال: أمّا صَدَقَةُ الأرْضِ فيُعْجِبُنِى دَفْعُها إلى السُّلْطانِ.

6,598

وأمّا زكاةُ الأمْوالِ كالمَواشِى، فلا بَأْسَ أن يَضَعَها في الفُقَراءِ والمَساكِينِ. فظاهِرُ هذا أنَّه اسْتَحَبَّ دَفْعَ العُشْرِ خَاصَّةً إلى الأئِمَّةِ؛ وذلك لأنَّ العُشْرَ قد ذَهَب قَوْمٌ إلى أنَّه مُؤْنَةُ الأرْضِ يَتَوَلَّاه الأئِمَّةُ، كالخَراجِ، بخِلافِ سائِرِ الزكاةِ.

6,599

قال شيخُنا : والذى رَأَيْتُ في «الجامِعِ» قال: أمّا صَدَقَةُ الفِطْرِ فَيُعْجِبُنى دَفْعُها إلى السُّلْطانِ. ثم قال أبو عبدِ اللَّهِ: قِيلَ لابنِ عُمَرَ: إنَّهم يُقَلِّدُون بها الكِلابَ، ويَشْرَبُون بها الخُمُورَ؟ قال: ادْفَعْها إليهم.

٩٧٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ تَفْرِقَةُ زَكَاتِهِ بِنَفْسِهِ) إِنْ كَانَ أَمِينًا؛ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ دَفْعِهَا إِلَى الْإِمَامِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ} الْآيَةَ وَكَالدَّيْنِ، وَلِأَنَّ الْقَابِضَ مِنْ سَيِّدٍ، قَبَضَ مَا يَسْتَحِقُّهُ، وَلِيَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ إِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا،

6,306

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ،

6,307

وَقِيلَ: يَجِبُ دَفْعُ زَكَاةِ الْمَالِ الظَّاهِرِ إِلَى الْإِمَامِ، (وَلَهُ دَفْعُهَا إِلَى السَّاعِي) لِمَا رَوَى سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ: لِي مَالٌ، وَأُرِيدُ إِخْرَاجَ زَكَاتِهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَيْهِمْ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ؛ وَلِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ مُسْتَحِقِّهَا، فَجَازَ الدَّفْعُ إِلَيْهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ، وَظَهَرَ أَنَّ لَهُ دَفْعَهَا إِلَى الْإِمَامِ،

6,308

وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا.

قَالَ أَحْمَدُ: الصَّحَابَةُ يَأْمُرُونَ بِدَفْعِهَا، وَقَدْ عَلِمُوا فِيمَا يُنْفِقُونَهَا،

6,309

وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " يَحْرُمُ إِنْ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ أَهْلِهَا،

6,310

وَيَجِبُ كَتْمُهَا إِذَنْ، وَبِالْجُمْلَةِ فَيُجْزِئُ مُطْلَقًا؛ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي، فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا» وَلِلْإِمَامِ طَلَبُهَا مِنَ الْأَمْوَالِ مُطْلَقًا إِذَا وَضَعَهَا فِي أَهْلِهَا،

6,311

وَقِيلَ: يَجِبُ دَفْعُهَا إِذَنْ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ دَفْعُ الْبَاطِنَةِ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَجْهًا وَاحِدًا،

6,312

وَعَلَى الْأَوَّلِ: وَلَوْ مِنْ بَلَدٍ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ، فَلَمْ يُؤَدِّ أَهْلُهُ الزَّكَاةَ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَيْسُوا تَحْتَ حِمَايَتِهِ

6,313

(وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الْعُشْرَ) لِاخْتِلَافِهِمْ فِيهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ مُؤْنَةُ الْأَرْضِ، يَتَوَلَّاهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ،

6,314

وَعَنْهُ: يَدْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ،

6,315

وَعَنْهُ: دَفْعُ الظَّاهِرِ أَفْضَلُ (وَيَتَوَلَّى) الْمَالِكُ (تَفْرِيقَ الْبَاقِي) كَالْمَوَاشِي وَنَحْوِهِمَا، فَيَضَعُهَا مَوْضِعَهَا (وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ دَفْعُهَا إِلَى الْإِمَامِ الْعَادِلِ أَفْضَلُ) وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ، وَزَوَالِ التُّهْمَةِ.

6,316

تَنْبِيهٌ: لِلْإِمَامِ طَلَبُ نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ فِي وَجْهٍ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَمَا أَخَذَهُ الْبُغَاةُ وَالْخَوَارِجُ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ مَالِكِهَا، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِتَأْوِيلٍ،

6,317

وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَنَّهُمْ إِذَا نَصَّبُوا إِمَامًا،

6,318

وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " لَا يُجْزِئُ الدَّفْعُ إِلَيْهِمُ اخْتِيَارًا،

6,319

وَعَنْهُ: الْوَقْفُ فِيمَا أَخَذَهُ الْخَوَارِجُ مِنَ الزَّكَاةِ.

