وَمَنْ نَذَرَ أَيَّامًا مَعْدُودَةً فَلَهُ تَفْرِيقُهَا إِلَّا عِنْدَ الْقَاضِي
Its commentaries
مسألة: (وإن نَذَر أيَّامًا مَعْدُودَةً، فله تَفْرِيقُها، إلَّا عند القاضِى) إذا قال: للهِ عَلَىَّ أن أعْتَكِفَ ثَلاِثين يَوْمًا. يَلْزَمُه التَّتابُعُ، كما لو نَذَر شَهْرًا مُطْلَقًا.
وقال أبو الخَطّابِ: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّ اللَّفْظَ يَقتَضِى تَناوُلَه، والأيامُ المُطْلَقَةُ تُوجَدُ بدونِ التَّتابُعِ، فلا يَلْزَمُه، كما لو نَذَر صَوْمَ ثَلاثِين يَوْمًا، فعلى قَوْلِ القاضى، تَدْخُلُ فيه اللَّيالِى الدّاخِلَةُ في الأيَّامِ المَنْذُورَةِ، كما لو نَذَر شَهْرًا،
ومَن لم يُوجِبِ التَّتابُعَ لا يُدْخِلُ اللَّيْلَ فيه، إلَّا أن يَنْوِيَه،
فإن نَوى التَّتابُعَ، أو شَرَطَه، وَجَب. ١١٢١ -
(وَمَنْ نَذَرَ أَيَّامًا مَعْدُودَةً) كَقَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ عِشْرِينَ يَوْمًا (فَلَهُ تَفْرِيقُهَا) وَلَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعُ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ؛ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الْمُطْلَقَةَ تُؤْخَذُ بِدُونِ التَّتَابُعِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ كَنَذْرِ صَوْمِهَا، وَاحْتِجَاجُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ بِالْآيَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ (إِلَّا عِنْدَ الْقَاضِي) فَيَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ كَلَفْظِ الشَّهْرِ، فَعَلَى هَذَا تَلْزَمُهُ اللَّيَالِي الدَّاخِلَةُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْذُورَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّتَابُعَ أَوْ لِشَرْطِهِ،
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إِلَّا فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِلْقَرِينَةِ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهِ لَفْظُ الشَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
ومَن نذَر اعْتِكافَ شَهْر بعَيْنِه، لَزِمه الشُّروعُ فيه قبلَ دُخُولِ لَيْلَتِه إلى انقِضائِه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.
وعنه، أو يدْخُلُ قبلَ فَجْرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أوَّلِ ليْلَةٍ مِن أوَّلِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: ولعَلَّه بِنَاءً على اشْتِراطِ الصَّوْمِ له.
فائدتان؛ إحْداهما، كذا الحُكْمُ والخِلافُ
والمذهبُ إذا تذَر عَشْرًا مُعَيَّنًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعنه رِوايَةٌ ثالثةٌ، جَوازُ دخُولِه بعدَ صَلاةِ الفَجْرِ. الثَّانيةُ، لو أرادَ أنْ يعْتكِفَ العَشْرَ الأخِيرَ مِنَ رَمَضانَ تَطوُّعًا، دخَل قبلَ ليْلَتِه الأُولَى. نصَّ عليه.
وعنه، بعدَ صلاةِ فَجْرِ أوَّلِ يَوْمٍ مِنه. وتقدَّم إذا نذَر اعْتِكافًا فى رَمَضانَ وفاتَه.
ولو نذَر أنْ يعْتكِفَ وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا، لَزِمَهُ شَهْرٌ مُتَتَابِعٌ، العَشْرَ، لَزِمَه ما يتَخلَّلُه مِن لَيالِيه إلَّا ليْلَتَه الأُولَى. نصَّ عليه. وفيها، فى لَيالِيه المُتَخَلِّلَةِ تخْريجُ ابنِ عَقِيلٍ، وقوْلُ أبى حَكِيمٍ الآتِيَان قرِيبًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.