Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجِبُ الصومُ إلَّا على المُسْلِمِ البالِغِ العاقِل القادرِ على الصومِ، ولا يَجِبُ على كافِر ولا مَجْنُونٍ ولا صَبِىٍّ) يَجِبُ الصومُ على مَن وُجِدَتْ فيه هذه الشُّرُوطُ بغيرِ خِلافٍ؛ لِما ذَكَرْنا مِن الأدِلَّةِ،

6,997

ولا يَجِبُ على كافِرٍ، أصْلِيًّا كان أو مُرتدًّا، في الصَّحِيحِ مِن المَذْهَب؛ لأنَّه عِبادَةٌ لا تَصِحُّ منه في حالِ كُفْرِه،

6,998

ولا يَجبُ عليه قَضاؤُها إذا أَسْلَمَ؛ لقَوْلِه تعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}. وفيه رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّ القَضاءَ يَجِبُ على المُرْتَدِّ إذا أَسْلَمَ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه قد اعْتَقَدَ وُجُوبَها عليه،

6,999

بخِلافِ الكافِرِ الأصْلِىِّ. فعلى هذا يَجِبُ عليه في حالِ رِدَّتِه؛ لعُمُومِ الأدِلَّةِ. وسنَذْكُرُ ذلك في بابِ المُرْتَدِّ، إن شاء اللَّه تعالى.

7,000

ولا يَجِبُ على مَجْنونٍ؛ لقَوْلِه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «رُفِعَ الْقلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ».

7,001

ولا يَصِحُّ منه؛ لأنَّه غيرُ عاقِلٍ، أشْبَهَ الطِّفْلَ.

7,002

فصل: فأمَّا الصَّبِىُّ العاقِلُ الذى يُطِيقُ الصَّوْمَ، فيَصِحُّ منه،

7,003

ولا يَجبُ عليه حتى يَبلُغَ،

7,004

وكذلك الجارِيَةُ. نَصَّ عليه أحمدُ. وهذا قولُ أكثرِ أهَل العِلْمِ. وذهَب بَعْضُ أصحابِه إلى أنَّه يَجِبُ على الغُلامِ الذى يُطِيقُه إذا بَلَغ عَشْرًا؛ لِما روَى ابنُ جُرَيج عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبى لَبِيبَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذا أطَاقَ الغُلَامُ صِيامَ ثلاثةِ أيَّامٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رمضِانَ». ولأنَّها عِبادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، أشْبَهَتِ الصلاةَ.

7,005

والمَذْهَبُ الأوَّلُ. قال القاضى: المَذْهَبُ عندِى، رِوايَةً واحِدَةً، أنَّ الصلاةَ والصومَ لا تَجِبُ حتى يَبْلُغَ، وما قالَه أحمدُ في مَن تَرَك الصلاةَ يَقْضِيها، نَحْمِلُه على الاسْتِحْباب؛ لِما ذَكَرْنا مِن الحديثِ، ولأنَّها عِبادَةٌ، فلم تَجِبْ على الصَّبِىِّ، كالحَجِّ. وحديثُهم مُرْسَلٌ، ويُمْكِنُ حَمْلُه على الاسْتِحْبابِ، وسَمّاه واجِبًا تأكيدًا، كقَوْلِه عليه السلامُ: «غُسْلُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحتَلِمٍ» . وفى ذلك جَمْعٌ بينَ الحَدِيثَيْن، فكان أوْلَى، وما قاسُوا عليه مَمْنُوعٌ. ١٠٤٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجِبُ الصَّوْمُ إِلَّا عَلَى الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْقَادِرِ عَلَى الصَّوْمِ) إِجْمَاعًا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا يَجِبُ الصَّوْمُ إلَّا على المُسْلِم العاقِلِ البالِغ القادِرِ على الصَّوْمِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

احْتَرَزَ مِن غيرِ القادِرِ، كالعاجِزِ عنِ الصَّوْمِ لِكبر أو مَرضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، وما فى مَعْناه، على ما يأْتِى إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يجب الصوم إلا على المسلمِ العاقلِ البالغِ القادرِ على الصوم، ولا يجب على كافر ولا مجنون ولا صبي ولكن يؤمر به إذا أطاقه ويضرب عليه ليعتاده) .

3,681

أما كون الصوم لا يجب على غير المسلم البالغ العاقل القادر فلأن الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة شروط لوجوب الصوم ولم يوجد.

3,682

أما كون الإسلام من شروطه فلأن الصوم عبادة محضة، يفتقر إلى النية فكان من شروطها الإسلام كالصلاة.

3,683

وأما كون البلوغ والعقل من شروطه فلقوله عليه السلام:«رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق ... الحديث».

3,684

وأما كون القدرة من شروطه فلأن العاجز عن الشيء لا يكلف به. قال الله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

3,685

وأما كون الصبي يؤمر به إذا أطاقه فلأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان».

3,686

فإن قيل: أمر الصبي أمر إيجاب أو لا؟

قيل: ظاهر المذهب أنه أمر استحباب لما تقدم من اشتراط البلوغ في وجوب الصوم، والحديث من باب إطلاق الواجب على المندوب كقوله عليه السلام:«الوتر حق» لأن فيه جمعاً بينه وبين قوله: «رفع القلم ... الحديث».

3,687

وقال بعض أصحابنا: هو واجب لظاهر الحديث، وقياساً على الصلاة.

والأول أصح لما فيه من الجمع بين الأدلة.

3,688

وأما كونه يضرب على الصوم ليعتاده فلما علل المصنف رحمه الله من الاعتياد. وقد تقدم ذكره في الصلاة.

3,689

وأما كون الصوم يجب على من اجتمع فيه الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة فللأدلة الدالة على وجوبه السالمة عن معارضة ما ذكر في غير مَن هذا شأنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.