[شَرْطُ النِّيَّةِ فِي إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ]

الإنصافal-Mardawi

ويُسْتَحَبُّ للإنْسَانِ تَفْرِقَةُ زَكاتِه بنَفْسِه. سواءٌ كانتْ زَكاةَ مالٍ أو فِطْرَةٍ. نصَّ عليه. قال بعضُ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حَمْدانَ: بشَرْطِ أمانَتِه. قال فى «الفُروعِ»: وهو مُرادُ غيرِه. أىْ مِن حيثُ الجُمْلَة. انتهى. وله دَفْعُها إلى السَّاعِى. وإلى الإِمامِ أَيضًا. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه وَعِنْدَ أَبِى الْخَطَّابِ، دَفْعُهَا إلَى الإِمَامِ الْعَادِلِ أَفْضَلُ.

مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

قال ناظِمُها:

زَكاتُه يُخْرِجُ فى الأيَّام ... بنَفْسِه أَوْلَى مِنَ الإِمامِ

11,510

وقيلَ: يجِبُ دَفْعُها إلى الإمامَ إذا طَلَبها، وِفاقًا للأئمَّةِ الثَّلَاثةِ.

11,511

وعنه، يُسْتَحَبُّ أنْ يدْفَعَ إليه العُشْرَ، ويتَوَلَّى هو تَفْرِيقَ الباقِى.

11,512

وقال أبو الخَطابِ: دَفْعُها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إلى الإِمامِ العادِلِ أفْضَلُ. واخْتارَه ابنُ أبى مُوسَى، للخُروجِ مِنَ الخِلافِ وزَوالِ التُّهْمَةِ.

11,513

وعنه، دَفْعُ المالِ الظَّاهِرِ إليه أفْضَلُ.

11,514

وعنه، دَفْعُ الفِطْرَةِ إليه أفْضَلُ. نقلَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَرُّوذِىُّ، كما تقدَّم فى آخِرِ بابِ الفِطْرَةِ.

11,515

وقيل: يجِبُ دَفْعُ زَكاةِ المالِ الظَّاهِر إلى الإِمامِ، ولا يُجْزِئُ دُونَه.

فوَائد؛ الأُولَى، يجوزُ دفْعُ زَكاتِه إلى الإِمامِ الفاسِقِ. على الصَّحيِح مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. وقال القاضِىّ فى «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: يَحْرُمُ عليه دَفْعُها، إنْ وَضعَها فى غيرِ أهْلِها،

11,516

ويجِبُ كَتْمُها إِذَنْ عنه. واخْتارَه فى «الحاوِى».

11,517

قلتُ: وهو الصَّوابُ. ويأْتِى فى بابِ قتالِ أهْلِ البَغْى، أنَّه يُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكاةِ إلى الخَوارِجِ والبُغاةِ. نصَّ عليه فى الخَوارِجِ. الثَّانية، يجوزُ للإِمامِ طلَبُ الزَّكاةِ مِنَ المالِ الظَّاهِرِ والباطِنِ. على الصَّحيِح مِنَ المذهبِ، إنْ وضَعَها فى أهْلِها.

11,518

وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاضى فى «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: لا نظَرَ له فى زَكاةِ المالِ الباطِنِ، إلَّا أنْ يُبْذَلَ له.

11,519

وقال ابنُ تَمِيمٍ: فيما تجِبُ فيه الزَّكاةُ. قال القاضى: إذا مَرَّ المُضارِبُ أو المَأْذُونُ له بالمالِ على عاشِرِ المُسْلِمين، أخَذ منه الزَّكاةَ.

11,520

قال: وقيلَ: لا تُؤْخَذ منه حتَّى يَحْضُرَ المالِكُ. الثَّالثةُ، لو طَلَبَها الإِمامُ، لم يجِبْ دَفْعُها إليه، وليس له أنْ يُقاتِلَه على ذلك إذا لم يَمْنَعْ إخْراجَها بالكُلِّيَّةِ. نصَّ عليه. وجزَم به ابنُ شِهَابٍ وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

11,521

وقيلَ: يجِبُ عليه دَفْعُها إليه، إذا طلَبَها, ولا يُقاتلُ لأجْلِه؛ لأنَّه مُخْتَلَفٌ فيه. جزَم به المَجْدُ فى «شَرْحِه». قال فى «الفُروعِ»: وصحَّحَه غيرُ واحدٍ فى «الخِلافِ».

11,522

قلتُ: صحَّحَه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

11,523

وقيلَ: لا يجِبُ دَفْع الباطِنَةِ بطَلَبِه. قال ابنُ تَميمٍ: وَجْهًا واحِدًا.

11,524

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: مَن جوَّزَ القِتالَ على تَرْكِ طاعَةِ وَلِىِّ الأمْرِ، جَوَّزَه هنا،

11,525

ومَن لم يُجَوِّزْه إلَّا على تَرْكِ طاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِه، لم يُجَوِّزْه. الرَّابعُة، يجوزُ للإمامِ طلَبُ النَّذْرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والكَفَّارَةِ. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه فى الكَفَّارةِ والظِّهارِ.

11,526

وقيلَ: ليس له ذلك. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، وصاحِبُ «الفُروعِ». الخامِسَةُ، يجِبُ على الإِمامِ أنْ يَبْعثَ السُّعَاةَ عندَ قُرْبِ الوُجوبِ لقَبْضِ زَكاةِ المالِ الظَّاهِرِ. وأطْلَقَ المُصَنِّفُ، وقالَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، والوُجوبُ هو المذهبُ. ولم يذْكُرْ جماعَةٌ هذه المَسْألَةَ، فيُؤْخَذُ منه، لا يَجِبُ. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّه أظْهَرُ. وفى «الرِّعايَةِ» قوْلٌ: يُسْتَحَبُّ. ويَجْعَلُ حَوْلَ الماشِيَةِ المُحَرَّمَ، لأنَّه أوَّلُ السَّنَةِ. وتَوقَّفَ أحمدُ،

11,527

ومِثْلُه إلى شَهْرِ رَمضان، فإنْ وجَد مالًا لم يَحُلْ حوْلُه،

11,528

فإنْ عجَّلَ ربُّه زَكاتَه، وإلَّا وَكَّلَ ثِقَةً يَقْبِضُها ثم يَصْرِفُها فى مَصارِفِها، وله جَعْلُ ذلك إلى رَبِّ المالِ إنْ كان ثِقَةً،

11,529

وإنْ لم يجِدْ ثِقَةً، فقال القاضى: يُؤَخِّرُها إلى العَامِ الثَّانِى.

11,530

وقال الآمِدِىُّ: لرَبِّ المالِ أنْ يُخْرِجَها.

11,531

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقال فى «الكافِى»: إنْ لم يُعَجلْها،

11,532

فإمَّا أنْ يُؤَكِّلَ، أو يُؤَخِّرَها إلى الحَوْلِ الثَّانِى.

11,533

وإذا قبَض السَّاعِى الزَّكَاةَ، فَرَّقَها فى مكانِه وما قَارَبَه،

11,534

فإنْ فضَل شئٌ حمَلَه. ولَه بَيْعُ مالِ الزَّكاةِ، لحاجَةٍ أو مَصْلَحَةٍ، وصَرْفُه فى الأحَظِّ للفُقَراءِ أو حاجَتِهم، حتى فى أُجْرَةِ مَسْكَنٍ.

11,535

وإنْ باعَ لغيرِ حاجَةٍ، فقال القاضى: لا يصِحُّ.

11,536

وقيلَ: يصِحُّ. وقدَّمه بعضُهم، وهو ابنُ حَمْدانَ فى «رِعايَتَيْه»، واقتَصَر المُصَنِّفُ فى «الكافِى» على البَيْعِ إذا خافَ تَلَفه، ومالَ إلى الصِّحَّةِ.

11,537

وَلَا يَجوزُ إِخْرَاجُهَا إِلَّا بِنِيَّةٍ، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهَا الإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا.

11,538

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا تُجْزِئُهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ.

11,539

وكذا جزَم ابنُ تَميمٍ، أنَّه لا يَبِيعُ لغيرِ حاجَةٍ، لخَوْفِ تَلَفٍ، ومُؤْنَةِ نَقْلٍ،

11,540

فإنْ فعَل، ففى الصِّحَّةِ وَجْهان. أطْلَقهما فى «الحاوِيَيْن» و «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويستحب للإنسان تفرقة زكاته بنفسه، وله دفعها إلى الساعي، وعنه: يستحب أن يدفع إليه العشر ويتولى هو تفريق الباقي، وعند أبي الخطاب دَفْعُها إلى الإمام العادل أفضل) .

3,496

أما كون الإنسان يستحب له تفرقة زكاته بنفسه على المذهب فلأنه إذا دفعها بنفسه كان على ثقة من دفعها إلى مستحقها.

3,497

وأما كونه له دفعها إلى الساعي فلما روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال:«أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت: عندي مال وأريد إخراج زكاته وهؤلاء اليوم على ما ترى فما تأمرني؟ فقال: ادفعها إليهم. فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد فقالوا مثل ذلك» رواه سعيد.

ولأنه نائب عن مستحقها فجاز الدفع إليه كولي اليتيم.

3,498

وأما كونه يستحب أن يدفع العشر إلى الساعي ويفرق الباقي بنفسه على روايةٍ فلأن العلماء اختلفوا في العشر هل هو زكاة أو غيرها وغير الزكاة لا يتولاه الإمام أو نائبه ففي دفع العشر إلى الساعي خروج من الخلاف المذكور

3,499

بخلاف غيره.

وأما كون دفعها إلى الإمام العادل أفضل على قول أبي الخطاب فلأنه أعلم بالمصارف، والدفع إليه أبعد من التهمة، ويبرأ به ظاهراً وباطناً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.